الناتو يشيد بما حققه التحالف الدولي ضد «داعش»

وزير الدفاع الأميركي يتحدث عن الحاجة إلى بعض الوقت

الناتو يشيد بما حققه التحالف الدولي ضد «داعش»
TT

الناتو يشيد بما حققه التحالف الدولي ضد «داعش»

الناتو يشيد بما حققه التحالف الدولي ضد «داعش»

ترأس وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس أمس على هامش أعمال اليوم الثاني والأخير من الاجتماع الوزاري الأطلسي اجتماع الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد «داعش»، وفي كلمته الافتتاحية قال وزير الدفاع الأميركي «نحن متحدون في الحرب من أجل هزيمة داعش، وأنا حضرت إلى هنا لقيادة هذا الاتحاد ضد الإرهاب واجتماعنا يهدف إلى تحقيق التوافق الدولي للضغط على عدونا الإرهابي، وهذا الهدف ليس بالشيء الهين الذي يتحقق سريعا»، وأكد الحاجة إلى عن الحاجة إلى بعض الوقت.
وشكل الاجتماع فرصة للدول المشاركة، ومنها دول عربية لعرض الأفكار والخطط اللازمة لتسريع وتيرة الحرب ضد «داعش» كما شكل فرصة للناتو للتأكيد على مساهمته ودعمه للتحالف الدولي وبأشكال مختلفة وقال الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ: «منذ سبتمبر (أيلول) 2014 جرى استعادة ساحات القتال من (داعش) ومواجهة حربه الدعائية وتفكيك خلاياه ولكن لا يزال (داعش) يمثل أحد أكثر التحديات التي نواجهها، ورغم أن (ناتو) لا يعد عضوا رسميا في التحالف فإن دولا أعضاء تشارك، وعملنا مع الشركاء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن كثب لمساعدتهم على تأمين حدودهم وأراضيهم فضلا عن إقامة مركز إقليمي في الكويت لتنسيق عملنا في منطقة الخليج العربية وتدريب القوات العراقية».
اجتماع للتحالف الدولي ضد «داعش» برئاسة الولايات المتحدة اعتبره الكثير من المراقبين مختلفا عن الاجتماعات السابقة لعدة أسباب، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال بروكس تيغنر متخصص في شؤون الناتو في مجلة جين العسكرية الأسبوعية البريطانية: «أعتقد أن هذا الاجتماع يختلف، لأنه يأتي في ظل رئاسة وزير الدفاع الأميركي الجديد وإدارة أميركية جديدة أعلنت من قبل عن ضرورة مساهمة أكثر فعالية للناتو في الحرب ضد (داعش)، وهذا يطرح السؤال الآن حول الدور الذي يقوم به الحلف حاليا وما سيقوم به في المرحلة المقبلة وأعتقد أن هناك مؤشرات على قرب سقوط (داعش)، ولكن أخشى عودته مجددا عبر الإنترنت أو يظهر في أماكن أخرى غير سوريا والعراق». الأطراف التي حضرت إلى بروكسل للمشاركة في الاجتماع ومنها البحرين والكويت والمغرب والسعودية والأردن والعراق أكدوا أهمية تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع تنتهي بالقضاء على «داعش».
وحسب مصادر داخل الناتو «فقد عرفت النقاشات تأكيد من الأطراف المشاركة على تعزيز العمل المشترك ومزيد من التنسيق وتوفير الإمكانيات وزيادة المساهمات للوصول إلى الهدف المشترك وهو هزيمة داعش حتى لو تطلب الأمر بعض الوقت»، وحسب المصادر نفسها التي فضلت عدم ذكرها فإن زيادة الدعم الأطلسي للتحالف الدولي ضد «داعش» من خلال عدة وسائل، التزام أعلن عنه حلف الناتو على لسان الأمين العام ينس ستولتنبرغ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وكان ستولتنبرغ قد أوضح وقتها أن الحلف سيعمل على تعزيز مساهماته لدعم التحالف الدولي ضد «داعش» عبر تكثيف طلعات جوية لطائرات الأواكس التابعة للناتو فوق سوريا والعراق، وهو الأمر الذي بدأ بالفعل وبالتحديد في العشرين من أكتوبر الماضي، وستزيد في المستقبل، ولكن في نفس الوقت يؤكد الحلف على أن الطائرات التابعة للحلف لن تشارك في عمليات قتالية وإنما سيقتصر دورها على الاستطلاع وتأمين معلومات لأطراف التحالف الدولي، من منطلق القناعة بالتزام الناتو بالحفاظ على زخم التحالف الدولي ضد «داعش» للقضاء على هذا التنظيم مرة واحدة وبشكل نهائي. وفي نفس السياق أيضا ينوي الحلف تنظيم أول تدريبات للقوات العراقية على أراضيها بعد فترة من التدريبات جرت للمئات من أفراد الجيش العراقي على الأراضي الأردنية، شملت التدريب على الطب العسكري ونزع فتيل العبوات المتفجرة وتعهد الحلف بزيادة الدعم للعراق في الأشهر القادمة وأوضح ستولتنبرغ بالقول إن تعزيز الاستقرار والأمن في الجوار سيصب في مصلحة دول الناتو ولهذا قرر الحلف رفع كفاءة القوات المحلية لحماية أراضيها أفضل على المدى البعيد من التدخل المباشر للحلف على الأرض.
وبدا المسؤول الأطلسي حريصًا على تأكيد عدم «تورط» ناتو في التحالف الدولي ضد «داعش»، مشيرا إلى أن ما يعمله هو جزء من سياسة ثابتة تمثلت في دعم التحالف الدولي بالشكل الأمثل، خاصة عن طريق العمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة، «وأعاد التركيز على أن الهدف هو الوقوف خلف كافة الجهود الرامية إلى هزيمة التنظيم والإرهاب بشكل عام»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحلف الذي يضم 28 عضوا يشارك على مستوى الجهود الوطنية في المنطقة لمحاربة التنظيم. وفي هذا الصدد أوضح ستولتنبرغ أن «(ناتو) يعمل مع تونس والأردن في مجال بناء القدرات الدفاعية كما سيبدأ قريبا في تدريب الضباط العراقيين كما أن ما نقوم به في أفغانستان يعد جزءا من الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب و(داعش)».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».