«العرضة السعودية»... إيقاع ثقافي بتعبيرات الحرب والقوة والفرح

خادم الحرمين الشريفين يرعى الحفل السنوي لها

خادم الحرمين الشريفين حاملاً السيف خلال العرضة السعودية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين حاملاً السيف خلال العرضة السعودية في الرياض أمس (واس)
TT

«العرضة السعودية»... إيقاع ثقافي بتعبيرات الحرب والقوة والفرح

خادم الحرمين الشريفين حاملاً السيف خلال العرضة السعودية في الرياض أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين حاملاً السيف خلال العرضة السعودية في الرياض أمس (واس)

أمس، ككل عام، كانت «الجنادرية» على موعد آخر مع عرضة البلاد الأولى، التي حضرها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حيث حرص قادة البلاد على المشاركة بها منذ أيام الملك المؤسس، الملك عبد العزيز آل سعود، رحمه الله، واستمرت لتكون أحد البرامج في فعاليات المهرجان الوطني السنوي؛ إذ شارك الملك سلمان، مساء أمس، في أداء العرضة السعودية، وذلك في الحفل الخاص الذي أقيم بهذه المناسبة تحت رعايته، وسط حضور حشد كبير من الأمراء والوزراء وكبار مسؤولي الدولة والمواطنين.
وقام الحرس الوطني السعودي بتنظيم هذه الفعالية التي تأتي ضمن نشاطات المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الـ31. وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين مكانه في المنصة الرئيسية للاحتفال، بدأت فعاليات العرضة السعودية.
وكان في استقبال الملك سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله إلى مقر الحفل الذي أقيم في صالة الألعاب الرياضية المغلقة بطريق الدرعية، يرافقه الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان الوطني للتراث والثقافة، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير عبد الله بن مساعد بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للرياضة، والأمير عبد الله بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سعد بن متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، وعبد المحسن التويجري نائب وزير الحرس الوطني نائب رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
وحافظ المهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية) على كثير من المكونات الثقافية السعودية؛ ومنها أنواع الفلكلور المؤدى بالإيقاعات الشعبية الحماسية التي تنسجم مع تعبيرات القوة في أزمنة ماضية، لتصبح لاحقًا تعبيرات متجددة عن الفرح.
والعرضة النجدية واحدة من تلك الألوان، لكنها أصبحت تُعرف بـ«عرضة البلاد»، وتحمل في إيقاعها المتناغم مع أصوات صفوفها المتعددة، رسائل الوطن، ودعم القيادة السعودية، في تلاحم الكلمة والصف والموقف التعبيري.
رقصة كانت للحرب، وأصبحت أيقونة الفرح ومسك ختام الاحتفالات العامة والأعياد، ولم تخلُ منها أيضا الاحتفالات الخاصة في المنطقة الوسطى على وجه التحديد... تاريخها يمتد، ولكن مرعاها الذي جعلها في رمزية الوطن، كان محافظة الدرعية (عاصمة الدولة السعودية الأولى)، التي تشكلت بها إحدى أهم كبرى الفرق الشعبية المعنية بفن العرضة النجدية.
وتهدف العرضة في إيقاعها ونظم صفوفها، إلى تجميع مشاعر جموعها المصطفة والمتفرجة، نحو هدف واحد، كان في السابق جمع حشد المحاربين. كذلك كانت علامة لانتصاراتهم، في أداء حركي تعبيري ممزوج بكلمات الانتماء والوحدة، التي حرصت عليها الفرق الشعبية التي تقدمها بشكل واحد مستذكرة ملاحم الماضي، وحافظت على بنيتها التاريخية حتى اليوم.
رقصة لا تؤديها الأصوات والطبول الإيقاعية فحسب؛ بل تزينها السيوف البراقة المرفوعة في أيدي العارضين اليمنى، ويتوسط تلك الصفوف محمولاً العلم السعودي، وهو ما يعرف بـ«البيرق»، وعلى يمين حامله يقف القائد الذي يتمثل عادة في قائد المحفل وراعيه، كما كان الملك سلمان أمس، ومن قبله إخوته القادة الملوك، في تعبير عن الانسجام حول صف القيادة تحت علم واحد.
ولا تكتمل العرضة النجدية، أو السعودية، دون ملابس ذات مزايا خاصة، وذات تشكيل أشبه بالملابس المعتادة لدى السعوديين؛ وهي ذات ألوان بصبغة واحدة، وتكون متماهية مع الخطوط الذهبية والفضية الفضفاضة، والحزام المثلث بألوانه الزاهية، وأحزمة المسدسات المعلقة على الأكتاف، فيما تعد كلماتها التي ترددها الصفوف الطويلة، نبعًا لكلمات التعبيرات الوطنية، حيث استفادت منها أيضا الأغنية السعودية لدى عدد من المطربين والمؤدين.
وتعد العرضة النجدية باسمها المناطقي أحد أهم العناصر غير المادية الإنسانية للسعودية، حيث تم تسجيلها عام 2015، ضمن قائمة التراث غير المادي في منظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، لتدخل السعودية من خلال هذه اللعبة الإيقاعية الثقافية تلك اللائحة لأول مرة، بعد أن تم تسجيل عدد من المواقع خلال الأعوام الخمسة الماضية ضمن قائمة التراث العالمي.
وعرّفت اليونيسكو «العرضة النجدية» بأنها أحد العناصر الرئيسية في التعبيرات الثقافية التي يمارسها المجتمع السعودي، وقالت في تعريفها بعد تسجيلها في اللائحة العالمية، إنها تعد «أداء استعراضيا، يجمع بين الرقص، وقرع الطبول، وإلقاء الشعر، لبدء أو إنهاء المناسبات البارزة، مثل الأعياد الدينية، وحفلات الزواج، أو حفلات التخرج من الجامعة، وفي المناسبات ذات الطابع الوطني أو المحلي».
والعرضة النجدية، أو السعودية، لا يكتمل مشهدها العام دون الانضمام أمام قائد الدولة في المناسبات، بترديد أهزوجة الختام، وتحمل في طياتها «السمع والطاعة»، متنقلة في مشهدها بين القديم المحارب إلى القوة التي تحكيها الصفوف وأصوات المؤدين، في مشهد الهوية السعودية الكبير.



تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
TT

تنسيق سعودي ــ أردني ــ قطري لتعزيز أمن المنطقة

 لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)
لقاء ثلاثي بين الأمير محمد بن سلمان والملك عبد الله الثاني بن الحسين والشيخ تميم بن حمد في جدة الاثنين (واس)

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، خلال لقاء ثلاثي عُقد في جدة، أمس، مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، ومخاطره على حرية الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة، وانعكاسه على الاقتصاد العالمي، وتنسيق الجهود المشتركة بما يعزز أمن المنطقة واستقرارها.

وتم التأكيد خلال اللقاء أن تكرار الهجمات الإيرانية العدائية على دول الخليج والأردن، واستهداف المنشآت الحيوية والمدنية، يُشكِّلان تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ميدانياً، تصدت الدفاعات الجوية السعودية بنجاح، أمس، لـ5 صواريخ باليستية وصاروخ طواف و7 مسيّرات قادمة من إيران. واعترضت قوة دفاع البحرين ودمرت 8 صواريخ باليستية و7 مسيّرات. وتعاملت الدفاعات الإماراتية مع 11 صاروخاً باليستياً و27 مسيّرة.


رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي إسلامي لقيود إسرائيل على حرية العبادة في القدس

باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)
باحة المسجد الأقصى وقبة الصخرة في القدس (أ.ف.ب)

دانت دول عربية وإسلامية، الاثنين، ورفضت بأشدّ العبارات القيود المستمرّة التي تفرضها إسرائيل على حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين في القدس المحتلة، بما فيها منع المصلين المسلمين من الوصول إلى المسجد الأقصى، ومنع بطريرك اللاتين في القدس وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة لإقامة قدّاس أحد الشعانين.

وجدّد وزراء خارجية السعودية، ومصر، والأردن، وباكستان، وإندونيسيا، وتركيا، وقطر، والإمارات، في بيان، إدانتهم ورفضهم لأيّ محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.

وأكد الوزراء أن هذه الإجراءات الإسرائيلية المستمرة تشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن خرقها للوضع التاريخي والقانوني القائم، وتمثّل تعدياً على الحق غير المقيّد في الوصول إلى أماكن العبادة. وشددوا على رفضهم المطلق للإجراءات الإسرائيلية غير القانونية والتقييدية ضدّ المسلمين والمسيحيين في القدس، بما في ذلك منع المسيحيين من الوصول الحرّ إلى كنيسة القيامة لأداء شعائرهم الدينية.

ونوّه الوزراء بضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فيها، مؤكّدين مجدّداً أنه لا سيادة لإسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال على القدس المحتلة، ومبرزين الحاجة إلى وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم في القدس.

وجدّد الوزراء إدانتهم لاستمرار إسرائيل في إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين لمدة 30 يوماً متتالية، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك، وفرض القيود على حرية العبادة، وهو ما يشكّل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي والوضع التاريخي والقانوني القائم، والتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال. وحذّروا من مخاطر هذه الإجراءات التصعيدية على السلم والأمن الإقليميين والدوليين. كما جددوا التأكيد على أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي، وتنظيم الدخول إليه.

ودعا الوزراء إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، إلى التوقف عن إغلاق أبواب المسجد الأقصى فوراً، وإزالة القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إليه. كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتّخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكذلك انتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة.


البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
TT

البحرين تطيح بـ3 أشخاص شكّلوا خلية إرهابية تنتمي لـ«حزب الله»

عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)
عناصر الخلية الإرهابية المقبوض عليهم (بنا)

أعلنت البحرين، الاثنين، القبض على ثلاثة أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لـ«حزب الله» اللبناني الإرهابي، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية، في بيان، أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر إرهابية في الخارج، والسعي للتخابر معهم، للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر.

وأضافت الوزارة أن المقبوض عليهم هم: أحمد أحمد حسين مدن (24 عاماً)، وحسن عبد الأمير عاشور (22 عاماً)، ومنتظر عبد المحسن علي مدن (29 عاماً)، مبيّنة أن إفاداتهم دلّت على أنهم تلقوا خلال سفرهم إلى لبنان تدريبات على السلاح، إثر لقائهم بعناصر من الحزب الإرهابي.

ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الإيراني، الذي تتعرض له البحرين، وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري، وتحويلها لصالح أنشطة «حزب الله»، تمهيداً لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.