إيران ترفض حكما في كندا يلزمها بدفع تعويضات لدعمها الإرهاب

طهران تحتج على مشروع قرار سويدي في مجلس حقوق الإنسان

إيران ترفض حكما في كندا يلزمها بدفع تعويضات لدعمها الإرهاب
TT

إيران ترفض حكما في كندا يلزمها بدفع تعويضات لدعمها الإرهاب

إيران ترفض حكما في كندا يلزمها بدفع تعويضات لدعمها الإرهاب

جددت الخارجية الإيرانية على لسان المتحدث باسمها بهرام قاسمي أمس رفضها للأحكام الصادرة من المحكمة العليا في كندا ضدها بسبب دعمها للإرهاب وذلك بعد ساعات من انتقادات وجهها قاسمي إلى السويد بسبب مقترح قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.
وانتقد قاسمي الحكم الصادر عن المحكمة العليا في أونتاريو ضد إيران بسبب دعمها لهجمات معتبرا إياه أنه «معارض لمبادئ القانون الدولي» وفقا لوكالة «مهر» الحكومية. وجاء التعليق بعد أكثر من عشرة أيام على حكم جديد من المحكمة العليا في أونتاريو الكندية يلزم إيران بدفع 300 ألف دولار أميركي نفقات شكوى رفعها ذوو ضحايا إرهابية ضد إيران وبحسب وسائل إعلام كندية فإن المحكمة أمهلت إيران 30 يوما لدفع الغرامة.
قبل ذلك في يونيو (حزيران) الماضي كانت المحكمة العليا في أونتاريو قد أصدرت حكما ينص على حصول عائلات أميركيين قتلوا في ثمانية تفجيرات أو عمليات خطف رهائن وقعت بين عامي 1983 و2002 على تعويض مالي يتم اقتطاعه من الأموال المنقولة وغير المنقولة المملوكة للحكومة الإيرانية في كندا. وتبلغ قيمة التعويضات نحو 13 مليون دولار كندي. وكانت المحكمة رفضت الأدلة التي تقدم بها فريق المحاماة الإيراني، وأضافت أن المحكمة التي أقيمت في يناير (كانون الثاني) الماضي اعتبرت إيران مسؤولة عن أعمال إرهابية قامت بها مجموعات مدعومة من طهران. ويشمل الحكم مئات القتلى من الأميركيين سقطوا في هجمات الخبر في السعودية ولبنان وبوينس أيريس وإسرائيل.
وتطالب أسر ضحايا العمليات الإرهابية بالحصول على مليار و700 مليون دولار كغرامة من إيران.
لكن قاسمي أمس في أحدث تعليق للخارجية الإيرانية اعتبر أن القاضي الكندي «لم يأخذ القوانين الدولية وأصل المساواة بين الدول بعين الاعتبار في إصدار الحكم وهو ما تعتبره طهران مرفوضا».
ويأتي الاحتجاج بعد أسبوعين من إعلان طهران تقديم شكوى رسمية إلى محكمة لاهاي بشأن مصادرة 2.65 مليار دولار من أموالها بموجب المحكمة الفيدرالية الأميركية.
ورفعت عائلات الضحايا الأميركيين الدعوى في كندا بموجب قانون جديد ضد الإرهاب أقر في مارس (آذار) 2012 ويسمح للضحايا وذويهم الحصول على تعويضات من أموال تمتلكها دول تعتبرها الحكومة الكندية راعية للإرهاب، كما هي حال إيران بالنسبة إلى كندا.
وكان القانون الجديد قد أمهل الحكومة الكندية ستة أشهر لإدراج الدول الراعية للإرهاب لملاحقتها قضائيا.
يذكر أن كندا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في سبتمبر (أيلول) 2012 بعد اتهامها بدعم الإرهاب وقالت كندا آنذاك إنها ترى إيران تهديدا للسلام والأمن العالميين وتزامن ذلك مع إدانة الخارجية الكندية الدعم العسكري الإيراني لنظام بشار الأسد.
تلك العوامل دفعت الحكومة الكندية إلى إدراج إيران على اللائحة السوداء للدول الداعمة للإرهاب واعتبارها من أسوأ منتهكي حقوق الإنسان في العالم بسبب ما قالت: إنه «إيواء المجاميع الإرهابية ودعمها المالي». وأدت تلك المواقف إلى فقدان إيران للحصانة بصفتها دولة مستقلة وهو ما فتح الباب أمام ذوي ضحايا الهجمات الإرهابية لرفع دعوى قضائية ضدها.
ومنذ وصول الحكومة الليبرالية برئاسة جاستن ترودو قبل نحو عام أعربت طهران عن تفاؤلها بتطبيع علاقاتها مع كندا وهو ما لم يتحقق بعد وتقول الخارجية الإيرانية إن «إلغاء الحصانة السياسية» من بين الأسباب التي تمنع تطبيع العلاقات بين الجانبين.
وجاء حكم المحكمة الكندية بعد فترة وجيزة من حكم المحكمة الأميركية العليا في 20 من أبريل (نيسان) الذي أيدت بموجبه المحكمة إلزام إيران بدفع 2.65 مليار دولار (من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأميركية) لأقارب 241 من ضحايا عمليات إرهابية رعتها ومولتها طهران. وشمل الحكم تفجير منشأة أميركية في بيروت 1983 وتفجير الخبر في السعودية 1996. في أول رد فعل كانت طهران أعلنت رفضها للقرار على لسان المتحدث باسمها آنذاك حسين جابر أنصاري وقالت: إن الحكم «سرقة لأموال الشعب الإيراني». وكان تشريع في البرلمان الإيراني ألزم الحكومة في مايو (أيار) باتخاذ خطوات مماثلة للحصول على تعويضات.
أول من أمس، أدان قاسمي إصدار «أي قرار ضد حقوق الإنسان في إيران» في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة معتبرا القرار الذي يطالب بلاده باحترام حقوق الإنسان «تحت تأثير أجواء سلبية».
وتابع قاسمي في تصريحات صحافية أمس بأن قيام السويد بتقديم مشروع قرار ضد بلاده حول حقوق الإنسان لا يمت بأي صلة للزيارة الأخيرة لرئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن إلى طهران الأسبوع الماضي.
وكانت صحيفة «كيهان» في عددها الصادر يوم السبت هاجمت إدارة روحاني واعتبرت مشروع القرار الأممي الذي تقدمت به السويد إلى مجلس حقوق الإنسان من إنجازات رئيس الوزراء السويدي إلى طهران.
وقال قاسمي إن القرار السويدي يأتي تحت تأثير ما اعتبره «أجواء سلبية» ضد طهران خلال السنوات الـ7 الماضیة «بقیادة أمریکا وإسرائيل وتناغم بعض الدول الغربیة فی مجلس حقوق الإنسان بما فیها السوید لترویج التخویف من إیران وتقدیم مشاریع قرارات ضد طهران سنویا» وفق ما نقلت عنه وكالة إيسنا.
وشدد قاسمي علی أن طهران «تدین بشدة إصدار أی قرار ضد حقوق الإنسان فیها ونعتقد بناء علی سیاساتنا المبدئیة بأن هذه الممارسات غیر منصفة وخاطئة وتتعارض مع الحقائق الموجودة فی إیران».



ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
TT

ترمب: الوقت ينفد والجحيم يقترب

آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)
آثار الدمار الذي أصاب مجمع مدينة معشور للبروكيماويات (وسائل التواصل)... وفي الإطار بقايا صاروخ إيراني سقط على مزرعة في مستوطنة إسرائيلية بالضفة (إ.ب.أ)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران أسبوعها السادس، وسط تصعيد في الخطاب السياسي وبالميدان، مع توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنذاراً لطهران مدته 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه إيران «الجحيم».

وكان ترمب قد وسّع بنك الأهداف داخل إيران ليشمل الجسور ومحطات الكهرباء، بينما ظلت الحرب تواصل إرباك الأسواق، وترفع الضغوط على إدارته.

ويأتي هذا في وقت تخوض فيه واشنطن وطهران سباقاً للعثور على أحد الطيارَين اللذين تحطمت طائرتهما داخل الأراضي الإيرانية في حادث هو الأول من نوعه منذ بدء الحرب؛ ما زاد الضغوط على ترمب لإيجاد نهاية للحرب التي دخلت أسبوعها السادس.

وكانت القوات المسلحة الإيرانية أعلنت، يوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة «إف - 15 - آي»، بينما أفادت وسائل إعلام أميركية بأن أحد الطيارَين قفز بالمظلة، وأُخرج في عملية نفذتها قوات خاصة في جنوب غربي إيران، لكن مصير الطيار الثاني ما زال مجهولاً. وزاد الأمر خطورة بعدما أعلنت إيران أنها أصابت طائرة أميركية أخرى، وهي طائرة دعم جوي سقطت لاحقاً في الخليج، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» ذكرت أن طائرة سقطت قرب مضيق هرمز، وأُنقذ قائدها.

في هذه الأثناء، استهدفت ضربات أميركية - إسرائيلية، أمس، مواقع حيوية في جنوب غربي إيران، طالت محيط محطة بوشهر النووية، ومجمعاً للبتروكيماويات في مدينة معشور، وهو الأكبر في إيران. وقالت وكالة «فارس» إن الهجوم استهدف 3 شركات في المنطقة، بينما ذكرت وكالة «تسنيم» أن «حجم الأضرار لا يزال غير معروف».


محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

محطة بوشهر النووية... مشروع الشاه الذي تهدده الحرب

محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)
محطة بوشهر النووية (أرشيفية - رويترز)

محطة بوشهر النووية هي المنشأة النووية المدنية الوحيدة العاملة في إيران، وشيّدتها روسيا ودُشّنت رسمياً في سبتمبر (أيلول) 2013، بعد عقود من التأخير بسبب تاريخ إيران المضطرب.

