الأسهم السعودية تنهي تعاملات الأسبوع دون 7 آلاف نقطة... و120 شركة تتراجع

مع قرب إطلاق السوق الموازية للشركات الصغيرة والمتوسطة

جانب من نشاط تداول الأسهم في بورصة الرياض (أ.ف.ب)
جانب من نشاط تداول الأسهم في بورصة الرياض (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تنهي تعاملات الأسبوع دون 7 آلاف نقطة... و120 شركة تتراجع

جانب من نشاط تداول الأسهم في بورصة الرياض (أ.ف.ب)
جانب من نشاط تداول الأسهم في بورصة الرياض (أ.ف.ب)

في وقت تقترب فيه سوق الأسهم السعودية من الدخول في مرحلة تاريخية جديدة، تتمثل بإطلاق السوق الموازية، أنهى مؤشر السوق تعاملات الأسبوع الأخير على تراجعات متوسطة، كسر من خلالها حاجز الـ7 آلاف نقطة، وسط ترقب كبير يسود نفوس المتداولين.
وتعتبر سوق الأسهم السعودية اليوم واحدة من أكثر أسواق المنطقة قدرة على جذب رؤوس الأموال الاستثمارية، حيث حافظ مؤشر السوق خلال تعاملات الأشهر الثلاث الماضية على أدائه الإيجابي، مستندًا بذلك على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، على الرغم من أن أسعار النفط ما زالت عاجزة عن تجاوز مستويات الـ60 دولارًا لخام برنت.
وفي هذا الخصوص، اختتم مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على تراجع بنحو 1.8 في المائة، أي ما يعادل 130 نقطة، مغلقًا بذلك عند مستويات 6969 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي الذي كان يقف عند حاجز 7099 نقطة.
وشهدت قيم تداولات سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الأخير تراجعًا جديدًا، حيث بلغت نحو 19.11 مليار ريال (5 مليارات دولار) مقارنة بنحو 20.92 مليار ريال (5.5 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع الذي سبقه، أي بانخفاض تبلغ نسبته 8.6 في المائة.
وعطفًا على هذه التراجعات، أكد فيصل العقاب خبير أسواق المال لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية ما زال يسير في منطقة مستقرة فنيًا، وقال: «طالما أن مؤشر السوق ما زال يحافظ على مستويات 6600 نقطة، فإن التذبذب أمر صحي، ويعطي الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصة للتحرر من قيود مؤشر السوق العام».
وبيّن العقاب أن سوق الأسهم السعودية تقف حاليًا عند مكررات تبلغ قيمتها 17 مكرر، مضيفا: «يعتبر مستوى 7 آلاف نقطة حاليًا أمرًا عادلاً بالنسبة لربحية الشركات وقيمتها السوقية، ومن المهم أن تشهد نتائج الشركات التشغيلية في الربع الأول من هذا العام تطورًا إيجابيًا».
وبالعودة إلى تعاملات سوق الأسهم السعودية خلال تداولات الأسبوع الأخير، شهدت تعاملات الأسبوع تراجع أسهم 120 شركة، فيما ارتفعت أسهم 48 شركة، واستقرت أسهم شركة واحدة عند نفس مستواها للأسبوع الماضي.
وتصدر سهم شركة «الأهلية للتأمين» الأسهم الأكثر ارتفاعًا خلال تداولات الأسبوع بنحو 11 في المائة، تلاه سهما «الإعادة السعودية» و«لازوردي» المرتفعان بـ10 في المائة، فيما تصدر سهم شركة «عذيب للاتصالات» الأسهم الأكثر انخفاضا بنحو 13 في المائة، تلاه سهم «مجموعة الحكير» بنحو 9 في المائة.
من جهة أخرى، أكد مسؤولون في السوق المالية السعودية «تداول» وهيئة السوق المالية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، أن السوق الموازية التي سيتم إطلاقها في 26 فبراير (شباط) الحالي تمثل سوقًا جديدة للاستثمار وتمتاز بمتطلبات إدراج أقل، كما أنها تعتبر منصة بديلة للشركات الراغبة بالإدراج، جاء ذلك خلال اللقاء التعريفي بالسوق الموازية الذي نظمته الغرفة التجارية والصناعية بالرياض ممثلة في لجنة الاستثمار والأوراق المالية بالتعاون مع السوق المالية السعودية (تداول) وهيئة السوق المالية والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
من جانبه قال مدير إدارة الإدراج في شركة السوق المالية السعودية (تداول) نايف العذل: «إن إطلاق السوق الموازية وكافة الخطوات التطويرية التي تشهدها السوق المالية حاليا ومستقبلا يأتي ضمن الإطار الاستراتيجي لدعم تطوير السوق المالية، ويرتكز على رؤية المملكة 2030 الداعية لتقديم المملكة كقوة استثمارية رائدة من خلال بناء سوق مالي متطور ومنفتح على العالم».
ولفت العذل إلى أن السوق الموازية ستزيد فرص التمويل وتعزز القدرات والإمكانات الاقتصادية والاستثمارية للشركات في المملكة، والذي من شأنه توفير الكثير من الأدوات والفرص الاستثمارية المطورة والمتنوعة لكافة المشاركين والمتعاملين في السوق المالية، مؤكدًا على أنها ستكون منصة بديلة للشركات الراغبة بالإدراج.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أدانت فيه هيئة السوق المالية السعودية عددا من أعضاء مجلس إدارة شركة «مجموعة محمد المعجل» أثناء مرحلة الاكتتاب، كما أنها ألزمت رئيس مجلس إدارة الشركة حينها بدفع المكاسب غير المشروعة، والبالغ حجمها نحو 1.62 مليار ريال (432 مليون دولار).
وفي هذا الشأن، قالت هيئة السوق المالية السعودية في بيان صحافي نشر على موقع السوق المالية «تداول» أول من أمس: «صدر قرار لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية بإدانة عدد من أعضاء مجلس إدارة شركة مجموعة محمد المعجل أثناء مرحلة الاكتتاب في أسهمها، وبعض كبار التنفيذيين ومراجع حسابات الشركة، بمخالفة الفقرة أ من المادة التاسعة والأربعين من نظام السوق المالية، والمادة السابعة من لائحة سلوكيات السوق، لارتكابهم تصرفات أوجدت انطباعًا غير صحيح ومضللا بشأن قيمة الورقة المالية العائدة لشركة مجموعة محمد المعجل، أثناء مرحلة الاكتتاب العام لأسهم الشركة».
وأوضحت هيئة السوق المالية السعودية أن القرار المشار إليه جاء في حيثياته بأن المكاسب غير المشروعة المحكوم بها على المدان في هذه القضية رئيس مجلس إدارة الشركة سابقًا، والبالغ مقدارها 1.62 مليار ريال (432 مليون دولار)، تمثل الفارق بين القيمة التي تم طرح سهم الشركة بها على الجمهور للاكتتاب العام والقيمة المفترضة للسهم.
وأوضحت هيئة السوق السعودية أنها شرعت في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإقامة هذه الدعوى ضد الأشخاص المسؤولين عن هذه المخالفات، مبينة أنها ستعلن في حينه للعموم آخر التطورات بشأن هذه الدعوى.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية حرصها على تحقيق العدالة والكفاءة والشفافية في معاملات الأوراق المالية، وحماية السوق من الممارسات غير المشروعة، وفق مسؤولياتها التي بينها نظام السوق المالية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».