صناديق استثمارية تتأهب لسوق الأسهم السعودية الموازية

مساحة أكبر للشركات بسبب حظر المتداولين الأفراد

الأسهم السعودية اختتمت تعاملات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنحو 2.3% («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية اختتمت تعاملات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنحو 2.3% («الشرق الأوسط»)
TT

صناديق استثمارية تتأهب لسوق الأسهم السعودية الموازية

الأسهم السعودية اختتمت تعاملات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنحو 2.3% («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية اختتمت تعاملات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنحو 2.3% («الشرق الأوسط»)

بدأت الشركات الاستثمارية والأذرع المالية للبنوك السعودية، بتجنيب جزء من سيولتها الاستثمارية الموجهة لسوق الأسهم السعودية، تحسبًا للبدء في ضخها خلال الأسابيع القليلة المقبلة في سوق الأسهم الموازية، وهي السوق الجديدة التي سيتم تخصيصها للشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبحسب معلومات توفرت لـ«الشرق الأوسط» أمس، فمن المتوقع أن تخصص الشركات الاستثمارية والأذرع المالية للبنوك سيولة نقدية تتراوح بين 4 إلى 7 في المائة، سيتم توجيهها لسوق الأسهم الموازية، خصوصا أن السوق الجديدة لا يمكن التعامل بها من قبل المتداولين الأفراد.
وتعتبر سوق الأسهم السعودية الموازية منصة مهمة للشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أنها تعتبر في الوقت ذاته منصة استثمارية جديدة للشركات والصناديق الاستثمارية، حيث ستكون السوق الجديدة مخصصة للصناديق الاستثمارية، على أن تكون نسبة التذبذب اليومية 20 في المائة، بدلاً من 10 في المائة، وهي النسبة المعمول بها في السوق الرئيسية.
وفي شأن ذي صلة، اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على ارتفاع بنحو 2.3 في المائة، أي ما يعادل 162 نقطة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7131 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 6969 نقطة.
وشهد سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الأخير إدراج وبدء تداول وحدات صندوق «الجزيرة موطن ريت» ضمن قطاع الصناديق العقارية المتداولة، حيث أغلقت وحدات الصندوق نهاية الأسبوع عند 12.10 ريال (3.2 دولار)، أي بارتفاع 21 في المائة مقارنة بسعر الإدراج.
وشهدت السيولة النقدية المتداولة خلال الأسبوع الأخير تراجعًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) مقارنة بنحو 19.1 مليار ريال (5.1 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه، بانخفاض تبلغ نسبته 5.7 في المائة.
وشهدت تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الأخير ارتفاعًا لأغلبية الأسهم المتداولة، حيث سجلت 141 شركة مكاسب، فيما تراجعت أسهم 29 شركة أخرى.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي بدأت فيه الأذرع الاستثمارية والمالية للبنوك السعودية، في دراسة إنشاء صناديق استثمارية جديدة تستهدف سوق الأسهم الموازية، وهي السوق الجديدة التي ستطلقها المملكة الأسبوع المقبل؛ بهدف تنمية وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومن المتوقع أن تلعب الصناديق الاستثمارية، دورًا مهمًا في تحفيز السيولة النقدية للاستثمار في سوق الأسهم الموازية، وهي السوق التي تحظر على المستثمرين الأفراد التداول فيها مباشرة، حيث سيكون الاستثمار في هذه السوق متاحًا عبر الصناديق الاستثمارية المرخص لها.
وتشكّل نسبة التذبذب البالغة 20 في المائة يوميًا لأسهم شركات سوق الأسهم الموازية، أداة جذب مهمة للصناديق الاستثمارية؛ مما يعني أن السوق الجديدة قد تشهد حدة أكبر في التذبذب اليومي، بسبب اندفاع السيولة النقدية «المضاربة» نحو هذه السوق.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة السوق المالية السعودية مؤخرًا، قائمة أولى الشركات التي سيتم طرحها في السوق الموازية الجديدة، سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ إذ أعلنت الموافقة على طرح شركة «العمران للصناعة والتجارة» من خلال 1.2 مليون سهم، وشركة «عبد الله سعد أبو معطي للمكتبات» عبر طرح 3.2 مليون سهم، وشركة «الأعمال التطويرية الغذائية» عبر طرح 250 ألف سهم، و«مصنع الصمعاني للصناعات التعدينية» عبر طرح 225 ألف سهم.
يشار إلى أن إطلاق «السوق الموازية» يأتي ضمن خطط شركة السوق المالية السعودية «تداول» لدعم تطوير السوق المالية تماشيا مع أهداف «رؤية المملكة 2030» التي أكدت ضرورة بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم، مما يزيد فرص التمويل، ويعزز القدرات والإمكانات الاقتصادية والاستثمارية للشركات في المملكة، الذي من شأنه توفير كثير من الأدوات والفرص الاستثمارية المتطورة والمتنوعة للمشاركين والمتعاملين في السوق كافة.



ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
TT

ليسكور: فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين بشأن الطاقة

منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)
منشأة للغاز الطبيعي في فرنسا (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، الأربعاء، إن وضع الطاقة في فرنسا ليس بالخطورة التي يشهدها بعض الدول الأوروبية الأخرى، وذلك على الرغم من النقص الحاد في إمدادات النفط والغاز نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأضاف ليسكور للصحافيين عقب اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس إيمانويل ماكرون: «فرنسا أكبر استعداداً وأقل عرضة للخطر من جيراننا الأوروبيين».

وقد ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة والبتروكيماويات بشكل كبير بسبب إغلاق إيران الفعلي مضيق هرمز؛ مما كلف العالم ما يصل إلى 20 مليون برميل من النفط يومياً، أي ما يعادل خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد امتد تأثير ذلك بسرعة ليشمل الاقتصادات وسلاسل التوريد.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل»، وائل صوان، الثلاثاء، إن نقص الطاقة قد يضرب أوروبا بحلول الشهر المقبل.


اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

اليابان تكثف تحركاتها لتأمين الطاقة وسط مخاطر حرب إيران

مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
مخازن نفطية في مقاطعة تشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات اليابانية لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، حيث طلبت طوكيو من وكالة الطاقة الدولية الاستعداد لإفراج إضافي منسَّق عن النفط، في وقت حذرت فيه شركات الغاز من تأثيرات غير مباشرة قد تضرب الطلب الصناعي. وتعكس هذه التطورات حجم القلق في ثالث أكبر اقتصاد عالمي من اضطراب الإمدادات وامتداد الأزمة إلى قطاعات صناعية حيوية.

وفي خطوة تعكس تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة، دعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، وكالة الطاقة الدولية إلى الاستعداد لتنفيذ إفراج إضافي من الاحتياطيات النفطية إذا استمر النزاع في الشرق الأوسط. وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من إعلان الوكالة عن ضخ قياسي بلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، في محاولة لتهدئة الأسواق العالمية.

وأكد المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول، أن المنظمة «مستعدة للمضي قدماً» في إطلاق كميات إضافية عند الحاجة، مشيراً إلى أن نحو 80 في المائة من المخزونات لا تزال متاحة، مما يوفر هامش تحرك واسعاً في حال تفاقمت الأزمة. وأضاف أن العالم يواجه «تهديداً خطيراً لأمن الطاقة»، في إشارةٍ إلى أن تداعيات الحرب قد تكون أطول وأكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة لليابان، التي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 95 في المائة من وارداتها النفطية. ومع تعطل الملاحة في مضيق هرمز، وجدت طوكيو نفسها أمام تحدٍّ مباشر لتأمين احتياجاتها من الطاقة، مما دفعها إلى تفعيل خطط الطوارئ. فقد بدأت بالفعل في ضخ احتياطيات القطاع الخاص التي تكفي لمدة 15 يوماً، على أن تبدأ باستخدام المخزونات الحكومية، إلى جانب الاستعانة بالاحتياطيات المشتركة المخزَّنة داخل البلاد بالتعاون مع دول منتجة مثل السعودية والإمارات والكويت.

وهذا التنوع في مصادر الاحتياطي يعكس استراتيجية يابانية طويلة الأمد لتقليل المخاطر، إذ تتيح المخزونات المشتركة للشركات اليابانية حق الشراء التفضيلي في حالات الطوارئ، ما يوفر طبقة إضافية من الأمان في أوقات الأزمات.

• تحديات لا تقتصر على النفط

لكنَّ التحديات لا تقتصر على النفط فقط، بل تمتد إلى سوق الغاز الطبيعي والصناعات المرتبطة به. فقد حذرت شركات الغاز اليابانية من احتمال تراجع الطلب إذا استمرت الحرب في التأثير على إمدادات «النافثا»، وهي مادة أساسية في صناعة البتروكيماويات. وأوضح رئيس شركة «أوساكا غاز» أن أي انخفاض في إنتاج المصانع بسبب نقص المواد الخام سينعكس مباشرةً على استهلاك الغاز، مما قد يؤدي إلى تراجع مبيعات الشركات. كما أشارت شركة «طوكيو غاز» إلى مخاوف مماثلة، مؤكدةً أن عدداً كبيراً من عملائها الصناعيين يعتمدون على المنتجات النفطية في عملياتهم، وبالتالي فإن أي تباطؤ في نشاطهم سيؤثر على الطلب على الغاز. ورغم عدم تسجيل تأثيرات فورية حتى الآن، فإن الشركات تراقب الوضع من كثب في ظل استمرار التوترات.

ومن الناحية الهيكلية، تبدو اليابان أقل تعرضاً لمخاطر الغاز مقارنةً بالنفط، إذ لا تمر سوى نحو 6 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، كما تعتمد بشكل كبير على عقود طويلة الأجل مع موردين من أستراليا والولايات المتحدة. وقد ساعد ذلك على تأمين إمدادات مستقرة نسبياً حتى الآن، حسب تصريحات مسؤولي القطاع.

