لبنان: تراجع في حركة بيع الشقق في بيروت وارتفاع أسعار الإيجارات

تضخم أعداد النازحين السوريين يلقي بثقله على السوق العقارية

لبنان: تراجع في حركة بيع الشقق في بيروت وارتفاع أسعار الإيجارات
TT

لبنان: تراجع في حركة بيع الشقق في بيروت وارتفاع أسعار الإيجارات

لبنان: تراجع في حركة بيع الشقق في بيروت وارتفاع أسعار الإيجارات

تشهد السوق العقارية في لبنان بحسب دراسات حديثة، تراجعا في حركة بيع الشقق وارتفاعا بأسعار الإيجارات، خصوصا في العاصمة بيروت، مع تضخم أعداد النازحين السوريين وتخطي عدد المسجلين منهم المليون و34 ألفا، بالإضافة إلى مئات آلاف آخرين غير مسجلين.
ويعيش 57 في المائة من هؤلاء اللاجئين في منازل أو شقق مستأجرة، بحسب مفوضية الأمم المتحدة، ويدفع 81 في المائة منهم مبالغ متفاوتة كإيجارات للسكن في شقق أو غرف أو محلات أو حتى خيام، باعتبار أن 17 في المائة من النازحين السوريين في لبنان يتوزعون على نحو 900 تجمع من الخيام، منتشرة على مختلف الأراضي اللبنانية.
وكان القطاع العقاري العام الماضي قد تراجع بنسبة 2.6 في المائة عن عام 2012، فبلغ حجم المبيعات العقارية في عام 2013، 8.71 مليار دولار مقارنة بـ8.94 مليار دولار في 2012. كما انخفض عدد العمليات العقارية من 74569 عملية بيع في عام 2012 إلى 69198 في عام 2013 بتراجع 7.2 في المائة.
ومن أبرز التحديات التي يواجهها المستثمرون حاليا، ارتفاع الأسعار، وندرة الأراضي المتوفرة للبناء والاستثمار، إضافة إلى انكفاء الطلب الخليجي وارتفاع أسعار مواد البناء وتكلفتها.
ويصر رئيس مجلس إدارة شركة «رامكو» العقارية، رجا مكارم، على أن الوضع العقاري العام ليس سيئا بقدر ما هو الوضع العام في البلاد، لافتا إلى حالة من التباطؤ تشهدها السوق وخصوصا بما يتعلق بالشقق بمقابل استمرار الطلب على الأراضي.
وقال مكارم لـ«الشرق الأوسط»: «في مقابل ازدياد عدد الشقق المكتملة وغير المباعة استمر الطلب على الأراضي بوتيرة أفضل، وقد تمكنا في الأسبوعين الماضيين من تسجيل عدد من عمليات بيع شقق بمساحات كبيرة وهو ما نعتقد أنه انعكاس مباشر لتشكيل الحكومة الجديدة وتحسن الوضع الأمني».
وأوضح أن الطلب بالسوق العقارية محصور باللبنانيين بنسبة 99 في المائة مع انحسار كبير جدا بعمليات شراء مستثمرين غير لبنانيين منذ عام 2007، لافتا إلى أن نزوح السوريين الأغنياء لم يكن له أثر يذكر على عملية بيع وشراء الأراضي والشقق، فاقتصرت حركتهم على مجال الفنادق واستئجار الشقق.
وبينت دراسة حديثة أجرتها شركة «رامكو» أن 277 شقة اكتمل بناؤها في عام 2013 في بيروت لم تبع بعد، وهو ما يفوق عدد الشقق المكتملة وغير المباعة في 2012 بنسبة 27 في المائة.
وتستند الدراسة على 65 مشروعا سكنيا اكتمل بناؤها في عام 2013 ويفوق سعر المتر المربع في الطوابق الأولى فيها الـ2800 دولار.
وأشارت «رامكو» إلى أن أسعار الشقق السكنية دخلت منذ بدء عام 2013، مرحلة تصحيحية بعد أعوام من الارتفاع المتكرر. وتتراوح أسعار الشقق في بيروت ما بين 1925 دولارا و7647 دولارا للمتر الواحد في الطبقات الأولى وفقا لموقع البناء.
ويبلغ معدل سعر الشقة في غرب بيروت 994 ألف و320 دولارا، بينما يصل في وسط بيروت إلى مليونين و634 ألفا و388 دولارا لمعدل شقة مساحتها 323 مترا مربعا، أي بزيادة 53 في المائة عن المعدل العام في بيروت.
ويشير الخبير الاقتصادي إيلي يشوعي إلى أن الطلب حاليا بالسوق العقارية «غير مزدهر ومنكمش»، وهو ما يعبر عنه معدل النمو المنخفض والذي لا يتخطى الـ1 في المائة، لافتا إلى أن حالة الانكماش تسري على الطلب الاستهلاكي والاستثماري على حد سواء.
وأوضح يشوعي لـ«الشرق الأوسط» أن وضع القطاع العقاري أفضل من وضع القطاعات الأخرى، وخصوصا القطاعين السياحي والصناعي، مشيرا إلى أن حركة شراء الأراضي تبقى أفضل من حركة بيع الشقق، نظرا إلى أن الأراضي هي خارج الفرض الضريبي. وأضاف: «من يشتري شقة اليوم يشتريها بغرض السكن وليس الاستثمار، ونتوقع أن يبقى وضع القطاع العقاري والوضع الاقتصادي بشكل عام على ما هو عليه طالما الأزمة السورية على حالها والوضع الداخلي هش ولا يدعو للاطمئنان إن كان سياسيا أو أمنيا».
وقد تخطى حجم الخسائر الاقتصادية التي مني بها لبنان في السنوات الثلاثة الماضية نتيجة الأزمة السورية، 7.5 مليار دولار، وبلغت المصاريف المباشرة للخزينة اللبنانية لتأمين الخدمات الإضافية للنازحين السوريين 1.1 مليار دولار، بحسب دراسة أعدها البنك الدولي.
ولفت الخبير في القطاع العقاري سليمان أبي حيدر إلى أن الوضع ومنذ نحو عام تقريبا بـ«أسوأ حالاته»، فالطلب شبه متوقف نتيجة الأسعار المرتفعة للشقق والأراضي على حد سواء، مشيرا إلى أن سعر متر الأرض في المناطق الجبلية تخطى الـ200 دولار أميركي وفي ضواحي بيروت الـ4000 دولار أميركي.
وقال أبي حيدر لـ«الشرق الأوسط»: «النازحون السوريون أثروا على القطاع ككل وقد ارتفع سعر إيجار الشقق ليتراوح ما بين 400 و700 دولار أميركي للشقة الواحدة شهريا».
وتوقع أن تبقى الأسعار مرتفعة على ما هي عليها خاصة في بيروت الكبرى، حيث تخطى سعر متر الشقة الـ5000 دولار أميركي وسعر متر الأرض الـ30 ألف دولار أميركي.
وتظهر بيانات أوردها تقرير لمصرف «لبنان والمهجر للاستثمار» (بلوم إنفست)، أن المعدل الوسطي لقيمة المبيعات العقارية في 2013 ارتفع إلى 125841 دولارا في عام 2013 مقارنة بـ119838 دولارا في عام 2012. أما عدد رخص البناء فتراجع إلى 16724 رخصة في 2013 من 18193 رخصة في 2012.



رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» سان فرانسيسكو: الاقتصاد الأميركي في وضع «هشّ»

رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)
رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو ماري دالي بمنتدى «جاكسون هول» الاقتصادي 2025 (رويترز)

قالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها ترى أن الاقتصاد الأميركي في وضع «هش». وأضافت أن الشركات تتسم إلى حد كبير بتفاؤل حذر، في حين أن الأسر أقل ثقة؛ نظراً لأن الشركات التي تتردد حتى الآن في إجراء تسريحات جماعية قد تغيّر استراتيجيتها بسرعة.

وقالت دالي في منشور على «لينكد إن»: «لقد شهدنا بيئة عمل تتسم بانخفاض التوظيف وزيادة التسريح لفترة من الوقت. قد يستمر هذا الوضع، لكن العمال يدركون أن الأمور قد تتغير بسرعة، مما قد يُعرّضهم لسوق عمل تتسم بعدم الاستقرار وارتفاع معدلات التسريح». وأضافت: «مع تجاوز التضخم هدف لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية البالغ 2 في المائة، يبدو الوضع غير مستقر، وهذا واقع ملموس»، وفق «رويترز».

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي على تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل دون تغيير، مشيراً إلى ارتفاع التضخم واستقرار سوق العمل. وصرح رئيس المجلس، جيروم باول، بأن البنك المركزي «في وضع جيد للاستجابة، مستفيداً من البيانات المتاحة».

ومنذ ذلك الحين، أشار بعض صنّاع السياسات إلى ميلهم نحو اتجاه معين؛ فقد صرحت ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الأربعاء، بأن المخاطر «تميل نحو ارتفاع التضخم»، في حين أكدت ميشيل بومان، نائبة رئيس المجلس لشؤون الإشراف، بعد التصويت مع كوك بنتيجة 10-2 للإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، أنها لا تعتبر أن «مخاطر تراجع فرص العمل ضمن نطاق ولايتنا قد تضاءلت».

وتشير معظم التقديرات، بما فيها تقديرات صنّاع السياسات في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى أن التضخم الأساسي في نهاية العام الماضي بلغ نحو 3 في المائة، متجاوزاً هدف المجلس البالغ 2 في المائة. وقد أكّدت بيانات سوق العمل استمرار حالة الركود الجزئي التي تتسم بانخفاض معدلات التوظيف وزيادة التسريح.

