فرنسا تحبط عملية إرهابية بواسطة حزام ناسف

القبض على 4 أشخاص بينهم فتاة قاصر عمرها 16 عامًا

مواطنون فرنسيون يقفون في مدخل المبنى الذي تعرض لعملية دهم قامت بها الأجهزة الأمنية في ضواحي مدينتي مونبليه وسيت أدت إلى إحباط عملية إرهابية كان يخطط لها (أ.ب)
مواطنون فرنسيون يقفون في مدخل المبنى الذي تعرض لعملية دهم قامت بها الأجهزة الأمنية في ضواحي مدينتي مونبليه وسيت أدت إلى إحباط عملية إرهابية كان يخطط لها (أ.ب)
TT

فرنسا تحبط عملية إرهابية بواسطة حزام ناسف

مواطنون فرنسيون يقفون في مدخل المبنى الذي تعرض لعملية دهم قامت بها الأجهزة الأمنية في ضواحي مدينتي مونبليه وسيت أدت إلى إحباط عملية إرهابية كان يخطط لها (أ.ب)
مواطنون فرنسيون يقفون في مدخل المبنى الذي تعرض لعملية دهم قامت بها الأجهزة الأمنية في ضواحي مدينتي مونبليه وسيت أدت إلى إحباط عملية إرهابية كان يخطط لها (أ.ب)

