المفوض الأوروبي إلى أثينا يدعو إلى «تسوية» في أزمة الديون

اليونان حائرة بين تفاؤل موسكوفيسي وحذر ديسلبلويم

المفوض الأوروبي إلى أثينا يدعو إلى «تسوية» في أزمة الديون
TT

المفوض الأوروبي إلى أثينا يدعو إلى «تسوية» في أزمة الديون

المفوض الأوروبي إلى أثينا يدعو إلى «تسوية» في أزمة الديون

التقى مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي كبار المسؤولين اليونانيين في أثينا أمس الأربعاء، في مسعى لحل أزمة الديون بين اليونان التي تعاني ضائقة مالية والجهات الدائنة، حيث دعا المفوض كلا من أثينا والجهات الدائنة إلى التوصل إلى «تسوية» بشأن شروط صفقة المساعدات لليونان خلال «الأيام الحاسمة المقبلة».
وجاءت تصريحات موسكوفيسي، وهو وزير المالية الفرنسي السابق، أثناء زيارة إلى أثينا تهدف إلى كسر الجمود بين اليونان والجهات الدائنة بمنطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، وهي المسألة التي أثارت مخاوف من حدوث أزمة ديون جديدة، وذلك بعد أشهر من المحادثات الفاشلة بين الطرفين.
وحال الخلاف دون الإفراج عن قروض جديدة في إطار صفقة المساعدات البالغة 86 مليار يورو تحتاجها اليونان لتسديد ديون بقيمة 7 مليارات يورو (7.44 مليار دولار) هذا الصيف.
وعقب محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، ووزير ماليته يوكليد تساكالوتوس، قال موسكوفيسي: «أمامنا أيام قليلة حاسمة، دعونا نركز الآن على إنهاء هذه المحادثات. المعايير على الطاولة، والكل يعرفها»، معربا عن ثقته بإحراز تقدم باتجاه التوصل إلى اتفاق «إذا بذلت جميع الأطراف جهودًا»، كما قال: «بالإرادة... يمكن تحقيق أي شيء».
ويعتبر الاجتماع المقبل لوزراء منطقة اليورو في 20 فبراير (شباط) الحالي، مهلة نهائية «غير رسمية» لحل جميع القضايا. ويخشى من أن تؤدي سلسلة من الانتخابات الحاسمة في أوروبا تبدأ في هولندا في 15 مارس (آذار) المقبل، إلى التأخر في اتخاذ قرار بشكل خطير.
ويدور خلاف طويل بين صندوق النقد الدولي وأوروبا بشأن طلب منطقة اليورو بأن تحقق اليونان فائضًا في الميزانية قبل تسديد ديونها يصل إلى 3.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وقال صندوق النقد الدولي إن نسبة 1.5 في المائة تكفي.
وترفض حكومة رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس خفض معاشات التقاعد وزيادة الضرائب، وهو ما يطالب به صندوق النقد الدولي بدعم خفي من ألمانيا، ويؤكد أن هذا الأمر ضروري لكي تحقق اليونان أهدافها.
وقال موسكوفيسكي، الذي يعتبر صديقًا لليونان، إنه رغم أنه سيكون من الضروري تطبيق مزيد من الإصلاحات، إلا أنه من المهم أن نبلغ الشعب اليوناني أن «هناك ضوءا في نهاية نفق التقشف»، مضيفا: «يجب أن نتوصل إلى توازن بين الاستدامة المالية من جانب، والازدهار وضرورة معالجة مخاوف من يعانون من الفقر والبطالة من جانب آخر».
والثلاثاء أعلنت الحكومة اليونانية عن أرقام تظهر أن البلاد عادت إلى تحقيق نمو سنوي في 2016، واستخدمت هذه الأرقام لشن هجوم جديد على إجراءات التقشف.
وأشارت تقديرات أولية من مكتب الإحصاءات الوطني وتوقعات بروكسل إلى تحقيق الاقتصاد اليوناني لنمو بنسبة 0.3 في المائة العام الماضي.
