البنك الدولي يساهم في تمويل نقل الغاز الآذري إلى أوروبا

خط «تاناب» يمر بتركيا ويتكلف 8.5 مليار دولار

خلال توقيع اتفاقية القرض في أنقرة أمس (غيتي)
خلال توقيع اتفاقية القرض في أنقرة أمس (غيتي)
TT

البنك الدولي يساهم في تمويل نقل الغاز الآذري إلى أوروبا

خلال توقيع اتفاقية القرض في أنقرة أمس (غيتي)
خلال توقيع اتفاقية القرض في أنقرة أمس (غيتي)

وقع البنك الدولي وشركة خطوط أنابيب النفط التركية (بوتاش) اتفاقية قرض بمبلغ 400 مليون دولار لتمويل مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي العابر للأناضول «تاناب»، الخاص بنقل الغاز من أذربيجان إلى السوق الأوروبية عبر الأراضي التركية.
وتم توقيع الاتفاق برعاية وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية، بحضور كيرل مولر نائب رئيس البنك المسؤول عن شؤون أوروبا وآسيا الوسطى، فيما مثّل شركة بوتاش التركية رئيسها برهان أوزجان.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي برات البيراق، في كلمة خلال حفل التوقيع، إن تركيا تتابع فعالياتها في مجال الطاقة بسرعة كبيرة ودون توقف، وإن وزارته تعتزم خلال عام 2017 تفعيل حزمة تمويلية تقدّر بـ3 مليارات دولار، لدعم مشاريعها في مجال الطاقة، وذلك بتمويل من البنك الدولي وعدد من البنوك الاستثمارية الأخرى.
وأكد البيراق أهمية قطاع الطاقة بالنسبة لتركيا ودول المنطقة والأسواق العالمية، لافتًا إلى أن مشروع «تاناب» كان بمثابة حلم راود الدول المشرفة على تنفيذه منذ عشرات السنين.
وكان البنك الدولي قد صادق، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، على إقراض مشروع «تاناب» 800 مليون دولار، مناصفة بين شركة نقل أنابيب النفط التركية (بوتاش) وشركة الممر الجنوبي للغاز الأذربيجانية (إس جي سي).
وقدم البنك القرض لشركة بوتاش، بواسطة البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وبضمانة الحكومة التركية، على أن يتم تسديد المبلغ على 24 عامًا، فيما سيتم تسديد القرض المقدم لشركة «إس جي سي» الأذربيجانية على مدى 30 عامًا، بضمانة حكومة أذربيجان.
وقال كيرل مولر، نائب رئيس البنك لشؤون أوروبا وآسيا الوسطى، إن مشروع «تاناب» لن يقتصر على دعم الاقتصاد في تركيا وأذربيجان، وإنما سيعزز التجارة في المنطقة أيضًا، فضلاً عن مساهمته في دعم أمن طاقة تركيا وأوروبا.
وتبلغ استثمارات المشروع 8.5 مليار دولار، ويصل طول خطوط أنابيبه إلى ألف و850 كلم، ومن المتوقع أن تصل أول كمية غاز إلى تركيا في يونيو (حزيران) 2018، وإلى أوروبا عام 2020.
ويهدف المشروع إلى نقل 16 مليار متر مكعب من الغاز من أذربيجان، مرورًا بجورجيا وتركيا، حيث سيتم بيع 6 مليارات منه للسوق التركي، وستنقل الـ10 مليارات المتبقية منها إلى اليونان وألبانيا وإيطاليا، ومنها إلى السوق الأوروبية.
ووفقًا للخطة المقررة للمشروع، سيتم زيادة حجم الغاز الأذربيجاني المنقول عبر خط أنابيب «تاناب» إلى 23 مليار متر مكعب مع حلول عام 2023، وإلى 31 مليار متر مكعب في عام 2026.
وتمتلك شركة النفط الحكومية الأذربيجانية حصة 58 في المائة من «تاناب»، وتمتلك شركة «بوتاش» الحكومية التركية نسبة 30 في المائة، وشركة «بي بي» البريطانية نسبة 12 في المائة.
وفي سياق مواز، بدأت تركيا خطواتها للبدء في مشروع السيل التركي لنقل الغاز الطبيعي الروسي إلى أوروبا عبر أراضيها، بعد مصادقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في السابع من فبراير (شباط) الحالي، على الاتفاق المبرم بين أنقرة وموسكو بشأن المشروع، عقب مصادقة مجلس النواب الروسي (الدوما) عليه، الشهر الماضي.
