وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر

أسامة سيالة: القذافي كان يعتبر قطاع الاتصالات ملكية شخصية

وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر
TT

وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر

وزير الاتصالات الليبي: سوقنا واعدة وسنطرح رخصة للمشغل الثالث بعد ستة أشهر

يجلس أسامة سيالة، وزير الاتصالات الليبي في أحد مقاهي مدينة دبي يقلب بأصابعه كراسة دون فيها ملاحظات ومعلومات خرج بها من مؤتمر متخصص في الاتصالات، قبل أن نلتقي معه لإجراء هذا الحوار، حيث يؤكد أنه يبحث عن كل ما يمكن لتطوير قطاع الاتصالات في ليبيا.
يتحدث سيالة بحماس لتطوير خدمات قطاع الاتصالات، بعد أن وصف الفترة الماضية إبان حكم معمر القذافي بأنها شبكة شخصية يملكها الرئيس السابق ويتحكم بها كيفما شاء، في الوقت الذي كشف عن نية إشهار رخصة لمشغل ثالث في البلاد، ومشاريع ستعمل على تحسين قطاع الاتصالات الليبي خلال فترة ستة أشهر ليبدأ المستخدم الليبي بالإحساس بتغير في الشبكة.
«الشرق الأوسط» التقت سيالة في دبي وتحدث لها عن عدة أمور منها خريطة طريق لوضع قوانين تعمل على تطوير قطاع الاتصالات في ليبيا، كما أشار إلى ضخ مبالغ تقارب مليار دولار خلال الفترة الماضية لإصلاح الأضرار التي خلفتها الثورة ضد نظام القذافي، وعقود لتحسين وتحديث شبكة الاتصالات في البلاد، حيث يؤكد أن النطاق العريض «اللاسلكي» يمثل 6% من الحاجة الفعلية، وهو ما يشكل فرصة للمشغل الثالث على حد وصفه، إلى الحوار:

* ما استراتيجية وزارة الاتصالات الليبية التي تقودها خلال الفترة الحالية؟

- قطاع الاتصالات في ليبيا، كان النظام السابق يعمل على تغطية أماكن معينة دون أماكن آخري، حيث كان النظام مركزيا، وذلك لتسهيل التحكم بقطاع الاتصالات، وخلال السنتين إضافة إلى الاحتكار أدت تلك الممارسات إلى عدم تقديم أي إضافة للقطاع، بحيث لو حدثت أي مشكلة في طرابلس، فإن قطاع الاتصالات يتأثر بباقي مناطق ليبيا، وعندما يقرر معمر القذافي - الرئيس السابق - فصل الاتصالات عن منطقة معينة فإن المشكلة نفسها تحدث، وهذه كانت أحد أهم المشكلات التي واجهتنا، ومنذ أن تسلمنا الوزارة بدأنا بالنظر إلى أكثر من نقطة في نفس الوقت، أولها كان من الضروري أن يكون قطاع الاتصالات ضروريا لحد ما، قد يكون متحررا بدرجة معينة، بدأنا بإعادة هيكلة قانون الاتصالات، وعملنا خلال فترة من ثلاثة إلى أربعة أشهر على تنفيذ قانون الاتصالات، حيث كلف فريق متخصص لإعداد ذلك القانون، بدءا من القانون الذي وضعه محمد القذافي، إضافة إلى قوانين جديدة تكون أكثر انفتاحا، حيث إن أهم البنود التي يشملها القانون الجديد، هي حماية المستهلك وحماية المستثمر، وهذه نعمل بها بالتعاون مع المؤتمر الوطني العام، بمشاركة أحد أعضاء لجنة الاتصالات ونحن في الوقت الحالي نضع اللمسات الأخيرة، وخلال شهرين سيكون قانون الاتصالات الجديد قد انتهى من تشكيله، كذلك توجد أضرار لحقت بقطاع الاتصالات جراء عملية التحرير، حيث توجد أعطال في عدد من مناطق الشبكة، ومن الضروري أن يتم إصلاحها، لم نعمل على إنشاء مشروع لشبكة حديثة ومتطورة حتى الآن، وصرفنا ما يتراوح بين 60 إلى 70 مليون دولار لمجرد حل مشكلات الشبكة والتي تعد ضرورية جدا، الأمر الآخر كيف يمكن أن تحدث الشبكة؟ تحديث الشبكة يجب أن لا يكون فقط على منطقة أو مدينة معينة، يجب النظر إلى البلاد بشكل عام، لأنه من الضروري أن يكون التطوير عاما لجميع المناطق، وأحضرنا مستشارين واشتغلنا واجتمعنا مع شركات في أوروبا وأميركا، ونحن في المراحل النهائية، وسيتم توقيع العقود من خلال الشركتين قريبا بتكلفة تصل إلى 400 مليون دولار لتحديث الشبكة، لا يمكن في الوقت الحالي التوجه مباشرة إلى شبكة الألياف الضوئية (LET)، وسنذهب إلى نظام (HSTP)، إضافة إلى 3.75 و3.5 جي، لتزويد النطاق العريض اللاسلكي، وشبكة اتصالات هاتف متحرك لتحديث كل شيء، وسيكونوا عقدين ضخمين على أن يكونوا في الفترة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) ، وعند الحديث عن النطاق العريض (البرود باند) فأنت تشير إلى أمن المعلومات (سايبر سيكورتي) وأول ما بدأنا عمل في الوزارة أكدنا أننا سنعمل على تطوير قطاع النطاق العريض، والذي يأتي معه دائما معه قضية «أمن المعلومات» أو ما تعرف بـ«السايبر سيكورتي»، واشتغلنا مع مجلس الوزراء وأخذنا قرارا بإنشاء هيئة أمن وسلامة المعلومات، ليس لمراقبة الناس، ولكن لحظر أي تهديد أو هجوم لحماية المستهلكين والمشغلين والشبكة، وفي نفس الوقت الشركات الموجودة في الوقت الحالي مملوكة جمعيها للدولة، ومن الضروري فتح السوق، وهنا يأتي الحديث عن مستثمر خارجي، وذلك لأهمية استشعار المنافسة، وناقشنا ذلك مع المؤتمر، وطرحنا عددا من السيناريوهات لتقديم المشغل الثالث، لا تملكه الحكومة، بحيث يوجد لدى المشغلين التابعين للدولة إحساس المنافسة مع المشغل الجديد، وهذه كانت موجودة في المنطقة العربية، من خلال وجود شركة الاتصالات السعودية كمشغل وحيد، ومن ثم دخلت عليها شركة منافسه وهي شركة «موبايلي» الأمر الذي رفع من حدة مستوى المنافسة، كذلك في الإمارات كانت شركة «اتصالات» محتكرة السوق، ولما دخلت عليها شركة «دو» بدأت بتطوير نفسها، فنحن نسعى لعمل مثل هذا السيناريو، والخطة الحالية أنه خلال شهر نوفمبر المقبل، سيتم بحث الموضوع مع المؤتمر الوطني، لإقرار الخريطة الأخيرة للمشغل الثالث للاتصالات في ليبيا، ونأمل أن نبدأ العمل بالأمور القانونية والمالية للمشغل الثالث، والتي قد تحتاج تغير بعض القوانين لتشجيع الاستثمار والاقتصاد، ونحتاج للتأكد أننا سنعمل لتوجه واحد، ونستهدف وقت ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر لإشهار الرخصة الثالثة.

