ألمانيا تنتخب شتاينماير المعارض لترمب رئيسًا

وصف نفسه بـ«الثقل الموازي للشعبوية»

الرئيس الألماني المنتخب فرانك والتر شتاينماير عقب إعلان نتائج التصويت في البرلمان الألماني أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الألماني المنتخب فرانك والتر شتاينماير عقب إعلان نتائج التصويت في البرلمان الألماني أمس (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا تنتخب شتاينماير المعارض لترمب رئيسًا

الرئيس الألماني المنتخب فرانك والتر شتاينماير عقب إعلان نتائج التصويت في البرلمان الألماني أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الألماني المنتخب فرانك والتر شتاينماير عقب إعلان نتائج التصويت في البرلمان الألماني أمس (إ.ب.أ)

انتخبت ألمانيا أمس وزير الخارجية السابق فرانك - والتر شتاينماير، الذي تعتبره الصحافة معارضا للرئيس الأميركي دونالد ترمب، رئيسا للبلاد.
ويعتبر منصب الرئيس فخريا في ألمانيا إلى حد كبير، لكنه يتمتع بسلطة معنوية، فيما يتولى المستشار والبرلمان السلطة.
وانتخب شتاينماير خلال جمعية تضم 1260 من كبار الناخبين، ونوابا ينتمي معظمهم إلى مجلسي البرلمان، النواب والمقاطعات والمناطق الألمانية، ومندوبين عن المجتمع المدني.
ويأمل حزبه الاشتراكي الديمقراطي في أن يعزز فوزه فرص مرشح الحزب مارتن شولتز، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، في مساعيه لتحدي المستشارة أنجيلا ميركل.
وحصل شتاينماير على 931 صوتا من أصل 1239 صوتا، بعد أن وافق الديمقراطيون المسيحيون، بزعامة ميركل على دعمه، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وشتاينماير الذي كان وزيرا للخارجية لأكثر من 7 سنوات بالإجمال (2005 - 2009 و2013 - 2017) حتى نهاية الشهر الماضي، والمنافس السيئ الحظ لميركل في المستشارية في انتخابات 2009، يخلف الرئيس يواكيم غاوك، القس السابق المنشق في ألمانيا الديمقراطية.
وتميز شتاينماير المعروف بصراحته في وزارة الخارجية، بانتقاداته التي وجهها العام الماضي إلى ترمب. وخلال الحملة الانتخابية الأميركية، وصفه بأنه «مبشر بالكراهية». وقال هذا الأسبوع في ميونيخ: «أريد بصفتي رئيسا أن أكون الثقل الموازي إلى تبسيط الأمور»، مؤكدا أن ذلك هو «أفضل علاج للشعبويين».
وأوجزت صحيفة «برلينر مورغنبوست» اليومية الوضع بالقول إن «شتاينماير يريد أن يكون رئيسا معارضا لترمب»، فيما زاد الرئيس الأميركي من الانتقادات الموجهة إلى ألمانيا. وبعد أن يستقر في مقر الرئاسة في قصر بيلفو في برلين، سيكون على شتاينماير تخفيف حدة لهجته.
ويقول مصدر من المحيطين بالرئيس الألماني الجديد، إنه يعترف بأنه ذهب «بعيدا جدا» العام الماضي. لكن القضايا التي تثير قلق ألمانيا حيال إدارة ترمب كثيرة، بدءا بالرغبة في تقارب مع موسكو، وانتقادات الرئيس الأميركي لحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، أو القوة التي تشكلها ألمانيا من حيث التصدير.
ويتمتع شتاينماير المقرب من المستشار السابق غيرهارد شرودر بتقدير كبير في أوروبا الغربية، لكن بدرجة أقل في أوروبا الشرقية، حيث أثارت مواقفه التي اعتبرت أحيانا مؤيدة لموسكو، القلق والهواجس. وقد انتقد العام الماضي تعزيز الحلف الأطلسي على الحدود مع روسيا، عندما تحدث عن «قرع طبول الحرب» الذي لا طائل منه.
على الصعيد الداخلي، يشكل انتخاب شتاينماير مؤشرا جديدا إلى الضعف السياسي لأنجيلا ميركل قبل أقل من 7 أشهر من الانتخابات النيابية، في مواجهة الاشتراكيين الديمقراطيين هذه المرة.
من جهته، قال مايكل برونينغ، الخبير السياسي في «مؤسسة فريدريش أيبرت» المقربة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إن «انتخاب شتاينماير من وجهة نظر الاشتراكيين الديمقراطيين هو المقدمة لشيء أهم بكثير: الفوز في انتخابات سبتمبر (أيلول) ضد ميركل»، ما كان يبدو «مستحيلا» حتى قبل فترة قريبة.
وقد اضطرت المستشارة المحافظة إلى الموافقة في نهاية العام الماضي على دعم منافسها السابق؛ لأنها لم تتمكن من الدفع بمرشح من فريقها يتمتع بما يكفي من القوة والتوافق. وشكل ذلك إهانة سياسية لها.
وفيما بدا لفترة طويلة أن إخراجها من المستشارية متعذر، باتت ميركل تشعر بالخطر المحدق بها. فعلى اليمين، يتعين عليها أن تأخذ في الحسبان منافسة حركة «البديل من أجل ألمانيا» التي تستقطب 10 إلى 12 في المائة من الأصوات، وأن تراعي التذمر لدى فريقها السياسي، الناجم عن قرارها في 2015 فتح أبواب البلاد لاستقبال مئات آلاف اللاجئين.
وعلى اليسار، حيث استقطبت ميركل حتى الآن كثيرا من الدعم بسبب سياستها الوسطية، يسجل الاشتراكيون الديمقراطيون تناميا ملحوظا في نوايا التصويت منذ اختاروا رئيسا عالي النبرة، هو الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي مارتن شولتز.
وسجل الحزب الاشتراكي الديمقراطي خلال أسبوعين 10 نقاط في استطلاعات الرأي، وبات يجد نفسه جنبا إلى جنب مع حزب المستشارة. ويمنح استطلاع للرأي أعدته مؤسسة «أميند»، ونشرته أمس صحيفة «بيلد» الحزب الاشتراكي الديمقراطي 32 في المائة من نوايا التصويت، مقابل 33 في المائة لحزب المستشارة الذي يبدي مزيدا من مؤشرات التوتر. وتساءلت الصحيفة: «هل هذه بداية نهاية عصر ميركل؟».



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.