قطاعات الأعمال البريطانية تطالب الحكومة بمفاوضات «لا تهمل أحدًا»

توقعات بضغوط على الاقتصاد وزيادة المخاطر إزاء تبعات الانفصال

حي المال في لندن (غيتي)
حي المال في لندن (غيتي)
TT

قطاعات الأعمال البريطانية تطالب الحكومة بمفاوضات «لا تهمل أحدًا»

حي المال في لندن (غيتي)
حي المال في لندن (غيتي)

مع استمرار حالة الضبابية التي تكتنف مباحثات الانفصال البريطاني عن الاتحاد الأوروبي، أشارت إحصاءات واستطلاعات إلى زيادة المخاطر التي يراها مجتمع الأعمال البريطاني إزاء تبعات الانفصال، مع ارتفاع مطالبات مختلف القطاعات للحكومة باتخاذ الحيطة، والوضع في الاعتبار جميع الجوانب الخاصة بالأزمات التي قد يتعرض لها أي قطاع خلال مباحثات الانفصال، وتحذيرات بأن إهمال أي قطاع من شأنه أن يؤثر على مجمل حالة الاقتصاد البريطاني برمته.
وبحسب تقرير للمفوضية الأوروبية أمس، فمن المنتظر أن تتحمل بريطانيا تكلفة أعلى لحالة الضبابية السياسية التي تكتنف مباحثات الانفصال، إذ تتوقع المفوضية أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي البريطاني إلى 1.5 في المائة هذا العام، و1.2 في المائة العام المقبل، مقارنة مع تحقيق اثنين في المائة في 2016.
ويأتي ذلك متوافقا مع توقعات أخرى لاقتصاديين يرون أن ارتفاع معدل التضخم بسبب الانخفاض الحاد للجنيه الإسترليني سيقلص النمو في 2017.
كما تتزامن تلك الرؤية مع بيانات نشرتها شركة فيزا لبطاقات الائتمان أمس، تشير إلى أن معدل النمو الشهري لإنفاق الأسر البريطانية سجل الشهر الماضي واحدا من أضعف معدلات النمو في ثلاثة أعوام، وذلك في مؤشر جديد على أن الإنفاق الاستهلاكي بدأ يفقد قوة الدفع، بعد أن أسهم بقوة في نمو اقتصاد بريطانيا بوتيرة أقوى من نظرائه في العام الماضي، حتى بعد الموافقة على الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وذكرت «فيزا» أن الإنفاق الاستهلاكي المعدل بعد حساب التضخم زاد 0.4 في المائة في يناير (كانون الثاني) على أساس سنوي، بانخفاض حاد من 2.5 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) ، مسجلا أضعف معدل نمو سنوي في ثلاث سنوات باستثناء شهر أغسطس (آب) عقب الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي. وقال كيفين جنكينز، المدير العام في «فيزا»: «بعد موسم قوي في عيد الميلاد، ثمة دلائل على أن المستهلكين يشرعون في كبح الإنفاق في بداية العام الجديد»، بحسب «رويترز».
وعلى صعيد قطاعات الأعمال، فقد وجه اتحاد الصناعات البريطانية أمس تحذيرا قويا لحكومة، قائلا إن تجاهل أي قطاع خلال المفاوضات المزمعة بشأن الانفصال عن الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يضر الاقتصاد بأكمله.
وقال الاتحاد إنه من الأهمية بمكان بالنسبة للحكومة والاتحاد الأوروبي أن يصلا إلى اتفاق جيد بنهاية المفاوضات، لتجنب «اضطراب تجاري واقتصادي كبير»، بحسب وكالة «أسوشييتد برس».
