النيابة الفرنسية: لن نغلق التحقيقات في الفساد ضد فيون

لوبان مرشحة للفوز بالجولة الأولى للانتخابات

الشرطة الفرنسية في أحد أحياء شمال باريس خلال اشتباكات مع محتجين (أ.ب)
الشرطة الفرنسية في أحد أحياء شمال باريس خلال اشتباكات مع محتجين (أ.ب)
TT

النيابة الفرنسية: لن نغلق التحقيقات في الفساد ضد فيون

الشرطة الفرنسية في أحد أحياء شمال باريس خلال اشتباكات مع محتجين (أ.ب)
الشرطة الفرنسية في أحد أحياء شمال باريس خلال اشتباكات مع محتجين (أ.ب)

قالت النيابة العامة الفرنسية إن المكتب الوطني لمكافحة الفساد أرسل لممثلي الادعاء نتائج تحقيقاته الأولية بخصوص مرشح الرئاسة المحافظ، فرنسوا فيون، الذي يتهم بتوظيف زوجته في وظيفة وهمية مربحة، مساعدةً برلمانيةً له. وأشارت التحقيقات إلى أن «الكمية الضخمة من المعلومات التي تم جمعها حتى الآن، لا تسمح بوقف الإجراءات وفقا للوضع الراهن». ولهذا، فقد تقرر أمس الخميس عدم إغلاقها. وفي حديثه إلى وسائل الإعلام في وقت لاحق أمس الخميس، قال أحد محاميي الدفاع عن فيون، إنه «ليس هناك جديد» في بيان النيابة العامة. وقال المحامي أنطونين ليفي، كما جاء في تقرير وكالة الأنباء الألمانية، إن البيان أظهر أنه بعد 3 أسابيع من التحقيقات، لم تتوصل النيابة إلى أدلة كافية للمضي قدما في الاتهامات.
وقالت المدعية إليان أوليت، في بيان، بعد أن تلقت تقرير الشرطة الأولي في القضية: «من واجبي أن أؤكد أن القرائن الكثيرة التي جمعها (المحققون) لا تسمح في هذه المرحلة بإسقاط القضية». ولم تعلن أوليت عن أي إجراءات، لكن من بين الخيارات المتاحة أمام الادعاء إسقاط الدعوى، أو تعيين قاض لإجراء مزيد من التحقيقات، أو إحالة الدعوى مباشرة إلى المحكمة.
ونفى فيون، مرشح الحزب الجمهوري المنتمي ليمين الوسط، ارتكاب أي مخالفات تماما، وأصر على أن زوجته بينيلوبي كانت تعمل معه بالفعل. كما أكد أنه لا يحق لأي جهة سوى البرلمان أن تحكم حول كيفية استخدام أعضاء البرلمان أموالهم، موضحا أن نيابة الأموال العامة ليس لديها اختصاص في القضية.
وكان فيون، رئيس الوزراء الأسبق، قد هبط إلى المركز الثالث في استطلاعات الرأي منذ أن نشرت صحيفة «لو كانار إنشين» الساخرة لأول مرة الادعاءات بشأن وظيفة زوجته في أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأظهر استطلاع بشأن اتجاهات التصويت أجرته مؤسسة «سيفيبوف» لصالح صحيفة «لو موند» أن زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان ستفوز بالجولة الأولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية بنسبة تتراوح بين 25 في المائة و26 في المائة من أصوات الناخبين.
وفي تقرير نشرته على موقعها على الإنترنت قالت الصحيفة إن منافسها مرشح تيار الوسط إيمانويل ماكرون سيحل ثانيا بأصوات ما بين 20 و30 في المائة من الناخبين، في حين سيأتي المرشح المحافظ فرنسوا فيون في المركز الثالث بأصوات تتراوح بين 17.5 و18.5 في المائة.
ويمثل تراجع النسب التي حصل عليها الثلاثة في الاستطلاع إشارة إلى احتمال ترشح ممثل آخر للوسط هو فرنسوا بايرو الذي لم يعلن قراره بعد.
وستقوم مارين لوبان، زعيمة الجبهة الوطنية، بزيارة لبنان مطلع الأسبوع المقبل، وستلتقي مع رئيس الوزراء سعد الحريري يوم الاثنين. وتأتي زيارة لوبان، التي أكدها لـ«رويترز» عضو في الوفد المرافق لها، قبل 9 أسابيع من انتخابات الرئاسة الفرنسية.
وقالت متحدثة باسم الحريري إن اجتماعا سيجرى يوم الاثنين. وقال المسؤول في وفد لوبان إنها ستجتمع أيضا مع الرئيس ميشال عون. ولم يرد أي تعقيب من فريق عون.
ومن جانب آخر، تحولت احتجاجات مناهضة للشرطة في أعقاب مزاعم عن سلوكها الوحشي في إحدى ضواحي باريس في وقت سابق هذا الشهر، إلى العنف في العاصمة الفرنسية مساء أول من أمس الأربعاء. وتأتي الاحتجاجات التي أدت إلى اعتقال أكثر من مائتي شخص في مختلف أرجاء فرنسا في أعقاب مزاعم عن أن شابًا اعتقل يوم 2 فبراير (شباط) الحالي تعرض للضرب والاغتصاب بعصا للشرطة. ويجري التحقيق في الأمر.
وأضرم المحتجون في الحي الثامن عشر في شمال باريس النار في أكوام من القمامة في 3 شوارع، في حين ألقت شرطة مكافحة الشغب قنابل الغاز المسيل للدموع التي أعيد إلقائها على الشرطة.
ويجري التحقيق بشكل رسمي مع أحد رجال الشرطة فيما يتعلق بالاشتباه في وقوع عملية اغتصاب، ويجري التحقيق مع 3 آخرين لاستخدامهم العنف أثناء القبض على الشاب البالغ من العمر 22 عاما في أولناي سو بوا. وما زال الشاب، ويدعى ثيو، الذي تكتمت السلطات على اسم عائلته، يعالج في مستشفى من آثار الضرب والاغتصاب.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».