برلمان أطفال اليمن ينتخب رئاسته

جلسة شارك فيها نحو 62 برلمانيا وبرلمانية من الأطفال

جانب من جلسة برلمان اطفال اليمن في العاصمة صنعاء أمس ( أ. ب)
جانب من جلسة برلمان اطفال اليمن في العاصمة صنعاء أمس ( أ. ب)
TT

برلمان أطفال اليمن ينتخب رئاسته

جانب من جلسة برلمان اطفال اليمن في العاصمة صنعاء أمس ( أ. ب)
جانب من جلسة برلمان اطفال اليمن في العاصمة صنعاء أمس ( أ. ب)

انتخب برلمان الأطفال في اليمن رئاسة جديدة له تستمر حتى عام 2016 في جلسة عقدت أمس في قاعة مجلس النواب في صنعاء، شارك فيها نحو 62 برلمانيا وبرلمانية من الأطفال. وأسفر الاقتراع السري عن فوز مرام نصر العريقي، رئيسا لبرلمان الأطفال، وعلي عبد الحميد الصغير، نائبا أول لرئيس البرلمان، وأمة الرزاق عبد الرب المرح، نائبا ثانيا. وألقت رئيسة برلمان الأطفال المنتخبة كلمة عبرت فيها عن شكرها العميق للثقة التي أوليت لها من ممثلي أطفال اليمن، ودعت إلى العمل معا لتحقيق أهداف البرلمان.
وانعقدت أمس الجلسة الافتتاحية الانتخابية لهيئة رئاسة برلمان الأطفال للأعوام 2014 - 2016 بالقاعة الكبرى لمجلس النواب بحضور نائب رئيس المجلس محمد علي سالم الشدادي، وأمين عام مجلس النواب عبد الله أحمد صوفان. وأشار نائب رئيس مجلس النواب محمد علي سالم الشدادي في كلمة له بالمناسبة إلى أن أعضاء برلمان الأطفال الجديد يدركون المسؤولية الكبيرة الملقاة عليهم بعد أن جرى اختيارهم لقيادة هذا البرلمان لدورة برلمانية انتخابية كاملة. وقال الشدادي إن «الهدف الرئيس من قيام برلمان الأطفال هو التعليم والتدرب على تحمل المسؤولية المباشرة في إدارة المهام التي توكل إلى الشخص والقيام بتأديتها بصورة مبدعة وخلاقة».. داعيا برلمان الأطفال إلى إدراك العلاقة مع مجلس النواب ليتمكن من خلالها من معرفة الدور الذي يجب أن يقوم به المجلس لتذليل وحل المشكلات التي تجابه حقوق الطفل والطفولة عموما. وأوضح أن هناك الكثير من المواضيع المهمة والساخنة المتعلقة بحقوق الطفل في اليمن والمطروحة على مجلس النواب لمعالجتها.
وتحولت عشرات المدارس في أنحاء اليمن خلال اليومين الماضيين، إلى لجان انتخابية أدلى فيها آلاف التلاميذ بأصواتهم لاختيار ممثليهم في برلمان الأطفال. واصطف التلاميذ في طوابير انتظارا لوضع بطاقات التصويت في صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء برلمان الأطفال السابع.
يذكر أن برلمان الأطفال أنشئ في اليمن عام 2000 ويتألف من 72 عضوا. ويناقش أعضاء برلمان الأطفال خلال الجلسات أوضاع الطفل وحقوقه ويقومون بزيارات ميدانية للتعرف على أحوال أبناء وبنات جيلهم في مختلف المحافظات، وذكر المسؤولون عن تنظيم الانتخابات أن آلاف التلاميذ سجلوا أسماءهم في قوائم الناخبين. وفي هذا السياق، قال جمال الشامي، رئيس الأمانة العامة لبرلمان الأطفال: «بلغ عدد المسجلين المقيدين في السجل الانتخابي لبرلمان الأطفال 15 ألف طفل وطفلة منهم 270 مرشحا يتنافسون على 72 مقعدا في مجلس النواب».
من جهتها، أوضحت فاطمة العجل، من منظمة رعاية الأطفال، أنه «في هذا اليوم يجري انتخاب أعضاء برلمان الأطفال في أكثر من 60 مدرسة تقريبا في اليمن. ويعد يوما حافلا لهم لأنهم يختارون مرشحهم الذي سيفوز ليعكس قضاياهم في برلمان الأطفال». أما سارة عبد الله علي عزيز، رئيسة برلمان الأطفال في دورته السابقة، فعدت أن أعضاء البرلمان هم صوت الطفل اليمني لدى دوائر صنع القرار. وأضافت: «أتمنى لأعضاء برلمان الأطفال الذين يجري اليوم (أمس) ترشيحهم أن يمثلوا أصوات أطفال اليمن، وأن يكونوا هم الصوت الناقل لهم لصناع القرار لحل قضايا الطفولة في اليمن».
من جهته، قال طفل مرشح في الانتخابات يدعى نجم الدين الريان: «ترشحت من أجل أن أطالب بحقوق الأطفال في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي، وأطالب الدولة بأن توفر لهم التعليم المجاني».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.