تظاهر الآلاف، أمس، في فرنسا، تلبية لدعوة جمعيات مناهضة للعنصرية ونقابات، وذلك للتنديد بالعنف الذي تمارسه الشرطة على خلفية اغتصاب مفترض لشاب أسود اسمه تيو خلال اعتقاله. وتخلل التحرك الشعبي في باريس بعض الحوادث.
وتجمع في باريس نحو 2300 شخص، وفق الشرطة، وما بين 4 آلاف و5 آلاف بحسب المنظمين، وذلك بعد أكثر من أسبوعين من الاعتداء على الشاب المذكور، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. ووقعت بعض الحوادث إثر التجمع الذي أبلغ منظموه السلطات بشأنه، وبينهم جمعيات مناهضة للعنصرية ونقابات ومنظمات مدرسية وطلابية، إضافة إلى نقابة القضاة.
وقال مصدر في الشرطة، إن بضع مئات من الأشخاص «حاولوا اختراق حواجز قوات الأمن». وبعدما تعرضت تلك القوات لرشق بمقذوفات مختلفة، ردت بعد الظهر بإطلاق الغاز المسيل للدموع. وأضاف أن عنصرين في الشرطة أصيبا بجروح طفيفة.
والأربعاء والخميس، تسبب تجمعان غير معلنين مسبقا في صدامات في باريس وبوبينيي، الضاحية الشعبية في شمال شرقي العاصمة. وبين الشعارات التي أطلقت السبت: «لن ننسى، لن نغفر»، و«الشرطة في كل مكان ولا عدالة في أي مكان»، فضلا عن مطالبات بـ«نزع سلاح الشرطة».
وشارك في المظاهرات كثير من النواب، فضلا عن مرشح اليسار الراديكالي للانتخابات الرئاسية جان لوك ميلانشون. وقال دومينيك سوبو، الذي يترأس جمعية ضد العنصرية للوكالة الفرنسية، إن «قضية تيو ليست سوى تفصيل صغير، على فرنسا أن تتحلى بالنضج للتعامل مع مشكلة بنيوية تتمثل في العنف الذي تمارسه الشرطة».
وشارك بضع مئات من الأشخاص في مظاهرات أخرى في كثير من المدن الفرنسية، مثل نيس (جنوب شرق) ومونبيلييه (جنوب) وديجون (وسط شرق)، حيث وقعت أيضا حوادث. وكان نحو مائة شخص قد تظاهروا مساء الجمعة في مرسيليا (جنوب شرق).
وغادر الشاب الأسود تيو (22 عاما) المستشفى الخميس، بعد أسبوعين من تعرضه لاغتصاب مفترض بواسطة عصا، خلال عملية اعتقال عنيفة في الثاني من فبراير (شباط) في أولناي سو بوا قرب باريس. وأوقف 4 شرطيين رهن التحقيق، أحدهم بتهمة الاغتصاب في قضية اتخذت بعدا سياسيا.
وصباح السبت، طالبت مرشحة اليمين المتطرف للانتخابات الرئاسية مارين لوبان، بحظر المظاهرات ضد عنف الشرطة المقررة بعد الظهر، منددة بـ«تساهل» السلطات مع «عناصر عنيفة جدا من اليسار المتطرف».
وقبل شهرين من موعد الانتخابات الرئاسية، يبذل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وحكومته جهودًا لتهدئة الأوضاع في الضواحي وفي الميدان السياسي، بعد أعمال عنف اندلعت إثر اتهام شرطي بالاغتصاب. وقال هولاند أثناء زيارة لأوبرفيلي، إحدى الضواحي الفقيرة لباريس، الأسبوع الماضي: «لا يمكن أن نقبل، بسبب مأساة كنت نددت بها شخصيا، أن يحدث تخريب». وأضاف: «أرفض كل الاستفزازات، وكل من يريدون التقسيم والفصل ومعارضة وكسر العيش المشترك».
ورغم استثمارات بعدة مليارات من اليورو نفذتها الدولة خصوصًا في تجديد وبناء مساكن، فإن سكان الضواحي وبينها أوبرفيلي، لا يبدون مقتنعين بـ«جدوى» زيارة الرئيس الاشتراكي، وفقًا لوكالة الصحافة الفرنسية. وفي انتخابات 2012 حقق هولاند نتائج جيدة في الضواحي، لكن إزاء التدني الكبير في شعبيته عدل عن الترشح لولاية ثانية.
8:27 دقيقه
آلاف المتظاهرين في فرنسا ضد تجاوزات الشرطة
https://aawsat.com/home/article/858116/%D8%A2%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B8%D8%A7%D9%87%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%B6%D8%AF-%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9
آلاف المتظاهرين في فرنسا ضد تجاوزات الشرطة
لوبان نددت بـ«تساهل» السلطات مع المحتجين
جانب من مظاهرات باريس احتجاجًا على اغتصاب رجل شرطة لشاب عشريني قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
آلاف المتظاهرين في فرنسا ضد تجاوزات الشرطة
جانب من مظاهرات باريس احتجاجًا على اغتصاب رجل شرطة لشاب عشريني قبل أسبوعين (إ.ب.أ)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