ورحب موسكوفيسي بهذا النمو، داعيا إلى أن تكون اليونان دولة «تطبق إصلاحات وتبقى في قلب منطقة اليورو»، متحديًا مخاوف على مستقبل البلاد في منطقة اليورو. كما أعرب قبل الزيارة عن استعداده للعمل لتقليص الخلافات بين أثينا والجهات الدائنة، داعيا إلى التوصل إلى «اتفاق متوازن». وصرح لتلفزيون «يورو نيوز» يوم الاثنين قائلا: «أعتقد أنه من المستحيل فرض مزيد من إجراءات التقشف... ولكن من الضروري والمشروع إدخال بعض الإصلاحات من أجل خلق نظام اقتصادي أكثر تنافسية وقوة في اليونان».
وانتهت المحادثات التي جرت الجمعة الماضية في بروكسل بين اليونان ودائنيها دون تحقيق انفراج، رغم أن رئيس المجموعة الأوروبية يورين ديسلبلويم حذر أول من أمس الثلاثاء من أن الأزمة قد تطول، محذرا من مضار ذلك على منطقة اليورو برمتها. كما صرح لإذاعة «آر تي إل زد» الهولندية بأنه ينبغي «على صندوق النقد الدولي المشاركة». وأضاف: «سيستغرق الأمر وقتًا أطول. الناس يعتقدون أنه بسبب عقد اجتماع لمجموعة اليورو الأسبوع المقبل، فيجب التوصل إلى شيء ما. ولكن ذلك ليس رأيي».
وذكر صندوق النقد الدولي في تقرير الأسبوع الماضي أن دين اليونان «سيصبح متفجرًا على المدى الطويل».
وصرح نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبرفسكيس لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الأربعاء، بأن النظرة المستقبلية التي حددها الصندوق لليونان «متفائلة جدًا». وأضاف: «وهذا هو سبب وجود فجوة بين أرقامنا وأرقام الصندوق»، معربا عن أمله بسد هذه الفجوة.
كما قال دومبروفسكيس أول من أمس الثلاثاء، عقب نقاشات بالبرلمان الأوروبي حول اليونان: «هذا ليس وقت وضع النتائج محل تساؤل، أو تعريض الإشارات الاقتصادية الإيجابية للخطر، بل علينا الآن تعزيز الثقة والمساعدة في خلق الوظائف وتحقيق النمو، والاستثمار في العودة إلى اليونان».
ويرى محللون أن النقاشات التي جرت أول من أمس الثلاثاء في البرلمان الأوروبي تبرز عودة مشكلة الديون اليونانية من جديد إلى أجندة الاتحاد الأوروبي. وتمتلك اليونان الأرصدة الكافية للأنفاق حتى يوليو (تموز) المقبل، حيث سيكون عليها تسديد ديون تقدر بـ7 مليارات يورو.
ومن المقرر أيضا أن يصل مسؤولون من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي إلى أثينا خلال الأسبوع الجاري لاستكمال مراجعة السياسات الخاصة ببرنامج الإنقاذ لليونان.
والثلاثاء أول من أمس، أكد رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف أن فرنسا وألمانيا ترغبان في التوصل إلى حل إيجابي لأزمة الديون اليونانية. وبعد لقاء مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، قال كازنوف للصحافيين: «ندعم اليونان.. أكدت ذلك للمستشارة وشعرت بأنها تريد فعليا التوصل إلى نتيجة مع احترام كل طرف لمسؤولياته». وأضاف: «علينا أن نواصل العمل الذي بدأناه، وسمح لنا بإبقاء اليونان في منطقة اليورو. إنه أمر ضروري».
وتابع كازنوف: «هذا يجب أن يرفق بحوار ومتابعة، للتأكد من أن كل طرف يحترم التزاماته»، مشيرا إلى الإصلاحات التي يجب على اليونان تطبيقها مقابل الحصول على مساعدة مالية دولية.
وعلى هامش النقاشات والمباحثات، خرج آلاف المزارعين يوم الثلاثاء إلى شوارع العاصمة أثينا، احتجاجًا على رفع الضرائب المفروضة كجزء من الجهود الرامية لتلبية شروط خطة الإنقاذ في البلاد.
وقال زعيم الاحتجاج فانجيليس بواتاس، في حديث أمام الحشود قبل بدء التظاهر، إن «الرأي العام يؤيدنا».
وأضاف بواتاس أن «إجمالي عدد المزارعين المتظاهرين يقدر بنحو ألفين، جاؤوا للتعبير عن رفضهم قرار رفع الضرائب، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي».



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».