مؤتمر زراعي عربي في تونس يدعو إلى مكافحة التصحر

المنطقة تستورد 55% من غذائها... و66% من أراضيها غير صالحة للزراعة

القطاع الزراعي يساهم بنحو 13 في المائة من الإنتاج الإجمالي المحلي في العالم العربي({غيتي})
القطاع الزراعي يساهم بنحو 13 في المائة من الإنتاج الإجمالي المحلي في العالم العربي({غيتي})
TT

مؤتمر زراعي عربي في تونس يدعو إلى مكافحة التصحر

القطاع الزراعي يساهم بنحو 13 في المائة من الإنتاج الإجمالي المحلي في العالم العربي({غيتي})
القطاع الزراعي يساهم بنحو 13 في المائة من الإنتاج الإجمالي المحلي في العالم العربي({غيتي})

دعا المشاركون في المؤتمر الخامس لمسؤولي البحث والإرشاد الفلاحي (الزراعي) في الدول العربية الذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء بالعاصمة التونسية، إلى الحد من التصحر ومكافحته بالبلدان العربية. وقال الخبراء المشاركون في هذا المؤتمر، إن الأراضي غير الصالحة للزراعة باتت تمثل نسبة 66 في المائة من مجموع الأراضي العربية، وهو ما يدعو إلى دق ناقوس الخطر، على حد تعبيرهم.
وشهد المؤتمر الذي ينظمه المركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والإرشاد الزراعي في الدول العربية (أكساد)، تحت عنوان «الحد من التصحر ومكافحته في الدول العربية»، مشاركة مسؤولي ومديري مؤسسات البحث العلمي الزراعي وباحثين من فلسطين، والجزائر، ومصر، ولبنان، والكويت، والعراق، وسوريا وتونس.
وشهد المؤتمر حضور ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة المعروف باسم (ايكاردا). ومن المنتظر تأسيس مكتب إقليمي للمركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والإرشاد الزراعي في الدول العربية في تونس.
ونتيجة للتصحر التدريجي للأراضي في العالم العربي، فقد أشارت المداخلات العلمية المشاركة في المؤتمر إلى أن البلدان العربية تستورد نحو 55 في المائة من غذائها من الخارج، وهي تعاني عجزا غذائيا قدر سنة 2012 بنحو 35 مليار دولار. ومن المتوقع أن يتفاقم هذا العجز في حال تواصل تمدد التصحر على الأراضي المعدة للزراعة.
واتضح أن القطاع الزراعي يساهم بنحو 13 في المائة من الإنتاج الإجمالي المحلي في العالم العربي، ويقوم بتشغيل قرابة 27 مليون عامل، بما يمثل قرابة 30 في المائة من إجمالي اليد العاملة النشيطة.
ويهدف المؤتمر إلى بحث سبل تطوير التعاون وتبادل الخبرات في مجال مراقبة التصحر والحد من تدهور الأراضي الزراعية وإعادة تأهيل الغطاء النباتي وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في هذا المجال.
وفي افتتاح هذا الملتقى، قال سمير الطيب، الوزير التونسي للفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، إن منظومة الإرشاد الفلاحي بتونس وفي عدد من الدول العربية تعيش إشكالات عدة بسبب نقص الإمكانيات المالية والبشرية الضرورية. وأكد سعي السلطات التونسية إلى دعم الوكالة العامة للتكوين والإرشاد الفلاحي (هيكل حكومي) بالخبرات والموارد المالية الكافية لدعم إرشاد الفلاحين والنهوض بالإنتاج وتطوير مردوديته.
وتابع الطيب قوله «إن المشكل لا يكمن في تثمين البحوث؛ بل الإشكال يتعلق بضعف منظومة الإرشاد الفلاحي للمحافظة على أديم الأرض وتطوير عمليات استصلاح الأراضي والمحافظة عليها من الانجراف والتصحر».
في السياق ذاته، قال رفيق علي صالح، المدير العام للمركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والإرشاد الزراعي في الدول العربية (أكساد)، إن المؤتمر يهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين البلدان العربية في مجال مقاومة التصحر. وأشار إلى استفادة تونس من برامج «أكساد» في استنباط أصناف من الحبوب العالية الإنتاجية والمقاومة للجفاف والأمراض، كما انتفعت ببرنامج لتحسين الإنتاج الحيواني باستجلاب سلالة الماعز الشامي.
ويجري المركز العربي لدراسات المناطق القاحلة والإرشاد الزراعي في الدول العربية (أكساد) مجموعة من البحوث العلمية لإنتاج أصناف حيوانية تتغذى على سوسة النخيل لحماية نظم الإنتاج بالواحات بالمنطقة العربية؛ كما يسعى المركز إلى مواصلة الشراكة مع تونس ممثلة في معهد المناطق القاحلة بمدنين (جنوب شرقي تونس).
ويعمل هذا المركز العربي على تحسين التركيبات الوراثية للحبوب واستنباط الأصناف المقاومة للجفاف ذات الإنتاجية العالية، ونشر الأنظمة الزراعية الحديثة، وتثمين البحوث العلمية والعمل الميداني بالنسبة لشجر النخيل وتحسين وتطوير السلالات الحيوانية للأغنام والماعز وتطوير العناية بالإبل، كما يسعى إلى تطوير التقنيات بهدف الاستفادة من مياه الإمطار والمياه الجوفية.



