متاجر أميركية تستغني عن منتجات إيفانكا ترمب

مستهلكون قادوا حملة مقاطعة واسعة... والبيت الأبيض يستنكر

تخفيضات على منتجات إيفانكا ترمب في أحد متاجر نيويورك (غيتي)
تخفيضات على منتجات إيفانكا ترمب في أحد متاجر نيويورك (غيتي)
TT

متاجر أميركية تستغني عن منتجات إيفانكا ترمب

تخفيضات على منتجات إيفانكا ترمب في أحد متاجر نيويورك (غيتي)
تخفيضات على منتجات إيفانكا ترمب في أحد متاجر نيويورك (غيتي)

أقدمت عدة متاجر أميركية شهيرة على إزالة جميع المنتجات (من ملابس ومنتجات تجميل وإكسسوارات وأثاث) التي تحمل العلامة التجارية لإيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأميركي، من فروعها المختلفة ومن مواقع البيع عبر الإنترنت.
واختفت منتجات إيفانكا ترمب من متاجر مشهورة مثل «نوردستروم» و«نيمان ماركوس» و«سيرز» و«برلنغتون»، ومن على مواقع التجارة الإلكترونية. فيما قامت متاجر أخرى مثل «تي جي ماكس» و«مارشال» و«ميسز» بإزالة العلامة التجارية من موقع البيع الرئيسية، وعرضت منتجاتها في قسم التخفيضات الكبيرة.
وأثار ذلك عاصفة واسعة من الانتقادات ما بين اتهامات للمتاجر باتخاذ مواقف تحركها دوافع سياسية، وإطلاق حملات لمقاطعة منتجات إيفانكا ترمب، عبر وسم بعنوان «احتفظ بنقودك بمحفظتك». وقد حثت حملة المقاطعة المستهلكين على وقف التعامل مع كل المنتجات والشركات التي تحمل اسم ترمب.
وأثار الأمر خلال عطلة نهاية الأسبوع تعليقات كثيرين من مناصري ترمب ومعارضيه. وزعم البعض أن المتاجر تتخذ موقفا سياسيا، وأن منتجات إيفانكا مربحة جدا على عكس ما يروجون له. واستدل هؤلاء بالشعبية التي لقيها الفستان الذي ارتدته إيفانكا خلال المؤتمر الوطني الجمهوري في يوليو (تموز) 2016، لإعلان اختيار ترمب مرشحا للحزب لخوض الانتخابات الرئاسية، وهو من مجموعتها الخاصة، والذي سجل مبيعات عالية خلال ساعات.
في المقابل، قال معارضو ترمب، إن مقاطعة المستهلكين منتجات إيفانكا ترمب بدأت منذ عدة أشهر عندما تسربت تعليقات ترمب المسيئة للنساء، وإن الإهانة التي وجهها ترمب للنساء أخذها المستهلكون على محمل الجد، وقاطعوا منتجات ابنته، واعتبر اليساريون المقاطعة نوعا من تأثيرات الدومينو والغضب المتزايد من سياسات ترمب.
وفسرت المتاجر اختفاء منتجات إيفانكا ترمب بضعف المبيعات، وعدم إقبال المستهلكين على شراء المنتجات. إلى ذلك، لفتت شركة سلسلة متاجر «نوردستروم» المشهور ببيع الملابس الفاخرة، إلى أن ملابس إيفانكا سيئة ومن نوعية رديئة ولا تحقق مبيعات كبيرة. وأشار مسؤولو الشركة إلى أن قرار إزالة منتجات إيفانكا استند إلى قرار تجاري، لا سياسي. وأصدرت المتاجر الأخرى تصريحات مماثلة.
وبعد أيام من إعلان شركتي «نوردستروم» و«نيمان ماركوس» إزالة بضائع ومنتجات إيفانكا ترمب، أعلنت شركتا «سيرز» و«كي مارت» إزالة المنتجات الخاصة بمجموعة الأثاث والثريات وتركيبات الإضاءة. وقال بريان هانوفر، المتحدث باسم شركة «سيرز»، إن الشركة تستهدف التركيز على المنتجات الأكثر مبيعا. وأشارت صحيفة «وول ستريت» إلى أن بيانات متجر «نوردستروم» أوضحت تراجع مبيعات الملابس التي تحمل العلامة التجارية لإيفانكا ترمب بنسبة 32 في المائة، فيما تراجعت مبيعات الأحذية والملابس من 20.9 مليون دولار العام الماضي إلى 14.3 مليون دولار.
ودافع الرئيس دونالد ترمب عن ابنته عبر «تويتر»، وانتقد سلسلة متاجر «نوردستروم». كما دافع شون سبايسر، المتحدث الصحافي باسم البيت الأبيض عن تغريدة ترمب، متهما مقاطعة أزياء إيفانكا بأنها هجوم مباشر على الرئيس وابنته، «وأنه من الطبيعي أن يدافع الرئيس عن ابنته التي تتعرض لهذا الموقف، بسبب أن البعض لديه مشكلة مع سياسات ترمب».
وتحوّل الأمر إلى معركة سياسية بعد أن هاجمت كيليان كونواي، مستشارة الرئيس ترمب، المتاجر في برنامج تلفزيوني على شبكة «فوكس نيوز»، ودعت المشاهدين إلى شراء منتجات إيفانكا، وهو ما أثار جدلا آخر حول قيام موظف عام باستخدام منصبه والسلطات المرتبطة بمنصبه، لتأييد شراء منتج أو الترويج له.
والتقط الديمقراطيون الخيط، وطالبوا بسرعة إجراء تحقيق حول ما إذا كانت كيليان كونواي قد انتهكت قانون أخلاقيات الحكومة. وطالب النائب إيليا كامنغز، العضو الديمقراطي عن ولاية ماريلاند، بالتحقيق مع كونواي، معتبرا ترويجها منتجات إيفانكا نموذجا لانتهاك القانون. كما أرسل جايسون شافلتز، رئيس لجنة المراقبة بمجلس النواب، خطابا إلى مكتب الأخلاقيات الحكومية، يحث فيها البيت الأبيض على اتخاذ إجراءات تأديبية ضد كونواي.
في المقابل، دافع ستيفن ميللر، مستشار السياسات بالبيت الأبيض عن كونواي، مشيرا إلى أن مستشارة الرئيس قامت بتعليق خفيف الظل عن شخص (إيفانكا) تتم معاملته بشكل غير منصف، وقال: «أعتقد أن وسائل الإعلام أخذت الأمر إلى مستوى لا يستحقه».



سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
TT

سفير أستراليا في واشنطن سيغادر منصبه بعد فترة شهدت خلافات مع ترمب

سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)
سفيرأستراليا لدى الولايات المتحدة كيفن رود (رويترز)

قالت أستراليا، الثلاثاء، إن سفيرها لدى الولايات المتحدة كيفن رود سيغادر منصبه بعد ثلاث سنوات شهدت خلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان رئيس الوزراء السابق كيفن رود الذي سيغادر منصبه في 31 مارس (آذار) ليصبح رئيساً لمركز «إيجا سوسايتي» للبحوث في نيويورك، انتقد ترمب بشدة قبل توليه الرئاسة.

من جهته، أظهر ترمب ازدراءه تجاه رود خلال اجتماع متلفز بين الولايات المتحدة وأستراليا في البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ما دفع بعض المعارضة الأسترالية إلى المطالبة بإنهاء تعيينه.

وقال رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي في بيان مشترك مع وزير خارجيته: «لقد حقق رود نتائج ملموسة لأستراليا، خلال الإدارات الديمقراطية والجمهورية على حد سواء، بالتعاون مع أقرب حلفائنا الأمنيين وشريكنا الاستراتيجي الرئيسي».

وأضاف: «نحن نشكر الدكتور رود على خدمته الاستثنائية كسفير ورئيس وزراء ووزير خارجية سابق لأستراليا».

وقبل توليه منصبه في واشنطن، وصف رود ترمب بأنه «الرئيس الأكثر تدميراً في التاريخ» و«الخائن للغرب»، قائلاً إنه «يجر أميركا والديمقراطية إلى الوحل».

وحذف رود تعليقاته بعد فوز ترمب بالرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وخلال اجتماع البيت الأبيض في أكتوبر (تشرين الأول)، اقترح الرئيس الأميركي أن يعتذر رود عن تصريحاته السابقة.

