يونايتد يجتاز بلاكبيرن بصعوبة... وثلاثية كين تقود توتنهام لربع النهائي

كونتي يأمل في قيادة تشيلسي للثنائية... ورانييري يعيش صدمة جديدة بخروج ليستر من كأس إنجلترا

كين مهاجم توتنهام يسجل برأسه في مرمى فولهام (أ.ف.ب) - ابراهيموفيتش يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز ليونايتد (رويترز)
كين مهاجم توتنهام يسجل برأسه في مرمى فولهام (أ.ف.ب) - ابراهيموفيتش يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز ليونايتد (رويترز)
TT

يونايتد يجتاز بلاكبيرن بصعوبة... وثلاثية كين تقود توتنهام لربع النهائي

كين مهاجم توتنهام يسجل برأسه في مرمى فولهام (أ.ف.ب) - ابراهيموفيتش يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز ليونايتد (رويترز)
كين مهاجم توتنهام يسجل برأسه في مرمى فولهام (أ.ف.ب) - ابراهيموفيتش يحتفل بهدفه الذي حسم الفوز ليونايتد (رويترز)

سجل هاري كين مهاجم توتنهام هوتسبر ثلاثية قاد بها فريقه للفوز على جاره اللندني فولهام (درجة أولى)، 3-صفر والتأهل الى الدور ربع النهائي لكأس انجلترا لكرة القدم برفقة مانشستر يونايتد الذي اجتاز عقبة بلاكبيرن بصعوبة 2/1.
وعلى ملعب «كرافن كوتيج» حولت ثلاثية كين مواجهة صعبة محتملة لتوتنهام ضد مضيفه فولهام إلى نزهة على ضفاف نهر التيمز.
وخوفًا من هزيمة ثالثة على التوالي وأن يصبح ضحية جديدة للكأس بعد خروج ليستر سيتي وبيرنلي قدم توتنهام أداء قويًا.
ولعب الفريق اللندني بتشكيلة قوية مع عودة المدافع يان فيرتونن من الإصابة، وافتتح كين التسجيل في الدقيقة 16 عندما حول تمريرة عرضية منخفضة من كريستيان إريكسن إلى الشباك.
وضاعف تقدم توتنهام في الدقيقة 51 بعد تمريرة أخرى من إريكسن قبل أن يجهز على أحلام فولهام في الدقيقة 73 عندما كسر مصيدة التسلل بعد تمريرة من ديلي ليسدد بقدمه اليمنى في مرمى الحارس ماركوس بتينلي. وهذا «الهاتريك» هو الخامس لكين في مسيرته.
وعلى ملعب ايوود بارك تقدم بلاكبيرن صاحب الارض بهدف سجله داني غراهام في الدقيقة 17، لكنه لم يصمد امام المد الهجومي لمانشستر يونايتد الذي نجح في التعادل في الدقيقة 27 عبر مهاجمة الشاب ماركوس راشفورد ليونايتد في الدقيقة 27 . وفي الشوط الثاني، احرز النجم السويدي المخضرم زلاتان إبراهيموفيتش الهدف الثاني ليونايتد في الدقيقة 74 وبعد قليل من دخوله كبديل للينغارد .
على جانب آخر أشاد أنطونيو كونتي مدرب تشيلسي بلاعبيه البدلاء بعدما قطع فريقه المتألق خطوة جديدة نحو الفوز بثنائية الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد خلال الموسم الحالي.
وأجرى كونتي سبعة تغييرات على التشكيلة الأساسية لكن تشيلسي فاز على ولفرهامبتون واندرارز المنتمي للدرجة الثانية بنتيجة 2 - صفر ليتأهل لربع نهائي الكأس بفضل هدفي بيدرو ودييغو كوستا.
ويتصدر تشيلسي الدوري بفارق ثماني نقاط على أقرب منافسيه، ومع وجود أيضا فريقين على الأقل من خارج الدوري الممتاز في دور الثمانية لكأس الاتحاد فإن فريق كونتي يملك فرصة قوية لإحراز اللقب.
وأشار كونتي إلى أنه من المبكر التفكير في إحراز «الثنائية» رغم أنه أبلغ الصحافيين أن فريقه يؤدي «عملاً رائعًا» في المسابقتين، وقال: «لكن بعد هذه المباراة من المهم أن ندرك أنه لا يوجد أي شيء سهل. سيكون من الصعب جدًا إحراز اللقب، لكننا سنحاول الفوز ببعض الألقاب».
وقبل 13 جولة على نهاية الدوري - ومنها مباريات أمام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد - فإن كونتي يدرك أنه يحتاج إلى مساهمات جميع اللاعبين لإحراز اللقب.
وأبدى كونتي سعادته بأداء اللاعبين غير الأساسيين مثل سيسك فابريجاس والقائد السابق جون تيري الذي أصبح يشارك نادرًا منذ تعيين مدرب إيطاليا السابق.
وقال كونتي: «لا تنسوا فقد أجريت سبعة تغييرات، وأنا أثق في تشكيلتي ولاعبي فريقي. من المهم أنه عند الدفع بهم في التشكيلة الأساسية يكون الرد جيدًا من اللاعبين غير المشاركين بانتظام وهذا ما حدث بالفعل منهم».
وأضاف: «لا يكون الأمر سهلاً عندما لا يشارك اللاعب كثيرًا، ولقد أظهر جون تيري وسيسك وكل اللاعبين أن مستواهم جيد. هذا يعني أنهم محترفون. من الجيد امتلاك مثل هذه النوعية من اللاعبين في تشكيلتي لأنه يمكنني الاعتماد عليهم».
