فيون يتخبط في فضائحه وماكرون يلمع حملته الانتخابية في الجزائر

مرشحة اليمين المتطرف في فرنسا تشيع القلق باقتراحها الخروج من «الأوروبي»

مارين لوبان بعد زيارة لشرطة الحدود في مدينة مونتون الفرنسية أمس (رويترز)
مارين لوبان بعد زيارة لشرطة الحدود في مدينة مونتون الفرنسية أمس (رويترز)
TT

فيون يتخبط في فضائحه وماكرون يلمع حملته الانتخابية في الجزائر

مارين لوبان بعد زيارة لشرطة الحدود في مدينة مونتون الفرنسية أمس (رويترز)
مارين لوبان بعد زيارة لشرطة الحدود في مدينة مونتون الفرنسية أمس (رويترز)

بعد ثلاثة أسابيع من «القنبلة» التي فجرتها صحيفة «لو كنار أونشينيه» الساخرة والتي كشفت فيها عن فضيحة تشغيل المرشح اليميني فرنسوا فيون لزوجته وأولاده كمساعدين برلمانيين له، مقابل رواتب مرتفعة جاورت المليون يورو، مازال الأخير يتخبط في تناقضاته فيما شعبيته مستمرة في التراجع.
وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن فيون سيكون عاجزًا عن التأهل للجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في الأسبوع الأول من شهر مايو (أيار)، بحيث يحل في المرتبة الثالثة بعد مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف وإيمانويل ماكرون، مرشح «إلى الأمام» وهي الحركة السياسية التي أطلقها الصيف الماضي. كما كشفت أن 70 في المائة من الفرنسيين يريدون أن ينسحب من المنافسة الانتخابية، و79 في المائة فقدوا الثقة به لأنه لم ينجح في إقناعهم بالحجج التي ساقها لتبرئة نفسه. أما الذين يحتفظون بصورة جيدة عن فيون، فإن نسبتهم تصل بالكاد إلى 25 في المائة.
أمس، عاد فيون من جولة انتخابية في جزيرة «لا ريونيون»، واليوم صباحا يلتقي نواب وأعضاء مجلس الشيوخ التابعين لحزب «الجمهوريون»، في جلسة يرجح أن يغلب عليها التوتر. ورغم أن فيون نجح، في اجتماع الأسبوع الماضي، في «إنقاذ» ترشيحه وكمم الأفواه التي تنادي بانسحابه لصالح مرشح آخر، فإنه لم ينجح في العودة إلى أجواء ما قبل صدور التقرير الصحافي.
فمن جهة، أخفق فيون في الخروج من دوامة الفضائح التي تهدد اليمين بخسارة الانتخابات الرئاسية، ومن جهة ثانية، يتبين بوضوح أكبر أن القضاء الفرنسي عازم على الذهاب في هذه المسألة حتى خواتيمها. ولذا، فإن أمام قضاة ومحققي النيابة العامة المالية المتخصصة في شؤون الفساد ثلاثة احتمالات؛ إما أن تغلق الملف وهذا مستبعد جدًا، لأن فيون وزوجته لم يوفرا البراهين على أن بينيلوبي فيون قامت بعمل ملموس كمساعدة برلمانية لزوجها ولم يكن عملها «وهميا». والثاني، أن تكلف النيابة العامة قاضي تحقيق للتوسع في الاستقصاءات، ما يعني أن فيون سيجر وراءه هذه الفضائح، وسيكون بالتالي عاجزًا عن التركيز على برنامجه الانتخابي وتعبئة جمهور اليمين والوسط. أما الاحتمال الأخير، فهو أن تطلب النيابة العامة من غير تأخير مثول فيون أمام القضاء. وفي كل الأحوال، سيكون الوضع السياسي لفيون بالغ الصعوبة وفوزه في الانتخابات غاية بعيدة المنال.
