لافروف يعلن انطلاق هدنة في شرق أوكرانيا غدًا

بوتين يعترف بالأوراق الثبوتية الصادرة عن انفصالييها

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
TT

لافروف يعلن انطلاق هدنة في شرق أوكرانيا غدًا

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تصافح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال قمة ميونيخ للأمن أمس (أ.ف.ب)

أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، أن هدنة بين الانفصاليين الموالين لموسكو والجيش الأوكراني ستبدأ غدًا الاثنين في شرق أوكرانيا، بعد اتفاق بين أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا خلال قمة ميونيخ.
وصرح لافروف لصحافيين روس، بأنه «أمر إيجابي أن تكون مجموعة الاتصال (وزراء خارجية أوكرانيا وروسيا وألمانيا وفرنسا) قد توافقت مجددا على بدء وقف لإطلاق النار في 20 فبراير (شباط)»، وذلك إثر اجتماع عقدته المجموعة. وأوضح أن الاتفاق يشمل أيضا «بدء سحب الأسلحة الثقيلة» في شرق أوكرانيا.
وأضاف أن مجموعة الاتصال «بحثت المرحلة التي بلغها تنفيذ الاتفاقات التي توصل إليها رؤساء روسيا وفرنسا وأوكرانيا والمستشارة الألمانية» في أكتوبر (تشرين الأول) في برلين. وتابع لافروف: «لاحظنا أنه لم يتم إحراز تقدم كبير فيما يتصل بنتائج القرارات التي اتخذت في برلين».
بدوره، أكّد وزير الخارجية الأوكراني، بافلو كليمكين، الموجود أيضا في ميونيخ، الاتفاق بشأن الهدنة اعتبارا من الاثنين. وصرح لصحافيين أوكرانيين بأن الهدنة «يمكن أن تسري ابتداء من 20 فبراير. ولكن ينبغي ألا يكون ذلك شعارا سياسيا، بل يجب أن يكون وضعا فعليا، وإذا لم يكن الأمر كذلك، ستجري مفاوضات جديدة».
ويشهد شرق أوكرانيا نزاعا منذ نحو ثلاثة أعوام بين القوات الحكومية والانفصاليين الموالين لروسيا خلف نحو عشرة آلاف قتيل. وتستمر المواجهات بانتظام رغم إعلان وقف لإطلاق النار نهاية ديسمبر (كانون الأول). وأدت معارك في بداية فبراير إلى سقوط ثلاثين قتيلا.
وفي موسكو، وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوما يجيز اعتراف روسيا بالأوراق الثبوتية التي تصدرها السلطات الانفصالية في شرق أوكرانيا.
وأورد المرسوم، الذي أشار تحديدا إلى «جمهوريتي» لوغانسك ودونيتسك، اللتين أعلنهما الانفصاليون من جانب واحد، أن «أوراق الهوية والشهادات المدرسية أو المهنية ووثائق الولادة والوفاة (...) التي تصدرها السلطات في المناطق المذكورة باتت معترفا بها في روسيا». وأضاف، وفق وكالة الصحافة الفرنسية، أن «المواطنين الأوكرانيين أو من دول أخرى الذين يقيمون فيها» بات يمكنهم «دخول روسيا والخروج منها من دون تأشيرة». وأوضح أن هذه التدابير «مؤقتة حتى يشهد الوضع في منطقتي دونيتسك ولوغانسك حلا سياسيا على أساس اتفاقات مينسك»، التي وقعت في فبراير 2015.
واعتبر موظف أوكراني كبير، لم يشأ كشف هويته، أن روسيا بهذا الإجراء «تقوض آلية مينسك» التي تضم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وموسكو وكييف وممثلين للانفصاليين.
وسرعان ما نددت كييف بمرسوم بوتين.
وقالت غانا غوبكو، التي تترأس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني، لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنه استفزاز متعمد من بوتين». وأضافت: «إنه تشريع فعلي لاحتلال الكرملين لدونباس» (التسمية الأخرى لشرق أوكرانيا الذي يسيطر الانفصاليون على جزء منه)، مؤكدة أن المرسوم يثبت أن فلاديمير بوتين يرغب في «تصعيد» الوضع.
في المقابل، صرح أحد قادة الانفصاليين في دونيتسك، دنيس بوشيلين، كما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء: «نحن ممتنون جدا لروسيا على هذه المبادرة». ورأى فلاديسلاف دينيغو، المسؤول الكبير في لوغانسك، أن قرار الكرملين يعكس «توجها إيجابيا جدا». وتدارك لوكالة الصحافة الفرنسية: «رغم ذلك، فإن اعتراف (روسيا) بالجمهوريتين ليس على جدول الأعمال».
وتتهم كييف والغربيون روسيا بدعم الانفصاليين في شرق أوكرانيا ماليا وعسكريا، لكن موسكو تنفي هذا الأمر.
وفي مارس (آذار) 2016، بدأت السلطات المتمردة توزيع جوازات سفر على السكان تشبه إلى حد بعيد جوازات السفر الروسية. وبداية فبراير، شدد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، على أن «أسبابا إنسانية فقط»، وبصفة استثنائية، يمكن أن تجيز اعتراف روسيا بوثائق تصدرها سلطات الانفصاليين.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.