دعم تركي للمعارضة السورية لتشكيل «الجيش الوطني»

دعم تركي للمعارضة السورية لتشكيل «الجيش الوطني»
TT

دعم تركي للمعارضة السورية لتشكيل «الجيش الوطني»

دعم تركي للمعارضة السورية لتشكيل «الجيش الوطني»

أكّد أكثر من مصدر في فصائل «الجيش السوري الحر» العاملة في غرفة عمليات «درع الفرات» بدء العمل على تشكيل «جيش وطني» بدعم من تركيا على أن يعلن عنه في وقت قريب. وجاء هذا التطور بعدما كان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أعلن الأسبوع الماضي أن «الجيش السوري الحر» ينبغي أن يكون هو «الجيش الوطني» لسوريا في المرحلة المقبلة. ومن جانب آخر، اتهمت وزارة خارجية النظام السوري تركيا بإنشاء قاعدة عسكرية داخل الأراضي السورية في قرية جترار، شمال بلدة تل رفعت في محافظة حلب، وادعت الوزارة أنها «تضم مستودعات ذخيرة ومقرات للضباط والعناصر الأتراك»، وذلك في رسالتين متطابقتين وجهتهما الوزارة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول ما سمته «الانتهاكات والاعتداءات التركية الخطيرة والمتكررة على سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها».
مسؤول المكتب السياسي في «لواء المعتصم» مصطفى سيجري، أكد المعلومات عن «الجيش الوطني». وأوضح لـ«الشرق الأوسط» في اتصال معه: «بدأنا منذ بداية العام الحالي العمل على تشكيل الجيش الوطني بمساعدة كاملة من تركيا»، إلا أنه أعطى المزيد من التفاصيل. وأضاف سيجري: «بعدما أثبتت كل التجارب السابقة فشل محاولات توحيد الفصائل كان لا بد من القيام بهذه الخطوة عبر اتباع خطة وأسس جديدة تفادينا بها الأخطاء السابقة». وكان سيجري قد ذكر في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي أن الدعم التركي لـ«الجيش الوطني» هدفه الوصول إلى إلغاء كامل للحالة الراهنة التي يتوزع فيها الجيش بين فصائل متعددة.
كذلك نقلت بعض تنسيقيات الفصائل السورية المسلحة عن العقيد أحمد عثمان، قائد «فرقة السلطان مراد» في «الجيش السوري الحر» أن فصائل «الجيش الحر» العاملة في الشمال السوري تعتزم تشكيل «جيش وطني» تدعمه تركيا مشيرًا إلى أنه سيتم الإعلان عن التشكيل في المستقبل القريب.
في المقابل، جددت وزارة خارجية النظام السوري مطالبة مجلس الأمن الدولي بوضع حد لما ادعت أنه «انتهاكات تركية للسيادة السورية»، ونشرت قائمة لتلك الانتهاكات المزعومة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وفي رسالتين وجهتهما أمس للأمم المتحدة، تحدثت دمشق عن أن السلطات التركية قامت مؤخرًا بإنشاء قاعدة عسكرية داخل الأراضي السورية في قرية جترار في محافظة حلب تضم مستودعات للذخيرة ومقرات للضباط الأتراك وأيضًا مواقع لفصائل «درع الفرات». وتابعت أن أنقرة «قامت أيضا بالاستيلاء على أراض سورية واقتلاع أشجارها بالقرب من قرية كلجبرين التابعة لمنطقة أعزاز في محافظة حلب وذلك تمهيدا لإنشاء قاعدة عسكرية فيها».
وبحسب وكالة أنباء النظام «سانا»، تحدثت دمشق عن «توغلات الجيش التركي» وبناء العسكريين الأتراك جدرانا عازلة فوق أراض لمواطنين سوريين، واقتلاع مئات أشجار الزيتون لشق طرق لدبابات الجيش التركي، وكذلك الأمر بالقرب من قرية كلجبرين التابعة لمنطقة أعزاز في محافظة حلب، بالإضافة إلى انتهاكات من قبل قوات المعارضة السورية المدعومة من أنقرة.



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.