أوروبا تدرس بدائل تجارتها في ظل «حمائية أميركا»

تهديد بـ«الرد بالمثل» على الضرائب... وتحركات تعزيزية مع الصين وكندا

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي خطابه في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي خطابه في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ (إ.ب.أ)
TT

أوروبا تدرس بدائل تجارتها في ظل «حمائية أميركا»

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي خطابه في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو يلقي خطابه في البرلمان الأوروبي بستراسبورغ (إ.ب.أ)

بالتزامن مع طمأنة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لحلفائه الأوروبيين بشأن التوجهات الأميركية فيما يخص الأمن والسياسة، وذلك خلال زيارته الأوروبية الأولى إلى ميونيخ، لا يزال الغموض يحيط بموقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول المسائل التجارية والاقتصادية، ما يدفع الاتحاد الأوروبي إلى البحث مبكرا عن بدائل مقبولة لحين اتضاح الرؤية مع الشريك الأميركي.
وتعد الولايات المتحدة الشريك التجاري الأول للاتحاد الأوروبي، إذ تمثل ما يربو على 20 في المائة من جميع صادرات الاتحاد، ونحو 15 في المائة من وارداته. إلا أن أحدث التقديرات التي صدرت الأسبوع الماضي عن معهد الإحصاء التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) أظهرت أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد والولايات المتحدة انخفض العام الماضي للمرة الأولى منذ 2013، بما يتماشى مع التراجع العام في التجارة العالمية.
وتزيد التصريحات المتوالية من الرئيس ترمب من حيرة الشركاء الأوروبيين حول مستقبل العلاقات التجارية، إذ يتجه ترمب مع سياسة «أميركا أولا» إلى فرض رسوم على السلع المستوردة من أوروبا، إضافة إلى أنه يدخل اتفاقية الشراكة عبر الأطلسي مع الاتحاد الأوروبي في مرحلة التجميد.
ويوم الجمعة (أول من أمس)، أعاد ترمب ترديد شعاره والتعهد الذي قطعه على نفسه في حملته الانتخابية بأنه «من الآن فصاعدا ستكون أميركا أولا»، وذلك في كلمة ألقاها على العمال في مصنع بوينغ في ولاية ساوث كارولينا. وقال مؤكدا: «هذا هو شعارنا. اشتر المنتجات الأميركية ووظف الأميركيين... نريد المنتجات المصنوعة في أميركا، المصنوعة بأيد أميركية».
وكان ترمب قد انسحب من اتفاقية تجارية متعددة الأطراف مع دول منطقة آسيا والمحيط الهادي، وتعهد بإعادة التفاوض على اتفاقية التجارة الحرة الأميركية مع كندا والمكسيك، ويريد حماية الصناعات الأميركية من المنافسة الأجنبية بفرض رسوم جديدة على السلع. وفي يناير (كانون الثاني)‏ حذر ترمب من أن الولايات المتحدة ستفرض ضريبة حدودية نسبتها 35 في المائة على السيارات المستوردة.
وأمس، أفاد فولكر كاودر، وهو أحد أبرز حلفاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بأنه في حال فرض الرئيس الأميركي رسومًا على السلع والبضائع المستوردة من أوروبا للولايات المتحدة، فإن التكتل الأوروبي سيتعامل بالمثل.
وأضاف كاودر، زعيم كتلة المحافظين في البرلمان الألماني، في حوار لمجلة «فوكاس»، أنه لا يريد «حدوث سباق في فرض تعريفات جمركية بين الدول وبعضها البعض»، مشيرًا إلى أنه لو اتخذ ترمب الخطوة الأولى، فسوف تتخذ أوروبا التالية لحفظ حقها في الرد بالمثل، معربا كذلك عن مخاوفه حيال سياسة ترمب الاقتصادية إزاء العالم، ومشددًا على ضرورة التحدث معه ومع إدارته للتأكيد على أن سياسة الانعزال ليست مفيدة لأميركا أو لأوروبا.
ويشير عدد من المحللين إلى أنه في حال لجوء أوروبا إلى ورقة «الرسوم»، فإنها ستمتلك قوة ضغط مقابل أميركا.
