العاهل المغربي يجري مباحثات مع رئيس غانا

وشحا بعضهما بعضًا بوسامين رفيعين

العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا  أمس (ماب)
العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا أمس (ماب)
TT

العاهل المغربي يجري مباحثات مع رئيس غانا

العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا  أمس (ماب)
العاهل المغربي مع الرئيس الغاني في القصر الرئاسي بأكرا أمس (ماب)

أطلقت فرقة من الحرس الشرفي بغانا 21 طلقة، ترحيبًا بالعاهل المغربي الملك محمد السادس عندما حل بالقصر الرئاسي بأكرا أمس (الجمعة)، حيث أجرى مباحثات على انفراد مع نظيره الغاني نانا أكوفو آدو، وذلك في مستهل زيارة إلى غانا، المحطة الأولى من جولة أفريقية تشمل خمس دول.
وفي أعقاب هذه المباحثات، تبادل قائدا البلدين الهدايا الرمزية، ووشح الرئيس الغاني العاهل المغربي بحمالة النجم الغاني، وهو أرفع وسام غاني يمنحه رئيس الجمهورية. كما وشح الملك محمد السادس الرئيس الغاني بقلادة الوسام المحمدي، وهو أرفع وسام تمنحه المملكة المغربية.
وتحمل جولة العاهل المغربي الجديدة أهمية كبيرة؛ لأنها تأتي بعد أسبوعين من موافقة الاتحاد الأفريقي على استعادة المغرب لمقعده الشاغر منذ 32 عامًا، عندما انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية عام 1984 احتجاجًا على الاعتراف بـ«الجمهورية الصحراوية»، التي يصفها المغرب بـ«الكيان الوهمي».
وكان العاهل المغربي قد ألقى خلال القمة الأفريقية التي احتضنتها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، خطابًا هو الأول من نوعه لعاهل مغربي، تحدث فيه عن الاقتصاد ورؤية المغرب لتحقيق التنمية في أفريقيا والنهوض بمستوى التعاون جنوب - جنوب.
تجدر الإشارة إلى أن الجولة التي بدأت أول من أمس من غانا، ستشمل أيضا زامبيا وغينيا كوناكري وكوت ديفوار ومالي.
وقالت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة المغربية في وقت سابق، إن الجولة الجديدة «تندرج في سياق تعزيز العلاقات الثنائية التي تجمع بلادنا بدول القارة»، وتعد هذه الجولة هي الثانية من نوعها خلال العام الحالي؛ إذ سبق للملك محمد السادس أن زار إثيوبيا وجنوب السودان والغابون.
وسيتم خلال الجولة الجديدة التوقيع على عدد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي، فيما يرافق العاهل المغربي وفد رفيع المستوى يضم رجال أعمال ومسؤولين، يتقدمهم مستشار الملك فؤاد عالي الهمة، وصلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، ومحمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، ووزير التجهيز والنقل واللوجيستيك بالنيابة، ونبيل بنعبد الله، وزير السكنى وسياسة المدينة، وعزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري ووزير السياحة بالنيابة، ومولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي ووزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة بالنيابة، والحسين الوردي وزير الصحة، وناصر بوريطة، الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية والتعاون.
وترأس الملك محمد السادس، والرئيس نانا أكوفو آدو، أمس، بالقصر الرئاسي بأكرا، مراسم التوقيع على 25 اتفاقية ثنائية بين حكومتي البلدين، والشراكة قطاع عام - قطاع خاص.
وفي مستهل هذا الحفل، ألقى رئيس الغرفة الوطنية الغانية للتجارة والصناعة نانا أبياجيي دانكاووسو، كلمة ذكر فيها بالنجاح الذي شهده منتدى الأعمال المغربي - الغاني، المنعقد الشهر الماضي بأكرا، الذي التقت خلاله ثلة من الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين، من أجل بحث السبل الكفيلة بتطوير الاستثمارات في كلا الاتجاهين والنهوض بالمبادلات التجارية الثنائية، موضحا أن هذا المنتدى مكن من إيجاد أرضية ملائمة للشراكة في عدد من المجالات الواعدة، وذات القيمة المضافة العالية، من قبيل الفلاحة والصناعات الغذائية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال والقطاع البنكي.
من جهتها، قالت رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مريم بنصالح شقرون، إنه «في سياق عولمة متعثرة، يتعين على أفريقيا رسم طريقها ووضع خريطة مصيرها، مع رفع التحديات المشتركة المرتبطة بخلق فرص الشغل، وصعود الأسواق والمحافظة على هويتها»، مضيفة أن تحقيق التنمية بأفريقيا سيكون رهينا بـ«قدرة سياساتنا على الاستفادة من مواردنا الطبيعية الوافرة، ومن دينامية شبابنا ورأسمالنا البشري المتميز». والاتفاقيات الموقعة بين حكومتي البلدين هي: مذكرة تفاهم لمباشرة مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، وقعها كل من وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد ووزيرة الخارجية والاندماج الإقليمي شيرلي أيوركور بوتشيو، واتفاقية حول منع الازدواج الضريبي ومحاربة التهرب الضريبي في مجال الضريبة على الدخل، وقعها وزير الاقتصاد والمالية المغربي ووزير المالية الغاني كين أوفوري آتا، واتفاقية تتعلق بعرض مندمج لدعم صغار الفلاحين، وقعها وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش، ووزير الفلاحة الغاني أووسو أفريي أكوتو. وبروتوكول للتعاون الصناعي وقعه وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي ووزير التجارة والصناعة الغاني ألان كييرماتن، ومذكرة تفاهم بين المعهد المغربي للتقييس والسلطة الغانية للتقييس، وقعها كل مولاي حفيظ العلمي وألان كييرماتن.
