الذهب في السوق الهندية.. صراع مع الواردات دفاعا عن الروبية

رفعت نيودلهي الضريبة على الواردات من المعدن الأصفر ثلاث مرات العام الماضي

يتوقع أن يصل حجم الواردات في ظل القيود الجديدة إلى ما بين 650 إلى 700 طن متري خلال الـ12 شهرا المقبلة
يتوقع أن يصل حجم الواردات في ظل القيود الجديدة إلى ما بين 650 إلى 700 طن متري خلال الـ12 شهرا المقبلة
TT

الذهب في السوق الهندية.. صراع مع الواردات دفاعا عن الروبية

يتوقع أن يصل حجم الواردات في ظل القيود الجديدة إلى ما بين 650 إلى 700 طن متري خلال الـ12 شهرا المقبلة
يتوقع أن يصل حجم الواردات في ظل القيود الجديدة إلى ما بين 650 إلى 700 طن متري خلال الـ12 شهرا المقبلة

ربما يجري العمل في الفترة المقبلة باستمرار فرض قيود على واردات الذهب في الهند، ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم، في محاولة للسيطرة على العجز الحالي، والدفاع عن الروبية، بحسب المدير الإداري لأضخم شركة تكرير للذهب في البلاد.
ويتوقع أن يصل حجم الواردات في ظل القيود الجديدة إلى ما بين 650 إلى 700 طن متري خلال الـ12 شهرا المقبلة التي بدأت في الأول من أبريل (نيسان)، والتي بلغت العام الماضي 650 طنا متريا، بحسب راجيش خوسلا، بشركة إم إم تي سي بامب إنديا. وكانت مشتريات الهند من الذهب قد بلغت 845 طنا خلال عام 2012 - 2013، بحسب وزير المالية. وعلى الرغم من إمكانية تغير القيود ستواصل الحكومة الحد من عملية الشراء، بحسب تصريحات الوزير خلال المقابلة.
وقال مجلس الذهب العالمي إن الهند مثلت نحو 25 في المائة من الطلب العالمي على الذهب خلال عام 2013،. ويشترط رئيس الوزراء مانموهان سنغ على المستوردين تقديم نحو 20 في المائة من المشتريات إلى صناعة المجوهرات للتصدير وبيع 80 في المائة للسوق المحلية. كما رفع سنغ أيضا الضرائب على الواردات وسمح للمصارف فقط والهيئات التابعة للحكومة بشحن الذهب. وربما يراجع وزير التمويل الجديد القواعد بعد الانتخابات التي جرت أخيرا.
وقال خوسلا، في مقابلة معه في نيودلهي في أبريل، مشيرا إلى قواعد الواردات: «أنا على يقين من أنه سيقوم بشيء ما تجاه النسبة 20 إلى 80. وربما تحصل على حصة، وربما تكون هناك حصة، وربما يحدث مزاد علني، وربما تسأل المصارف على التقدم بعروضها. وتحرير الواردات من الذهب كما كانت قبل النسبة الحالية، لا أعتقد أنه سيحدث».
وكانت الصين قد تجاوزت الهند كأضخم مستهلك للذهب العام الماضي، حيث تشتري الهند كل ذهبها من الخارج. وقد تضاعف المشتريات غير الرسمية إلى 200 طن في عام 2013، رغم تراجع الطلب بنسبة 4 في المائة إلى 825 طنا، بحسب تقديرات المجلس الذي يتخذ من لندن مقرا له. وقد شهدت أسعار الذهب ارتفاعا العام الجاري لتصل إلى 1,299.79 دولار للأوقية.
وقال راغورام راجان، محافظ البنك المركزي الهندي، الشهر الماضي «إن الهند ستضطر للمضي ببطء وثبات في إزالة هذه العوائق، وسوف يكون ذلك من المفيد بالنسبة لبعض الشكوك الكبيرة التي تواجهنا لتكون خلفنا بدلا من تلك التي ستواجهنا قبل اتخاذ إجراءات رئيسة. وأنا لا أستثني خطوات أصغر».