«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

«المركزي الأوروبي»: إطالة أمد الصراع في الشرق الأوسط قد تشعل التضخم بمنطقة اليورو

كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)
كشك لبيع الفاكهة والخضراوات في سوق بمدينة مدريد - إسبانيا (أ.ف.ب)

حذر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، من أن أي صراع طويل الأمد بمنطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع ملموس في معدلات التضخم داخل منطقة اليورو، بالتزامن مع تراجع في وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح لين، في مقابلة أجراها مع صحيفة «فاينانشال تايمز» ونُشرت يوم الثلاثاء، أن اتجاهات أسعار الطاقة الحالية تضع ضغوطاً تصاعدية على التضخم في المدى القريب، مشيراً إلى أن كلاً من حدة هذا التأثير وتداعياته على المدى المتوسط، يعتمد بشكل مباشر على اتساع رقعة الصراع ومدته الزمنية.

يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حدة الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، حيث شهدت الأيام الماضية توسعاً في العمليات العسكرية شملت هجمات إسرائيلية على لبنان، واستمراراً للهجمات الإيرانية على دول الخليج، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بنسبة تجاوزت 10 في المائة. وتُشير تحليلات الحساسية التي أجراها البنك المركزي الأوروبي سابقاً، إلى أن مثل هذا النزاع قد يتسبب في «قفزة جوهرية» في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة، بالإضافة إلى انخفاض حاد في حجم الإنتاج الاقتصادي، خصوصاً في حال حدوث انخفاض مستمر بإمدادات الطاقة المقبلة من المنطقة.

وفي سياق ذي صلة، تشير تحليلات أخرى أجراها البنك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلى أن قفزة دائمة في أسعار النفط بهذا الحجم، قد ترفع معدل التضخم بنحو 0.5 نقطة مئوية، وتخفض النمو الاقتصادي بنحو 0.1 نقطة مئوية. ومع ذلك، لا يزال التضخم في منطقة اليورو حالياً عند مستوى 1.7 في المائة، وهو أقل من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مما يشير إلى أن أي قفزة طفيفة في أسعار الطاقة قد لا يؤدي بالضرورة إلى إجراءات نقدية فورية، لا سيما أن السياسة النقدية غالباً ما تعمل بفترات تأخير طويلة، كما أنها تُعدّ محدودة التأثير أمام التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.

وأكدت التقارير أن البنك المركزي الأوروبي يميل عادةً إلى تجاهل التقلبات الناتجة عن أسعار الطاقة، ما دامت لا تؤثر على التوقعات طويلة الأجل، ولا تتسرب إلى التضخم الأساسي عبر ما يُعرف بالتأثيرات الثانوية. وحتى الآن، لم يطرأ تغير يذكر على توقعات التضخم طويلة الأجل المستندة إلى الأسواق، حيث لا تزال الأسواق تتوقع بقاء سعر فائدة الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي، عند مستواه الحالي البالغ 2 في المائة طوال العام الحالي.


العملات في مهب الريح... الصراع يرفع الدولار ويحاصر اليورو والين

رجل ينظر إلى لوحة عرض إلكترونية تعرض أسعار صرف الين مقابل العملات العالمية الرئيسية في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى لوحة عرض إلكترونية تعرض أسعار صرف الين مقابل العملات العالمية الرئيسية في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
TT

العملات في مهب الريح... الصراع يرفع الدولار ويحاصر اليورو والين

رجل ينظر إلى لوحة عرض إلكترونية تعرض أسعار صرف الين مقابل العملات العالمية الرئيسية في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)
رجل ينظر إلى لوحة عرض إلكترونية تعرض أسعار صرف الين مقابل العملات العالمية الرئيسية في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

تراجعت قيم العملات الرئيسية، لا سيما الين الياباني واليورو، في تعاملات يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد حدة الصراع بالشرق الأوسط وتزايد المخاوف بشأن الدول المستوردة للطاقة وتأثير ذلك على سياسات البنوك المركزية لمواجهة الضغوط التضخمية. وفي المقابل، استفاد الدولار الأميركي من تدفقات الطلب بوصفه ملاذاً آمناً، مدفوعاً بحالة عدم اليقين التي خلفتها الغارات الجوية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وامتداد تأثيرها إلى دول الجوار، خصوصاً بعد تهديدات طهران باستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي.

