خامنئي يرفض دعوات «المصالحة الوطنية» ويتهم أصحابها بالوقوف وراء العقوبات الدولية

هاجم روحاني ووصف إبعاد شبح الحرب بـ {الكذبة الكبيرة}

خامنئي يرفض دعوات «المصالحة الوطنية» ويتهم أصحابها بالوقوف وراء العقوبات الدولية
TT

خامنئي يرفض دعوات «المصالحة الوطنية» ويتهم أصحابها بالوقوف وراء العقوبات الدولية

خامنئي يرفض دعوات «المصالحة الوطنية» ويتهم أصحابها بالوقوف وراء العقوبات الدولية

رفض المرشد الإيراني علي خامنئي أمس بأشد العبارات مقترح المصالحة الوطنية الذي قدمه الأسبوع الماضي الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي وحظي بتأييد الرئيس الإيراني حسن روحاني، معتبرا أن «المقترح لا معنى له» وأن «الشعب لا يصالح أصحاب الفتنة».
وعاد خامنئي إلى الحرب الكلامية عبر توجيه عبارات تلويحية إلى الرئيس الإيراني، وفي إشارة إلى دفاع حكومة روحاني بشأن دور الاتفاق النووي في إبعاد الحرب عن إيران ذكر خامنئي أن عبارة «لولا الاتفاق النووي لكانت الحرب في إيران حتمية؛ كذبة كبيرة». وعلى المنوال نفسه، تابع خامنئي بأن تلك «العناصر تضع اليد على النواقص والضعف، وتعمل على تضخيمها»، مشددا على أن تلك الجهات «هي ذاتها التي قدمت متقرح العقوبات للأعداء»، وفق ما نقل عنه موقعه الرسمي.
وعد خامنئي الحرب الواقعية التي يواجهها النظام في الوقت الحالي «الحرب الاقتصادية والحرب الثقافية والعقوبات وسلب إمكانات إيران في خلق الفرص والتقدم»، لافتا إلى أن الحديث عن «الحرب العسكرية لانشغال الإيرانيين عن الحرب الواقعية».
وأبدى خامنئي، خلال رفضه القاطع، استغرابه من مقترح المصالحة الذي خطف اهتمام الشارع الإيراني في الأيام القليلة الماضية، ومن دون التطرق إلى اسم روحاني أو خاتمي قال إن المقترح «لا معنى له. الشعب متحد. لماذا تتحدثون عن المصالحة؟ هل يوجد خصام بين الشعب». وقال خامنئي إن انتخابات 2009 كانت «ذريعة» وأن «أصل النظام» كان الغاية الأساسية من تلك الاحتجاجات. وفي إشارة إلى من تفاعل بإيجابية مع المقترح قال «إنهم قطرة مقابل المحيط العظيم من الشعب الإيراني». كذلك، وجه خامنئي انتقادات إلى وسائل الإعلام والصحف التي ركزت على «تضخيم المقترح»، وذلك في إشارة إلى اهتمام الصحف الإيرانية بالمقترح منذ السبت الماضي، وانقسمت الصحف الإيرانية بحسب اتجاهاتها السياسية حول المتقرح، وبينما رحبت الصحف المؤيدة لروحاني بمشروع المصالحة الوطنية وضروراتها في الوضع السياسي الراهن التي تمر به إيران وقبل أشهر من الانتخابات الرئاسية، في المقابل اعتبرت الصحف المقربة من الحرس الثوري والصحف المحافظة المقربة من المرشد تداول المقترح إعادة إنتاج لما وصفته بـ«الفتنة».
ويراهن المتفائلون برفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي بمرونة في موقف خامنئي مما وصفه بـ«الفتنة». خلال الأيام الأخيرة، قال علي مطهري إنه قدم مقترحا إلى كبار المسؤولين يبدأ بموجبه مشاورات مع موسوي وكروبي حول مخططاتهما إذا ما تقرر رفع الإقامة الجبرية عنهما.
وكانت تقارير إيرانية أشارت إلى أن السلطات تنوي إعلان إنهاء قضية موسوي وكروبي بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو (أيار) المقبل؛ الأمر الذي لم تعلق عليه السلطات قبل تصريحات خامنئي. تعليقا على ذلك، قال خامنئي ردا على مطالبة شخصيات وأنصار التيار الإصلاحي للإفراج عن المرشحين السابقين للانتخابات الرئاسية الإيرانية ميرحسين موسوي ومهدي كروبي إن «الشعب لا يغفر ولا يتسامح مع الذين تظاهروا في يوم عاشوراء وهاجموا الشباب الباسيجي بقسوة ووقاحة...».
وجاءت تصريحات خامنئي في سياق الرد على مبادرة «مصالحة وطنية» دعا إليها الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي أربعاء الأسبوع الماضي، وكان خاتمي قد حذر من التحديات التي تواجه إيران في إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب.
وقال إن «الأوضاع مناسبة لخلق أجواء من المصالحة الوطنية في إيران»، كذلك طالب السلطات بالإفراج عن موسوي وكروبي؛ تمهيدا للمصالحة الوطنية. بدوره، طالب الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال خطابه السنوي في ذكرى الثورة بإطلاق مصالحة وطنية وتوحيد الصف ضد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدا أن «الجميع في إيران يطالب بالمصالحة الوطنية». وذلك بعد أيام من التوتر بين واشنطن وطهران إثر تجربة صاروخ باليستي، وتوجيه تحذير رسمي إلى إيران والتلويح بخيارات متعددة على طاولة الإدارة الأميركية.
وفي أول رد على تصريحات روحاني وخاتمي، قال رئيس القضاء صادق لاريجاني: إن النقاش حول المصالحة «غير موضوعي»؛ لأنه لا توجد خلافات أساسية في إيران، حسب زعمه.
تلك المواقف دفعت وسائل الإعلام الموالية للحكومة الإيرانية إلى أن تعرب عن تفاؤلها تجاه تحرك يجري خلف الستار قد يؤدي إلى انفراج في قضية كروبي وموسوي، وتشكل تلك القضية تحديا للإصلاحيين والمعتدلين في طريق العودة إلى موقعها السابق في دوائر صنع القرار بعد تراجع طفيف إثر الأزمة التي تفجرت بين قطبي النظام في 2009.
من جانب آخر، وصف خامنئي أن محاولات من قال إنهم أعداء بإظهار عجز نظامه على أنه «طحن للهواء» وقال إن «لدينا خللا مثل كل مكان في العالم، لكننا لا نتجاوزها بأي صورة من الصور» متهما «خصوم» بلاده بالسعي وراء إشاعة التشاؤم بين الإيرانيين عبر «تجاهل إنجازات» النظام على مدى 38 عاما. رغم ذلك، أقر خامنئي بوجود تحديات اجتماعية كبيرة في الداخل الإيراني من خلال تحذيره تجاه ما اعتبره «استغلال تواجد الشعب ضد الأعداء»، مشددا على أن ذلك «لا يعني الرضا على المسؤولين». في هذا الصدد تابع خامنئي أن «الشعب يشعر بانزعاج من قضايا مختلفة، مثل التمييز وقلة العمل واللامبالاة تجاه المشكلات»؛ انطلاقا من ذلك وجه خامنئي انتقادات ضمنية إلى الرئيس الإيراني، مطالبا المسؤولين بإطلاع الشعب على ما تحقق بدلا من إطلاق الوعود. وكانت احتجاجات الحركة الخضراء تحولت في الأسابيع الأولى من رفض نتائج الانتخابات إلى هتافات غير مسبوقة تندد برموز النظام الإيراني وحرق صور المرشدين الأول والثاني قبل أن ترد قوات الأمن الإيرانية باعتقال عدد كبير من السجناء ومنع المظاهرات عقب فرض الإقامة الجبرية على موسوي وكروبي.
في شأن متصل، أرسل خامنئي تحذيرات إزاء ما وصفه محاولات الأعداء لتكريس الانقسامات بين القوميات في الداخل الإيراني، معتبرا «التنوع القومي بوجود الفرس والترك والعرب والكرد والبلوش فرصة ثمينة لإيران»، مضيفا أن «الأعداء طامعون في الانقسام القومي لاستغلال الشروخ في إحداث زلزال كبير في إيران، لكن لا يوجد شرخ والشعب موحد».
علي صعيد آخر، قال رئيس المنطقة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي: إنه سيقدم تقريرا في الأيام المقبلة للرئيس الإيراني بشأن المحركات النووية.
وكان روحاني وجه أوامر إلى صالحي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي يطالب فيها بصناعة المحركات النووية، وذلك ضمن رد طهران على تمديد العقوبات الأميركية الموسومة بـ«آيسا» لفترة عشر سنوات مقبلة. وطالب صالحي باتخاذ مواقف حذرة تجاه الرئيس الأميركي الجديد، مشددا على أن بلاده يجب ألا تكون نقطة الإجماع في حين تشهد الساحة الدولية انقساما بشأن قرارات ترمب.
وقال صالحي إن بلاده «لن تكون المبادر بالانسحاب من الاتفاق النووي»، مضيفا أن إيران ستتخذ خطوات مماثلة ضد أي خطوة من الدول الأجنبية ضد الاتفاق النووي، مضيفا أن رصدت إجراءات لكل التوقعات.



غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)
من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ)

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، بشأن البرنامج النووي الإيراني واختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يستمر شهراً لاستعراض معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

وانطلق، الاثنين، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك المؤتمر الحادي عشر لاستعراض تنفيذ معاهدة عدم الانتشار التي دخلت حيز التنفيذ في 1970. ورشحت مجموعات مختلفة 34 نائباً لرئيس المؤتمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال رئيس المؤتمر، وهو سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة دو هونغ فيت، إن إيران تم اختيارها من جانب «مجموعة دول عدم الانحياز ودول أخرى».

وقال كريستوفر ياو مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون مراقبة الأسلحة ومنع الانتشار النووي أمام المؤتمر إن اختيار إيران «إهانة» للمعاهدة.

وأضاف: «لا جدال في أن إيران أظهرت منذ فترة طويلة ازدراءها لالتزامات عدم الانتشار النوي المنصوص عليها في المعاهدة»، وأنها رفضت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة لتسوية المسائل المتعلقة ببرنامجها.

ووصف اختيار إيران بأنه «أكثر من مخجل وينال من مصداقية هذا المؤتمر».

ورفض رضا نجفي سفير طهران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية البيان الأميركي ووصفه بأنه «لا أساس له ومدفوع بدوافع سياسية».

وقال في الاجتماع: «من غير المقبول أن تسعى الولايات المتحدة، باعتبارها الدولة الوحيدة التي استخدمت أسلحة نووية على الإطلاق، والتي تواصل توسيع وتحديث ترسانتها النووية... إلى وضع نفسها في موقع الحكم على الامتثال».

والقضية النووية من أهم محاور الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب القول إن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً.

وتطالب إيران منذ فترة طويلة واشنطن بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فقط، لكن القوى الغربية تقول إنه يمكن استخدامه لصنع أسلحة نووية.

وتصر إيران على أنها لا تسعى إلى الحصول على أسلحة نووية. لكن تقييمات خلصت إلى أن طهران لديها برنامج لتطوير أسلحة نووية أوقفته في 2003.


إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.