الكويت تنضم إلى قافلة الطاقة الشمسية في الخليج

مشروع «الدبدبة» ينتج 2.5 مليون ميغاواط ساعة في العام

الكويت تنضم إلى قافلة الطاقة الشمسية في الخليج
TT

الكويت تنضم إلى قافلة الطاقة الشمسية في الخليج

الكويت تنضم إلى قافلة الطاقة الشمسية في الخليج

في دول الخليج بدأت قافلة الطاقة الشمسية تتحرك بقوة، وها هي الكويت بدأت الآن في الانضمام إلى هذه القافلة بمشروع الدبدبة، الذي سيكون باكورة مشروعات الطاقة الشمسية في البلاد التي لديها خطة لتوليد جزء من احتياجاتها الكهربائية من مصادر متجددة.
وسيكون اليوم، التاسع عشر من فبراير (شباط) «شباط»، هو آخر يوم للراغبين في التقديم بطلب تأهيل وإبداء اهتمام بالمشروع. ولكن ما هو مشروع الدبدبة؟
أوضح وزير النفط والكهرباء الكويتي عصام المرزوق الأسبوع الماضي في كلمة ألقاها أن مشروع الدبدبة للطاقة الشمسية سوف يتم تشييده داخل مجمع الشقايا للطاقات المتجددة التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية.
وقال المرزوق إنه من المتوقع أن ينتج المشروع ما يعادل 15 في المائة من استهلاك القطاع النفطي السنوي من الطاقة الكهربائية أي بما يعادل 2.5 مليون ميغاواط ساعة بالعام كما يحد المشروع من انبعاثات كمية ثاني أكسيد الكربون تعادل 1.3 مليون طن سنويا. ومن المتوقع أن يتم تشغيل المحطة في الربع الثالث من السنة المالية 2020 - 2021. كما أوضح المرزوق.
وقالت العضو المنتدب للمالية والتخطيط في مؤسسة البترول الكويتية وفاء الزعابي الأسبوع الماضي في كلمة بخصوص المشروع خلال مؤتمر عن تطوير المحتوى المحلي في قطاع النفط الكويتي إن المشروع سيوفر حرق 5.2 مليون برميل يوميًا من الوقود السائل في العام الواحد.
وأضافت الزعابي أن مشروع الدبدبة تم الانتهاء من دراسات الجدوى له وسيكون القطاع الخاص مشاركا فيه وتتم حاليًا دراسة الكثير من المنظومات التشغيلية له من قبل الاستشاريين الماليين والقانونيين.
وقالت الزعابي إن مؤسسة البترول الكويتية تهدف إلى توفير نحو 15 في المائة من احتياجات القطاع النفطي من الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية بحلول عام 2020 وسيكون مشروع الدبدبة حجر أساس لتحقيق هذا الهدف.
ولن تتوقف الكويت عن إضافة المزيد من مشروعات الطاقة الشمسية، حيث تخطط الدولة لتوليد نحو 15 في المائة من الكهرباء فيها من خلال الطاقة المتجددة بحلول عام 2030. كما أوضح أميرها الشيخ صباح الأحمد الصباح في كلمة ألقاها في الدوحة في عام 2012 أمام مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي.
وتأخرت مبادرة الكويت قليلاً عن مثيلاتها في الخليج ولكن بعض المراقبين في الكويت يتوقعون أن تتحرك المشروعات بصورة أسرع الآن خاصة بعد تولي وزير النفط مسؤوليات وزارة الكهرباء.
وبدأت دول الخليج في الاهتمام بالطاقة الشمسية لأسباب واضحة وهي خفض الانبعاثات الكربونية وتحرير المزيد من النفط للتصدير بدلاً من حرقه لتوليد الكهرباء في ظل النمو الكبير في الطلب على الطاقة في هذه الدول.
وقال المرزوق في كلمته الأسبوع الماضي إن تحقيق المحافظة على البيئة من خلال خفض انبعاثات الكربون من التوجهات التي تحظى باهتمام متزايد من دول العالم خصوصا بعد اتفاق باريس (COP21) وجولة مفاوضات تغير المناخ في مراكش (COP22) وتوافق دولي على أن مسؤولية التصدي لتحدي تغيّر المناخ هي مسؤولية مشتركة بين الدول ولكنها تتفاوت بحسب قدرات كل دولة واختلاف السياق الوطني لكل واحدة منها.
وفي السعودية، بدأ الجميع في بذل جهود كبيرة من أجل الالتحاق بقافلة الشمس وليس ذلك فحسب بل وصدارة المنطقة فيما يتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة.
وتنوي وزارة الطاقة والصناعة ترسية أول مشاريع الطاقة المتجددة في السعودية في سبتمبر (أيلول) من العام الجاري ضمن خطتها الرامية لتوليد 9500 ميغاواط من الكهرباء من مصادر شمسية إضافة إلى طاقة الرياح بحلول 2023.
وذكر وزير الطاقة والصناعة خالد الفالح في دافوس في يناير (كانون الثاني) أن المملكة تنوي استثمار بين 30 إلى 50 مليار دولار على مشاريع الطاقة المتجددة خلال السنوات القادمة حتى 2023.
وستشمل أول مناقصة توليد 700 ميغاواط مقسومة إلى مناقصة 400 ميغاواط للتوليد من طاقة الرياح إضافة إلى 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية.
وسيكون القطاع الخاص هو المسؤول بالكامل عن تشغيل وملكية هذه المشروعات، كما صرح الفالح مطلع شهر فبراير الجاري في ندوة متزامنة مع مهرجان الجنادرية في الرياض.
وكشفت وكالة بلومبيرغ مؤخرًا عن استعانة أرامكو السعودية بثلاثة مصارف عالمية من أجل تقديم المشورة لها حيث تنوي الشركة استثمار 5 مليارات ريال في مشاريع للطاقة المتجددة. وقالت بلومبيرغ نقلاً عن مصادر إن أرامكو استعانت بمصرف جي بي مورغان الأميركي وإتش إس بي سي البريطاني إضافة إلى مصرف كريدي سويس الفرنسي من أجل تقييم استحواذات تريد أرامكو القيام بها من أجل جلب تقنيات الطاقة المتجددة إلى السعودية.
وتوقعت الحكومة أن يرتفع مستوى الاستهلاك المحلي للطاقة الكهربائية ثلاثة أضعاف بحلول عام 2030، وستتم إضافة 9.5 غيغاواط من الطاقة المتجددة إلى الإنتاج المحلّي بحلول العام 2023 كمرحلة أولى، وسيكون إجمالي الطاقة الكهربائية للمملكة حينها نحو 90 غيغاواط.
وفي البحرين والإمارات وقطر توجد هناك الكثير من المشروعات المماثلة ولكن الإمارات تعتبر سباقة حيث إنها بدأت منذ سنوات في تشغيل محطتها الشمسية التابعة لمدينة مصدر، وفي عمان تقوم شركة البترول العمانية في استخدام الطاقة الشمسية في إنتاج البخار الذي يتم حقنه في الآبار من أجل زيادة إنتاج النفط.



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.