ماي تشدد لنتنياهو على التزام بلادها حل الدولتين

رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول تجنب طرح قضايا الاستيطان والصراع وركز على «العدوان الإيراني»

ماي ونتنياهو خلال محادثاتهما أمس في 10 داوننغ ستريت (إ.ب.أ) - متظاهرون في لندن يرفعون شعارات تندد بزيارة نتنياهو وتطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وبالحرية لفلسطين (رويترز)
ماي ونتنياهو خلال محادثاتهما أمس في 10 داوننغ ستريت (إ.ب.أ) - متظاهرون في لندن يرفعون شعارات تندد بزيارة نتنياهو وتطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وبالحرية لفلسطين (رويترز)
TT

ماي تشدد لنتنياهو على التزام بلادها حل الدولتين

ماي ونتنياهو خلال محادثاتهما أمس في 10 داوننغ ستريت (إ.ب.أ) - متظاهرون في لندن يرفعون شعارات تندد بزيارة نتنياهو وتطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وبالحرية لفلسطين (رويترز)
ماي ونتنياهو خلال محادثاتهما أمس في 10 داوننغ ستريت (إ.ب.أ) - متظاهرون في لندن يرفعون شعارات تندد بزيارة نتنياهو وتطالب بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على غزة وبالحرية لفلسطين (رويترز)

أكدت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في أول لقاء لها، أمس، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي وصل إلى العاصمة البريطانية مساء الأحد، موقف بلادها الداعم لحل الدولتين. وقالت ماي خلال محادثاتها مع نتنياهو، الذي شدد قبل زيارته وخلال مباحثاته على مواجهة إيران ودعم فرض عقوبات جديدة عليها، إن ثمة مجالات كثيرة للتعاون مع إسرائيل.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، صرّح، قبيل مغادرته مطار «بن غوريون»، بأنه يعتزم الاستفادة من «الفرص الدبلوماسية» الجديدة، وسيبدأ ذلك، باجتماع مع رئيسة وزراء بريطانيا، لافتا إلى وجود إدارة جديدة في واشنطن، وحكومة جديدة في بريطانيا، ينوي «التحدث إلى كل منهما حول تعزيز الروابط، سواء بين كل طرف منهما أو بينهما وبين إسرائيل، إضافة إلى الروابط الثلاثية».
وأضاف نتنياهو، أن الموضوع الأساسي الذي ينوي طرحه على الطاولة، خلال محادثاته مع رئيسة الوزراء البريطانية، هو «الحاجة إلى الوقوف معا ضد العدوان الإيراني الذي يرفع رأسه هذه الأيام». وقال: «يجب عمل ذلك بشكل دائم، ولكن بشكل خاص في ضوء التحدي الإيراني الأخير للنظام الدولي». فإيران: «تحاول اختبار مدى تحمل (الإدارتين الجديدتين في واشنطن ولندن) عدوانا غاشما، وجرأة وعداوة غير معتادتين».
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن هذا «ما سأفعله الأسبوع المقبل في واشنطن، وهذا ما سأفعله في لندن. فأنا أعتقد أن أهم شيء، في اللحظة الراهنة، هو أن تقف دول مثل الولايات المتحدة بقيادتها، وبريطانيا وإسرائيل، صفا واحدا في مواجهة العدوان الإيراني، وأن تضع حدودًا واضحة لها».
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية قد وصل إلى العاصمة البريطانية مساء أول من أمس، حيث التقى، في اليوم التالي، تيريزا ماي في مقر الحكومة البريطانية في 10 داوننغ ستريت بلندن. وقد استقبلته قبيل المحادثات، مظاهرات احتجاج شارك بها يهود من الجالية البريطانية وحاخامات يعارضون الصهيونية وحكومة نتنياهو، ورفع المتظاهرون خلالها، لافتات تندد بالاعتداءات على غزة وتطالب بوقفها وتنادي بالحرية لفلسطين.
وقال نتنياهو، بينما كان يجلس إلى جوار ماي في مقر الحكومة، قبل بدء المحادثات الرسمية بينهما، إن بريطانيا وإسرائيل تواجهان «تحديات واضحة جدا، من الإسلام المسلح وخاصة من إيران». وأضاف: «إيران تسعى لإبادة إسرائيل، وتقول ذلك بكل صراحة... وتسعى، أيضا، إلى غزو الشرق الأوسط. إنها تهدد أوروبا. تهدد الغرب. تهدد العالم... كما أنها تصدر استفزازا تلو الآخر».
ودعا نتنياهو «الدول التي تتحلى بالمسؤولية»، إلى اتباع مثال الولايات المتحدة، عبر المطالبة بعقوبات جديدة ضد إيران. وقال، إن «إيران تسعى إلى القضاء على إسرائيل. (و) إنها تهدد العالم... لذلك أشيد بإصرار الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب على المطالبة بعقوبات جديدة ضد إيران». وكان نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، نصح إيران، الأحد الماضي، بعدم «اختبار حزم» إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد أيام من فرض واشنطن مجموعة من العقوبات الجديدة على طهران، عقب إجرائها تجربة لصاروخ باليستي.
وقال بنس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»، إنه «سيكون من الأفضل لإيران، أن تدرك أن هناك رئيسا جديدا في المكتب البيضاوي، ومن الأفضل لإيران ألا تختبر حزم هذا الرئيس الجديد».
وكان وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، قد أعلن قبل ذلك، في طوكيو، أن إيران هي الدولة التي تقدم «أكبر دعم للإرهاب».
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن رئيسة الوزراء البريطانية، قولها، بعد لقاء نتنياهو، أن هناك مجالات كثيرة للتعاون بين بلادها وإسرائيل، مؤكدة التزام لندن بحل الدولتين للشعبين.
ونقلت «رويترز» عن المتحدثة باسم رئيسة وزراء بريطانيا قولها للصحافيين، عندما سئلت إن كانت بريطانيا تدرس فرض عقوبات جديدة على إيران: «أوضحت رئيسة الوزراء أننا ندعم الاتفاق النووي الذي تم الاتفاق عليه... ما يحدث الآن هو ضرورة تطبيقه (الاتفاق) بشكل صحيح، كما ينبغي علينا أن نكون متيقظين لنشاط إيران الذي يزعزع الاستقرار في المنطقة».



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.