كما تعززت مرونة السوق اليابانية بفضل عوامل أخرى، منها إعادة تشغيل بعض محطات الطاقة النووية، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الاستهلاك. ووفق بيانات رسمية، ارتفعت مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق إلى 2.39 مليون طن خلال الأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى هذا العام، مما يوفر هامش أمان إضافياً في مواجهة أي اضطرابات محتملة.

• صورة معقدة

مع ذلك، فإن الصورة العامة تظل معقدة. فحتى مع توفر الإمدادات، فإن التأثير غير المباشر للأزمة عبر سلاسل التوريد الصناعية قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار الطلب على الطاقة. فإذا استمرت اضطرابات المواد الخام، مثل النافثا، فقد يؤدي ذلك إلى تباطؤ في الإنتاج الصناعي، وبالتالي انخفاض استهلاك الطاقة، وهو سيناريو يحمل تداعيات اقتصادية أوسع.

ومن زاوية أوسع، تعكس التحركات اليابانية ازدياد الاعتماد العالمي على أدوات إدارة الأزمات في قطاع الطاقة، بدءاً من الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، وصولاً إلى تنويع مصادر الإمداد وتعزيز الكفاءة. كما تسلط الضوء على الترابط الوثيق بين أسواق النفط والغاز والصناعات التحويلية، حيث يمكن لأي خلل في حلقة واحدة أن يمتد بسرعة إلى بقية السلسلة.


اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
TT

اليابان: انخفاض محتمل في الطلب على الغاز إذا أثرت الحرب على إمدادات البلاستيك

سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)
سفينة غاز طبيعي مُسال في عرض البحر (رويترز)

حذّر رؤساء شركات الغاز، الأربعاء، من احتمال انخفاض الطلب على الغاز في اليابان إذا استمرت الحرب على إيران في الحد من إمدادات النافثا لمصانع البتروكيماويات، مما يؤثر سلباً على مبيعاتها من الراتنجات، بما في ذلك البلاستيك، لمجموعة واسعة من المصنّعين.

قال ماساتاكا فوجيوارا، رئيس شركة «أوساكا غاز»، في مؤتمر صحافي: «تزود ​​(أوساكا غاز) المصانع بالغاز، وإذا اضطرت هذه المصانع إلى خفض الإنتاج بسبب نقص المواد الأساسية، فإن مبيعات الشركة من الغاز ستنخفض». وأضاف: «سيكون هناك تأثير إذا لم يتمكن عملاؤنا من التصنيع».

كما حذرت شركة «طوكيو غاز» من التداعيات المحتملة لنقص النافثا لدى المصنّعين.

وقال شينيتشي ساساياما، رئيس «طوكيو غاز»، في مؤتمر صحافي منفصل: «نظراً لوجود عدد من عملائنا الذين يستخدمون النافثا أو غيرها من المنتجات البترولية في عملياتهم التصنيعية، فإن أي خطوة لتقليص أنشطتهم أو عملياتهم قد تؤثر على مبيعاتنا من الغاز». وأضاف أنه حتى الآن، لم يجرِ رصد أي تأثير فوري.

وتحصل اليابان على نحو 6 في المائة من إمداداتها من الغاز الطبيعي المُسال عبر مضيق هرمز، المعطَّل حالياً بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وكان نحو 90 في المائة من احتياجات اليابان من النفط تمر عبر هذا المضيق الضيق قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير (شباط) الماضي.

وقال فوجيوارا إن شركة «أوساكا غاز»، من أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في اليابان إلى جانب شركتيْ «جيرا» و«طوكيو غاز»، أمّنت إمدادات كافية من الوقود لعملياتها، حيث يأتي معظم الغاز الطبيعي المسال من أستراليا والولايات المتحدة.

وأضاف: «نؤمّن غالبية احتياجاتنا من الغاز الطبيعي المسال عبر عقود طويلة الأجل، ولا توجد حالياً أي عقود طويلة الأجل لشراء الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز»، منوهاً بأن عقداً محدد المدة مع سلطنة عمان قد انتهى العام الماضي.

وانخفضت واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال، ثاني أكبر مستورد في العالم بعد الصين، بنسبة 1.4 في المائة خلال عام 2025، مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 64.98 مليون طن متري، وذلك مع إعادة تشغيل محطات الطاقة النووية، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة، وتعزيز كفاءة الطاقة.

وأظهرت بيانات وزارة الصناعة، الصادرة الأربعاء، أن مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية الكبرى ارتفعت إلى 2.39 مليون طن، للأسبوع المنتهي في 22 مارس (آذار) الحالي، بزيادة قدرها 5 في المائة عن الأسبوع السابق، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها هذا العام.