ومن المتوقع أن يصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير الوظائف الشهري يوم الأربعاء المقبل، بعد تأخره بسبب إغلاق الحكومة نتيجة الخلاف المستمر بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل قوانين الهجرة. ويتوقع الاقتصاديون أن يُظهر التقرير استقرار معدل البطالة في يناير (كانون الثاني) عند 4.4 في المائة.

مع ذلك، أثار انخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر (كانون الأول) إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الجديدة، التي أعلنتها وزارة العمل الأميركية يوم الخميس، قلق بعض المحللين من احتمال اختلال التوازن لصالح ضعف سوق العمل.

وكتب المحلل توماس رايان من «كابيتال إيكونوميكس»: «قد يثير الانخفاض المفاجئ والكبير في فرص العمل المتاحة قلق مسؤولي (الاحتياطي الفيدرالي)، ويشير إلى أنهم تسرعوا في حذف بنود من بيان السياسة النقدية الصادر الشهر الماضي، والتي كانت تؤكد ارتفاع مخاطر تراجع سوق العمل». ومع ذلك، ومع استمرار ارتفاع معدلات التوظيف وانخفاض التسريحات، لا يمكن استنتاج مزيد من التراجع في سوق العمل بنهاية العام الماضي بشكل قاطع.

أما بالنسبة لدالي، فتبدو الاستراتيجية المثلى هي التريث والانتظار.

وقالت: «علينا مراقبة جانبَي مهمتنا»، مشيرة إلى هدفَي «الاحتياطي الفيدرالي» المتمثلين في تحقيق أقصى قدر من التوظيف مع الحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض. وأضافت: «يستحق الأميركيون استقرار الأسعار وتحقيق التوظيف الكامل، ولا يمكن اعتبار أي منهما أمراً مفروغاً منه».


ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلك الأميركي تصل إلى أعلى مستوى في 6 أشهر مطلع فبراير

متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)
متسوّقون يشاهدون المجوهرات في متجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر، مطلع فبراير (شباط) الحالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التضخم المرتبط بالرسوم الجمركية على الواردات.

ويُعزى التحسن الشهري الثالث على التوالي في ثقة المستهلك، الذي أعلنته جامعة ميشيغان في استطلاعاتها يوم الجمعة، في الغالب، إلى المستهلكين الذين يمتلكون أكبر مَحافظ استثمارية في الأسهم، مما يعكس ما يُعرَف بـ«اقتصاد على شكل حرف كيه»، حيث تستفيد الأُسر ذات الدخل المرتفع، بينما يواجه المستهلكون ذوو الدخل المنخفض صعوبات أكبر.

قال أورين كلاشكين، خبير اقتصادات الأسواق المالية بشركة «نيشن وايد»: «ربما شهدنا أدنى مستوى لثقة المستهلك، ومن المتوقع أن تدعم العوامل الأساسية الإيجابية التوجهات خلال عام 2026، ما دام الانخفاض الأخير في سوق الأسهم لا يستمر. ومع ذلك لا نتوقع انتعاشاً حاداً في ثقة المستهلكين».

وأعلنت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلك ارتفع إلى 57.3، في هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) الماضي، مقارنةً بـ56.4 في يناير (كانون الثاني)، في حين كان الاقتصاديون، الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، يتوقعون انخفاض المؤشر إلى 55. ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 20 في المائة من مستواه في يناير 2025. وقد أُجري الاستطلاع قبل موجة بيع الأسهم، هذا الأسبوع، التي جاءت مدفوعة بحذر المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير لشركات التكنولوجيا على الذكاء الاصطناعي. وارتدّت الأسهم في «وول ستريت»، يوم الجمعة، واستقر الدولار مقابل سلة من العملات، وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين: «ارتفعت ثقة المستهلكين الذين يمتلكون أكبر محافظ أسهم، بينما ظلّت ثابتة عند مستويات منخفضة بالنسبة للمستهلكين الذين لا يملكون أسهماً». ولا تزال المخاوف من تدهور الوضع المالي الشخصي نتيجة ارتفاع الأسعار وزيادة خطر فقدان الوظائف منتشرة على نطاق واسع.

وتحسنت معنويات المستهلكين المنتمين إلى الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بينما تراجعت بين المستقلين. يأتي هذا التحسن في المعنويات على النقيض من مؤشر ثقة المستهلك، الصادر عن مجلس المؤتمرات، الذي انخفض في يناير إلى أدنى مستوى له منذ مايو (أيار) 2014. ومع ذلك، أكّد كلا الاستطلاعين ازدياد حالة اللامبالاة تجاه سوق العمل.