ثم التفت ترمب إلى ألبانيزي الذي كان واقفاً إلى جانبه وقال: «أين هو؟ هل ما زال يعمل لديك؟».

وابتسم ألبانيزي ابتسامة محرجة قبل أن يشير إلى رود الذي كان يجلس أمامهما مباشرة.

وقال رود: «كان ذلك قبل أن أتولى هذا المنصب، سيدي الرئيس»، ليقاطعه ترمب بالقول: «أنا لا أحبك أيضاً. لا أحبك. وعلى الأرجح لن أحبك أبداً».

وركّز رود الذي يتحدث الصينية بطلاقة خلال عمله الدبلوماسي على اتفاق يتيح لأستراليا تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية إضافة إلى التعاون في ما يتعلق بأسلحة أميركية متطورة أخرى.


موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
TT

موسكو: غرينلاند قد تصوت للانضمام إلى روسيا إذا لم يسارع ترمب بضمها

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)
نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف (رويترز)

نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، الاثنين، عن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري ​ميدفيديف قوله إن سكان جزيرة غرينلاند قد يصوتون للانضمام إلى روسيا إذا لم يتحرك الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وجه السرعة لضم الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.

ونقلت «إنترفاكس» عن ميدفيديف، الرئيس الروسي ‌السابق، قوله: «ينبغي لترمب أن يسرع. ‌وفقاً لمعلومات ⁠لم ​يتم ‌التحقق منها، قد يجري خلال أيام قليلة استفتاء مفاجئ، يمكن أن يصوت فيه جميع سكان غرينلاند البالغ عددهم 55 ألف نسمة على الانضمام إلى روسيا... وبعد ذلك ينتهي الأمر. لا ⁠نجوم صغيرة جديدة على العلم (الأميركي)».

كان ‌ترمب قد جدد مسعاه لسيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي، قائلاً إن واشنطن بحاجة إلى امتلاكها لردع روسيا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال الرئيس الأميركي إن موقع غرينلاند ومواردها يجعلها حيوية للأمن القومي، مما ​أثار اعتراضات شديدة من الدنمارك وغرينلاند.

ولم تطالب روسيا بغرينلاند، إلا ⁠أنها تراقب منذ فترة الدور الاستراتيجي لها في أمن القطب الشمالي، نظراً لموقعها على طرق شمال الأطلسي ووجود منشأة عسكرية أميركية رئيسية للمراقبة العسكرية والفضائية هناك.

ولم يُعلّق الكرملين على مسعى ترمب، لكنه وصف القطب الشمالي بأنه منطقة مصالح روسيا القومية والاستراتيجية، وقال العام الماضي إنه يراقب عن ‌كثب النقاش «الدراماتيكي إلى حد ما» حول غرينلاند.


ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
TT

ألمانيا تقلل من خطر هجوم أميركي على غرينلاند لضمها

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (رويترز)

قلّل وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الاثنين، من خطر شن الولايات المتحدة هجوماً على غرينلاند، بعد التهديدات المتكررة التي أطلقها الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

ورداً على سؤال بشأن احتمال عمل عسكري أحادي الجانب من الولايات المتحدة بعد لقاء مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، قال فاديفول: «ليس لدي أي مؤشر على أن هذا الأمر سيتم أخذه في الاعتبار بجدية».

وأضاف: «بل أعتقد أن هناك مصلحة مشتركة في معالجة المسائل الأمنية التي تنشأ في منطقة القطب الشمالي، وأنه ينبغي علينا القيام بذلك وسنفعل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع فاديفول: «يطوّر الناتو حالياً خططاً أكثر واقعية بشأن هذا الأمر، وستتم مناقشتها في وقت لاحق مع شركائنا الأميركيين».

وتأتي زيارة فاديفول قبل محادثات مرتقبة هذا الأسبوع في واشنطن بين روبيو وكبار الدبلوماسيين في الدنمارك وغرينلاند التي تتمتع بحكم ذاتي.

ويصر ترمب على وضع غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة، مشدّداً على أهمية الإقليم الدنماركي بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي.

وإقليم غرينلاند البالغ عدد سكانه نحو 57 ألف نسمة، مترامي الأطراف وغني بالموارد المعدنية، ولموقعه أهمية استراتيجية.

وأعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي «للاستيلاء» على أراضيها، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي.