انطلاق أكبر مؤتمر للطاقة في القاهرة... وتطلعات مصرية للاكتفاء الذاتي

يهدف إلى جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة

انطلاق أكبر مؤتمر للطاقة في القاهرة... وتطلعات مصرية للاكتفاء الذاتي
TT

انطلاق أكبر مؤتمر للطاقة في القاهرة... وتطلعات مصرية للاكتفاء الذاتي

انطلاق أكبر مؤتمر للطاقة في القاهرة... وتطلعات مصرية للاكتفاء الذاتي

توقع رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل، اكتفاء بلاده ذاتيًا من الطاقة خلال عامين أو أقل، متطلعًا إلى أن تكون مصر مركزا إقليميا لتصدير الوقود خلال الأعوام المقبلة، بعد الاكتشافات المتتالية في قطاع الغاز والنفط.
وأكد إسماعيل أثناء كلمته في المؤتمر الدولي الأول للطاقة «إيجبس 2017»، التزام الحكومة بتسديد المديونيات المستحقة للشركات الأجنبية العاملة في قطاع النفط: «نعمل جاهدين لوضع إطار عام وآلية جادة لخفض باقي المديونية، ومناقشتها مع الشركات العالمية بما يسهم في التصدي لهذا التحدي وجذب مزيد من الاستثمارات». وانخفضت مستحقات الشركات بنهاية ديسمبر (كانون الأول) إلى 3.5 مليار دولار من 3.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر (أيلول).
وانطلق أمس الثلاثاء في القاهرة، المؤتمر الدولي الأول للطاقة، والذي يعد أكبر حدث بقطاع النفط والغاز بشمال أفريقيا، والذي سيستمر حتى 16 فبراير (شباط) الحالي. ويأمل القائمون على المؤتمر وعلى رأسهم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، أن يسهم المؤتمر بشكل كبير في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة للسوق المصرية لدعم وتعزيز الاقتصاد.
من جانبه، قال الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة الإمارات الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) ومجموعة شركاتها: «لقد أثبتت مصر أنها شريك موثوق في قطاع الطاقة من خلال اعتماد سياسات مالية مناسبة، وتطبيق أطر تشريعية وتنظيمية ملائمة تشجع شركات النفط العالمية أمثال (بي بي) و(إيني) و(شل) و(دانا غاز) وغيرها على الاستثمار في مصر». مؤكدًا على أن عقد هذا المؤتمر يأتي في الوقت المناسب مع التطورات والاكتشافات المهمة والنوعية التي يشهدها قطاع الطاقة والنفط والغاز في مصر.
وأضاف الجابر في كملته: «بدأت هذه السياسات (في مصر) تؤتي ثمارها مع تحقيق اكتشافات مهمة في الموارد الهيدروكربونية مثل حقل ظُهر للغاز الذي يعد الأكبر في البحر المتوسط باحتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعبة، إضافة إلى اكتشافات مهمة في مناطق دلتا النيل والصحراء الغربية، والتي ستتيح لمصر تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة، فضلاً عن إمكانية تحولها إلى مُصَدّر مهم للغاز الطبيعي».
وأكد الوزير على أن اجتماع هذه الثروة الهيدروكربونية مع السياسات الاقتصادية المناسبة، هو عامل أساسي يعزز ثقة المستثمرين العالميين، ويؤكد النمو المستقبلي لمصر، منوهًا بكثير من المؤشرات في هذا المجال بما فيها النمو الذي حقته البورصة المصرية بنسبة 76 في المائة في العام الماضي، والإقبال الكبير على السندات الدولية التي تم إصدارها الشهر الماضي، والتي زاد حجم الاكتتاب فيها على القيمة المطلوبة بعدة مرات، وتقرير «برايس واتر هاوس كوبر» الأخير للنمو العالمي، الذي توقع أن تكون مصر في المرتبة السادسة عشرة عالميًا من حيث حجم الاقتصاد في عام 2050.
وقال الجابر إن «هذه المؤشرات تؤكد ثقة الأسواق العالمية والمؤسسات الدولية، بما فيها صندوق النقد الدولي، بمستقبل مصر الاقتصادي، وبدورها المهم والمحوري لأمن وأمان واستقرار المنطقة، مما يؤكد أن الآن هو بالفعل الوقت المثالي للاستثمار في مصر».
وفي ديسمبر وافقت مصر على ستة عروض للتنقيب عن النفط والغاز بقيمة تصل إلى مائتي مليون دولار.