دأب المسؤولون الفرنسيون، وآخرهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، على التذكير بأن التهديد الإرهابي «حقيقة واقعة ومستمرة» وأنه يتعين على المواطنين «التعايش معها لمدة طويلة». وفي نظرهم، أن تراجع «داعش» في سوريا والعراق سيزيد من مخاطر هذا التهديد، خصوصا مع عودة عدد من المتطرفين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية إلى فرنسا، والأرجح عزمهم على ارتكاب أعمال إرهابية «انتقامية»، خصوصا أنهم اكتسبوا خبرات قتالية وتفجيرية في مناطق النزاع. وخلال العامين 2015 و2016، أوقع الإرهاب المتنقل في فرنسا بين باريس ومدن المناطق 238 قتيلا ومئات الجرحى. وبحسب المسؤولين الأمنيين، فإن الشرطة والمخابرات نجحتا بالعام الماضي في الكشف عن تحضيرات لما لا يقل عن 13 عملية إرهابية منذ اعتداء مدنية نيس الإرهابي الذي أوقع 86 قتيلا. ولا تزال فرنسا تخضع لقانون حالة الطوارئ الذي فرض في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2015. وتتوقع المصادر الأمنية أن تزيد المخاطر الإرهابية مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية نهاية أبريل (نيسان) وحتى شهر يونيو (حزيران) المقبلين.
ومع كل محاولة إرهابية، كتلك التي قام بها مؤخرا المواطن المصري إبراهيم الحماحمي الذي يعيش في دولة الإمارات، يوم الجمعة الماضي، بهجومه بساطورين على دورية عسكرية مكلفة الحفاظ على أمن متحف اللوفر، يعود شبح الإرهاب ليخيم على فرنسا وليسمم أجواءها. وما كادت هذه الحادثة تتراجع عن الصفحات الأولى للصحف إلى الصفحات الداخلية، حتى جاء القبض أمس على خلية إرهابية جنوب شرقي البلاد، ليعود بالإرهاب إلى المكان الذي خسره في الأيام الأخيرة، أي إلى تبوُّأ نشرات الأخبار وتقارير التلفزة، وليشكل مادة دسمة للجدل السياسي. وما يزيد الأمور حدة أن كل ذلك يأتي في مرحلة دخلت فيها فرنسا في السباق الرئاسي، حيث الإرهاب والهجرة والإسلام يشكلون مادة دسمة للتراشق السياسي بين اليمين واليسار بكل أجنحتهما. وعلى المستوى السياسي، ما زال الخطاب الحكومي على حاله، وعبر عنه مجددا رئيس الحكومة برنار كازنوف بقوله إن «مستوى التهديد الإرهابي في فرنسا ما زال مرتفعا للغاية، وهو ما يجبرنا على أن نحافظ بشكل دائم على التدابير الاحترازية من أجل توفير الحماية لمواطنينا». وأضاف كازنوف أن العملية الاستباقية التي قامت بها الأجهزة الأمنية صباح أمس «سمحت بتعطيل هجوم إرهابي محدق» في إشارة إلى قيام هذه الأجهزة بالقبض على 4 أشخاص في جنوب شرقي البلاد بينهم فتاة قاصر عمرها 16 عاما، كانوا يخططون لعمل إرهابي في العاصمة الفرنسية. وجديد هذه الخطة أنها كانت ستنفذ بواسطة حزام ناسف، أي أنها عملية انتحارية هي الأولى من نوعها في فرنسا.
ما الذي حصل صبيحة أمس؟ جاء في بيان صادر عن وزير الداخلية برونو لورو، أن عملية دهم قامت بها الأجهزة الأمنية في ضواحي مدينتي مونبليه وسيت «المتوسطتين» أتاحت تلافي عملية إرهابية كان يخطط لها في وقت قريب جدا. وبحسب مصادر الشرطة، فإن الموقوفين الأربعة فتاة و3 رجال تتراوح أعمارهم بين 20 و33 عاما، كانوا تحت الرقابة الأمنية في الأيام الأخيرة. والأول بين الرجال هو صديق الفتاة القاصر، وكلاهما حاولا التوجه إلى ميادين القتال في سوريا والعراق في العامين الماضيين. وبحسب المصادر الأمنية وتقارير صحافية في باريس، فإن قرار القبض على المجموعة اتخذ بعد أن عمدت الأخيرة إلى شراء مادة الأسيتون التي تدخل في تركيب وصناعة المتفجرات. كذلك تفيد التقارير بأن أحد الأربعة كان موضع متابعة من المخابرات الداخلية الفرنسية وهو صديق الفتاة القاصر وكان ينوي تفجير نفسه ضد هدف لم يكن التحقيق قد حدده حتى عصر أمس بدقة. ونجحت الأجهزة الأمنية في التعرف على الفتاة القاصر من خلال الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كانت قد أعربت عن رغبتها في التوجه إلى سوريا والعراق أو ارتكاب عمل إرهابي في فرنسا.
ويوم أمس، نفذت الشرطة وأجهزة مخابراتية مجموعة من عمليات الدهم، التي بينت وبشكل واضح عزم المجموعة على القيام بالعمل الإرهابي سريعا. وبالإضافة إلى الأسلحة التي عثر عليها (مسدس وبندقية رشاشة وأسلحة بيضاء)، وضعت الشرطة اليد على مكونات متفجرة بدائية الصنع يطلق عليها اسم «أم الشيطان». وهذه المواد تتكون من سائل الأسيتون «لتر واحد»، و71 غراما من مادة متفجرة تسمى «تي آي تي بي» ولتر من المياه المؤكسجة، إضافة إلى قفازات حماية وحاقنات. وأفادت معلومات غير مؤكدة بأن الأمن عثر على ما يؤكد مبايعة الفتاة القاصر لتنظيم داعش. ولكن يفترض أن تلعب الفتاة القاصر دور «الطعم» لاجتذاب الناس، على أن تتم بعدها العملية التفجيرية. ويظن المحققون ورجال الأمن أن الأربعة كانوا يخططون لارتكاب عملية إرهابية كبرى بحزام ناسف في العاصمة باريس ضد معلم سياحي كبير. ويعول المسؤولون على ما سيأتي به التحقيق الذي سيجرى مع الأربعة لمدة 96 ساعة، وهي المدة التي يسمح بها القانون في المسائل ذات الصلة بالإرهاب.
حقيقة الأمر أن الأجهزة الأمنية أصبحت على قناعة بأن الإرهاب أخذ يشمل جميع الأعمار بما في ذلك القصر أو الفتيات. وليست المرة الأولى التي يتبدى فيها دور لفتاة أو سيدة في التحضير لعملية إرهابية، إذ سبق أن حاولت 4 نسوة تفجير سيارة مفخخة بقارورة غاز قريبا من كاتدرائية نوتردام في باريس في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الماضي. وبينت التحقيقات أن إحدى الفتيات كانت على تواصل مع متطرف فرنسي منخرط في صفوف «داعش»، كان له دور في تجنيد فرنسيين أو مقيمين على الأراضي الفرنسية لارتكاب أعمال إرهابية. ولا شك أن تعطيل هذه الخلية وبينها الفتاة القاصر سيدفع بالسلطات الأمنية إلى الاهتمام بشكل أكبر بـ«إرهاب الفتيان والقاصرين» وهو ما كان قد أهمل إلى حد ما في الأشهر الأخيرة.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.