ألمانيان بين المعتقلين بتهمة الإرهاب في تركيا

متهمان بالتحضير لعمليات خطيرة في بلدهما

ألمانيان بين المعتقلين  بتهمة الإرهاب في تركيا
TT

ألمانيان بين المعتقلين بتهمة الإرهاب في تركيا

ألمانيان بين المعتقلين  بتهمة الإرهاب في تركيا

أكدت النيابة العامة في مدينة بريمن ما نقلته صحيفة «بيلد» المعروفة عن اعتقال ألمانيين في تركيا في إطار حملة الاعتقالات التي شنتها القوى الأمنية التركية في نهاية الأسبوع. وذكرت متحدثة صحافية باسم النيابة العامة في بريمن أن أحد المعتقلين، وهو عدنان س. من سكان المدينة، وأن النيابة العامة تحقق حوله منذ فترة بتهمة التحضير لعمليات خطيرة تمس أمن الدولة. وورد اسم عدنان س. في اعترافات الألماني (الغاني الأصل) هاري سافور الذي قاتل في صفوف «داعش» وسلم نفسه إلى السلطات الألمانية بعد عودته إلى ألمانيا سنة 2015. والمعتقلان مطلوبان بحسب أمر إلقاء قبض دولي، وتصنفهما دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) ضمن «الخطرين».
وكانت صحيفة «بيلد» تحدثت يوم الأحد الماضي عن اعتقال عدنان س. (أبو أمينة) في مدينة فندق «أولوس» في العاصمة التركية أنقرة. كما أوردت اسم المعتقل الثاني، وهو ذو الحجرات س. (أبو بكر) في بلدة غيريدة الواقعة إلى الشرق من أنقرة، وكان يحمل جواز سفر مقدونيًا باسم ألكسندر ماتيشتش.
وذكرت وسائط الإعلام التركية أن الاثنين أجريا تغييرات على هيئتيهما، وأخضعا نفسيهما إلى عمليات زرع شعر، بهدف التخفي، وأن هذا كان سبب صعوبة كشفهما من قبل السلطات التركية. وجاء في الإعلام التركي أن السلطات الأمنية كانت تراقبهما منذ نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي.
ومعروف لدى الشرطة الألمانية أن (ذو الحجرات س) كان عضوًا في منظمة متشددة محظورة اسمها «الثقافة والعائلة» يقودها الداعية المتشدد رينيه مارك س. واحتل ذو الحجرات س. في سنة 2011 المركز الثاني في الملاكمة لوزن تحت 64 كغم في هامبورغ.
وحكمت محكمة بريمن على رينيه مارك س. بالسجن لفترة 3 سنوات ونصف السنة بعد أن أدانته بتهمة تجنيد المتشددين للحرب إلى جانب «داعش» في سوريا والعراق، وبتهمة محاولة الالتحاق بمعسكرات الإرهابيين مرتين، وإيقافه مرتين على الحدود التركية السورية. ويطلق رينيه مارك س. على نفسه اسم «أمير غروبلنغن»، نسبة إلى المدينة التي تحمل الاسم نفسه، وهو الزعيم السابق لمنظمة «الثقافة والعائلة» المحظورة. تراقبه دائرة حماية الدستور الألمانية (الأمن العامة) منذ عام2007 بسبب علاقاته المشبوهة بتنظيم داعش الإرهابي. وتشير سجلات شرطة بريمن إلى أنه حوكم 7 مرات بتهم اللصوصية والسطو والاعتداء الجسدي على الآخرين.
وفرضت عليه المحكمة، بعد إطلاق سراحه، تسجيل حضوره لدى شرطة الجنايات مرة كل أسبوع، وعدم مغادرة ألمانيا. وتم حظر جمعية الثقافة والعائلة في سنة 2015 بعد حملة مداهمة شارك فيها مائتا شرطي وشملت 12 هدفًا (شقق ومحلات) في بريمن، وورشة تصليح سيارات في ديلمنهورست في ولاية سكسونيا السفلى. وكانت محكمة هامبورغ أوقعت حكمًا مخففًا على هاري س. (28 سنة) يبلغ ثلاث سنوات في العام الماضي بسبب اعترافاته على الآخرين في تنظيم داعش التي ملأت 700 صفحة. وانضم هاري س. إلى تنظيم داعش سنة 2014 وكان يحمل راية التنظيم في إحدى الفصائل، إلا أنه نفى مشاركته في القتال والإعدامات. وتدرس المحكمة إمكانية إعادة محاكمته بعد ظهوره في فيلم فيديو دعائي لـ«داعش» يظهره في وضع من شارك في إعدام آخرين. وذكر هاري س. أمام المحكمة أن عدنان س. كان برفقته في سوريا، وكان معه أيضًا عندما استفسر منهما أمن «داعش» ما إذا كانا على استعداد لتنفيذ العمليات الإرهابية في ألمانيا. وذكر مصدر في شرطة الجنايات الألمانية أن الاثنين لا يحملان الجنسية الألمانية، كما أنهما لا يحملان إقامات دائمة، وعممت السلطات الأمنية إلى شرطة الحدود اسميهما كممنوعين من دخول ألمانيا. وتعتقد الشرطة أنهما تلقيا التدريبات العسكرية في معسكرات «داعش» في سوريا والعراق بهدف العودة وتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وعلى صعيد متصل، نقلت صحيفة «دي فيلت» عن الشرطة الألمانية أنها لا تستبعد أن يستخدم الإرهابيون الطائرات الصغيرة من دون طيار (الدرون) في عمليات إرهابية تستهدف مناطق التجمع الجماهيرية في المناسبات. وأضافت أن الشرطة تدرس تدابير جادة للحيلولة دون حصول مثل هذا الاحتمال. وعرضت الصحيفة مقطعًا من فيلم فيديو من مناطق تم تحريرها في الموصل (العراق) وتكشف طائرات درون كبيرة، قادرة على حمل قنابل ثقيلة، كانت بحوزة التنظيم.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.