قاضي دمشق: الزواج الثاني يحل مشكلة العنوسة بسبب الحرب

شركة ابن خال الرئيس تقيم أعراسًا جماعية لتشجيع شباب الميليشيات على الزواج

عرائس وعرسان يهيئون أنفسهم للعرس الجماعي في فندق «داما روز» بدمشق أول من أمس الذي أُقيم لمقاتلي الميليشيات المقاتلة مع النظام السوري وشمل 30 زوجًا (إ.ب.أ)
عرائس وعرسان يهيئون أنفسهم للعرس الجماعي في فندق «داما روز» بدمشق أول من أمس الذي أُقيم لمقاتلي الميليشيات المقاتلة مع النظام السوري وشمل 30 زوجًا (إ.ب.أ)
TT

قاضي دمشق: الزواج الثاني يحل مشكلة العنوسة بسبب الحرب

عرائس وعرسان يهيئون أنفسهم للعرس الجماعي في فندق «داما روز» بدمشق أول من أمس الذي أُقيم لمقاتلي الميليشيات المقاتلة مع النظام السوري وشمل 30 زوجًا (إ.ب.أ)
عرائس وعرسان يهيئون أنفسهم للعرس الجماعي في فندق «داما روز» بدمشق أول من أمس الذي أُقيم لمقاتلي الميليشيات المقاتلة مع النظام السوري وشمل 30 زوجًا (إ.ب.أ)

لم يجد القاضي الشرعي الأول بدمشق، محمود معراوي، حلاً لظاهرة «العنوسة» جراء ارتفاع نسبة الإناث السوريات مقابل الذكور إلى أكثر من 65 في المائة، بسبب الحرب، سوى تشجيع الرجال على الزواج الثاني، داعيًا إلى تسهيل إجراءاته، باعتبار «الزواج الثاني هو أحد الحلول المقترحة للقضاء على ظاهرة (العنوسة) في المجتمع السوري».
في حين اتهمت منظمة العفو الدولية، النظام السوري، بممارسة عمليات «تعذيب ممنهج» بحق السجناء وإعدام الآلاف منهم «شنقًا» في سجن صيدنايا العسكري شمال دمشق، واصفة المعتقل بـ«المسلخ البشري».
كلام القاضي معراوي أثار عاصفة من الجدل في الشارع السوري، إذ يأتي من خارج سياق ما يتعرض له السوريون من قهر وضغوط معيشية مذلّة. أم فقدت ابنيها الشابين بالحرب، والثالث معتَقَل، علقت على مقترح القاضي الأول، بمطالبة النظام بالكف عن القتل والاعتقال، وملاحقة الشباب وسوقهم إلى الخدمة العسكرية، والإفراج عن المعتقلين، قبل أن يفكر بتزويج من تبقى من رجال بثلاث أو أربع نساء. وتقول: «من استطاع الزواج مثنى وثلاث ورباع لن ينتظر تشجيعًا، لكن من أين يأتون بالمال لتغطية نفقات الزيجات الجديدة والأطفال؟»، وتتابع: «يبدو أن القاضي الأول لا يعيش بدمشق، ولم يسمع بأن هناك من يرمي أولاده في الشارع لعدم قدرته على إطعامهم»، مضيفة أنه قبل شهر عُثر على طفل يبلغ أربع سنوات من ذوي الاحتياجات الخاصة في منطقة البرامكة وفي جيبه ورقة كُتب عليها: «هذا الطفل تخلى عنه والده».
القاضي معراوي أشار في حديثه الذي نشرته جريدة «تشرين» المحلية التابعة للنظام، إلى أنه يعلم أن هذا الحل لن يعجب كثيرًا من النساء، أو ربما جميعهن، معتبرًا أنه «الحل الأكثر واقعية ومنطقية للتخلص من ظاهرة (العنوسة)»، لافتًا إلى ازدياد أعداد الإناث بشكل واضح في السنوات الخمس الأخيرة، بسبب الحرب في سوريا، بنسبة تجاوزت 65 في المائة.
تقول فاتن، وكانت زوجة ثالثة لرجل يكبرها بثلاثين عامًا، إنها قبلت هذا الزواج بعد نزوحها مع عائلتها من جنوب دمشق، لكنها لم ينقضِ على زواجها عام واحد حتى طلَّقَها، رغم أنها لم تضع أي شروط، ورغم أنها لم تكن سعيدة قطّ بزواجها، لكنها قبلت به بغية «الستر»، لكن الذي حصل أن زوجها اضطر إلى بيع المنزل الذي خصصه لها، لتأمين نفقات تهريب أبنائه خارج البلاد تخلصًا من الخدمة العسكرية. ورفضت زوجتاه الأولى والثانية بشكل قاطع أن تسكن الزوجة الثالثة مع إحداهما، وليس بمقدور الزوج استئجار سكن لها، فكان الطلاق. وردًا على حل القاضي الشرعي رأت فاتن أنه يخص الرجال المسنين القادرين ماليًا، ولا ينطبق على الشباب لسببين؛ أولهما أن الشباب إما على الجبهات أو تحت الأرض، أو هم معتقلون أو مهجرون، وتضيف: «القاضي يشجع المسنين الأغنياء على شراء البنات بالمال، فالشباب إن وجد ليس لديهم مال يكفي لفتح بيت».
إلا أن القاضي معراوي في حديثه مع جريدة «تشرين» أشار إلى تساهل القضاء السوري مع مسألة الزواج من ثانية، وقال: «في السابق كان الزواج الثاني يتطلب من القاضي التأكد من ملاءة الزوج اقتصاديًا، والتأكد من إمكانية تحمل أعباء مصروف أسرتين». وتابع: «لم نعد ندقق على شروط زواج الرجل من امرأة أخرى، وهذه الشروط بدأت تُطبّق عند الزواج من ثالثة، وهي حالات قليلة».
ولم يتوقف القاضي معراوي كثيرًا عند تدني قيمة الليرة السورية وارتفاع الأسعار التي أدت إلى انعدام القدرة الشرائية لدى الغالبية العظمى من السوريين، ما عدا طبقة تجار الحرب والمنتفعين منها. وحتى هذه الطبقة يعزف أبناؤها عن الزواج، مما دفع شركة الجوال «سيرتيل» التي يملكها رامي مخلوف ابن خال الرئيس إلى إقامة حفلات أعراس جماعية سنويًا مع دفع هبات مالية، لتشجيع شباب الميليشيات المسلحة المقاتلة في صفوف النظام على الزواج، إلى جانب توصيات الإدارة المحلية في مناطق الساحل بزيادة النسل، لتعويض الخسائر البشرية الفادحة التي مني بها أبناء الساحل خلال السنوات الخمس الأخيرة في معارك النظام مع المعارضة.
اقتراح القاضي معراوي، وإن أثار التعليقات الساخرة، ولقي ترحيبًا من الفتيات غير المتزوجات والأرامل، فإنه حرَّك الضغينة لدى المتزوجات، وكشف عن آلية تفكير النظام التي تعمد إلى حل مشكلة بخلق مشكلة أكبر، بهدف صرف النظر عن القضية الأساسية، التي هي استمرار القتل والاعتقال والتهجير.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».