قمة سعودية ـ تركية في الرياض اليوم تبحث تطورات المنطقة

خادم الحرمين استقبل الرئيس التركي... وتطورات إقليمية تزيد أهمية زيارته

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض أمس (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض أمس (رويترز)
TT

قمة سعودية ـ تركية في الرياض اليوم تبحث تطورات المنطقة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض أمس (رويترز)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى استقباله الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض أمس (رويترز)

تلتئم في الرياض اليوم، قمة سعودية - تركية، تبحث العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، ويرأس الجانب السعودي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، فيما يرأس الجانب التركي الرئيس رجب طيب إردوغان.
كما تشهد المباحثات استعراض الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مستجدات الأزمة السورية، والأحداث في العراق، بالإضافة إلى القضايا العالقة في المنطقة. ويسبق المباحثات حفل استقبال رسمي يقيمه خادم الحرمين الشريفين لضيفه الرئيس إردوغان.
وكان الرئيس التركي وصل إلى الرياض في وقت سابق من مساء أمس، وتقدم الملك سلمان بن عبد العزيز مستقبليه بمطار قاعدة الملك سلمان الجوية. كما كان في استقباله، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وعادل الجبير وزير الخارجية (الوزير المرافق)، وعدد من المسؤولين.
واعتبر خبراء ومحللون ونواب أتراك أن جولة الرئيس التركي التي تشمل السعودية التي زارها أمس والتقى خادم الحرمين الشريفين، إضافة إلى البحرين وقطر، جاءت «في توقيت غاية في الأهمية»، بسبب تطورات في بعض الملفات الإقليمية المفتوحة، إضافة إلى تغير الإدارة الأميركية ومواقفها من قضايا المنطقة.
وقال النائب جمعة إيتشتان لـ«الشرق الأوسط» إن التطورات في سوريا، تحديدًا، زادت من أهمية جولة إردوغان ولقائه الملك سلمان، نظرًا إلى التطورات في عملية الباب التي تدعم فيها تركيا وحدات من «الجيش السوري الحر» وقرب انتهاء هذه العملية والانتقال إلى مرحلة جديدة، وهي الرقة معقل «داعش» في سوريا.
وأوضح أن الانتقال إلى معركة الرقة «يحتاج تنسيقًا مع دول المنطقة، وفي مقدمتها السعودية، نظرًا إلى ثقلها وإمكانية ممارستها لدور قوي إلى جانب تركيا مع الإدارة الأميركية للتنسيق في شأن العملية التي ترفض تركيا مشاركة القوات الكردية فيها».
وأضاف أن التحضيرات الجارية لمؤتمر جنيف للأطراف السورية، والتي تلعب فيها تركيا والسعودية دورًا كبيرًا: «تؤكد أهمية التنسيق بينهما، فضلا عن الملفات الأخرى في المنطقة، وفي مقدمتها اليمن وليبيا، إلى جانب العراق، وجميعها ملفات تحتاج تشاورًا بين أنقرة والرياض».
ورأى مدير مركز الدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التركي «سيتا» برهان الدين دوران أن «النظام الدولي دخل مرحلة جديدة، ويبدو أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتجه إلى تغيير أساليب الدور القيادي لبلاده وأدواته على المستوى العالمي لتصبح هي القوة المهيمنة من دون تحمل تكلفة حلف شمال الأطلسي، وهذا التوجه لن يقف عند حد تغيير موازين القوى في أوروبا، بل سيؤثر أيضًا على التطورات في الشرق الأوسط».
ولفت إلى أن ترمب ينظر إلى الشرق الأوسط من منظور محاربة الإرهاب: «لهذا فمن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مواجهة مع إيران، تحت شعار التصدي للدول الممولة للإرهاب، وفق نهج يسعى إلى تهدئة مخاوف إسرائيل ودول الخليج، في إطار مقاربة تتناقض مع سياسة سلفه باراك أوباما الذي اعتمد نهجًا تصالحيًا مع طهران». وأضاف: «ينبغي النظر إلى جميع هذه التطورات على أنها إشارات على تحولات جيوسياسية خطيرة في المنطقة».
وأشار إلى أن «التأثيرات الأولى لسياسة ترمب ستلقي بظلالها على إيران واليمن، وقد يهتم بقضايا سوريا والعراق في وقت لاحق ما سيؤخر وصولهما إلى الاستقرار المنشود، فهو سيبدأ باليمن ليكتب فيها قصّة نجاح ويدفع دول الخليج إلى مزيد من التعاون الفعَّال الذي تعقبه محاولة الانتقال إلى الحد من النفوذ الإيراني في دول أخرى، بعد ضمان تعاون دول الخليج والتحالف مع مصر». وتابع أنه «في ضوء ذلك يمكن النظر إلى جولة إردوغان الخليجية باعتبارها دبلوماسية استباقية تتزامن مع وقوف المنطقة على أعتاب مرحلة جديدة».
واعتبر الخبير في شؤون الشرق الأوسط والعلاقات الدولية علي أويصال أن «التطورات في المنطقة وملفاتها المعقدة، تفرض التشاور المستمر وتعزيز العلاقات سياسيا واقتصاديا بين تركيا ودول الخليج، وفي مقدمتها السعودية». ورأى أن «قضية مكافحة الإرهاب والقضاء على تهديدات تنظيم داعش الإرهابي من أهم الملفات التي تحتاج إلى تنسيق مستمر بين أنقرة ودول الخليج، بل ومع مصر أيضًا على رغم التوتر الراهن في علاقاتها مع تركيا».
ورأى نائب المدير العام لمركز الدراسات والبحوث السياسة والاقتصادية والاجتماعية التركي «سيتا» محيي الدين أتامان، أن الجولة تتوج الزخم الذي شهدته العلاقات التركية - الخليجية مؤخرًا. وأشار إلى أن انعقاد أول اجتماع للمجلس التنسيقي السعودي - التركي في أنقرة الأسبوع الماضي، باعتباره آلية فعالة في التشاور بين البلدين: «يأتي تتويجًا للعلاقات التي أخذت تتطور بزخم أكبر، خصوصًا خلال العامين الماضيين».
ولفت إلى عقد اجتماعات تشاورية على المستويين السياسي والاقتصادي بين تركيا والإمارات في أنقرة قبل أيام، والطفرة في التعاون العسكري بين تركيا ودول الخليج. وتوقعه أن تشهد المرحلة المقبلة تقاربا أكبر بين تركيا والإدارة الأميركية الجديدة، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران: «لا سيما أن النظام الإيراني انتهج مؤخرًا سياسات مضطربة ضد دول الخليج وتركيا».



إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
TT

إصابة سفينة بـ«مقذوف» قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز

سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)
سفن شحن تبحر بالقرب من مضيق هرمز (أ.ب)

أفادت وكالة بحرية بريطانية، الخميس، أن سفينة أصيبت بمقذوف خلال ابحارها قبالة سواحل الإمارات بالقرب من مضيق هرمز، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها.

وأفادت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها «تلقت بلاغا في تمام الساعة 23,00 بتوقيت غرينتش الأربعاء يفيد بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول تسبب باندلاع حريق على متنها قبالة ميناء خورفكان الإماراتي في خليج عُمان».


وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي: إيران تطالب بحلول دبلوماسية وتهاجم دولاً لا علاقة لها بالصراع

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري التشاوري (الشرق الأوسط)

دعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، فجر الخميس، إيران إلى مراجعة حساباتها الخاطئة، والتوقف فوراً عن هجماتها العدائية ضد المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن «الصبر له حدود».

وقال وزير الخارجية السعودي في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء: «ندين اعتداءات إيران على الدول الخليجية والعربية، وندعوها لوقف هجماتها فوراً، والتخلي عن سياساتها العدائية».

وأضاف الأمير فيصل بن فرحان: «إيران تتنصل من مسؤولية هجماتها التي طالت المدنيين، وتنتهج دعم الميليشيات والجماعات المتطرفة»، مؤكداً أنها «اعتادت على ارتكاب الجرم وإنكاره، وهذا لم يعد ينطلي على أحد».

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة ودول الخليج لن تقبل الابتزاز الإيراني، وهي قادرة على الرد على الهجمات العدائية بالوسائل السياسية وغيرها، منوهاً بأن إيران لم تفهم الرسالة، وتمادت على جيرانها، واعتداءاتها على إمدادات الطاقة ستؤثر على العالم.

وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن «إيران تطالب بالحلول الدبلوماسية، وهي تهاجم الدول التي لا علاقة لها بالصراع القائم»، متسائلاً: «كيف لإيران أن تناصر قضايا العالم الإسلامي وهي تحارب دولاً إسلامية».

وفي سؤال عن موعد انتهاء الحرب، قال وزير الخارجية السعودي: الجواب لدى إيران. وأضاف أن إيران لم تكن يوماً شريكاً استراتيجياً للمملكة، وكان بإمكانها أن تكون كذلك.


السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
TT

السعودية تشدد على أهمية حماية الممرات البحرية

المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)
المهندس كمال الجنيدي المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن الأربعاء (هيئة النقل)

شدَّدت السعودية على أهمية حماية الممرات البحرية، وحرية الملاحة، وضمان استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة مواصلتها عملها كشريك مسؤول وملتزم بضمان السلامة البحرية وصون الأرواح، ودعم النظام الدولي القائم على القانون والتعاون المشترك.

وأشار المهندس كمال الجنيدي، المندوب السعودي الدائم لدى المنظمة البحرية الدولية، خلال جلسة استثنائية لمجلسها في لندن، الأربعاء، إلى التزام بلاده الكامل بأحكام اتفاقية سلامة الأرواح في البحار (SOLAS)، ولا سيما ما يتعلق بالتحذيرات الملاحية، ومجالات البحث والإنقاذ، وتوجيه السفن، وتجنب المخاطر البحرية.

وأكدت السعودية مواصلة بذل جميع الجهود لتعزيز أمن الملاحة البحرية، من خلال تعزيز المراقبة البحرية، وتبادل المعلومات، ورفع الجاهزية والاستجابة لأي تهديدات، وتسهيل انسياب التجارة العالمية عبر ممرات آمنة ومستقرة من خلال موقعها الاستراتيجي ودورها الإقليمي والدولي.

وتمثل الهيئة العامة للنقل السعودية في مجلس المنظمة، التي تواصل تفعيل الالتزامات حيال الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المشتركة والمساهمة في القرار الدولي، ويأتي عمل المملكة امتداداً لجهود الرياض بوصفها عضواً فاعلاً وداعماً للمبادرات العالمية.