* ما أبرز التحديات التي واجهتوها خلال الفترة الماضية والتي تتوقعون مواجهتها خلال الفترة المقبلة؟

- كان لدينا نوعان من التحديات التي واجهتنا خلال الفترة الماضية، الأولى مشكلات أن الشركات الموجودة على الرغم من أنها مهيمنة كانت تخسر، لأن معمر القذافي كان يضع الأسعار على مزاجه، والتي نعمل على تعديل وضعها لتكون أكثر عملية وتكون في الطريق الصحيح، إضافة إلى التحديات التي نواجهها في الشبكات، كان هناك كثير من نقاط الإرسال لم تعد صالحة للاستخدام، والتي نعمل على إصلاحها، ليبيا أول ما تسلمتها الحكومة الجديدة كان هناك قطع للكوابل في مختلف أرجاء البلاد، والتي بعضها كانت تقطع بالكامل كما حدث في المنطقة الشرقية، ونحن مركزون على هذه المشكلات في الوقت الحالي، ولدينا أيضا مشكلات في القطاع بعدد الموظفين.. إنهم أكثر مما نحتاج، أو في بعض الحالات لا يوجد كفاءات تتعامل بالشكل الأمثل في القطاع، وبالتالي نحن نعمل لإنشاء أكاديمية للاتصالات، وذلك لرفع قدرات العاملين بالاتصالات في ليبيا، ويستطيعون أن يقدموا الخدمات بالشكل الأمثل، كما نتطلع لوضع قوانين متكاملة للجيل المقبل من العاملين في قطاع الاتصالات، خصوصا في ظل خروج عدد من الموظفين القدامى للتقاعد خلال عام أو عامين، وبالتالي نستطيع إنعاش السوق من خلال ضخ دماء جديدة.

* ما القيمة المضافة التي سيحصل عليها المستثمر في حال تم فتح السوق؟

- أولا السوق الليبية سوق واعدة، الخدمة في الوقت الحالي لا تزال جديدة، والمشغل الثالث القادم والذي سيأتي مع عقلية جديدة، سيأتي بأفكاره وطريقة خدمته للعملاء، ونحن سنعمل على تحسين شركاتنا ولكن في نفس الوقت لا نرغب في إغلاق الباب أمام المشغل الثالث، إضافة إلى أن السوق ستكون متعطشة لخدمة ذات جودة عالية، ومتعطشة لخدمات عملاء، صحيح أن السوق غير كبيرة، ولكن هناك تعدادا وصل إلى ستة ملايين شخص، حيث إن معدل التشبع وصل إلى 120% بالخدمات الأساسية، فتخيل إذا تم تحسين الخدمات سواء من خلال شركاتنا أو من خلال المشغل الثالث كيف سيكون معدل التشبع والنمو بعد دخوله، لو نأخذ مثلا سوق الإمارات كمثال يصل معدل التشبع فيها إلى 170%، لا يزال هناك 50% ممكن إضافتها للمشتركين، بمعنى ممكن أن يكون هناك مليونين إلى ثلاثة ملايين مشترك، في الوقت الحالي قطاع النطاق العريض اللاسلكي لا يزال منخفض التشبع وتتراوح نسبته ما بين 5 إلى 6%، فتخيل ما يمكن ان يصنع المشغل الثالث في السوق، والذي سيجد فرصة واعدة لتحقيق عائدات وأرباح.

* من خلال الاستراتيجية التي وضعتموها، ما المدة الزمنية لتحقيق هذه الاستراتيجية والوصول إلى كافة متطلبات القطاع؟

- كوزارة نعمل على خطتين، متى سيتم إنشاء هيئة أمن المعلومات، وكيف سننتهي من كافة متطلبات القطاع من مختلف الجهات، ولكن هذه التحركات قد لا تهم المستخدم النهائي، والذي بالطبع سيهتم بالخدمة فقط، وبالنسبة للمستخدم النهائي سنوقع عقدين لتطوير وتحديث الشبكة، سيبدأ المستخدم النهائي الإحساس بها خلال ستة أشهر مقبلة، والمستخدم الأخير قد لا يهتم بأن تعمل قانونا جديدا للاتصالات أو إنشاء هيئة أمن معلومات، وأن ترخص لمشغل ثالث، هو يهتم فقط بالخدمة، وهو ما سيكون خلال الفترة التي ذكرتها سيبدأ بالإحساس بوجود شيء جديد في الشبكة.

* هل سيكون هناك تحرك على الشركتين الحاليتين من خلال طرحها جزءا منها للاكتتاب العام، أو إدخال شركاء فيها من مشغلين عالميين؟

- عملنا على خطة في كيفية إعادة هيكلة السوق.. واحدة من التوصيات وضع جزء من تلك الشركات في السوق، والأخرى الترخيص للمشغل الثالث، ومن خلال الخطة فإن الترخيص لمشغل ثالث سيكون تأثيره أسرع على المستخدم النهائي، لكن في نفس الوقت لم نغلق الباب على طرح أي من الشركتين للاكتتاب العام، فنحن لعمل ذلك يجب أن نفهم كيف سيكون شكل الشركة من الداخل، وأن تكون جذابة للمستثمر، وفي الوقت الحالي هناك نقاشات مع بعض الشركات لتقييم شركاتنا، ولمساعدتنا في كيفية طرحها، ولكن مشكلتنا في القوانين، والتي نعمل على تغيرها، بينما عند الحديث عن طرح شركة في السوق، تبدأ بالحديث عن قوانين الاستثمارات والاقتصادية، إضافة إلى القوانين التجارية، وبالتالي فإن كون تلك القوانين خارج نطاقنا، فهي خارج سيطرتنا أيضا فنحن سنعمل بسرعة على إنهاء إجراءات الرخصة الثالثة ولكن لم نقفل مسألة طرح أحد الشركتين في السوق.

* هل ستساهمون في تطوير البينة التحتية كحكومة أو سيكون من خلال الشركات؟

- هناك تعريفات مختلفة للبنية التحتية، عند الحديث على شبكة الألياف بين المدن، خلال الثلاث السنوات الماضية سواء الحكومة الانتقالية أو ما بعدها وحتى اليوم تم ضخ نصف مليار دولار لربط الشبكات بين أغلب المدن الليبية، إضافة إلى صرف 70 إلى 80 مليون دولار لتحريك نقاط الإرسال نحو شبكة الألياف، وعند الحديث عن المستثمر فإن أغلب ما يخاف منه المستثمر هو البنية التحتية، سيكون هناك شركة مستقلة لتطوير البنية التحتية من خلال بناء شبكة الألياف، وبهذا الشكل سنكون نحن كحكومة أسهمنا في تطوير البنية التحتية، ولدينا ما بين سبع شركات تعمل لإعداد المواصفات وغيرها من الاحتياجات، كما أن هنا ثلاث شركات، اثنتان منها تعملان على إعادة إصلاح الشركتين الوطنيتين، والثالثة لتأهيل الكوادر الوطنية.

* هل تستهدفون شركات معينة للدخول في الرخصة الثالثة؟
- عند الحديث عن الرخصة الثالثة نحن نتحدث عن أمرين، الأول هو مصلحة الدولة الليبية، والأمر الآخر مصلحة المواطن الليبي، من يأتي مع عرض جيد، يضمن مصلحة الحكومة الليبية أو المواطن الليبي سيكون له نصيب الرخصة الثالثة، ولن يكون هناك تحديد لشركات أو مستثمرين مستهدفين عن غيرهم إلا بتحقيق ما ذكرته سابقا.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).