ويعكس التقرير القلق المتزايد لدى بعض الشركات من أن الحكومة لم تكن واضحة بما فيه الكفاية بشأن أهدافها وخططها للانفصال، وهو القلق الذي تفاقمه تحركات وخطط قطاع البنوك ومديري الصناديق، الذين أعلن بعضهم صراحة عن نيات للانتقال الجزئي أو الكلي من لندن عقب الانفصال.
وجاءت تحذيرات اتحاد الصناعات، الذي يشغل نحو ثلث الوظائف في الاقتصاد الخاص البريطاني، والمقدرة بنحو 7 ملايين شخص، عقب تسريبات إعلامية نشرتها صحيفة «تايمز أوف لندن» البريطانية الأسبوع الماضي، تظهر أن الحكومة قسمت قطاع الصناعات البريطانية إلى 3 شرائح؛ فائق الأهمية، ومتوسط، وقليل الأهمية، لوضع ذلك في الاعتبار خلال مفاوضات الانفصال... ما يعني أنها ستعطي أولوية لعدد من القطاعات على حساب أخرى.
وعلق جوش هاردي، نائب رئيس الاتحاد، على تلك الأنباء بشكل غير مباشر في بيانه، قائلا: «ليكون (الاتفاق) ناجحا، فإن علاقة بريطانيا الجديدة مع الاتحاد الأوروبي يجب أن تلبي احتياجات اقتصادنا برمته، تغطي الأعمال في كل قطاع وحجم وموقع. لأن عواقب ترك أي جزء يمكن أن يؤدي إلى آثار ضغوطية على الآخرين».
وفي حال فشل المفاوضات البريطانية الأوروبية في إيجاد صيغة تحفظ حالة تلك القطاعات الحساسة، فإن حركة التجارة وفقا لمبادئ اتفاق التجارة العالمية مع دول الاتحاد الأوروبي، ستكلف بريطانيا ملايين الدولارات كأعباء جمركية إضافية، ما يعسر من بيع سلعها بسعر تنافسي داخل أوروبا، كما أن أسعار السلع الأوروبية داخلها ربما تصبح في متناول شرائح أقل، ما قد يسفر عن ركود إضافي وتراجع في النمو. ويظهر تقرير اتحاد الصناعات أن المفاوضات حاسمة للاقتصاد البريطاني، لأن التجارة الدولية تمثل ما يقرب من 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. كما أن نحو 85 في المائة من حركة التجارة البريطانية مرتبطة بدول أعضاء بالاتحاد الأوروبي أو الدول التي تستفيد من الترتيبات التفضيلية مع الاتحاد الأوروبي.
وفي سياق ذي صلة، أشارت نتائج استبيان لمعهد «تشارتارد» أمس، إلى أن ربع أصحاب الأعمال في بريطانيا متخوفون من مغادرة العاملين لديهم من دول أوروبية في العام الحالي جراء إقرار الانفصال.
وأشار الاستبيان، الذي شاركت فيه أكثر من ألف جهة وشركة، إلى أن نسب المخاوف وصلت إلى مستويات عليا في قطاعات معينة، حيث بلغت النسبة 43 في المائة في أوساط التعليم، و49 في المائة في القطاع الصحي.
ورغم أن التقرير أكد أن سوق العمل البريطاني لا تزال قوية، فإنه أوضح أن قرار الانفصال من المرجح أنه أدى إلى إجبار الشركات على إعادة التفكير في استراتيجيات التدريب، وتعديلها بما يتناسب مع وجود عدد أقل من العمال التابعين لدول الاتحاد الأوروبي في المستقبل.
كما أشار التقرير إلى أن أصحاب العمل الذين يعتمدون بصورة كبيرة على عمال من أوروبا، يعانون كثيرا خلال الفترة الماضية والحالية لإيجاد بدائل سريعة لملء الشواغر الوظيفية لديهم، خصوصا في قطاعات تجارة التجزئة والجملة، والصناعة، والصحة، والإسكان، والخدمات الغذائية، والتي شكلت معا نسبة 45 في المائة من الشواغر الوظيفية خلال عام 2016.



