«الهدف الاستراتيجي» لـ«الإخوان» في أميركا يخدم خطط حظرها

الجماعة وضعت خطة لـ«هدم المدنية وتخريب الحضارة الغربية من داخلها»

غلاف الوثيقة («الشرق الأوسط») - غلاف الكتاب الذي صدر عن الوثيقة في 2013
غلاف الوثيقة («الشرق الأوسط») - غلاف الكتاب الذي صدر عن الوثيقة في 2013
TT

«الهدف الاستراتيجي» لـ«الإخوان» في أميركا يخدم خطط حظرها

غلاف الوثيقة («الشرق الأوسط») - غلاف الكتاب الذي صدر عن الوثيقة في 2013
غلاف الوثيقة («الشرق الأوسط») - غلاف الكتاب الذي صدر عن الوثيقة في 2013

يبدو توقيت «إعادة تدوير» مذكرة «الإخوان المسلمين» عن «الهدف الاستراتيجي العام للجماعة في أميركا الشمالية»، لافتًا جدًا، بدرجة لا تقل أهمية عن مضمونها، فهي تأتي في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية الجديدة إدراج «الإخوان» في قائمة المنظمات الإرهابية. وما جرى «إعادة تدوير» وليس كشفًا؛ سواء عن قصد، أو عن طريق المصادفة البحتة، لأن المذكرة منتشرة على نطاق واسع منذ نشرها «مركز السياسات الأمنية» قبل 4 سنوات في كتاب تحت عنوان: «من أرشيف جماعة الإخوان المسلمين في أميركا - مذكرة تفسيرية». وبالتالي، ليس صحيحًا أن جريدة «نيويورك تايمز» هي أول من كشف وجودها. كما أنها ليست من وثائق «سي آي إيه» ولم تكن مصنفة «سرية».
وتكاد دورة حياة الوثيقة تصل إلى 30 عامًا، موزعة على مراحل عدة؛ فكاتبها استند في صياغتها إلى ما أقره مجلس شورى الجماعة عام 1987، وفقا لما ورد في مقدمتها، وكتبت فعليًا في 1991. وعثر مكتب التحقيقات الفيدرالي عليها في 2004، ونُشر مضمونها في 2013، ثم أعيد إحياؤها في 2017.
ويخدم تسليط الضوء على الوثيقة في هذا التوقيت مساعي إدراج «الإخوان» في لائحة الإرهاب الأميركية. وزادت الاستشهادات بما ورد في المذكرة من أن «الإخوان» يسعون إلى هدم الحضارة الغربية وتخريبها من داخلها، مع التركيز على قائمة بمنظمات وجمعيات خيرية عربية وإسلامية في المهجر الأميركي، على أساس أنها مرتبطة بـ«الإخوان»، رغم أن كاتب المذكرة نفسه كتب فوق القائمة: «تخيل لو أن هذه المؤسسات تسير وفق خطة موحدة»، مما يعني أن «الإخوان» حلموا بتطويع هذه المؤسسات، لكنها لم تكن تابعة لهم.
وقد تكون هذه الوثيقة هي الوحيدة المنشورة حاليًا، ولكنها، بحسب مصادر أميركية رسمية، ليست سوى «عينة بسيطة من مخزون كبير» من الوثائق المماثلة التي صادرتها السلطات الأميركية من منزل المسؤول العام لـ«الإخوان» في الولايات المتحدة في 2004.
وتركز المذكرة على المهام ذات الأولوية الاستراتيجية، ومن بينها «التوطين» و«التمكين»، وتدعو إلى إشراك المسلمين من غير الأعضاء في الجماعة في تحقيق هذه المهام. وأوردت قوائم بـ«منظمات صديقة» داخل الولايات المتحدة ما زال بعضها يعمل بعد أكثر من 20 عامًا من صياغة الوثيقة.
وفي حديثها عن «التوطين»، لم تنصح أتباع الجماعة بالعمل على الاندماج في المجتمعات التي يعيشون فيها، بقدر ما دعت إلى تحقيق مهمة أكثر صعوبة، وهي تطويع المجتمع الأميركي لمشروع «الإخوان»، فعدت أن «طبيعة دور الأخ المسلم في أميركا... نوع من أنواع الجهاد العظيم في إزالة وهدم المدنية أو الحضارة الغربية من داخلها، وتخريب بيوتها الشقية بأيديهم، لكي يتم جلاؤهم ويظهر دين الله على الدين كله».
وتشجع المذكرة «الإخوان» على تحقيق مزيد من الاختراق للحكومة الأميركية والمجتمع المدني. وتقترح «طرح الإسلام كبديل حضاري، ودعم إقامة دولة الإسلام العالمية». وتحث قيادات الجماعة على تأسيس «مزيد من المؤسسات الإعلامية والسياسية والاقتصادية التابعة للجماعة لتساعدها على تحقيق أهدافها». وتلمح إلى أهمية توظيف المسلمين السود في أميركا لمصلحة «الإخوان» بالتشديد على ضرورة «استيعاب المسلمين وكسبهم بكل فئاتهم وألوانهم في أميركا وكندا لصالح مشروع التوطين».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.