ووقعت الحكومتان التركية والروسية، في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) 2016، اتفاق مشروع خط الغاز الطبيعي (السيل التركي)، لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر تركيا، في مراسم أقيمت بإسطنبول، بحضور الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان والروسي فلاديمير بوتين.
وسيقلل المشروع الذي من المنتظر أن يبدأ العمل عام 2019 المخاطر المرتبطة بتصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا، وسيحقق تصديرًا بصورة مستمرة للغاز الروسي، بحسب وكالة الأناضول.
ويتكون المشروع من خطين لأنابيب نقل الغاز، بسعة 31.5 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وسيُخصص أحد الخطين لنقل الغاز الطبيعي إلى تركيا لتلبية احتياجاتها، والخط الثاني لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.
وكان الرئيس الروسي قد أعلن للمرة الأولى عن مشروع السيل التركي في ديسمبر 2014.
وفي السياق ذاته، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، في تقرير لها، إنّ تركيا بموقعها الجغرافي الاستراتيجي تعدّ من أهم ممرات نقل الغاز الطبيعي والنفط الذي تنتجه روسيا ودول منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى القارة الأوروبية والعالم الغربي.
وأوضح تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية أنّ الأهمية الاستراتيجية لتركيا، في هذا الخصوص، تزداد يومًا بعد يوم، نظرًا لتزايد حاجة الدول الغربية لهاتين المادتين، حيث توفر عملية نقل الغاز الطبيعي والنفط عبر الأراضي التركية مبالغ كبيرة بالنسبة للدول الغربية.
وأشار التقرير الأميركي، الصادر السبت الماضي، إلى أن المضائق البحرية التي تقع تحت سيطرة تركيا تعتبر من أهم الممرات البحرية في العالم، والأكثر استخدامًا من قِبل سفن النقل، وأنّ متوسط كمية النفط والغاز الذي تمّ نقله عبر مضائق تركيا خلال عام 2015، وصل إلى مليوني برميل يوميًا.
وأوضح التقرير أنّ الاقتصاد التركي حقق خلال السنوات العشر الأخيرة نموًا كبيرًا، وأنّ هذا النمو استدعى استهلاك كميات أكبر من النفط والغاز الطبيعي، مشيرًا في هذا الصدد إلى امتلاك تركيا 312 مليون برميل احتياطي من النفط، خصوصًا في المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
وأضاف التقرير أنّ إنتاج تركيا من النفط الخام خلال عام 2015 وصل إلى 62 ألف برميل يوميًا، وهو ما يعادل 7 في المائة من استهلاكها اليومي.
وتطرق التقرير إلى دور ميناء جيهان، بمحافظة أضنة (جنوب تركيا)، وأهميته في تصدير نفط الشرق إلى الغرب، حيث أوضح أن 650 ألف برميل من النفط الآذري، وأكثر من 400 ألف برميل من النفط العراقي، تمّ تصديرها يوميًا إلى الدول الغربية عبر الميناء المذكور خلال عام 2015.
وفيما يخص استيراد تركيا من الغاز الطبيعي، أفاد التقرير بأن تركيا استوردت خلال عام 2015 قرابة 48 مليار متر مكعب من الغاز، منها 56 في المائة من روسيا، و16 في المائة من إيران، و11 في المائة من أذربيجان.
ولفت التقرير إلى أن تركيا بدأت خلال الفترة الأخيرة الاستفادة من الغاز الطبيعي المسال، واستوردت هذه المادة من قطر وعدد من الدول الأخرى.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.