وأفادت الحكومة، يوم الخميس، بأن فرص العمل المتاحة انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات في ديسمبر (كانون الأول)، مسجلة 0.87 وظيفة متاحة لكل عاطل عن العمل، مقارنة بـ0.89 في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من استمرار قلق المستهلكين بشأن ارتفاع الأسعار، لكنهم توقعوا اعتدال التضخم، خلال الأشهر الـ12 المقبلة. وانخفض مقياس الاستطلاع لتوقعات التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، من 4 في المائة خلال يناير، وهو أدنى مستوى له منذ 13 شهراً، مما يشير إلى اعتقاد بعض المستهلكين بأن أسوأ آثار الرسوم الجمركية على الأسعار قد ولّت. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على مدى خمس سنوات إلى 3.4 في المائة، من 3.3 في المائة الشهر الماضي.

وقال جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «بريان كابيتال»: «يركز ؛(الاحتياطي الفيدرالي) على التوقعات متوسطة الأجل، وقد ارتفعت هذه التوقعات، للشهر الثاني على التوالي. ومع ذلك، لن يغير ذلك أي قرار بشأن سعر الفائدة في مارس (آذار) المقبل، إذ سيتوقف مصير هذا الاجتماع على بيانات التوظيف لشهريْ يناير وفبراير».


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان)، وإنه من المهم التأكد من أن نمو الأسعار لن يقل عن المستوى المستهدف.

وأضاف بيل أنه كما سعى بنك إنجلترا إلى تجاوز الارتفاع المؤقت في التضخم عام 2025، والذي يعكس جزئياً إجراءات تنظيمية استثنائية، فإنه لا ينبغي له أن يولي أهمية مفرطة لانخفاض التضخم إلى 2 في المائة المتوقع في أبريل، عندما تدخل أسعار الطاقة المنظمة المنخفضة حيز التنفيذ، وفق «رويترز».

وأضاف: «هناك خطر يتمثل في الإفراط في الاطمئنان إلى التراجع الحاد في ديناميكيات التضخم على المدى القصير، الناتج عن الإجراءات المالية الانكماشية التي أُعلن عنها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ما قد يؤدي إلى إغفال المسار الأساسي للتضخم الذي يعكس الضغوط السعرية المستدامة، والتي قد تستمر حتى بعد زوال التأثيرات المؤقتة».

وخلال حديثه إلى ممثلي الشركات عقب قرار بنك إنجلترا بشأن أسعار الفائدة في فبراير (شباط)، شدد بيل على ضرورة استمرار السياسة النقدية في التعامل مع أي ضغوط تضخمية مستمرة.

وكان بيل ضمن أغلبية ضئيلة بلغت خمسة أصوات مقابل أربعة داخل لجنة السياسة النقدية، التي صوتت لصالح الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75 في المائة هذا الأسبوع، وذلك عقب خفضه بمقدار ربع نقطة مئوية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأشار بيل، وفق محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الصادر يوم الخميس، إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة قد تكون سريعة أكثر من اللازم، محذراً من أن الضغوط التضخمية المستقبلية قد تعيق استقرار التضخم عند المستوى المستهدف بصورة مستدامة بعد تراجعه المتوقع في وقت لاحق من العام الحالي.

توقعات بخفض الفائدة تدريجياً إلى 3 في المائة

في سياق متصل، كشف استطلاع نُشر يوم الجمعة أن المستثمرين المشاركين في مسح بنك إنجلترا يتوقعون أن يقوم البنك المركزي بخفض سعر الفائدة الرئيسي تدريجياً ليصل إلى أدنى مستوى عند 3 في المائة بحلول اجتماع مارس (آذار) 2027، مقارنةً بمستواه الحالي البالغ 3.75 في المائة.

ووفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، تتوقع الأسواق المالية بدرجة كبيرة تنفيذ خفضين إضافيين لسعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال عام 2026، لكنها لا ترجح حالياً هبوط الفائدة إلى مستوى 3 في المائة.

وأجرى بنك إنجلترا استطلاعه الفصلي للمشاركين في السوق خلال الفترة بين 21 و23 يناير (كانون الثاني)، وتلقى 92 استجابة.

وأظهر الاستطلاع أن توقعات تشديد السياسة النقدية الكمية لدى البنك خلال الاثني عشر شهراً التي تبدأ في أكتوبر (تشرين الأول) لم تشهد أي تغيير، إذ استقرت عند متوسط 50 مليار جنيه إسترليني (نحو 68 مليار دولار)، وهو المستوى نفسه المسجل في الاستطلاع السابق الصادر في نوفمبر (تشرين الثاني).

كما أشار الاستطلاع إلى أن متوسط توقعات عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 4.25 في المائة بحلول نهاية عام 2026، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 4 في المائة.