السعودية: تقديم طلبات للمرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة

تتضمن 400 ميغاواط من الرياح و300 ميغاواط من الطاقة الشمسية

تجمع لخلايا الطاقة الشمسية بالمملكة العربية السعودية
تجمع لخلايا الطاقة الشمسية بالمملكة العربية السعودية
TT

السعودية: تقديم طلبات للمرحلة الأولى من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة

تجمع لخلايا الطاقة الشمسية بالمملكة العربية السعودية
تجمع لخلايا الطاقة الشمسية بالمملكة العربية السعودية

أعلن مكتب تطوير مشروعات الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية أمس (الاثنين)، إطلاق المرحلة الأولى من طلبات تأهيل العروض للبرنامج الوطني للطاقة المتجددة أمام الشركات من جميع أنحاء العالم التي تمتلك القدرات الفنية والمالية لتنفيذ مشروعات بهذا الحجم.
وبيّنت الوزارة، أن الطلبات ستدار عبر منصة إلكترونية جرى تطويرها لتسهيل عملية تقديم العروض، وضمان الشفافية والسرعة؛ ما يتيح للشركات المهتمة الاطلاع على طلبات المرحلة الأولى، وتحميلها، ومن ثم تقديمها عبر منصة الإلكترونية تراعي معايير الأمن كافة والحماية الإلكترونية.
وحدد المكتب تاريخ 20 مارس (آذار) المقبل، موعدًا نهائيًّا لتسلم الطلبات، و10 أبريل (نيسان) موعدًا للإعلان عن الطلبات المؤهلة.
وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح، بهذه المناسبة: إن «هذا الإعلان يمثل خطوة أولى ومهمة نحو تطوير برنامج مستدام للطاقة المتجددة في المملكة؛ وذلك في سبيل الوصول إلى مزيج متوازن من مصادر الطاقة على المدى البعيد، ولتسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية للمملكة وفق (رؤية 2030) التي من أهدافها تنمية قطاع الطاقة المتجددة بشكل منافس ودعم القطاعات الواعدة والسعي لإنجاحها».
وأضاف الفالح «نهدف إلى جعل البرنامج الوطني للطاقة المتجددة أحد أكثر البرامج من نوعها جذبًا ومنافسة على مستوى العالم، ونحن نمتلك المقومات كافة لضمان تحقيق ذلك، كما نتطلع إلى العمل بشكل وثيق مع المطورين والمستثمرين من أنحاء العالم كافة، في سياق خطة المملكة الرامية إلى إحداث تحوّل جذري في قطاع الطاقة».
ولفت إلى أن «الهدف ليس إنتاج الطاقة المتجددة فحسب، وإنما، لتصبح المملكة مصنعة ومصدرة لتقنيات إنتاجها على المدى المتوسط من خلال التوطين المتدرج في سلسلة القيمة في الطاقة المتجددة، سواء كان في قطاع التوليد أو القطاعات المساندة لها وقطاع الخدمات».
من جانب آخر، اختيرت المواقع التي ستُنفذ فيها مشروعات المرحلة الأولى، التي تضم كلاً من: سكاكا في منطقة الجوف (شمال المملكة) لتنفيذ مشروع الطاقة الشمسية لإنتاج 300 ميغاواط، ومشروع مدين في منطقة تبوك (شمال غربي المملكة) لإنتاج 400 ميغاواط من طاقة الرياح، وهي المرحلة الأولى للوصول إلى 3.45 غيغاوات بحلول عام 2020 و9.5 غيغاوات بحلول عام 2023.
ولتنفيذ هذا التحول الواعد تبنت الوزارة نموذجًا تجاريًا يتضمن دخول منتجين مستقلين في مجال إنتاج الطاقة المتجددة، بما يتيح فرصًا مهمة لجذب الاستثمارات وتوليد وظائف جديدة.
وسيعتمد نموذج هذه المشروعات على توقيع اتفاقيات لشراء الطاقة لمدة 25 عامًا لمشروعات الطاقة الشمسية و20 عامًا لمشروعات طاقة الرياح، وذلك من خلال النموذج التجاري المعروف لمشاركة منتجين مستقلين في إنتاج الطاقة. كما ستتاح الفرصة للشركات المؤهلة بزيارة الموقعين التي سيتم إنشاء المشروعات فيهما، والاطلاع على المعلومات الفنية المتاحة، وتقييمهما ضمن مرحلة طلبات تقديم العطاءات.
ويستقبل المكتب طلبات تأهيل العروض من الشركات الراغبة، سواء بصفة فردية أو عن طريق اتحاد شركات.
يشار إلى أن الشركات المؤهلة، يمكنها المشاركة في المرحلة الأولى من طلبات تقديم العطاءات (RFP) التي ستدشن في 17 أبريل، كما يمكن للشركات، التي لم تتأهل في المرحلة الأولى من الناحية الإدارية أو الفنية، المشاركة في طلبات تأهيل العروض المستقبلية للبرنامج الوطني للطاقة المتجددة، ومن ثم طلبات تقديم العطاءات في حال تأهلها.



المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
TT

المصانع الصينية تسجل أسرع معدل توسع في عام وسط ضغوط الحرب والطاقة

موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)
موظف يتفقد لوحة دوائر كهربائية في مصنع بمدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية (رويترز)

أظهر مسح رسمي يوم الثلاثاء، أن نشاط المصانع في الصين نما خلال مارس (آذار) بأسرع وتيرة في 12 شهراً، مدفوعاً بتحسن الطلب المحلي والخارجي، في وقت يواجه فيه الاقتصاد ضغوطاً متزايدة من اضطرابات سلاسل التوريد وتقلبات أسعار الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.

قفز مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 50.4 نقطة من 49 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التوقعات عند 50.1 نقطة، ليعود إلى منطقة التوسع بعد أشهر من الانكماش. ويعكس هذا التحسن ارتياحاً مؤقتاً لصانعي السياسات، لكنه لا يلغي المخاوف من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعرقل استمرار النمو.

وقال تشي وي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «التوقعات للربع الثاني غير واضحة، بالنظر إلى التأثير السلبي الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة»، مضيفاً أن السوق تزداد قلقاً من تباطؤ النمو العالمي وتعطيل سلاسل التوريد.

واستمر قطاع التصدير في دفع النمو خلال يناير (كانون الأول) وفبراير، بعد أن حققت الصين فائضاً تجارياً قياسياً بلغ 1.2 تريليون دولار العام الماضي، بدعم الطلب العالمي على الإلكترونيات وأشباه الموصلات. وأكدت وزارة التجارة أن الزخم سيستمر رغم الاضطرابات الجيوسياسية.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات للقطاعات غير الصناعية -الخدمات والبناء- إلى 50.1 نقطة من 49.5 نقطة، مما يعكس تحسناً نسبياً في الأنشطة الاقتصادية غير التصنيعية.

ويرى محللو بنك «إيه إن زد» أن بيانات مؤشر مديري المشتريات تشير إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول سيتجاوز على الأرجح 4.5 في المائة، وهو الحد الأدنى لهدف بكين لهذا العام. لكن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة يضعان علامات استفهام حول قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم.


أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
TT

أوروبا تتأهب لاضطراب طويل الأمد بأسواق الطاقة

مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)
مقر تخزين الغاز الأكبر في أوروبا بمدينة ريدين الألمانية (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، لوزراء من الدول الأعضاء، قبيل انعقاد اجتماع طارئ، الثلاثاء، إن على حكومات التكتل الاستعداد «لاضطراب طويل الأمد» في أسواق الطاقة نتيجة لحرب إيران.

وفي رسالة موجهة إلى وزراء الطاقة بتاريخ 30 مارس (آذار)، وفقاً لـ«رويترز»، قال يورغنسن إنه يحث الحكومات «على اتخاذ الاستعدادات اللازمة في الوقت المناسب؛ تحسباً لحدوث اضطراب طويل الأمد».

ويعني اعتماد أوروبا الشديد على الوقود المستورد أن القارة متأثرة بشدة بتداعيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة صراع الشرق الأوسط.

وقفزت أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 70 في المائة منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

ولم تتأثر إمدادات الاتحاد الأوروبي من النفط الخام والغاز الطبيعي بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز؛ لأن أوروبا تشتري معظم الواردات من موردين خارج الشرق الأوسط.

ومع ذلك، قال يورغنسن إن بروكسل تشعر بالقلق تحديداً على الأمد القصير بشأن إمدادات أوروبا من المنتجات النفطية المكررة، مثل وقود الطائرات والديزل.

وجاء في الرسالة أن على الحكومات تجنب اتخاذ تدابير من شأنها زيادة استهلاك الوقود أو تقييد تجارة المنتجات النفطية أو تثبيط الإنتاج في المصافي الأوروبية التي تتعامل مع هذه المنتجات.

وقالت الرسالة: «نشجع الدول الأعضاء على تأجيل أي أعمال صيانة غير طارئة للمصافي».


تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
TT

تضخم منطقة اليورو يقفز إلى 2.5 % بفعل صدمة أسعار الطاقة

أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)
أرفف مليئة بالفاكهة داخل سوبر ماركت في برلين (رويترز)

تجاوز التضخم في منطقة اليورو هذا الشهر هدف «البنك المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة؛ نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز؛ مما زاد من تعقيد معضلة السياسة النقدية. وفي حين تعوق أسعار الطاقة المرتفعة النمو الاقتصادي، فإنها تُنذر أيضاً بخطر دوامة تضخمية متفاقمة.

وتضاعفت أسعار النفط تقريباً بفعل الحرب الإيرانية، ويبحث «البنك المركزي الأوروبي» حالياً رفع أسعار الفائدة لاحتواء تأثير هذه الارتفاعات على أسعار السلع والخدمات الأخرى. وارتفع التضخم الإجمالي في الدول الـ21 المشتركة في العملة الأوروبية الموحدة إلى 2.5 في المائة خلال مارس (آذار) 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة خلال فبراير (شباط) الذي سبقه. وهذا أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين البالغة 2.6 في المائة باستطلاع أجرته «رويترز»، مع زيادة تكاليف الطاقة بنسبة 4.9 في المائة.

في المقابل، تراجع مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، إلى 2.3 في المائة مقارنة بـ2.4 في المائة خلال الشهر السابق، وفق بيانات «يوروستات» الصادرة يوم الثلاثاء.

هل يرفع «البنك» أسعار الفائدة أم يتجاهل الوضع؟

تشير النظرية الاقتصادية الأساسية إلى أن البنوك المركزية ينبغي أن تتجاهل الصدمات السعرية العابرة الناتجة عن اضطرابات الإمداد، لا سيما أن السياسة النقدية تعمل بتأخيرات زمنية طويلة.

لكن الارتفاع السريع في أسعار الطاقة قد يتفاقم إذا بدأت الشركات تمرير التكاليف إلى أسعار البيع، وبدأ العمال المطالبة بزيادة أجورهم لتعويض تآكل دخلهم المتاح. كما قد يبدأ الجمهور التشكيك في عزيمة «البنك المركزي الأوروبي» إذا بدا متردداً؛ مما يعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة حتى في حال حدوث موجات تضخم «كبيرة لكنها مؤقتة»، كما صرحت رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، الأسبوع الماضي.

وتتوقع الأسواق المالية الآن 3 زيادات في أسعار الفائدة خلال العام، على أن تكون الأولى في أبريل (نيسان) أو يونيو (حزيران). وأشار بعض صناع السياسات، مثل رئيس «البنك المركزي الألماني» المؤثر، يواكيم ناغل، إلى أن رفع سعر الفائدة في أبريل خيار مطروح، فيما حذر آخرون، بمن فيهم عضو مجلس إدارة «البنك المركزي الأوروبي»، إيزابيل شنابل، من التسرع في اتخاذ أي قرار.

إلا إن جميع صناع السياسات يتفقون على ضرورة تحرك «البنك المركزي» إذا بدأت أسعار الطاقة توليد موجة ثانية من ضغوط الأسعار، خصوصاً بعد أن تجاوز التضخم المحلي اثنين في المائة سنوات عدة.

وانخفض تضخم الخدمات، وهو البند الأكبر في سلة أسعار المستهلك والمؤشر الرئيسي للتضخم المحلي، إلى 3.2 في المائة خلال مارس من 3.4 في المائة في الشهر السابق.

ويُعزى جزء من الأزمة الحالية إلى تأخر «البنك المركزي الأوروبي» في التعاطي مع التضخم خلال 2021 - 2022 حين جادل لفترة طويلة بأن الارتفاع مؤقت وسيزول، ولم يبدأ رفع أسعار الفائدة إلا بعد أن بلغ نمو الأسعار 8 في المائة، مما اضطره إلى الدخول في أشد دورة تشديد نقدي في تاريخه.

لكن الوضع الراهن مختلف تماماً عن 2022؛ إذ ترتفع أسعار الفائدة بالفعل، والسياسات المالية أكبر تشدداً، وسوق العمل تشهد تراجعاً مستمراً منذ أشهر، دون وجود طلب مكبوت نتيجة إجراءات الإغلاق خلال الجائحة.

ومن المقرر أن يعقد «البنك المركزي الأوروبي» اجتماعه المقبل في 30 أبريل 2026.