الجنيه المصري يبدأ في الصعود بعد 100 يوم من الهبوط

بدعم من تحسن المؤشرات المالية

الجنيه المصري يبدأ في الصعود بعد 100 يوم من الهبوط
TT

الجنيه المصري يبدأ في الصعود بعد 100 يوم من الهبوط

الجنيه المصري يبدأ في الصعود بعد 100 يوم من الهبوط

دفعت مؤشرات مالية في القاهرة، الجنيه المصري، للصعود أمام الدولار، بنسبة تجاوزت 15 في المائة تقريبًا، منذ أسبوع حتى أمس (الخميس)، بعد 100 يوم من الهبوط منذ التعويم، دعمتها حالة هلع سيطرت على مكتنزي العملة الأميركية، مما جعلهم يتهافتون على البنوك للتغيير.
وكان على رأس المؤشرات المالية التي تحسنت بشكل ملحوظ، وكانت الداعم الرئيس، في صعود الجنيه، زيادة الاحتياطي من النقد الأجنبي في البنك المركزي المصري إلى 26.363 مليار دولار في نهاية يناير (كانون الثاني)، كما زادت تحويلات المصريين في الخارج 11.8 في المائة في الربع الأخير من 2016 إلى 4.6 مليار دولار من 4.1 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2015، بالإضافة إلى زيادة الصادرات المصرية 8.65 في المائة العام الماضي إلى 20.285 مليار دولار، مع تراجع الواردات 10.56 في المائة إلى 62.925 مليار دولار، كما تراجع عجز الميزان التجاري إلى 42.640 مليار دولار. وبلغ إجمالي التدفقات بالدولار على النظام المصرفي 12.3 مليار دولار منذ تعويم الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني).
وجذبت مصر استثمارات أجنبية خلال الثلاثة أشهر الماضية، هي الأعلى منذ عام 2009، بقيمة 2.5 مليار دولار في الأسهم المصرية وأذون الخزانة المحلية. وبدأت العائدات في التراجع في عطاءات الخزانة الأسبوعية منذ نهاية يناير مع ارتفاع الطلب على أدوات الدين.
وحرر البنك المركزي سعر الصرف في الثالث من نوفمبر الماضي وهوى الجنيه بشكل حاد بعد ذلك ليصل إلى نحو 19 جنيهًا، قبل أن يبدأ في أواخر يناير في استعادة بعض عافيته ليسجل في معاملات أمس الخميس، نحو 16.30 جنيه للدولار في بعض البنوك.
ورغم أن صعود العملة المحلية يجب أن يرافقه تراجع في الأسعار - التي ارتفعت بشكل جنوني - مع زيادة التضخم السنوي الأساسي إلى 30.8 في المائة، إلا أن بطء استجابة الأسواق في معظم القطاعات لم يأتِ انطباعًا جيدًا لدى المصريين، بصعود الجنيه، إلا أن وزارة المالية المصرية قررت خفض سعر الدولار الجمركي إلى 16 جنيهًا اعتبارًا من أمس الخميس، بدلاً من 18.5 جنيه في الشهر الماضي، وهو ما ستظهر نتائجه في انخفاض الأسعار خلال شهر مارس (آذار) أو أبريل (نيسان).
وتستورد مصر معظم حاجاتها من الخارج، إلا أن البيانات المالية تشير إلى تراجع في الاستيراد مقابل زيادة في التصدير، وهو ما يوضح أن مصر بدأت تعتمد على المنتج المحلي في بعض القطاعات الاستراتيجية مثل القمح.
وقالت وزارة المالية المصرية في بيان صادر، مساء الأربعاء، إنه من المقرر إعادة تقييم الدولار الجمركي اعتبارًا من مطلع الشهر المقبل، وبصفة نصف شهرية.
والدولار الجمركي هو ما يدفعه المستورد من رسوم بالعملة المحلية بما يوازي الرسوم الدولارية المفروضة عليه نظير الإفراج عن السلع المستوردة والمحتجزة في الجمارك.
وتشهد مصر خلال الأسابيع الماضية، حراكًا اقتصاديًا في مجالات الاستثمار والتجارة والطاقة، حتى تواكبت زيارة أكبر بعثة بريطانية تجارية مع أكبر وأول مؤتمر للطاقة في البلاد، بشمال أفريقيا «إيجبس 2017»، وقال رئيس غرفة التجارة البريطانية في مصر آين جراي، خلال كلمته في افتتاح منتدى الأعمال المصري - البريطاني الثلاثاء، «إن مصر تتمتع بفرص أعمال واستثمار هائلة، خصوصًا بعد أن نجحت في تحقيق الاستقرار السياسي خلال السنوات القليلة الماضية، كما أن لديها سوقًا متميزة بسبب تعدادها السكاني الكبير، بالإضافة إلى وفرة الأيدي العاملة الماهرة».
وأضاف أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد المصري هو لعب الدور المنوط بمصر كنقطة التقاء طرق التجارة العالمية الجديدة، حيث تتمتع بموقع جغرافي مميز يجعلها معبرا حيويا ومهما بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب.
ومن المقرر أن يقوم عدد من كبريات الشركات اليابانية العاملة في مجال الصناعات الغذائية بزيارة للقاهرة يومي 18و 19 مارس المقبل، لبحث فرص الاستثمار بالسوق المصرية، بحسب وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل، الذي أشار في بيان له يوم الأربعاء، إلى أن الزيارة تستهدف أيضًا تعزيز التبادل التجاري بين البلدين في مجالات المنتجات الزراعية والغذائية.
وعلى صعيد الشركات الفرنسية العاملة في السوق المصرية، أوضح المدير العام لشركة «لوريال» لمستحضرات التجميل بنوا جوليان، أن شركته تستهدف زيادة نشاطها في مصر خلال الفترة المقبلة، بعد المؤشرات المالية الجيدة في البلاد، وتعويم الجنيه، الذي أثر إيجابًا على معدلات تصدير الشركة.
وتصدّر الشركة نحو 90 في المائة من منتجاتها للدول العربية وشمال أفريقيا، في حين يتبقى 10 في المائة للسوق المحلية. ورفض جوليان الحديث عن حجم التصدير الخارجي، لكن مبيعات الشركة حول العالم بلغت نحو 25.8 مليار يورو، في العام الماضي، وتوجد في نحو 140 دولة.
وقال جوليان لـ«الشرق الأوسط»، في مؤتمر عقد في القاهرة للإعلان عن استراتيجية الشركة في مصر بعد التطورات الإصلاحية الجديدة في البلاد، إن «معدل النمو في الشركة يتضاعف بنحو المثلين تقريبًا، وهو ما يجعلنا نركز على استثماراتنا في مصر خلال الفترة المقبلة بصفتها سوقًا استراتيجية».
وأضاف: «يتراوح عدد المستهلكين المصريين المتعاملين مع منتجات الشركة من 2 إلى 3 ملايين مستهلك، ونتطلع إلى جذب المزيد خلال الفترة المقبلة»، موضحًا أنه «يتم استثمار نحو 3 ملايين يورو سنويًا في مصر، مع مضاعفة العائد على رأس المال كل عامين». وتحدثت مدير التواصل في شركة «لوريال» نهلة مختار، عن إمكانية إنتاج جميع أصناف الشركة البالغة 34، في مصر خلال الفترة المقبلة، إذ تنتج الشركة 8 أصناف فقط في مصر.