أما اتفاقيات الشراكة قطاع عام - قطاع خاص فتتعلق بمذكرة تفاهم تتعلق بإحداث مجلس للأعمال مغربي - غاني، وقعتها مريم بنصالح شقرون ونانا أبياجيي دانكاووسو رئيس الغرفة الوطنية الغانية للتجارة والصناعة، والتزام للقطاع الخاص العالمي لفائدة العمل المناخي وقعها كل من بنصالح شقرون ودانكاووسو.
ومذكرة تفاهم تتعلق بمواكبة المقاولات المنتمية للغرفة الوطنية الغانية للتجارة، من حيث التمويل والمصاحبة على الصعيد الدولي، والمساعدة في إحداث شراكات استراتيجية، وقعها رئيس «بانك أوف أفريكا» عثمان بنجلون ونانا أبياجيي دانكاووسو.
بالإضافة إلى مذكرة تفاهم تتعلق بتمويل حاجيات الاستثمار والخزينة بالنسبة للمقاولات الغانية، العضو بالجمعية الغانية للصناعات، وكذا مصاحبتها في مسلسل التنمية على المستوى الدولي من خلال شبكة البنك بكل من أفريقيا وأوروبا، وقعها عثمان بنجلون وجيمس أساري أدجيي رئيس الجمعية الغانية للصناعات، واتفاقية تتعلق بوضع «بانك أوف أفريكا» لخط تمويلي قيمته 10 ملايين دولار رهن إشارة الشركة الغانية للكهرباء من أجل تطوير القدرات التقنية بهدف تحسين معدل الكهرباء بغانا، وقعها كل من عثمان بنجلون وروبرت دوامينا المدير العام للشركة الغانية للكهرباء، ومذكرة تفاهم تتعلق بتطوير مشروعات للطاقات المتجددة بغانا، وقعها كل من مصطفى بكوري رئيس الإدارة الجماعية للوكالة المغربية للطاقات المستدامة والسكرتير التنفيذي ألفريد أوفوسو أهينكورا، ومذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني بين المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن واللجنة الغانية للمعادن، وقعتها أمينة بنخضرة المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وتوني أوبين المدير العام للجنة الغانية للمعادن، ومذكرة تفاهم بين المكتب الوطني المغربي للسياحة والمركز الغاني لإنعاش الاستثمارات، وقعها عبد الرفيع زويتن المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة ويوفي غرانت المدير العام للمركز الغاني لإنعاش الاستثمارات، إضافة إلى مذكرة تفاهم تتعلق بإرساء إطار للتعاون الثنائي لتبادل الخبرات في مجالات الاستغلال، والتفويت، والمجال التقني، والتركيبة المالية، والتكوين، وغيرها، وقعه فؤاد البريني رئيس مجلس الرقابة للوكالة الخاصة طنجة المتوسط وميكاييل أوكييري بافي، السكرتير التنفيذي لـ«غانا فري زونس بوورد». ومذكرة تفاهم بين «إثمار كابيتال» والصندوق الغاني للاستثمار في البنيات التحتية، وقعها طارق الصنهاجي المدير العام لإثمار كابيتال وستيف نارتي الرئيس المدير العام للصندوق الغاني للاستثمار في البنى التحتية. واتفاقية تتعلق بالشراكة الاستراتيجية بين «إثمار كابيتال» والصندوق الغاني للاستثمار في البنى التحتية، وقعها الصنهاجي ونارتي، ومذكرة تفاهم لتطوير التأمين الفلاحي، وقعها هشام بلمراح رئيس مجلس إدارة التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين (مامدا - م سي إم آ) وفريح إلياس أتريكي عضو مجلس إدارة المؤسسة العامة الغانية للتأمين، ومذكرة تفاهم أخرى بين «مامدا إر. آي» و«غانا إر. إي» ووقعها بلمراح وسيث نيامادي المدير العام للشركة الغانية لإعادة التأمين، ومذكرة تفاهم تهم التقريب بين أسواق الرساميل بالبلدين في تمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة عن طريق السوق، والتصديق على مهنيي السوق، والتكوين المالي للعموم، وتشجيع الاستثمارات العابرة للحدود بين المغرب وغانا والنهوض بالمالية المستدامة، وقعتها نزهة حياة رئيسة الهيئة المغربية لسوق الرساميل وألكسندر ويليام المدير العام بالنيابة للجنة الغانية للتأمينات والسوق المالية، ومذكرة تفاهم تتعلق بتبادل الخبرات والتجارب عبر تبادل الأطر بين بورصة الدار البيضاء وبورصة غانا (تنظيم تكوينات ومظاهرات مشتركة، الاكتتاب المتبادل بين البورصتين، بذل مجهودات من أجل ملاءمة القوانين بغية تيسير اندماج السوقين الماليتين للبلدين)، وقعها كل من كريم حجي المدير العام لبورصة الدار البيضاء وكوفي ياموا الرئيس المدير العام لبورصة غانا، ومذكرة تفاهم بين الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك و«كيب 3 سيرفيسيز ليميتد أويل آنذ غاز»، وقعها محمد بنعودة المدير العام للشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك وجيريمي ويلسون الرئيس المدير العام لـ«كاب 3 سيرفيسيز».
وتندرج هذه الاتفاقيات في إطار تقوية روابط الشراكة والتعاون بين مختلف البلدان الشقيقة والصديقة بالقارة، وتعكس بشكل جلي الانخراط التام لملك المغرب من أجل تعزيز تعاون جنوب - جنوب متضامن وفاعل، الذي جعل منه أحد أسس السياسة الخارجية للمملكة المغربية، خدمة لمصالح الشعوب الأفريقية الشقيقة.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.