المحتجون في رومانيا يرفعون سقف مطالبهم

يطالبون باستقالة الحكومة والرئيس يضم صوته إليهم

المحتجون في رومانيا  يرفعون سقف مطالبهم
TT

المحتجون في رومانيا يرفعون سقف مطالبهم

المحتجون في رومانيا  يرفعون سقف مطالبهم

استمرت المظاهرات في رومانيا حتى بعد أن استجابت الحكومة لمطالب مئات الآلاف المحتجين، وألغت المرسوم البرلماني الذي كان يتحصن خلفه كثير من السياسيين «الفاسدين». وأُعلن تنظيم مظاهرات جديدة طوال الأسبوع على مواقع التواصل الاجتماعي، وهذه المرة رفع الشارع من سقف مطالبه مصرا على استقالة الحكومة. وكان قد تظاهر 500 ألف شخص في رومانيا مساء الأحد، بعد تراجع الحكومة عن موقفها مطالبين باستقالتها.
وضم الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس المنتمي إلى يمين الوسط، الثلاثاء، صوته إلى صوت المحتجين، ولمح أمام البرلمان إلى أنه يرغب في استقالة الحكومة «لتسوية الأزمة» الناجمة عن محاولة تخفيف قوانين مكافحة الفساد. لكن رئيس الوزراء سورين غرينديانو قال للصحافيين الثلاثاء، إنه لا ينوي الاستقالة، وإنه سيعرض موقفه بالتفصيل خلال مناقشة مذكرة لحجب الثقة اليوم الأربعاء. وحيال موجة المظاهرات غير المسبوقة منذ سقوط النظام الشيوعي، ألغى غرينديانو الأحد مرسوما مثيرا للجدل، كان سيتيح للشخصيات السياسة الإفلات من الملاحقات القضائية. وكان الإجراء سيعفي في حالة تطبيقه مئات المسؤولين من تهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك التربح بمبالغ تقل عن 200 ألف ليو (48 ألف دولار).
وقال الرئيس الروماني في خطاب أمام النواب: «إن إلغاء المرسوم واحتمال إقالة وزير العدل غير كافيين». وأضاف أن حل الأزمة يكمن «داخل» الغالبية اليسارية، مقترحا استقالة الحكومة وتعيين الحزب الاشتراكي - الديمقراطي لرئيس وزراء جديد. واعتبر الرئيس الروماني أنه بما أن هذا الحزب حقق فوزا واضحا في الانتخابات التشريعية في ديسمبر (كانون الأول)، فإن «الدعوة إلى انتخابات مبكرة في هذه المرحلة مبالغ فيها». وأضاف، في تصريحات أوردتها الوكالة الفرنسية: «لقد فزتم، والآن احكموا وشرعوا، لكن ليس بأي طريقة. رومانيا بحاجة إلى حكومة قوية، حكومة تعمل بشفافية وعقلانية». وتدارك: «ولكن إن لم يحل الحزب الاشتراكي - الديمقراطي بسرعة هذه الأزمة التي تسبب فيها، سأدعو الأحزاب السياسية لإجراء مشاورات وفقا لصلاحياتي». وغادر نواب الغالبية اليسارية القاعة خلال كلمته مستائين. وكانت أنباء إقرار المرسوم، الذي كان سيحمي عشرات السياسيين من الملاحقة القضائية بتهم فساد، تسببت في خروج مئات الآلاف في أضخم مظاهرات في رومانيا منذ عام 1989، حين انهار النظام الشيوعي بقيادة نيكولاي شاوشيسكو. ودعا الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم إلى الهدوء بعد سحب المرسوم الذي لاقى إدانات دولية واسعة، لكن آلاف المُحتجين خرجوا إلى الشوارع مُطالبين باستقالة الحكومة. ووصف منتقدون المرسوم بأنه أكبر تراجع في الإصلاحات، منذ انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007.
واحتشد نحو 25 ألفا من المحتجين أمام مقر الحكومة في وسط بوخارست مساء الاثنين، لمطالبة رئيس الوزراء بالاستقالة وإجراء انتخابات مبكرة. وقال أحد المحتجين ويدعى كرستيان لـ«رويترز»: «نريد أن يخرج رئيس الوزراء من هذا المبنى بلا رجعة؛ لأن وجوده به كان خطأ كبيرا». وغصت شوارع بوخارست ومدن أخرى بنحو 300 ألف متظاهر، ليل الأربعاء الخميس الماضيين، وفقا لتقارير إعلامية، رددوا هتافات: «لصوص!» و«استقيلوا!».
وقال خبير العلوم السياسية رادو ماغدن، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الرومانيين، وخصوصا الصغار في السن وأبناء الطبقة المتوسطة، نزلوا إلى الشوارع «لدى تكون انطباع لديهم بأن العدالة والحرب على الفساد أصبحا في خطر».
ويحقق القضاء حاليا في 2150 قضية استغلال للسلطة. وفي 2015 تمت محاكمة 27 مسؤولا رفيعا بينهم رئيس الوزراء حينها فيكتور بونتا، إضافة إلى 5 وزراء و16 نائبا، غالبيتهم من اليساريين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.