الإنتاج الزراعي الروسي يسجل نموًا بفضل «العقوبات» والدعم الحكومي

نشط بإلهام من برنامج «التعويض عن الواردات»

الإنتاج الزراعي الروسي يسجل نموًا بفضل «العقوبات» والدعم الحكومي
TT

الإنتاج الزراعي الروسي يسجل نموًا بفضل «العقوبات» والدعم الحكومي

الإنتاج الزراعي الروسي يسجل نموًا بفضل «العقوبات» والدعم الحكومي

لم يستبعد أركادي دفوركوفيتش، نائب رئيس الحكومة الروسية، زيادة مستوى الدعم الحكومي لقطاع الإنتاج الزراعي في روسيا خلال النصف الثاني من العام الحالي، بحال توفرت إمكانية لذلك. وقال دفوركوفيتش في كلمة أمس أمام مؤتمر «اتحاد منتجي الحليب»، إن «وزارة الزراعة ستقترح زيادة حجم الدعم»، لكنه أحال القرار النهائي بهذا الخصوص إلى الميزانية، لافتًا إلى أن «وضع الميزانية معقد جدا في الفترة الحالية»، واعتبر أن مثل تلك الزيادة ممكنة، لكن في النصف الثاني من عام 2017. وكانت الحكومة الروسية قد خصصت 204.5 مليار روبل (نحو 3.5 مليار دولار) من ميزانية عام 2017 لدعم الإنتاج الزراعي، علما بأن روسيا أنفقت العام الماضي نحو 201.4 مليار روبل (نحو 3.4 مليار دولار) لدعم الإنتاج الزراعي الوطني.
ويشكل دعم هذا القطاع في روسيا أهمية خاصة. وفضلا عن أهمية الإنتاج الزراعي عالميا باعتباره مصدرا رئيسيا لضمان الأمن الغذائي، كما يشكل في كثير من الدول مصدر دخل رئيسي، فإن روسيا بحاجة ملحة لزيادة حجم ورفع مستوى إنتاجها الزراعي، كي تتمكن من التعويض قدر الإمكان عن المنتجات الزراعية التي حظرت استيرادها من دول الاتحاد الأوروبي وأميركا وكندا، ضمن «تدابير عقابية» روسية ردا على عقوبات فرضها الغرب ضد روسيا بسبب أزمة القرم.
وشملت التدابير العقابية الروسية قائمة واسعة من المنتجات الزراعية مثل الخضراوات وأنواع من الفاكهة واللحوم بمختلف أنواعها والحليب ومشتقاته، ومنتجات أخرى. وتسببت العقوبات الغربية والحظر الغذائي الروسي، في خسائر لقطاع الإنتاج الزراعي الروسي عامي 2014 – 2015، تقدر بنحو 4.7 مليار دولار، بينما بلغت خسائر قطاع الإنتاج الزراعي الأوروبي نحو 51.1 مليار دولار.
وللتعويض عن الواردات الغذائية الأوروبية، وضعت روسيا خطة لاستيراد تلك المواد من دول أخرى لم تنضم إلى العقوبات، كما ركزت بصورة خاصة على دعم الإنتاج الزراعي الوطني، في إطار برنامج «التعويض عن الواردات».
وعلى الرغم من أنه «لا توجد عقوبات جيدة»؛ فإن قطاع الإنتاج الزراعي الروسي قد استفاد من الحظر الغذائي على المنتجات الأوروبية، وتمكن من الحفاظ على حجم الإنتاج، والانتقال إلى النمو.
وكان وزير الزراعة الروسي ألكسندر تكاتشيف، قد قال في تصريحات له مؤخرًا، إن «الوزارة تتوقع الحفاظ خلال عام 2017 على دينامية إيجابية. ومن المتوقع نمو الإنتاج حتى مؤشرات السنوات السابقة»، موضحا أن نمو الإنتاج من عام لآخر خلال السنوات الماضية «نتيجة طبيعية للحفاظ على مستوى الدعم الحكومي، والاستفادة من الإمكانات المتوفرة، بعد أن حظرت روسيا عام 2014 دخول منتجات غذائية من بعض الدول إلى الأسواق المحلية»، لافتًا إلى أن الحصيلة الأولية لعام 2016 تشير إلى نمو الإنتاج نحو 4 في المائة، بزيادة 2.6 في المائة عن مستوى النمو عام 2015، مكررا أن القطاع الزراعي تمكن من تحقيق تلك النتائج بفضل الحظر الغذائي الروسي.
رغم تلك المؤشرات الإيجابية، فإن قطاع الإنتاج الزراعي الروسي لم يستنفد كل إمكاناته وطاقاته الإنتاجية بعد، ويبقى الأمر رهنا بزيادة الدعم الحكومي. لهذا توجهت وزارة الزراعة الروسية بطلب إلى وزارة المالية كي تخصص 50 مليار روبل إضافية لدعم قطاع الإنتاج الزراعي. وتنطلق وزارة الزراعة في طلبها هذا من خطة الإجراءات الحكومية الرامية إلى استئناف النمو الاقتصادي عام 2017، والتي خصصت 13.8 مليار روبل فقط لدعم البناء الزراعي، مثل صوامع لتخزين القمح، وبنى تحتية أخرى ضرورية لتحسين ظروف الإنتاج الزراعي والحيواني.
وتنوي الوزارة إنفاق 15 مليار روبل من الدعم الإضافي الذي تطلبه، لزيادة رأس المال الأساسي للبنك الزراعي، الذي حرمته العقوبات الغربية من مصادر التمويل الخارجية، ولذلك لا تتوفر لديه حاليًا السيولة الكافية لمنح قروض ميسرة للمزارعين.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد بحث مع وزير الزراعة مسألة تمويل قطاع الإنتاج الزراعي وتأمين قروض ميسرة له، ودعا المصارف الروسية إلى التخفيف من «البيروقراطية» في منح القروض الزراعية، معيدًا إلى الأذهان الخطة الحكومية التي بدأ العمل بها منذ الأول من يناير (كانون الثاني) 2017، حول تقديم معونات حكومية للمصارف التي تمنح قروضا زراعية بسعر فائدة لا يزيد عن 5 في المائة، وخصصت الحكومة 58.8 مليار روبل لهذا الغرض.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.