ويؤكد الخبراء الاقتصاديون أن أوروبا واليابان تبرزان بوصفهما أكثر الاقتصادات الكبرى تضرراً، نظراً لاعتمادهما الكبير على استيراد الطاقة، في وقت تعزز فيه تكاليف الطاقة المرتفعة من حالة القلق في الأسواق.

ومن جانبها، أشارت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، إلى أن التدخل في سوق العملات يظل خياراً مطروحاً للدفاع عن الين، مؤكدة أن المسؤولين الماليين يراقبون الأسواق بـ«حس عالٍ جداً من الاستعجال»، مع التذكير بوجود تفاهم مشترك سابق مع الولايات المتحدة بشأن هذا الملف.

وتأتي هذه الضغوط الاقتصادية بالتزامن مع تطورات عسكرية متسارعة، حيث شهدت المنطقة هجمات إسرائيلية على لبنان وردوداً إيرانية مستمرة عبر الطائرات المسيرة والصواريخ، بالإضافة إلى إعلان قطر عن وقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، مما دفع دولاً أخرى في المنطقة إلى اتخاذ إجراءات وقائية بإغلاق مرافق نفطية وغازية. كما أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن وقوع هجوم بطائرتين مسيرتين أصابتا السفارة الأميركية في الرياض، مما أسفر عن حريق محدود وأضرار طفيفة.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسببت المخاوف من أن يؤدي التضخم المرتفع إلى تأخير خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي» في تعزيز قوة الدولار؛ إذ لم تعد الأسواق تتوقع خفضاً للفائدة حتى سبتمبر (أيلول) المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى يوليو (تموز).

وفي اليابان، ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل وسط توقعات بزيادة مبكرة في أسعار الفائدة، حيث أكد نائب محافظ بنك اليابان، ريوزو هيمينو، أن تقلبات السوق لن تمنع البنك من اتخاذ قرار برفع الفائدة إذا استدعت الضرورة.

وفي الأسواق الأخرى، سجل الدولار الأسترالي ارتفاعاً بنسبة 0.25 في المائة، بينما شهدت العملات الرقمية تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض سعر البتكوين بنسبة 1.53 في المائة ليصل إلى 68368 دولاراً، وتراجع الإيثيريوم بنسبة 1.64 في المائة ليصل إلى 2009 دولارات.


مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
TT

مصر: انكماش القطاع الخاص غير النفطي في فبراير للمرة الأولى منذ 4 أشهر

مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)
مصريات يسِرن أمام ملصق يصور الدولار الأميركي وعملات أخرى خارج مكتب صرافة في القاهرة (أ.ب)

انكمش إنتاج القطاع الخاص غير النفطي بمصر في فبراير (شباط) للمرة الأولى منذ 4 أشهر، مع تراجع الطلب وازدياد ضغوط التكاليف.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى 48.9 نقطة في فبراير، من 49.8 نقطة في يناير (كانون الثاني)، ليظل دون عتبة 50.0 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فقد تجاوز مؤشر مديري المشتريات متوسطه طويل الأجل البالغ 48.3 نقطة.

وانخفض الإنتاج للمرة الأولى منذ أكتوبر (تشرين الأول)، وأشار جميع المكونات الفرعية الخمسة لمؤشر مديري المشتريات إلى ضعف في بيئة الأعمال مقارنة بشهر يناير.

وأشار ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إلى أن بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير، تُشير إلى تباطؤ في القطاع الخاص المصري غير النفطي، حيث انخفض النشاط وتراجعت أحجام الطلبات الجديدة.

وشهدت الطلبات الجديدة انكماشاً طفيفاً، مع تراجع في قطاعات التصنيع وتجارة الجملة والتجزئة والخدمات، بينما شهد قطاع البناء زيادة في الأعمال الجديدة. وانخفض التوظيف للشهر الثالث على التوالي، وإن كان بوتيرة أبطأ، حيث قامت الشركات بتجميد التوظيف وخفض عدد العمال.

وتسارعت ضغوط التكاليف، مدفوعة بارتفاع أسعار السلع العالمية، لا سيما النفط والمعادن، مما أدى إلى أكبر زيادة في تكاليف الأعمال خلال 9 أشهر. وعلى الرغم من ذلك، ظلت أسعار البيع ثابتة إلى حد كبير، حيث لم تقم سوى نسبة ضئيلة من الشركات بتحميل العملاء التكاليف المرتفعة.