تايوان تتعهد بمعالجة العمل القسري بعد الاتفاق التجاري مع أميركا

أصبحت المعاملة العادلة للعمال عنصراً أساسياً في القدرة التنافسية للتجارة العالمية (رويترز)
أصبحت المعاملة العادلة للعمال عنصراً أساسياً في القدرة التنافسية للتجارة العالمية (رويترز)
TT

تايوان تتعهد بمعالجة العمل القسري بعد الاتفاق التجاري مع أميركا

أصبحت المعاملة العادلة للعمال عنصراً أساسياً في القدرة التنافسية للتجارة العالمية (رويترز)
أصبحت المعاملة العادلة للعمال عنصراً أساسياً في القدرة التنافسية للتجارة العالمية (رويترز)

أعلنت وزارة العمل التايوانية أن تايوان ستعزز جهودها لمعالجة قضايا العمل القسري في أعقاب توقيع اتفاق تجاري جديد مع الولايات المتحدة، متعهدة بمواءمة الممارسات المحلية بشكل أوثق مع معايير العمل والتجارة الدولية.

وقال وزير العمل هونغ سون هان، في مؤتمر صحافي عقد لإطلاع الجمهور بشأن الاتفاق التجاري الذي تم توقيعه في واشنطن: «في التجارة الدولية أصبحت المعاملة العادلة للعمال عنصراً أساسياً في القدرة التنافسية للتجارة العالمية»، حسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية (سي إن إيه)، السبت.

وأضاف هونغ أن الاتفاق يحدد الحد الأقصى للرسوم الجمركية الأميركية على البضائع التايوانية بنسبة 15 في المائة ويوسع نطاق الوصول المتبادل إلى الأسواق.

كما توصل الجانبان أيضاً إلى توافق في الآراء بشأن حماية العمال بموجب الاتفاق، بما في ذلك حظر استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري.

ووصف هونغ الاتفاق بأنه «مكسب ثلاثي لأصحاب العمل والموظفين والاقتصاديين.

وكان مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة قد ذكر أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توصلت إلى اتفاق تجاري مع تايوان يوم الخميس، حيث وافقت تايوان على إزالة أو خفض 99 في المائة من رسومها الجمركية.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت لا تزال فيه الولايات المتحدة تعتمد على تايوان في إنتاج رقائق الكمبيوتر، التي ساهم تصديرها في حدوث خلل تجاري بلغ قرابة 127 مليار دولار خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، وفقاً لمكتب التعداد السكاني.

وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن صادرات تايوان إلى الولايات المتحدة ستخضع لضريبة بنسبة 15 في المائة أو بمعدل «الدولة الأكثر رعاية» التابع للحكومة الأميركية. ومعدل الـ15 في المائة، هو نفسه المفروض على شركاء تجاريين آخرين للولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادي، مثل اليابان وكوريا الجنوبية.