«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا» يثبت الفائدة لخامس مرة توالياً

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

أبقى «بنك كندا المركزي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، في قرار كان متوقعاً على نطاق واسع، مشيراً إلى أنه لا يرى حتى الآن أدلة كافية على تحول ارتفاع أسعار الطاقة موجةَ تضخمٍ شاملة، مع تأكيده في الوقت ذاته استعداده للتحرك ورفع الفائدة إذا استدعت الحاجة لكبح التضخم.

ويأتي هذا القرار، وهو الخامس توالياً، في ظل استمرار تعقيد المشهد الاقتصادي بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة التي تؤثر على التوقعات المستقبلية.

وقال «البنك» إنه حتى الآن لا توجد أدلة قوية على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى تضخم واسع النطاق في أسعار المستهلكين. وأوضح، في بيان منه، أن مجلس المحافظين «يواصل تجاهل الأثر قصير الأجل للحرب على التضخم العام، لكنه لن يسمح بتحول ارتفاع أسعار الطاقة تضخماً مستمراً».

أسعار النفط والحرب... والضغط على الاقتصاد

أدى الصراع المدعوم من الولايات المتحدة مع إيران، الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار البنزين، إلى زيادة الضغوط على ميزانيات الأسر. ورغم ذلك، فإن كندا تستفيد؛ بصفتها مُصدّراً صافياً للنفط، من ارتفاع الإيرادات النفطية؛ مما يخفف جزئياً من أثر الأزمة.

توقعات الأسواق والانقسام الاقتصادي

وأظهر استطلاع لـ«رويترز» شمل 34 اقتصادياً أن غالبيتهم توقعوا تثبيت الفائدة، فيما رجّح أكثر من 80 في المائة استمرار هذا التوجه طيلة العام. في المقابل، ما زالت أسواق المال تسعّر احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

التضخم وسوق العمل في كندا

ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2.8 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مع توقعات بأن يقترب من 3 في المائة قبل أن يبدأ التراجع تدريجياً نحو هدف «البنك» البالغ اثنين في المائة. كما تراجع معدل البطالة إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر خلال مايو (أيار) الماضي، مدعوماً بتحسن في التوظيف، رغم أن «البنك» وصف البيانات بأنها متقلبة منذ بداية العام.

وقال محافظ «بنك كندا»، تيف ماكلم، إن صانعي السياسة النقدية يواجهون معضلة واضحة؛ إذ إن رفع الفائدة قد يضعف الاقتصاد، بينما إبقاؤها منخفضة أو خفضها قد يزيد من خطر استمرار التضخم. وأكد أن الإبقاء على الفائدة دون تغيير حالياً يمثل توازناً بين هذه المخاطر المتعارضة.

الدولار الكندي ورد فعل الأسواق

عقب القرار، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.3 في المائة أمام الدولار الأميركي، ليصل إلى 1.3903 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، أي ما يعادل 71.79 سنتاً أميركياً.


مؤشر السوق السعودية الرئيسية يغلق على تراجع 0.92 %

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية الرئيسية يغلق على تراجع 0.92 %

سوق المال السعودية (رويترز)
سوق المال السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأربعاء، متراجعاً بنسبة 0.92 في المائة، ليغلق عند مستوى 11012 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 11115 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 11008 نقاط.

وتصدر سهم «جاز» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، مسجلاً مكاسب بنحو 6 في المائة ليغلق عند 16.62 ريال، تلاه سهم «أرتيكس» بارتفاع 5.07 في المائة ليغلق عند 11.20 ريال، ثم سهم «الماجد للعود» الذي صعد بنسبة 4.49 في المائة ليغلق عند 142 ريالاً.

في المقابل، تصدر سهم «أسمنت ينبع» قائمة التراجعات بعد هبوطه بنحو 6.45 في المائة ليغلق عند 15.51 ريال، تلاه سهم «رؤوم» متراجعاً بنسبة 4.29 في المائة ليغلق عند 66.90 ريال، ثم سهم «أماك» الذي انخفض بنسبة 3.79 في المائة ليغلق عند 71 ريالاً.

وعلى مستوى القطاعات، سجل قطاع المواد الأساسية أكبر التراجعات بانخفاض نسبته 2 في المائة ليغلق عند 5091.8 نقطة، متأثراً بتراجع سهم «أسمنت ينبع» بنسبة 6.45 في المائة، مما انعكس على أداء السوق.


التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يبلغ أعلى مستوياته في 3 سنوات مع قفزة أسعار الوقود

زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)
زبون يتسوق لشراء الخضراوات والفواكه في متجر للبقالة في أوستن تكساس (أ.ف.ب)

ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال مايو (أيار)، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين والطاقة، في تطور يزيد الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويضع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام تحدٍ اقتصادي وسياسي مع اقتراب الانتخابات النصفية.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 4.2 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مقارنة بـ3.8 في المائة في أبريل (نيسان)، مسجلاً ثالث زيادة شهرية متتالية. كما ارتفعت الأسعار بنسبة 0.5 في المائة على أساس شهري، بعد زيادات بلغت 0.6 في المائة في أبريل و0.9 في المائة في مارس (آذار).

وكان التضخم قد بدأ بالتراجع قبل أن تؤدي الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضتها إدارة ترمب في أبريل 2025 إلى زيادة تكاليف العديد من السلع. ثم جاءت الحرب مع إيران لتدفع أسعار النفط والغاز إلى مستويات أعلى، مما أعاد قضية القدرة الشرائية إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية والسياسية.