وتفرض الهند ضريبة 10 في المائة على واردات الذهب بعد زيادة النسبة ثلاث مرات العام الماضي. وستختتم الانتخابات الفيدرالية الشهر المقبل، وتظهر استطلاعات الرأي تقدم حزب المعارضة الرئيس بهاراتيا جاناتا كأكبر الأحزاب الفائزة، لكنه على الرغم من ذلك لن يتمكن من تحقيق أغلبية برلمانية.
وعلى الرغم من إمكانية أن تقوم الحكومة بإزالة بعض العوائق، فإنها لن تفعل ذلك بشكل كامل لأن هذا سيزيد من العجز، بحسب فيكتور ثيانبيريا، استراتيجي السلع في المجموعة المصرفية أستراليا ونيوزيلندا.
وقد أسهمت السبائك بنحو 80 في المائة من العجز القياسي الذي بلغ نحو 87.8 مليار دولار خلال العام الذي انتهى في 31 مارس (آذار) 2013. وقال وزير المالية بالابيابان تشيدامبارام، في السابع من أبريل، إن هذا العجز الذي شهده عام 2013 - 2014 إلى ما دون 40 مليار دولار، وهو أدنى من القيمة المستهدفة التي تبلغ 70 مليار دولار. وقد أسهم ذلك في صعود قيمة الروبية بنسبة 14 في المائة في أعقاب انخفاضها إلى أدنى مستوى لها في شهر أغسطس (آب).
وقال خوسلا، إن الدولة بحاجة إلى إجراءات أخرى لخفض طلبها من واردات السبائك.
وأضاف: «الذهب هو الجين الوراثي للهند. والتضييق على ورادات الذهب ليس حلا». وقد أظهر تحليل حكومي أن الهند يمكنها توفير 30 مليار دولار سنويا لشراء الذهب والحفاظ على حسابها الجاري تحت السيطرة. ففي ظل الأسعار الحالية للذهب التي تقف عند 1,400 دولار يمكنك شراء ما بين 650 إلى 700 طن. هذا هو الرقم التقريبي بالنسبة لك، أيا كانت الحكومة.
ومع بلوغ الطلب في الهند نحو 1,000 طن سنويا، سيجري توفير 300 طن أخرى عبر تسييل 20,000 طن أخرى مستقرة فوق الأرض، بحسب خوسلا. وسيودع المالكون الذهب لدى المصارف لفترة من الزمن مقابل رسوم وستعيد البنوك تكريره قبل إقراضه إلى محلات بيع الذهب.
تبلغ القدرة الإنتاجية لمصنع إم إم تي سي بامب، الواقع على بعد 35 كيلومترا من مطار نيودلهي، 100 طن من الذهب و600 طن من الفضة سنويا. وينوي المصنع مضاعفة إنتاج الذهب من 45 طنا خلال العام الذي انتهى في 31 مارس إلى نحو 90 طنا بنهاية العام الحالي، بعد سماح الحكومة باستمرار استيراد 15 طنا من سبائك الدوري، التي قد تحتوي على عنصري الذهب والفضة بنسبة 80 إلى عشرين كل شهرين.
وسوف يضاعف مصنع تكرير الذهب، الذي تمتلك شركة إم كيه إس السويسرية القابضة 72 في المائة من أسهمه والباقي، 28 في المائة لشركة إم إم تي سي ليميتد، من سعته الإنتاجية من الذهب إلى 200 طن بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)، بحسب خوسلا. وستضطر البلاد إلى توسيع صناعة صناعتها التكريرية وزيادة وراداتها من الدوري لأن عملية المعالجة تمثل قيمة في الهند. كما سيزداد أيضا استخدام المخلفات.
وقال خوسلا: «موادنا الخام تأتي الآن في الأغلب من الدوري، وإذا نظرت على المدى البعيد ستجد أن المواد الخام لهذا المصنع على بعد 10 سنوات من الآن، ستكون نسبة سبائك الدوري منها 50 في المائة و50 أخرى للمخلفات».
* خدمة {بلومبيرغ}



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.