الأمن الفرنسي يكشف تفاصيل خطة لاعتداءات في باريس

تضمنت استهداف برج «إيفل» بعشر عمليات انتحارية متزامنة... والرأس المدبر مثل ست مرات أمام القضاء

الأمن الفرنسي يكشف تفاصيل خطة لاعتداءات في باريس
TT

الأمن الفرنسي يكشف تفاصيل خطة لاعتداءات في باريس

الأمن الفرنسي يكشف تفاصيل خطة لاعتداءات في باريس

كشف الأمن الفرنسي عن تفاصيل الاعتداءات التي كانت تخططها مجموعة أوقفت في مونبلييه الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أنها تضمنت استهداف برج «إيفل» في باريس بعشر عمليات انتحارية متزامنة.
وكانت أجهزة الأمن أوقفت أربعة أشخاص في منطقة مونبلييه المتوسطية، بينهم فتاة عمرها 16 عامًا. ووجه القضاء الفرنسي اتهامات خطيرة إلى ثلاثة أشخاص، وأخلى سبيل الرابع بعدما تبين ألا علاقة له بالتخطيط للاعتداءات، بحسب ما كشفت عمليات التحقيق والاستجواب والاستقصاء المطولة.
ومن بين الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين الثلاثة «الانتماء إلى عصابة من الأشرار على صلة بمشروع إرهابي» و«تصنيع وحيازة متفجرات من قبل عصابة منظمة». وشملت التهمة الأولى الثلاثة، وهم الفتاة القاصر سارة. ز، و«خطيبها» توماس سوريه (20 عامًا) ومالك همامي (33 عامًا)، الذي أوضحت اعترافات المتهمين الآخرين أنه كان «العقل المدبر» والمشرف اللوجيستي على العملية.
وبحسب وزارة الداخلية والمدعي العام لشؤون الإرهاب فرنسوا مولينس، فإن القبض على الثلاثة «أتاح إحباط مشروع اعتداء وشيك على الأراضي الفرنسية»، بعد أن عمد توماس وسارة إلى شراء مادة الأسيتون وماء الأكسجين من أجل تصنيع متفجرة تدس في حزام ناسف. واعترفت سارة، وفق ما نقل عنها المحققون، بأنها كانت تريد الذهاب إلى سوريا بعد زواجها من توماس، وأن الأخير كان يريد أن يموت «شهيدًا».
بيد أن المعلومات التي اطلعت عليها القناة الثالثة الفرنسية تبين أن المشروع الإرهابي كان أوسع بكثير مما تخيله المحققون في البداية. وبحسب سارة التي رافقت التحضيرات كافة، فإن همامي كان يريد تجهيز 10 أحزمة ناسفة، وليس حزامًا واحدًا، وأنه كان يسعى لتوفير عشرة انتحاريين (تسعة مع توماس) للقيام بعملية واسعة غير مسبوقة داخل برج «إيفل» الشهير في باريس، وفي محيطه، لكن المحققين لم يعثروا على ما يؤكد أن الثلاثة كانوا ينفذون تعليمات جاءت من «داعش»، كما حصل في عمليات سابقة في فرنسا.
ويتبين مرة أخرى الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الخلايا المتطرفة؛ فتوماس تعرف إلى سارة عن طريق الإنترنت، والأخيرة تعرفت إلى همامي بالطريقة نفسها. والغريب أن توماس وسارة اعتنقا الإسلام، الأولى في سن الرابعة عشرة والثاني منذ فترة قريبة. وكان الاثنان يعانيان من مشكلات نفسية واجتماعية وكانت علاقاتهما سيئة مع عائلتيهما، وبعد أن رفعت الإقامة الجبرية عن توماس انتقل إلى منطقة مونبلييه حيث كان ينام في كهف منزل سارة التي توطدت علاقته بها سريعًا، رغم رفض أهل الأخيرة.
وقُبض على توماس في شقة الشخص الرابع المعتقل محمد، الذي أخلي سبيله سريعًا وأعرب عن دهشته من أن شقته كانت تستخدم لتصنيع متفجرات. وعثر المحققون في الشقة على المواد الخاصة بتصنيع المتفجرات وعلى متفجرة شبه جاهزة من نوع «تي إيه تي بي» وزنها 71 غرامًا. ووصل توماس إلى هذه الشقة عن طريق سارة التي كانت تعرفت إلى شقيقة محمد؛ لأنهما كانتا تعملان على تنظيف المسجد الذي كانتا ترتاداه.
وبسبب هذه المتفجرة الصغيرة، اعتبرت الأجهزة الأمنية أن عملاً إرهابيًا كان على وشك الوقوع... إلا أن الاستقصاءات التي قامت بها ونتائج التحقيقات لم تبين تحضيرات جدية لارتكاب العمل الإرهابي.
كان القبض على الثلاثة أعاد شبح الإرهاب إلى أجواء فرنسا، خصوصًا أنه جاء بعد أيام على المحاولة الإرهابية التي قام بها المصري عبد الله الحماحمي في متحف اللوفر في باريس، وأسفرت عن جرح شرطي وإصابة الحماحمي بأربع رصاصات أطلقها عليه أحد أفراد الدورية العسكرية المكلفة بحماية المتحف. وكان وزير الداخلية الفرنسي أشار في 13 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى أن أجهزة وزارته نجحت في تعطيل 13 عملية إرهابية منذ يوليو (تموز)، أي منذ العملية الإرهابية الكبرى التي ضربت مدينة نيس.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.