البيت الأبيض يبحث عن مستشار للأمن القومي

حدد أربعة مرشحين لخلافة مايكل فلين معظمهم من العسكريين

ترمب برفقة رئيس موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس ونائب الرئيس مايك بنس والمستشار المستقيل للأمن القومي مايك فلين في المكتب البيضاوي الشهر الماضي (أ.ب)
ترمب برفقة رئيس موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس ونائب الرئيس مايك بنس والمستشار المستقيل للأمن القومي مايك فلين في المكتب البيضاوي الشهر الماضي (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يبحث عن مستشار للأمن القومي

ترمب برفقة رئيس موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس ونائب الرئيس مايك بنس والمستشار المستقيل للأمن القومي مايك فلين في المكتب البيضاوي الشهر الماضي (أ.ب)
ترمب برفقة رئيس موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس ونائب الرئيس مايك بنس والمستشار المستقيل للأمن القومي مايك فلين في المكتب البيضاوي الشهر الماضي (أ.ب)

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب سيرشح مستشارا للأمن القومي بين أربعة مرشحين، ثلاثة منهم من العسكريين المتقاعدين.
ويبحث فريق ترمب عن مرشح لخلافة الجنرال مايكل فلين الذي استقال الأسبوع الماضي على خلفية تسريبات لاتصالاته مع السفير الروسي حول رفع عقوبات قبل تولي ترمب لمهام منصبه، وتضليل نائب الرئيس مايك بنس حول طبيعة هذه المحادثات.
وتتزايد حالة الترقب حول خيار ترمب للشخص الذي سيخلف فلين بعد أن رفض المرشح للمنصب الأدميرال المتقاعد روبرت هاورد عن توليه، إضافة إلى اختفاء اسم الجنرال ديفيد بترايوس المدير الأسبق لوكالة الاستخبارات المركزية من قائمة المرشحين.
وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض إن ترمب سيلتقي مع الجنرال المتقاعد هاربرت ريموند ماكماستر، والجنرال روبرت كاسلون مدير الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت، والجنرال المتقاعد كيث كيلوغ الذي يقوم حاليا بأعمال مستشار الأمن القومي بعد استقالة فلين.
ومع المرشحين العسكريين الثلاثة، يلتقي ترمب أيضا مع جون بولتون الذي شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش وكان من بين المرشحين لمنصب وزير الخارجية.
وأشار المتحدث باسم البيت الأبيض للصحافيين إلى احتمال النظر في مرشحين آخرين، لافتا إلى أن الرئيس ترمب يعمل جاهدا للحصول على الشخص المناسب لشغل المنصب. فيما قال ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية مساء أول من أمس إن عددا كبيرا من الأشخاص يسعون إلى هذا المنصب، وقال: «الكثير والكثير من الأشخاص يسعون للمنصب وأنا أفكر في اختيار شخص ما بين ثلاثة إلى أربعة أشخاص وسنرى ما سيحدث». ولمح ترمب للصحافيين أنه سيتخذ قراره باختيار الشخص الجديد لمنصب مستشار الأمن القومي خلال اليومين المقبلين.
وأشارت صحيفة «وول ستريت» إلى أن اختيار مرشح لتولي المنصب يواجه صعوبات وتتوالى الاعتذارات من أشخاص مهمين بسبب عدم استعداد ترمب لمنح شاغل المنصب (مستشار الأمن القومي) الصلاحيات الكاملة في اختيار موظفيه، وترك الأمر بشكل أكبر في يد كبير الاستراتيجيين بالبيت الأبيض ستيف بانون. وعادة ما يجري اختيار موظفي مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض من خبراء عسكريين وموظفي استخبارات ومسؤولين دبلوماسيين وخبراء سياسيين، مهمتهم تقييم التهديدات الأمنية وتقديم الاستشارة للرئيس.
ويملك مستشار الأمن القومي صلاحية اختيار نائبه، لكن إدارة ترمب تصر أيضا على أن تظل كاثلين مكفرلاند في منصبها نائبة لمستشار الأمن القومي، وقد شغلت العديد من الوظائف الأمنية بالبنتاغون والكونغرس منذ إدارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون.
وقد أدى تصاعد نفوذ ستيف بانون الذي يعد أحد أقرب المستشارين السياسيين لترمب إلى التساؤل عما إذا كان سيتم تهميش دور موظفي مجلس الأمن القومي، والشخص القادم لتولي منصب مستشار الأمن القومي إذا صدر عن المجلس توصيات أمنية لا تتناسب مع الأجندة السياسية للإدارة.
من جانبه، نفى رينس بريبوس كبير موظفي البيت الأبيض تلك التقارير حول نفوذ ستيف بانون، مشيرًا في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» صباح أمس الأحد إلى أن التقارير غير صحيحة. وقال: «الرئيس ترمب واضح جدا في أن مستشار الأمن القومي الجديد ستكون له كافة الصلاحيات في تشكيل مجلس الأمن القومي واختيار الموظفين، ولم يقم الرئيس بفرض أي مطالب أو شروط على المرشح لتولي المنصب».
ويعد الجنرال المتقاعد هاربرت ريموند ماكماستر (55 عاما) من أبرز الخبراء الاستراتيجيين في مجال الأمن القومي. وعمل سابقا في منصب مدير قوة المهام المشتركة في أفغانستان وفي حرب الخليج، وحصل على ميدالية النجمة الفضية. كما عمل عام 2003 باحثا في شؤون الأمن القومي بمعهد هوفر، ثم في معهد الدراسات الاستراتيجية بلندن عام 2006 حول تحسين التعاون المتعدد الجنسيات في مجال مكافحة الإرهاب. وعمل مع الجنرال ديفيد بترايوس، وقاد جهود مكافحة التمرد في تلعفر شمال العراق في عام 2005. وأعلن وزير الدفاع تشاك هيغل ترقيته إلى رتبة الجنرال في عام 2014، واعتبرته مجلة «التايم» عام 2014 من أبرز 100 شخصية مؤثرة في العالم.
أما المرشح البارز الآخر، فهو الجنرال روبرت كاسلن (66 عاما) مدير الأكاديمية العسكرية الأميركية في وست بوينت التي تخرج فيها عام 1975، وحصل بعدها على درجة البكالوريوس في الهندسة الصناعية من جامعة كانساس، ثم درجة الماجستير في إدارة الأعمال، وشارك في الحرب في أفغانستان وحرب الخليج.
والمرشح الثالث هو جوزيف كيث كيلوغ (72 عاما)، القائم حاليا بأعمال منصب فلين مؤقتا، وله مسيرة طويلة في الجيش الأميركي إذ تقاعد جنرالا بعد خدمة 36 عاما، إضافة إلى توليه منصب مستشار السياسة الخارجية إبان حملة ترمب الانتخابية، وعمل أيضا كيلوغ مستشارا للشؤون العسكرية لدى الرؤساء الأميركيين السابقين مثل بيل كلينتون، وجورج دبليو بوش.
وأشار مسؤول كبير للصحافيين مساء السبت إلى أن كلا من الجنرال ماكماستر والجنرال كاسلن من أقرب المرشحين للمنصب. أما المرشح الوحيد خارج دائرة الجنرالات المتقاعدين فهو جون بولتون الذي يتشارك مع الرئيس ترمب في اعتبار الاتفاق النووي الإيراني اتفاقا كارثيا، ويدعو لنهج متشدد ضد طهران بسبب برنامجها الصاروخي ورعايتها للجماعات الإرهابية لكنه انتقد علنا محاولات التقارب مع روسيا.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.