تحركات دبلوماسية من دول الجوار الأميركي لاحتواء قرارات الإدارة الجديدة

الصين تملأ الفراغ الاقتصادي في المكسيك بعد انسحاب شركات أميركية

تحركات دبلوماسية من دول الجوار الأميركي لاحتواء قرارات الإدارة الجديدة
TT

تحركات دبلوماسية من دول الجوار الأميركي لاحتواء قرارات الإدارة الجديدة

تحركات دبلوماسية من دول الجوار الأميركي لاحتواء قرارات الإدارة الجديدة

يبدو أن التوتر بين جارة الولايات المتحدة المكسيك بعد تصريحات الرئيس الأميركي ترمب لبناء الجدار العازل وتعديل الاتفاقات التجارية ما زال يلقي بظلاله على أوجه العلاقات بين البلدين وحتى الدبلوماسية.
وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديجاراي، الذي قام مؤخرا بزيارة الولايات المتحدة الأميركية لتهدئة الأجواء والإبقاء على قنوات دبلوماسية مفتوحة، واجه الكثير من الضغوط داخليا وخارجيا. فعلى المستوى الداخلي، انتقدت المعارضة المكسيكية توجهات إدارة الرئيس بينيا نييتو لمواجهة الولايات المتحدة، ووصفت أداء الإدارة بالضعيف، الذي لا يرقى إلى مستوى التهديدات؛ وذلك لأن المكسيك بلد له سيادة ويجب معاملة الولايات المتحدة بالمثل، وذلك طبعا في إطار الحملات السياسية التي تشنها المعارضة المكسيكية لكسب فرصة لتحقيق انتصارات سياسية تمكنها من الاقتراب لكرسي الرئاسة، وبخاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المكسيكية التي يرى اليسار هناك فرصة للصعود على حساب تصريحات ترمب. أما على المستوى الخارجي، تعرض وزير الخارجية المكسيكي أثناء زيارته لواشنطن إلى الاستماع إلى التصريحات نفسها، التي تقضي بأن الجدار العازل بين البلدين سيتم تشييده، كما أن الاتفاقيات التجارية سيتم تعديلها؛ في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية مصرة بشكل تام على إحداث تغير جذري في علاقاتها مع المكسيك ودول الجوار.
الزيارة الدبلوماسية التي قام بها لويس فيديجاراي تسعى إلى فتح قنوات للتواصل مع الإدارة الأميركية، وإبقاء فرص للتفاوض، وذلك حسبما صرح الوزير المكسيكي. في هذه الأثناء يزور وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون المكسيك خلال الأسابيع المقبلة، وذلك في إطار التفاوض القائم لإدخال التعديلات المتوقعة في إطار الشراكة الجديد مع البلد الجار، كما أكد الجانبان، المكسيكي والأميركي، أن مستوى الاتصالات في الوقت الحاضر سيقتصر على الزيارات الدبلوماسية دون التأكيد على لقاء يجمع رؤساء البلدين في الوقت الحاضر أو في المستقبل.
وفي الوقت الذي تشتد فيه السجالات السياسية والاقتصادية ومع تكشف السياسات الأميركية الجديدة وتوجه بعض الدول اللاتينية إلى الشرق وتحديدا الصين، قامت بكين عبر عملاق تصنيع السيارات «جاك» بضخ استثمارات كبرى في المكسيك عبر إنشاء مصنع لها في البلاد، وتوفير نحو 1000 فرصة عمل مباشرة داخل المكسيك، ونحو 4000 وظيفة بشكل غير مباشر؛ وذلك لتعوض المكسيك عن انسحاب عملاق السيارات الأميركي «فورد» من التوسع هناك.
العملاق الصيني تحالف مع رجل الأعمال المكسيكي كارلوس سليم عبر شركته «جيانت موتورز» باستثمارات تتخطى 250 مليون دولار لإدخال خطوط إنتاج لشركة «جاك»؛ وذلك للتوسع في السوقين المكسيكية واللاتينية لتملأ الفراغ الذي سببته شركة فورد بعد قرار الرئيس ترمب بتوجيه استثمارات الشركات الأميركية في الداخل الأميركي. وحسب محللين اقتصاديين مكسيكيين، فإن الخطوة الصينية جاءت بمثابة طوق النجاة لقطاع السيارات المكسيكي، ولتفتح آفاقا جديدة للتعاون مع الصين والبلدان اللاتينية.
في هذه الأثناء، اجتمعت كريستيا فريلاند، وزيرة الخارجية الكندية، في واشنطن مع نظيرها الأميركي، وحذرته نظيرها الأميركي ريكس تيلرسون بأن بلادها سترد بالمثل في حال فرضت الولايات المتحدة رسوما جمركية على المنتجات الكندية.
وقالت فريلاند بعد لقاء عقدته في واشنطن مع تيلرسون، إنها لا تعرف ما سيكون موقف الولايات المتحدة حيال مسألة الرسوم الجمركية، لكنها قالت: إن كندا تعتقد أن هذه ستكون فكرة سيئة. وتسعى الولايات المتحدة إلى تعديل اتفاقية «نافتا» التجارية مع جيرانها المكسيك وكندا؛ لتضمن عدالة الميزان التجاري بين الأطراف دون استفادة طرف على الآخر، وبالفعل تذهب صادرات المكسيك وكندا إلى الولايات المتحدة وتقدر بنحو 75 في المائة من صادرات البلدين إلى أميركا.
وبينما تحتدم الأمور السياسية والاقتصادية، فلا يزال ملف الهجرة يؤرق دول الجوار الأميركي، حيث قال ألدن ريفيرا، سفير هندوراس في المكسيك: إن وزراء خارجية دول كل من المكسيك، وهندوراس، والسلفادور وجواتيمالا سيجتمعون في مكسيكو سيتي الأسبوع المقبل لبحث سياسة الهجرة، ردا على الخطوات التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وقال ريفيرا: إن وزراء دول أميركا الوسطى يرغبون في فتح خطوط اتصال مع وزير خارجية المكسيك لويس فيديجاراي لبحث مشكلات الهجرة، وتركيز الاهتمام على تغير سياسة الهجرة الأميركية، وكيفية تعامل المكسيك مع الأمر بعد تعهد ترمب بترحيل ملايين من المهاجرين الذين لا يحملون وثائق رسمية، وبناء جدار على الحدود مع المكسيك.
وقال ريفيرا «لا توجد دولة مستعدة لترحيل جماعي؛ لأنها ستكون مخاطرة كبيرة. وقد تسبب أزمة إنسانية». وفي نوفمبر (تشرين الثاني) اتفقت هندوراس والسلفادور وغواتيمالا على طلب المساعدة من المكسيك لتشكيل مجموعة للتعامل مع حكومة ترمب.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.