ماكرون يواجه أسئلة صعبة بعد تدهور حملة فيون

المرشح المستقل للرئاسة الفرنسية ينفي إقامة علاقة خارج إطار الزوجية

المرشح المستقل إيمانويل ماكرون (أ.ب)
المرشح المستقل إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون يواجه أسئلة صعبة بعد تدهور حملة فيون

المرشح المستقل إيمانويل ماكرون (أ.ب)
المرشح المستقل إيمانويل ماكرون (أ.ب)

منيت حملة إيمانويل ماكرون، المرشح المستقل للرئاسة الفرنسية، هي الأخرى بصدمة. ماكرون الذي يمثل تيار الوسط والأوفر حظا للفوز في انتخابات الرئاسة الفرنسية نفى شائعات عن إقامته علاقة مثلية خارج إطار زواجه منذ عام 2007. ورفض ماكرون في تصريحات أدلى بها ودونتها المتحدثة باسمه على «تويتر» ما يتردد عن إقامته علاقة مع الصحافي الإذاعي ماتيو جاليه مدير إذاعة «راديو فرنس». وتتردد منذ سنوات أقاويل عن هذه العلاقة، والتقطتها في الفترة الأخيرة وسائل إعلام روسية.
وقال ماكرون، وسط حشد من أنصاره: «إذا قيل لكم إنني عشت حياة مزدوجة مع السيد جاليه فإن ذلك لأن صورتي ثلاثية الأبعاد (هولوجرام) هربت»، في إشارة فيما يبدو إلى لجوء منافسه في انتخابات الرئاسة جان لوك ميلينشون للظهور من خلال صورة «هولوجرام» مجسمة في لقاء شعبي في إطار حملته الانتخابية الأسبوع الماضي. ووصفت المتحدثة تصريحات ماكرون بأنها «نفي واضح للشائعات عن حياته الخاصة».
جاءت اتهامات ماكرون على خلفية الدعوات من داخل معسكر فرنسوا فيون تطالبه بالانسحاب من السباق الرئاسي قبل ثلاثة أشهر على موعد الانتخابات الفرنسية غداة اعتذاره إلى الفرنسيين. ويأتي اجتماع فيون (62 عاما) مع برلمانيين من معسكره وزيارة إلى شمال شرقي فرنسا بمثابة تجربة لتقييم نتائج هجومه المضاد بعد أسبوعين من المشكلات التي أفقدته مكانة المرشح الأوفر حظا للفوز في السباق.
ودافع المرشح المحافظ من مقر حملته في باريس عن تصرفه وفق القانون، عندما وظف زوجته وابنيه في مؤتمر صحافي مطول. لكنه أقر بأن هذه الممارسات تصدم الرأي العام اليوم، وقدم للمرة الأولى «اعتذاراته» إلى الفرنسيين. أضاف لاحقا: «الآن ستبدأ حملة جديدة»، محاولا إعادة تعبئة فريقه الذي أصيب بالضعف قبل أقل من ثلاثة أشهر على موعد الدورة الأولى في 23 أبريل (نيسان). وأشار استطلاع نشر أمس الثلاثاء، كما جاء في تقرير الوكالة الفرنسية، إلى عدم اقتناع ثلثي الفرنسيين (65 في المائة) بتبريرات فرنسوا فيون لتوظيف زوجته بينيلوبي وابنيه مقابل أجر. كما اعتبر أكثر من الثلث (35 في المائة) أن عليه رغم ذلك مواصلة ترشحه إلى الرئاسة. وتشكل زيارته إلى مصنع، ثم عقد لقاء غير رسمي مع الموظفين ورؤساء شركات المحطة الأولى في خطة النهوض بحملته.
وقال منسق حملته، برونو روتايو، أمس الثلاثاء، إنه «أثبت فعلا موقعه القيادي»، وإن «لا خطة بديلة»، مع بدء تصاعد أصوات منذ أيام تدعو إلى مرشح بديل، كما قالت الوكالة الفرنسية. لكن النائبة ناتالي كوشويكو - موريزيه التي هزمت في الانتخابات التمهيدية لليمين في نوفمبر (تشرين الثاني) قالت: «الآن كل شيء سيحسم في 23 أبريل. لكن المهم ليس معرفة مدى اقتناع السياسيين، بل الشعب الفرنسي».
بعد أن كانت استطلاعات الرأي ترجح فوزه بالرئاسة، تدهورت نيات التصويت لصالحه بشكل كبير، إثر الكشف عن فضيحة «الوظائف الوهمية». وبات فيون اليوم ثالثا بحسب نيات التصويت خلف مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن، والوسطي وزير الاقتصاد السابق إيمانويل ماكرون.
وضمن هذه التطورات اعتبرت لوبن رئيسة حزب الجبهة الوطنية، أن توضيحات فيون «أكذوبة». وقالت: «أكد لنا أنه لا يريد الخضوع لمحكمة الإعلام، فنظم مؤتمرا صحافيا كبيرا لطلب الصفح بشأن أمر أكد في الموازاة أنه قانوني تماما ولا مشكلة فيه إطلاقا».
ورأى أمين السر الأول في الحزب الاشتراكي جان كريستوف كمباديليس، أن فيون «جعل معسكر مؤيديه رهينة له»، فيما كرس الحزب بونوا أمون مرشحا له إثر انتخابات تمهيدية.
لكن ما زالت هناك مواضع غموض. فالمرشح لم يتطرق أثناء المؤتمر إلى عمل زوجة فيون المثير للجدل لدى مجلة أدبية، علما بأنه يهم القضاء الفرنسي أيضا. وفتح تحقيقا في اختلاس أموال عامة والغش والتدليس.
كما يترقب فريق حملة فيون العدد الجديد لمجلة «لو كانار إنشينيه» الذي يصدر اليوم الأربعاء، لكن مسودته تصل إلى مكاتب التحرير بعد ظهر الثلاثاء، علما بأن هذه المجلة هي من كشفت القضية التي باتت تعرف باسم «بينيلوبيغيت».
ومن جانب آخر، أحيل الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي و13 شخصا آخرون إلى القضاء، في إطار التحقيق حول نفقات حملته الانتخابية لولاية رئاسية ثانية في عام 2012، حسب تقرير الوكالة الفرنسية. وتتهم النيابة ساركوزي بتعمد تجاوز سقف النفقات المحدد بـ22.5 مليون يورو (24 مليون دولار) مستعينا بفواتير مزورة من شركة «بغماليون» للعلاقات العامة.
أضاف المصدر أن أحد القاضيين المكلفين الملف سيرج تورنير قرر في 3 فبراير (شباط) إحالته إلى المحاكمة بعد فشل جهود ساركوزي القانونية لتفادي ذلك في ديسمبر (كانون الأول).
وأصدرت الشركة فواتير بقيمة 18.5 مليون يورو باسم حزب ساركوزي اليميني الذي كان اسمه آنذاك «الاتحاد من أجل حركة شعبية» قبل تعديله إلى «الجمهوريين»، عوضا عن إصدارها باسم حملته. وأقر إداريون في الشركة بوجود أنشطة احتيال وحسابات مزورة، وستركز المحاكمة على إمكانية إدراك ساركوزي نفسه ما جرى أو اتخاذه قرارات بشأنه.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».