وأكد فيون في جزيرة «لا ريونيون»، أكثر من مرة أنه «سيقاتل حتى النهاية»، وأن برنامجه الانتخابي هو «الوحيد الذي يستطيع إنقاذ فرنسا». وعمد فريق فيون إلى القيام بحملة ثلاثية الأبعاد: قانونية، سياسية وإعلامية. فمن جهة، قدم محاموه ومحامو زوجته مذكرة إلى النيابة العامة المالية يطلبون منها سحب يدها من الملف «لأن ليس من حقها التحقيق في ما يقوم به نائب بفضل مبدأ الفصل بين السلطتين القضائية والتشريعية». وفي الجانب السياسي، استمر فيون في تأكيد أنه ضحية «حملة شعواء» سياسية، وأن الغرض منها «سرقة» النصر من اليمين ما يعد بنظره «انقلابًا على الدستور»، وخصوصا أن «لا بديل عنه» مرشحًا عن اليمين الكلاسيكي. ولم ينس فيون التركيز على أن ما قام به، أي توظيف زوجته، أمر مشروع وشائع في البرلمان بمجلسيه. أما على الصعيد الإعلامي، فبعد مؤتمر صحافي حضره أكثر من مائتي مراسل، وجه فيون «رسالة إلى الفرنسيين» يتظلم ويستعطف ويؤكد استمراره في المعركة.
ولا يبدو أن استراتيجية فريق فيون ومستشاريه قد نجحت، فكل لقاء أو مهرجان يجد مرشح اليمين متظاهرين يذكرونه بفضائحه ويطلبون استرجاع الأموال «المنهوبة» من الشعب. ووفق تقارير صحافية، فإن فيون أخذ يتحاشى اللقاءات العفوية غير المؤطرة مع الفرنسيين أكان في المقاهي أو الأسواق أو الساحات العامة. ومن الأدلة على ذلك أنه كان ينوي الأسبوع الماضي الذهاب إلى مدينة بواتيه التي تبعد عن باريس 347 كلم بالقطار، لكن فريقه قرر آخر لحظة أن يقوم بالرحلة بالسيارة لتلافي المظاهرات «المناوئة» في محطات القطار، ما يدل على الانقطاع بين المرشح والناخبين.
على صعيد متصل، يستمر المرشحان الأكثر حظًا اليوم في التأهل إلى الجولة الثانية، وهما مارين لوبان وإيمانويل ماكرون، في تلميع صورتهما. فالثاني، موجود في الجزائر من أجل مجموعة اجتماعات من شأنها أن توفر له الفرصة لصقل صورة «رجل الدولة». وتأتي زيارة الجزائر بعد زيارة مشابهة للبنان، وقبلها لتونس وبلدان أخرى. وبموازاة ذلك، يستمر ماكرون في التحضير لنشر برنامجه الانتخابي بداية الشهر المقبل للرد على منتقديه الذين يتهمونه بـ«بيع كلام في الهواء» وبالسعي للتغرير بالناخبين. أما لوبان، فإنها مستمرة في الترويج للالتزامات الـ144 التي تشكل أساس برنامجها الانتخابي، ومنها الخروج من الاتحاد الأوروبي والعودة إلى العملة الوطنية، ومحاربة الهجرة الشرعية وغير الشرعية، والتشدد مع التنظيمات الراديكالية، واستعادة «السيادات الأربع» من الاتحاد الأوروبي.
وقبل 70 يوما من الاستحقاق الرئاسي، بدأ القلق يدب في الأوساط الاقتصادية والمالية في فرنسا وخارجها من احتمال فوز مارين لوبان بالرئاسة. ومصدر القلق مزدوج: الخروج من الاتحاد على طريقة «البركسيت» البريطانية والتخلي عن اليورو. وفي الحالة الأولى، فإن البناء الأوروبي بكامله سيتداعى باعتبار أن فرنسا، مع ألمانيا، تعد أحد الأعمدة الرئيسية للاتحاد، وبالتالي فإن انسحاب باريس منه سيؤثر على دول أخرى تعرف هي الأخرى استحقاقات انتخابية هذا العام. أما بشأن اليورو، فمن المؤكد أن تخلي فرنسا عنه سيعني إحداث زلزال اقتصادي ومالي لن يقوى معه اليورو على البقاء. وبدأ القلق يخيم على الأوساط المالية التي أخذت تقوم بدراسات لمعرفة تأثيرات خطوة كهذه على مستقبل اليورو، ولكن خصوصا على مستقبل الاقتصاد الفرنسي.
حتى الآن، تجمع استطلاعات الرأي على أن مارين لوبان ستتأهل للجولة الثانية لكنها ستفشل في تحقيق الفوز بالرئاسة التي تجرى على مرحلتين. لكن في زمن غياب اليقين بصحة نتائج استطلاعات الرأي بعد تجربة «البركسيت» في بريطانيا وانتخاب دونالد ترمب في الولايات المتحدة الأميركية، يبقى الحذر سيد الموقف تخوفًا من «مفاجآت» لم تعد مستبعدة تمامًا.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.