انطلاق معرض الدفاع الدولي في أبوظبي... وصفقات بقيمة 1.2 مليار دولار

23 صفقة أبرمت خلال اليوم الأول مع 15 شركة محلية و6 عالمية

الرئيس عمر البشير والشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ عمار النعيمي خلال حفل الافتتاح أمس (وام)
الرئيس عمر البشير والشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ عمار النعيمي خلال حفل الافتتاح أمس (وام)
TT

انطلاق معرض الدفاع الدولي في أبوظبي... وصفقات بقيمة 1.2 مليار دولار

الرئيس عمر البشير والشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ عمار النعيمي خلال حفل الافتتاح أمس (وام)
الرئيس عمر البشير والشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد والشيخ حمدان بن محمد والشيخ عمار النعيمي خلال حفل الافتتاح أمس (وام)

كشف معرض ومؤتمر الدفاع الدولي الذي انطلق في أبوظبي أمس عن توقيع 23 صفقة بقيمة تجاوزت 4.416 مليار درهم (1.2 مليار دولار)، وذلك خلال اليوم الأول لفعاليات «أيدكس».
ودشن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أمس، فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «أيدكس 2017» ومعرض الدفاع البحري «نافدكس 2017»، بحضور الرئيس السوداني عمر حسن البشير، وعدد من المسؤولين ووزراء دفاع وقادة جيوش ورؤساء وفود عدد من الدول.
وشهد حفل الافتتاح عرضا عسكريًا حيا، وتم بعد ذلك تقديم عرض حي لسيناريو وهمي عسكري، وقال اللواء ركن طيار فارس المزروعي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي «أيدكس» و«نافدكس 2017»: «نحن سعداء بحجم المشاركة الكبيرة التي يشهدها المعرضان، حيث يساهمان في رفع جاهزية قواتنا المسلحة لحماية أمننا ومكتسباتنا الوطنية، فضلاً عن توفير فرص كثيرة لشركاتنا الوطنية العاملة في الصناعات الدفاعية لاستعراض قدراتها وابتكاراتها الدفاعية، وتكوين شراكات فاعلة مع أبرز الشركات العالمية العاملة في هذا المجال».
من جهته، قال العميد الركن طيار راشد الشامسي، المتحدث الرسمي باسم معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «أيدكس»: «المعرض يعد من أهم الأحداث الدفاعية العالمية التي تُعنى بتطوير قطاع الصناعات الدفاعية وتلبية الاحتياجات الدفاعية للقوات المسلحة، وشهد نقلات نوعية في عدد وحجم المشاركات المحلية والدولية منذ انطلاقته الأولى بفضل استقطابه الشركات والخبراء وصناع القرار من جميع أنحاء العالم»، مضيفًا أن المعرض يشهد استعراض منتجات وتقنيات حديثة لعدد من المعدات والتجهيزات الدفاعية، بالإضافة لعروض الفرق العسكرية التي تستحوذ على اهتمام كثير من الزوار والوفود المشاركة.
وقال العقيد الركن البحري فهد الذهلي، المتحدث الرسمي باسم معرض الدفاع البحري «نافدكس 2017»: «يوفر المعرض فرصة للشركات الدولية والمحلية المتخصصة في الصناعات الدفاعية البحرية لتسليط الضوء على أحدث الابتكارات والتقنيات المتعلقة بهذا القطاع، فضلاً عن تبادل الخبرات والمعارف بين الخبراء وصناع القرار، والتعرف على أحدث ما توصلت إليه التقنيات العالمية في هذا القطاع الحيوي؛ حيث يصاحب المعرض عروض حية للقطع البحرية على اختلاف أحجامها وقدراتها».
وشهدت الدورة الثالثة عشرة لمعرض «أيدكس» مشاركة 1235 شركة محلية وعالمية متخصصة في الصناعات الدفاعية من 57 دولة، فيما استقطبت الدورة الرابعة لمعرض «نافدكس» 99 شركة متخصصة بالصناعات الدفاعية البحرية من 27 دولة.
