ماي تحذر النواب من عرقلة الخروج من الاتحاد الأوروبي

فرنسا تدعو بريطانيا إلى مناقشة شروط الانسحاب قبل بحث الاتفاقات المستقبلية

ماي تحذر النواب من عرقلة الخروج من الاتحاد الأوروبي
TT

ماي تحذر النواب من عرقلة الخروج من الاتحاد الأوروبي

ماي تحذر النواب من عرقلة الخروج من الاتحاد الأوروبي

حذرت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمس أعضاء مجلس العموم (النواب) من عرقلة خطتها لتفعيل مفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر طرح سلسلة تعديلات على الخطة. وقالت ماي أمام البرلمان: «شركاؤنا الأوروبيون يريدون الآن تحقيق تقدم في المفاوضات، وكذلك أنا وهذا المجلس. الرسالة واضحة للجميع، هذا المجلس قال كلمته والآن ليس وقت عرقلة الرغبة التي عبر عنها الشعب البريطاني بطريقة ديمقراطية. لقد حان الوقت لترك الاتحاد الأوروبي».
وجاء هذا التحذير تزامنًا مع بدء أعضاء مجلس العموم مناقشة المشروع الذي كانت تقدمت به ماي لإطلاق مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي تصريح منفصل، قالت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء أمس إنه لن يكون بإمكان النواب منع بريطانيا من الخروج من التكتل. وصرحت المتحدثة للصحافيين: «نعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك تشريع صريح يمنح الحكومة سلطة تنفيذ قرار الشعب البريطاني»، مضيفة أنه سيتعين على البرلمان أن يصوت على الاتفاق النهائي مع الاتحاد الأوروبي. وتابعت: «لن نسمح بأن تكون هناك محاولات للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي أو الانضمام له مجددًا من الباب الخلفي».
وكان البرلمان قد أزال أول عقبة عندما وافق الأسبوع الماضي مبدئيًا على «البريكست»، لكن المتوقع أن تصبح المناقشات أكثر سخونة، حيث سيصوت النواب على العشرات من التعديلات المقترحة على المسودة قبل أن يتخذوا القرار النهائي غدًا الأربعاء. وحذر النائب المحافظ المناهض لأوروبا ستيف باكر وفقًا لوكالة «بريس أسوسيشن» من أن 27 نائبًا من حزب ماي قد يتمردون ضدها ويدعمون «التعديلات» من حزبي العمال والديمقراطي الليبرالي.
ويترأس باكر المجموعة البحثية الأوروبية المطالبة والمؤيدة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي تطالب بتمرير مشروع القانون من دون تعديلات. لكن كينيث كلارك، المحافظ الوحيد الذي صوت ضد تفعيل المادة 50 الأسبوع الماضي، انتقد النشر المتأخر لتقرير رئيس الوزراء الخميس الماضي، وذلك عقب أن صوت النواب بالفعل على المرحلة الأولى من مشروع القانون.
ويواجه التشريع الذي يتيح لرئيسة الوزراء ماي أن تُفعل عملية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ضغوطًا من المشرعين المؤيدين للبقاء داخل التكتل، والذين يسعون لتحقيق قدر أكبر من الشفافية والإشراف على استراتيجيتها للتفاوض، وأن يكون لهم مساحة أكبر في تشكيل معالم الاتفاق النهائي. ومن المتوقع أن تكون المطالب التي طرحتها ماي بالتفاوض بشأن ضمان دخول كامل للسوق الأوروبية المشتركة وحقوق المواطنين الأوروبيين الذين يعيشون في بريطانيا ضمن التعديلات المقترحة.
في غضون ذلك، قال رئيس الوزراء الفرنسي برنار كازنوف أمس إن على بريطانيا أن تناقش شروط انفصالها عن الاتحاد الأوروبي قبل أن تبدأ أية محادثات حول التوصل إلى أي اتفاق تجارة مستقبلي. وأضاف كازنوف أن أي اتفاق مستقبلي لن يعطي بريطانيا شروطًا أفضل من تلك التي كانت ستحصل عليها لو بقيت داخل الاتحاد الذي يضم 28 بلدًا. وينضم كازنوف بذلك إلى مجموعة المسؤولين الأوروبيين الذين يؤكدون على ضرورة أن تتوصل لندن أولاً إلى اتفاق للخروج من الاتحاد، بما في ذلك دفع مبلغ مقابل الخروج يقدر الاتحاد الأوروبي أنه يصل إلى 60 مليار يورو، قبل أن تجري محادثات حول أية علاقات تجارية مستقبلية. وترى بريطانيا أن تكلفة الخروج التي تغطي التزامات ميزانية ومساهمات تقاعدية لموظفي الاتحاد الأوروبي، يجب ألا تتعدى نحو 20 مليار يورو، بحسب مصادر أوروبية.
وصرح كازنوف عقب محادثات مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر: «علينا أولا مناقشة الشروط التي سيجري فيها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وأن نفعل ذلك في إطار الزمن المسموح به للمفاوضات دون إضاعة الوقت».
ووعدت ماي بتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة التي تبدأ بموجبها عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي، في نهاية مارس (آذار) المقبل. وبعد ذلك أمام بريطانيا عامان للتفاوض على اتفاق قبل خروجها من الاتحاد. وقال كازنوف إن ذلك يجب أن يتم «بهدف ضمان الدفاع عن مصالح الاتحاد الأوروبي، وأن أي دولة تغادر الاتحاد الأوروبي لا يمكنها أن تستفيد من نظام أفضل من ذلك الذي يربط بين الدول الأعضاء». بدوره قال يونكر: «اتفقنا على نقطة أساسية وهي أن الاتفاق الذي سيتم تقديمه إلى بريطانيا يجب ألا يكون بمزايا النظام الحالي نفسه». وقالت ماي إنها تريد أن تحتفظ بريطانيا بإمكانية الدخول إلى السوق الأوروبية المشتركة نفسها، وفي الوقت ذاته الحد من الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أن بروكسل تقول إنه لا يمكنها اختيار ما يناسبها فقط.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.