«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
TT

«فك الارتباط» يهدد اقتصادي أميركا والصين

يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)
يزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين (رويترز)

حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، السبت، من الدعوات «غير المحسوبة» التي تطالب الولايات المتحدة بـ«فك الارتباط ​الاقتصادي» مع الصين، وقال إنه على الرغم من بعض الإشارات الإيجابية الأخيرة من البيت الأبيض، فإن بعض الأصوات الأميركية تقوض العلاقة بين البلدين.

ودعا إلى سياسة «إيجابية وواقعية» من واشنطن، وقال في مؤتمر ميونيخ للأمن إن أفضل نتيجة لكلا البلدين هي التعاون.

والتقى وانغ ‌يي مع وزير ‌الخارجية الأميركي ماركو ​روبيو، ‌مساء الجمعة، ⁠في اجتماع ​وصفته ⁠الخارجية الأميركية بأنه «إيجابي وبناء»، وناقشا خلاله زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المرتقبة إلى بكين في أبريل (نيسان).

وبعد اضطرابات حول سياسة التجارة والرسوم الجمركية على مدى عام، تسعى الولايات المتحدة والصين إلى تهدئة التوتر، وقال وانغ يي إن بكين ⁠شعرت بالارتياح إزاء أحدث التصريحات الصادرة ‌عن البيت الأبيض، التي ‌تُظهر «احتراماً للرئيس شي جين​بينغ والشعب الصيني».

ويزداد ‌قلق الولايات المتحدة والدول الأوروبية بشأن اعتمادها المتنامي ‌على الصين في الحصول على المواد الخام والأجزاء الحيوية من سلاسل توريد التصنيع، وتتصاعد دعوات واسعة النطاق لتقليل هذا الاعتماد.

وقال وانغ يي إن البعض في الولايات ‌المتحدة «يبذلون قصارى جهدهم لمهاجمة الصين وتشويه سمعتها»، وإن هناك احتمالين لمسار العلاقات ⁠الثنائية.

وأوضح ⁠أن بإمكان الولايات المتحدة أن تتفهم الصين بشكل منطقي وموضوعي، وأن تنتهج سياسة إيجابية وعملية تجاهها.

وأضاف: «الاحتمال الآخر هو السعي إلى فك الارتباط مع الصين، وقطع سلاسل التوريد ومعارضة الصين في كل شيء بدافع عاطفي ومتسرع». وحذر من أن البعض «يحاولون فصل تايوان عن الصين، وتجاوز خطوط الصين الحمراء، وهما مسألتان من شأنهما دفع الصين والولايات المتحدة إلى صراع».

وقال: «من جهتنا، ترغب الصين أن ترى الاحتمال ​الأول، وأعتقد أنكم تشاركوننا ​الرأي نفسه، لكن الصين مستعدة تماماً لمواجهة جميع أنواع المخاطر».


الصين تعفي بعض الواردات من الضرائب لتعزيز الابتكار

سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
TT

الصين تعفي بعض الواردات من الضرائب لتعزيز الابتكار

سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)
سفن عملاقة وآلاف الحاويات في ميناء يانتيان بمدينة شينزن الصينية (رويترز)

أعلنت وزارة المالية الصينية، السبت، أن بكين ستمنح إعفاءات من ضريبة الاستيراد بين العام الحالي وعام 2030 لدعم العلوم والابتكار، وذلك عن طريق خفض التكاليف على البحث والتعليم وتطوير التكنولوجيا، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وقالت «بلومبرغ» إن الصين ستعفي معدات البحث والتدريس والتطوير المؤهلة من رسوم الاستيراد وضريبة القيمة المضافة وضريبة الاستهلاك.

وأضافت أنها ستمدد إعفاءات ضريبة القيمة المضافة لتشمل الكتب الأكاديمية المستوردة ومواد البحث. كما ستغطي السياسة الجديدة المختبرات الوطنية والجامعات ومعاهد البحث ومراكز البحث والتطوير المعتمدة.

على صعيد موازٍ، تعتزم الصين إنشاء إطار عمل دائم للدعم المالي لتعزيز إنعاش المناطق الريفية ومنع الانزلاق مرة أخرى إلى الفقر، مما يمثل تحولاً من مساعدات انتقالية إلى دعم طويل الأجل.

وأعلن بنك الشعب الصيني أن القروض الزراعية المقدمة لجماعات مكافحة الفقر والمناطق المتخلفة التي تصل نسبة قروضها المتعثرة إلى ثلاث نقاط مئوية أعلى من المتوسط العام للبنك لن تخضع لأي عقوبات.

وقال المنظمون إنهم سيواصلون تقديم «قنوات خضراء» للاكتتابات العامة الأولية للشركات المسجلة في المناطق التي كانت تعاني من الفقر سابقاً، مع توسيع الدعم لإعادة التمويل من خلال إصدار الأسهم وسندات الشركات والسندات القابلة للتحويل. كما ستشجع الحكومة إدراج العقود الآجلة وخيارات الأسهم الزراعية في البورصات لتحسين إدارة المخاطر.