وأشرك كونتي بشكل نادر ناثان أكي وكورت زوما وناثانيل تشالوبا، بينما سجل بيدرو للمباراة الثالثة على التوالي في كأس الاتحاد رغم اللعب في مركز غير معتاد له وهو الظهير الجناح.
وقال كونتي: «أنا سعيد من أجل بيدرو ومن أجل الفريق والآن يجب التركيز على باقي الطريق».
وأضاف: «أريد أن أكرر أن في إنجلترا كل مباراة في كل بطولة تكون صعبة ولا توجد أي مباراة سهلة على الإطلاق».
وإذا كان تأهل تشيلسي لربع النهائي متوقعًا فإن نجاح داني كولي مدرب لينكولن سيتي، فيما أخفق فيه كبار المدربين هذا الموسم، بعدما قاد فريقه المنتمي لدوري الهواة لفوز خارج ملعبه 1 - صفر على بيرنلي هو المفاجأة الحقيقية. وقاد هدف سجله شين راجيت بضربة رأس في الدقيقة 90 لينكولن للفوز على فريق يعلوه 81 درجة في الكرة الإنجليزية ليصبح أول فريق هواة يبلغ دور الثمانية للمسابقة منذ كوينز بارك رينجرز في 1914.
ولم يكن الأمر مصادفة؛ إذ إن فريق المدرب كولي هيمن بشكل كبير على فريق حقق تعادلاً مستحقًا بنتيجة 1 - 1 قبل أسبوع واحد مع تشيلسي متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق ثماني نقاط عن أقرب منافسيه.
وقال كولي، الذي كان يعمل في مثل هذا التوقيت من العام الماضي بدوام جزئي في فريق برينتري تاون المتواضع بينما يواصل مهنة التدريس: «قلنا إن فرصنا واحد في مائة ولحسن الحظ تمكنا من استغلال تلك الفرصة». وقال: «التأهل إلى دور الثمانية بكأس الاتحاد أمر جميل جدا». وبات لينكولن صاحب أحدث مفاجأة مدوية لفريق من دوري الهواة أمام فريق من دوري الأضواء في المسابقة الأقدم بالعالم».
ومن بين أكبر المفاجآت في البطولة فوز لوتون تاون على نوريتش سيتي في 2013 وساتون يونايتد على كوفنتري سيتي في 1989 وهيرفورد يونايتد على نيوكاسل يونايتد في 1972.
وفاز بيرنلي هذا الموسم على أرضه أمام ليفربول ومدربه يورغن كلوب، وكذلك تفوق على ليستر سيتي حامل لقب الدوري الممتاز.
ورغم أن شون دايك مدرب بيرنلي أجرى ستة تغييرات فإن تشكيلته كانت مليئة باللاعبين ذوي الخبرة في دوري الأضواء ومنهم جوي بارتون.
ورغم ذلك فإن لينكولن - الذي تغلب في أدوار سابقة على فريقي برايتون آند هوف ألبيون وإبسويتش تاون المنافسين في الدرجة الثانية - تفوق على الفريق صاحب الأرض.
من جهته تعرض الإيطالي كلاوديو رانييري مدرب ليستر لخيبة جديدة بعدما كان يظن أن هناك لاعبًا بين البدلاء ينتظر فرصته لإنقاذ موسم فريقه ليخسر 1 - صفر أمام ميلوول المنتمي للدرجة الثالثة في الدور الخامس بالكأس.
وأجرى رانييري عشرة تغييرات على تشكيلته التي خسرت 2 - صفر أمام سوانزي سيتي الأسبوع الماضي - وهي الهزيمة الخامسة على التوالي في الدوري - ولكن ورغم طرد جاك كوبر لاعب ميلوول في الدقيقة 52 لم يتمكن حامل لقب الدوري الإنجليزي من استغلال الأمر.
وسجل شون كامينغز هدفًا في الدقيقة 90 لميلوول الذي أطاح بثالث فريق في دوري الأضواء من الكأس بعد بورنموث وواتفورد.
وقال رانييري بعد اللقاء: «أنا محبط جدًا. لعبنا بصورة جيدة في الشوط الأول... ولم نكن بحالة سيئة في بداية الشوط الثاني حتى طرد لاعب الفريق المنافس».
وقال: «بعدها لعب المنافسة بصورة أفضل... برغبة وحماس أكبر ويستحق الفوز. يجب أن نظهر رغبة أكبر في الفوز. منحت لاعبي فريقي فرصة رائعة».
وأخفق ليستر في هز الشباك للمرة السابعة في آخر عشر مباريات، وما زاد الطين بلة تأكد إصابة مولا واج الوافد الجديد بخلع في الكتف في أول مبارياته مع الفريق.
وجدول مباريات ليستر مكتظ بالمنافسين الأقوياء؛ إذ إنه يحل ضيفًا على إشبيلية يوم الأربعاء في دور 16 بدوري أبطال أوروبا قبل أن يستضيف ليفربول في الدوري الممتاز في الوقت الذي يخوض فيه حامل اللقب معركة ضارية لتجنب الهبوط من دوري الأضواء. وقال رانييري: «عند خوض ثلاث مباريات في تسعة أيام... تكون في حاجة لمنح الفرصة لوجوه جديدة. إذا لعبت بصورة جيدة... لا تجري تغييرات كثيرة... ولكن عندما لا تلعب جيدًا وتخسر مباراة... يجب عليك منح الفرصة للاعبين آخرين».
في المقابل شعر نيل هاريس مدرب ميلوول بسعادة كبيرة، وقال: «النقص العددي زاد من حماسنا. كان الضغط الأكبر على ليستر». وأضاف: «قمت بتغييرات هجومية للفوز بالمباراة لأن أيا من الفريقين لم يكن يرغب في مباراة إعادة. أعتقد أن الأجواء كانت حماسية. التشجيع كان رائعًا. إنها أيام استثنائية بالنسبة لنا».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.