استهدفت ضربة أميركية - إسرائيلية مشتركة، السبت، محيط المحطة التي تضم مفاعلاً بقدرة ألف ميغاواط، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر الحماية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية في إيران.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه هي المرة الرابعة التي تُستهدف فيها هذه المنطقة الواقعة في جنوب غربي إيران على سواحل الخليج منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير (شباط).

وشاركت روسيا في بناء المحطة، ويساعد فنيون روس في تشغيلها. وأعلنت روسيا، السبت، أنها بدأت بإجلاء 198 عاملاً من المحطة في إيران، هم من موظفي وكالة «روساتوم» النووية.

مشروع أُطلق خلال عهد الشاه

بدأ المشروع، الذي مُنح في البداية لشركة «سيمنز» الألمانية، عام 1975، خلال عهد الشاه، وتوقف العمل فيه بسبب ثورة عام 1979 والحرب العراقية - الإيرانية (1980 - 1988).

وسعت إيران، وهي منتج رئيسي للنفط والغاز، إلى إحياء المشروع في أواخر ثمانينات القرن الماضي، معربة عن رغبتها في تنويع مصادر الطاقة وتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري للاستهلاك المحلي، إلا أن ألمانيا أقنعت «سيمنز» بالانسحاب منه بسبب مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.

وبالتالي، اتجهت طهران إلى روسيا التي حصلت على عقد في يناير (كانون الثاني) 1995 لبناء مفاعل يعمل بالماء المضغوط.

ونص العقد الموقع مع موسكو على بدء التشغيل عام 1999، لكن مشاكل عديدة أخرت إنجاز المشروع لمدة 11 عاماً، وكان يعمل فيه آلاف المهندسين والفنيين الروس.

كما نشبت عدة نزاعات مالية بين الروس والإيرانيين حول هذا المشروع الذي تُقدر كلفته بأكثر من مليار دولار.

ضغوط واشنطن

من بين عقبات أخرى، مارست واشنطن ضغوطاً شديدة لإقناع موسكو بعدم إكمال بناء المحطة النووية؛ إذ خشيت من أن يُسهّل تشغيلها احتمال حصول إيران على أسلحة نووية.

ومع ذلك، حصلت موسكو على استثناء لإكمال بناء المحطة من خلال إبرام اتفاق مع طهران ينص على توفير الوقود النووي للمحطة وإعادته إلى روسيا لتخفيف مخاطر الانتشار النووي.

ويعتقد العديد من المحللين والدبلوماسيين أن روسيا أخرت إكمال المحطة للحفاظ على نفوذها على إيران، ولا سيما لإجبارها على التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاستخدام المدني

بخلاف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم أو محطة أراك النووية المزمع إنشاؤها لتوليد الطاقة بالماء الثقيل، لا تُعدّ محطة بوشهر عاملاً مُساهماً في الانتشار النووي.

وتتهم القوى الغربية إيران منذ سنوات بالسعي لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

في المقابل، اتهمت إيران مراراً إسرائيل التي تُعدّ القوة العسكرية النووية الوحيدة في المنطقة، بتخريب بعض منشآتها لتخصيب اليورانيوم.

وتُشدد الولايات المتحدة على أهمية منع إيران من تخصيب اليورانيوم، في حين تُدافع طهران عن حقّها في امتلاك طاقة نووية لأغراض مدنية، إلا أنها خصّبت يورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي، وتتجاوز إلى حد كبير المستوى المطلوب للاستخدام المدني.

قريبة من دول الخليج

تقع محطة بوشهر النووية على مقربة من دول الخليج العربي، وهي أقرب إلى عواصم عربية مثل الكويت والدوحة منها إلى طهران التي تبعد منها أكثر من 750 كيلومتراً.

وأعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها بشأن موثوقية هذه المحطة، خصوصاً لناحية خطر حصول تسربات إشعاعية في حال وقوع زلزال كبير في منطقة معرضة لذلك.

وفي أبريل (نيسان) 2021، ضرب زلزالٌ بلغت قوته 5.8 درجة منطقة بوشهر، إلا أن المحطة النووية لم تتضرر، بحسب السلطات.


5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

5 قتلى في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في إيران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

قُتل خمسة أشخاص في ضربات إسرائيلية أميركية على موقع للصناعات البتروكيميائية في جنوب غرب إيران، بحسب ما أعلن مسؤول إيراني كبير السبت.

إيرانيات في أحد شوارع طهران الأربعاء (رويترز)

ونقلت وكالة «إسنا» عن نائب محافظ خوزستان ولي الله حياتي قوله إنّ «خمسة أشخاص استشهدوا في أعقاب هجوم الأعداء الأميركيين الصهيونيين على شركات تقع في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيميائيات في معشور»، من دون تقديم تفاصيل إضافية عن هوية الضحايا.