ويقول فولفغانغ إيشنغر، السفير الألماني السابق لدى أميركا مدير مؤتمر الأمن في ميونيخ، في رسالة له قبل يومين، بعنوان «كيف يجب على أوروبا التعامل مع ترمب؟»: «على أوروبا فرض نفسها اقتصاديا أيضا... إذا أراد ترمب حقا إدخال نوع من الضرائب على السلع الأجنبية لترويج البضائع المصنوعة في الولايات المتحدة، يمكن للاتحاد الأوروبي أن يهدد بفعل الشيء نفسه. وسواء كانت المشكلة هي الضرائب على الواردات، أو مستقبل العقوبات الغربية ضد روسيا، فإنه من المفيد أن نتذكر حقيقة بسيطة، وهي أن أوروبا لا تزال السوق الأميركية الأكثر أهمية. ويفوق حجم التجارة الأميركية مع الاتحاد الأوروبي بـ37 مرة حجم التجارة مع روسيا، بالإضافة إلى الاستثمارات المباشرة والضخمة المتبادلة بين الشركاء عبر الأطلسي».
وتدور هذه الأطروحات في وقت تبدو فيه العلاقات الأوروبية الكندية في تصاعد، كخطوة من الجانبين لتلافي الآثار الاقتصادية عليهما جراء الحمائية الأميركية... إذ رحب رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو باتفاق التجارة الحرة مع بلاده (سيتا) الذي أقره البرلمان الأوروبي قبل أيام قليلة، قائلا إن «العالم بأكمله يستفيد من اتحاد أوروبي قوي»، وأنه ينبغي على الاتحاد وبلاده أن يقودا الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات.
وبحسب مجلس الاتحاد الأوروبي، فإن اتفاقية «سيتا» ستساهم في إزالة أكثر من 99 في المائة من الرسوم الجمركية التي تفرض حاليا على التجارة بين كندا والاتحاد، وبالتالي من المتوقع أن يرتفع حجم التجارة الثنائية ليصل إلى 12 مليار يورو سنويا، كما ستساهم الاتفاقية في خلق الوظائف وتحقيق النمو بين ضفتي الأطلسي.
وعلى جانب آخر، تداولت مصادر أوروبية في نهاية الأسبوع الماضي أنباء تفيد بأن الاتحاد يجهز لعقد قمة مبكرة مع الصين في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) المقبلين في بروكسل، بدلا من موعدها التقليدي السنوي في يوليو (تموز)، لتشجيع التجارة الحرة والتعاون الدولي، وذلك في مواجهة تنامي تيار «الحمائية التجارية» الذي تعتمده الولايات المتحدة. وقال أحد المسؤولين الأوروبيين إن «بكين طلبت التبكير بالقمة قدر الإمكان»، بحسب «رويترز».
ويعتقد الأوروبيون أن الصين تريد استغلال القمة للدفاع عن مصالحها الاقتصادية، خصوصا بعد تهديدات ترمب لها بفرض قيود على استيراد السلع الصينية. وقال مسؤول يشارك في صياغة سياسة الاتحاد: «تريد الصين قمة مبكرة لتوجيه رسالة إلى الولايات المتحدة بأن لها أصدقاء في أوروبا».
في المقابل، يريد الاتحاد الأوروبي ترسيخ علاقاته مع ثاني أقوى شركائه التجاريين، التي تحد من تمددها بعض المخاوف التجارية المتعلقة بـ«الإغراق» خصوصا في صادرات الصلب، وبعض المسائل السياسية... لكن بحسب مراقبين أوروبيين، تبدو هذه الأمور «قابلة للحل»، خصوصا في ظل الضغط الذي يواجهه الجانبان من التوجهات الاقتصادية الأميركية.
وفي المقابل، وبعد انتقادات متعددة لسياساتها المالية، أبدت واشنطن أمس أولى خطوات التقارب مع الصين، حيث دعا وزير الخزانة الأميركي الجديد ستيفن منوتشين إلى علاقات اقتصادية «أكثر توازنا» مع الصين، في اتصالات أجراها مع نائب رئيس الوزراء الصيني وانغ يانغ ومسؤولين آخرين.
وذكر بيان لوزارة الخزانة أن منوتشين تحدث كذلك إلى حاكم بنك الصين الشعبي، ووزيري المال والشؤون الاقتصادية. وفي كل من هذه الاتصالات، أكد منوتشين «أنه يتطلع إلى تعزيز الروابط الأميركية - الصينية خلال عهده»، مع «أهمية الوصول إلى علاقة ثنائية اقتصادية أكثر توازنا».
وخلال حملته الانتخابية، اتهم ترمب الصين باتباع سلوك تجاري «غير عادل» والتلاعب بعملتها. وفور وصوله إلى البيت الأبيض، هدد باتخاذ إجراءات عقابية تتضمن فرض ضرائب باهظة على الواردات الصينية. فيما انتقد الرئيس الصيني شي جين بينغ علنا في منتدى دافوس الاقتصادي التوجهات الحمائية للرئيس الأميركي.
أما منوتشين، فأكد في اتصالاته مع المسؤولين الصينيين أهمية التعاون بين واشنطن وبكين في المنتديات العالمية. وأضاف البيان أنه أشار إلى أن الدور القيادي «لبلدينا في المسائل الحساسة لن يكون مفيدا لكل بلد على حدة فقط، بل للاقتصاد العالمي»، مؤكدا التزامه العمل مع الصين «على مجموعة من المسائل الاقتصادية والمالية والتجارية والاستثمارية».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».