في وقت ينتظر أن يجري فيه مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي محادثات مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس اليوم الأربعاء، في مسعى لاستئناف المفاوضات بين أثينا ودائنيها. ترغب فرنسا وألمانيا في إيجاد حل إيجابي لأزمة الديون اليونانية، تجنبًا لتعقد الأزمة وإثارة مخاوف جديدة.
وقال برنار كازنوف، رئيس الوزراء الفرنسي، خلال لقاء صحافي في برلين: «ندعم اليونان... أكدت ذلك للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وشعرت بأنها تريد فعليًا التوصل إلى نتيجة مع احترام كل طرف لمسؤولياته». وأضاف: «علينا أن نواصل العمل الذي بدأناه، وسمح لنا بإبقاء اليونان في منطقة اليورو... إنه أمر ضروري».
وتابع كازنوف: «هذا يجب أن يرفق بحوار ومراقبة للتأكد من أن كل طرف يحترم التزاماته»، مشيرًا إلى الإصلاحات التي يجب على اليونان تطبيقها مقابل الحصول على مساعدة مالية دولية.
ومنذ أشهر تتعثر المفاوضات بين أثينا ودائنيها؛ وهم منطقة اليورو وصندوق النقد الدولي، ما يلوح ببروز أزمة الديون مجددًا في كل منطقة اليورو.
ويبدو أن موقف ميركل مغاير للتصريحات الأخيرة الصادرة من برلين في هذا الخصوص.
وأخيرًا لوح وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله مجددًا، كما فعل في أوج أزمة الديون اليونانية في 2015، بالتهديد بإخراج اليونان من منطقة اليورو في حال لم تطبق إصلاحات إضافية على اقتصادها. كما أن شويبله صاحب الموقف المتشدد استبعد خفض الديون اليونانية، موضحا أن «على اليونان الخروج من الاتحاد الأوروبي لتحقيق ذلك». وهو تهديد أثار استياء الحكومة اليونانية.
وسعى كازنوف الثلاثاء إلى التقليل من شأن تصريحات شويبله. وقال: «المهم هو أن نتخذ في نهاية المطاف موقفًا مشتركًا بين باريس وبرلين، يكون فعالاً ومتوازنًا كما فعلنا حتى الآن».
وأضاف: «المهم بالنسبة لنا هو أن تسعى فرنسا وألمانيا معًا إلى الحفاظ على سلامة منطقة اليورو. هذا هو الهدف المنشود رغم النقاشات في فرنسا وألمانيا».
ويأتي الموقف الفرنسي متزامنًا مع توجه مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي إلى أثينا اليوم. وقال وزير المالية الفرنسي السابق إنه سيلتقي خلال زيارته تسيبراس ووزير ماليته يوكليد تساكالوتوس.
وقال موسكوفيسي الذي يعتبر من حلفاء الحكومة اليونانية، إن على جميع الأطراف تجنب زعزعة استقرار غير ضرورية، واصفًا اليونان بأنها «قصة نجاح» محتملة. وأضاف: «لا يمكننا خلق أزمة بهذه البساطة لانتعاش اليونان وسط حالة عدم استقرار عالمية».
والسبت، دعا تسيبراس صندوق النقد الدولي ووزير المالية الألمانية فولفغانغ شويبله إلى «التوقف عن اللعب بالنار». ولم تفلح محادثات الجمعة الماضي بين أثينا ودائنيها في إنهاء الجمود، رغم أن رئيس المجموعة الأوروبية يورين ديسلبلويم قال إنه تم إحراز تقدم كبير. ويتعين على الحكومة اليونانية تسديد ديون تبلغ سبعة مليارات يورو (7,44 مليار دولار) هذا الصيف، إلا أنها لا تستطيع ذلك إذا لم تكتمل المراجعة الحالية لصفقة المساعدات التي منحت لها، والإفراج عن قروض جديدة من مجموع صفقة المساعدات البالغة 86 مليار يورو.
ويتمحور الخلاف حول ما إذا كانت اليونان ستفي بأهداف الميزانية التي يقول صندوق النقد الدولي إنها تستند إلى توقعات اقتصادية مبالغة في التفاؤل.
ويطالب صندوق النقد الدولي بدعم خفي من ألمانيا، وأن تتخذ اليونان تدابير تقشف إضافية تتضمن خفضًا في الرواتب التقاعدية وزيادة في الضرائب ترفضها أثينا، من أجل تحقيق الأهداف الطموحة التي حددها الدائنون الأوروبيون لهذا البلد. كما دعا الصندوق إلى إعفاء اليونان من جزء كبير من دينها، وهو ما ترفضه ألمانيا، ويعقد الأمور بشكل أكبر.
وأكد موسكوفيسي الاثنين نظرة الاتحاد الأوروبي الإيجابية للاقتصاد اليوناني، وتوقع أن يسجل نموًا جيدًا يصل إلى 2,7 في المائة هذا العام.
ويعتبر الاجتماع المقبل لوزراء منطقة اليورو في 20 فبراير (شباط)، مهلة نهائية غير رسمية لحل جميع القضايا. ويخشى من أن تؤدي سلسلة من الانتخابات الحاسمة في أوروبا تبدأ في هولندا في 15 مارس (آذار) المقبل، إلى التأخر في اتخاذ قرار بشكل خطير.
9:11 دقيقه
فرنسا تقود مساعي حل الأزمة اليونانية
https://aawsat.com/home/article/854701/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D9%82%D9%88%D8%AF-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%AD%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
فرنسا تقود مساعي حل الأزمة اليونانية
المفوض الأوروبي في أثينا اليوم
فرنسا تقود مساعي حل الأزمة اليونانية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