الطاقة تقود موجة الغلاء

ويرجع الجزء الأكبر من الارتفاع الأخير في التضخم إلى زيادة أسعار الوقود خلال مايو، بعد إغلاق إيران مضيق هرمز، وهو ما أثر على نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة من 4.04 دولار للغالون في منتصف أبريل إلى 4.49 دولار في منتصف مايو، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. ورغم تراجع الأسعار لاحقاً إلى نحو 4.16 دولار للغالون بحسب جمعية السيارات الأميركية (AAA)، فإن أثر الارتفاع انعكس بالفعل على بيانات التضخم.

كما أدى ارتفاع أسعار وقود الديزل إلى زيادة تكاليف الشحن والنقل، مما دفع شركات مثل «يو بي إس» و«فيديكس» إلى فرض رسوم إضافية على الوقود خلال الأشهر الأخيرة، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السلع الاستهلاكية.

وقفزت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.7 في المائة خلال أبريل، وأصبحت أعلى بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

تضخم أساسي أكثر تماسكاً

وعند استبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع معدل التضخم الأساسي إلى 2.9 في المائة على أساس سنوي خلال مايو، مقابل 2.8 في المائة في أبريل. أما على أساس شهري، فقد سجل زيادة محدودة بلغت 0.2 في المائة فقط، مقارنة بارتفاع نسبته 0.4 في المائة في الشهر السابق.

ورغم أن هذا المستوى لا يزال أقل حدة من التضخم العام، فإنه يشير إلى استمرار الضغوط السعرية في قطاعات مختلفة من الاقتصاد.

توقعات رفع الفائدة تتعزز

وأدت البيانات الأخيرة إلى تغيير نظرة العديد من مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» الذين كانوا يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي. وأصبح عدد متزايد من صناع السياسة النقدية يرجح أن تكون الخطوة التالية لـ«الفيدرالي» هي رفع الفائدة بدلاً من خفضها.

وبحسب بيانات العقود المستقبلية التي تتابعها أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME، يتوقع المستثمرون حالياً بنسبة تقارب 70 في المائة أن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» برفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

ومن شأن أي زيادة جديدة في الفائدة أن تؤدي تدريجياً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض على الرهون العقارية وقروض السيارات وتمويل الشركات.

الاقتصاد لا يزال متماسكاً

وعلى الرغم من تسارع التضخم، فإن مؤشرات الاقتصاد الأميركي لا تزال تظهر قدراً من الصلابة. فقد سجلت سوق العمل أداءً أفضل من المتوقع خلال مايو مع استمرار نمو التوظيف، بينما يواصل الاقتصاد تحقيق معدلات نمو إيجابية.

ويرى اقتصاديون أن هذه المعطيات تقلل الحاجة إلى خفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي، كما تشير إلى أن مستويات الفائدة الحالية لم تُلحق ضرراً كبيراً بالنمو حتى الآن.

لكن بعض مسؤولي «الفيدرالي» يعتقدون أن تباطؤاً محدوداً في النشاط الاقتصادي قد يكون ضرورياً للمساعدة في كبح الضغوط التضخمية.

رسوم ترمب الجمركية ما زالت تضغط على الأسعار

ولا يزال بعض الاقتصاديين يتوقعون استمرار تأثير الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب على الأسعار، خصوصاً في قطاع الملابس، الذي ارتفعت أسعاره بنسبة 0.6 في المائة خلال أبريل وبنسبة 4.2 في المائة، مقارنة بالعام الماضي.

كما أسهم ارتفاع أسعار الوقود في زيادة تكاليف النقل الجوي خلال مايو، مما قد يضيف مزيداً من الضغوط على التضخم الأساسي خلال الأشهر المقبلة.

معضلة جديدة لرئيس «الفيدرالي»

وتضع بيانات التضخم الأخيرة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الجديد، كيفين وارش، أمام اختبار صعب. فالرجل كان من الداعمين لخفض الفائدة العام الماضي، واختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة جيروم باول، الذي تعرَّض لانتقادات متكررة من ترمب بسبب تمسكه بأسعار الفائدة المرتفعة.

لكن مع عودة التضخم إلى الارتفاع، تبدو خيارات البنك المركزي أكثر تعقيداً، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول أزمة الطاقة الحالية إلى موجة تضخمية أطول أمداً تؤثر في الاقتصاد الأميركي خلال ما تبقى من العام.