وأوضح رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول طارق الحديدي، أن مصر تقترب من اتفاق على استيراد الخام من العراق وتتطلع لإبرام صفقات مماثلة مع دول أخرى. وتجري مصر محادثات مع العراق لاستيراد مليون برميل من النفط الخام شهريًا لمدة عام. على أن يتم تكرير النفط في مصر.
وعلى صعيد الشركات الأجنبية، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة إديسون الإيطالية مارك بنايون أن المجموعة ستواصل الاستثمار في مصر. بعد أن وقعت إديسون اتفاقا بقيمة 86 مليون دولار مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) للتنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط في البحر المتوسط.
كما قال الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية للنفط والغاز كلاوديو ديسكالزي خلال المؤتمر، إن حقل ظُهر المصري للغاز الذي اكتشفته الشركة في 2015 سيبدأ الإنتاج قبل نهاية العام. وظُهر هو أكبر حقل للغاز على الإطلاق جرى اكتشافه في البحر المتوسط.
وقال رئيس مجلس إدارة شركة شل في مصر المهندس جاسر حنطر: «من الرائع أن نرى مصر تعود لتضع نفسها على خريطة الطاقة العالمية مرة أخرى عن طريق خطوات إيجابية متقدمة واستضافة حدث يجمع كل عمالقة الطاقة تحت سقفٍ واحد هو دليل قوي على تلك العودة». وأضاف: «هذا أمر من شأنه تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز النمو الاقتصادي ويسر شركة شل أن تكون شاهدًا على ذلك التقدم».
وعلى صعيد التطورات المحلية، قال نائب وزير المالية للسياسات المالية أحمد كوجك إن بلاده جذبت استثمارات أجنبية بقيمة 2.5 مليار دولار في الأسهم المصرية وأذون الخزانة المحلية خلال ثلاثة أشهر منذ تعويم الجنيه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأضاف كوجك في مقابلة مع قناة سي بي سي المصرية، أن هناك «استثمارات أجنبية جديدة دخلت البورصة بقيمة 500 مليون دولار في ثلاثة أشهر... وبملياري دولار في أذون الخزانة المحلية. رأينا شراء في بعض الأيام بقيمة 670 مليون دولار وهذا دفع سعر الفائدة للتراجع اثنين في المائة في اليوم نفسه». موضحا أن استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية هي الأعلى منذ عام 2009. وبدأت العائدات في التراجع في عطاءات الخزانة الأسبوعية منذ نهاية يناير (كانون الثاني) مع ارتفاع الطلب على أدوات الدين.
وحرر البنك المركزي سعر الصرف في الثالث من نوفمبر الماضي وهوى الجنيه بشكل حاد بعد ذلك ليصل إلى نحو 19 جنيها قبل أن يبدأ في أواخر يناير في استعادة بعض عافيته ليسجل في معاملات أمس الثلاثاء نحو 16.60 جنيه للدولار في بعض البنوك.
وارتفع احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 26.363 مليار دولار في نهاية يناير، وزادت تحويلات المصريين في الخارج 11.8 في المائة في الربع الأخير من 2016 إلى 4.6 مليار دولار من 4.1 مليار دولار في الفترة المقابلة من 2015. كما زادت الصادرات المصرية 8.65 في المائة العام الماضي إلى 20.285 مليار دولار، وانخفضت الواردات 10.56 في المائة إلى 62.925 مليار دولار، كما تراجع عجز الميزان التجاري إلى 42.640 مليار دولار. وبلغا إجمالي التدفقات بالدولار على النظام المصرفي 12.3 مليار دولار منذ تعويم الجنيه في نوفمبر.
وعلى صعيد الاستثمارات البريطانية في مصر، قال آين جراي رئيس غرفة التجارة البريطانية في مصر، خلال كلمته في افتتاح منتدى الأعمال المصري - البريطاني أمس إن «مصر تتمتع بفرص أعمال واستثمار هائلة، خاصة بعد أن نجحت في تحقيق الاستقرار السياسي خلال السنوات القليلة الماضية، كما أن لديها سوقا متميزة بسبب تعدادها السكاني الكبير، بالإضافة إلى وفرة الأيدي العاملة الماهرة».
وأضاف أن التحدي الحقيقي الذي يواجه الاقتصاد المصري هو لعب الدور المنوط بمصر كنقطة التقاء طرق التجارة العالمية الجديدة، حيث تتمتع بموقع جغرافي مميز يجعلها معبرا حيويا ومهما بين الشمال والجنوب وبين الشرق والغرب.



«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.