وبالعودة إلى العميد الركن طيار راشد الشامسي، فقد قال: «صفقات المعرض تشمل 15 شركة محلية، و6 شركات عالمية»، مشيرًا إلى أن حجم الصفقات في اليوم الأول من المعرض يعكس الأهمية الكبيرة للمعرض وحجم الإقبال من قبل الشركات المحلية والدولية المشاركة.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على هامش الفعاليات: «حرصت الشركات المشاركة في المعرض على عرض أحدث التقنيات والتكنولوجيات، وسعت للاستفادة من المنصة المثالية التي يوفرها المعرض، حيث حرص كثير من الخبراء والمعنيين على الحضور للمعرض والتعرف على جديد الشركات، وكيفية الاستفادة من التكنولوجيات العالمية في تلك المجالات، بخاصة على مستوى العمليات الدفاعية والأمنية والمدنية».
وأعلن العميد الركن الشامسي عن التعاقد مع «إنترناشيونال غولدن غروب» لشراء ذخائر لصالح القوات البرية بمبلغ قيمته 394 مليون درهم، وأنه جرى التعاقد مع «نافال للحلول المتقدمة» لتطوير منظومة الأرصاد البحرية في مركز العلميات بقيمة 13.6 مليون درهم.
وأفاد عن التعاقد مع «شركة أبوظبي لبناء السفن» لتوريد وتركيب أنظمة اتصالات إلكترونية وتبادل المعلومات للقوات البحرية بمبلغ 100.4 مليون درهم، والتعاقد مع شركة «هيسكو باستيشن ليمتد» البريطانية لشراء عدد من الحوائط الدفاعية (تحصينات) بمبلغ 91.4 مليون درهم.
كما تم التعاقد مع شركة «تاليس آندرواتر سيستمز» الفرنسية لشراء أجهزة السونار المقطور للقوات البحرية بمبلغ 85.2 مليون درهم، والتعاقد مع شركة «توازن أوبريشن» لشراء آليات «آرما» بمبلغ 2.4 مليار درهم، إضافة إلى تعاقد القوات المسلحة الإماراتية مع شركة «باتريا لاند سيستمز» الفنلندية لشراء آليات من الجيل الرابع للقوات البرية بمبلغ 255.4 مليون درهم. إضافة إلى التعاقد مع «نورث ستار» للطيران لتقديم الدعم الفني واللوجيستي للطائرات العمودية من نوع «بيل407» بمبلغ 15 مليون درهم، وشركة «ستار ساتالايت» للاتصالات لشراء قطع غيار معدات الاتصالات الفضائية بمبلغ 30.3 مليون درهم.
وتم التعاقد مع «غلوبال» لإمداد الطيران (جال)، لتقديم الدعم الفني والتخصصي في مركز الصيانة الرئيسي للقوات الجوية والدفاع الجوي بمبلغ 50 مليون درهم، والتعاقد مع «رويال جت» لإدارة وتشغيل وتدريب وتوطين مركز حركات العمليات الدولية «أموك» بمبلغ 80 مليون درهم، والتعاقد مع «شركة أبوظبي للحفريات» لتقديم أعمال الصيانة والخدمات لصالح القوات البحرية بمبلغ 17.306.100 درهم، والتعاقد مع «مؤسسة الرميثي» لتقديم الإسناد الفني لصالح القوات البرية بمبلغ 15 مليون درهم.
وشملت صفقات اليوم الأول التعاقد مع «الإمارات لتكنولوجيا الدفاع» لتقديم الإسناد الفني (صيانة وتوريد قطع غيار للآليات) بقيمة 30 مليون درهم، والتعاقد مع «كركال للذخائر الخفيفة» لشراء ذخائر وتوريد بنادق للقوات المسلحة بمبلغ 181.3 مليون درهم، وصفقة مع «شركة الطيف العالمية» لشراء ذخائر متنوعة للقوات المسلحة بمبلغ 147.3 مليون درهم، والتعاقد مع «شركة الجابر» لشراء وتوريد راجمات صواريخ بمبلغ 6.6 مليون درهم، والتعاقد مع «شركة مبدأ إيطاليا» لشراء ذخائر لصالح القوات البحرية بمبلغ 343.7 مليون درهم، والتعاقد مع شركة «واتس آند أوبتكس ديفينس» لتوريد معدات ضابط الرصد للقوات البرية بمبلغ 40.7 مليون درهم.
وتم التعاقد مع شركة «إنترناشيونال إيه جي روسينبايور» النمساوية لشراء آليات إطفاء بمبلغ 36.5 مليون درهم، والتعاقد مع شركة «بيلتش إكسبو» من بيلاروسيا لتوريد قطع غيار «المدرعة 3» وتقديم خدمات الإصلاح والمعاونة الفنية لها، بمبلغ 52.8 مليون درهم.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)
أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية (قنا)

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.