زيارة دبي تبدأ بـ«مرحبا» وتنتهي في صالة رجال الأعمال

{تاج} يرقّص النافورة في غرفه... ويعلق القهوة على البرج

لقطة لجانب من مدينة دبي - رحلة بحرية في 90 دقيقة - رحلات السفاري والتمتع بمنظر الصحاري - جانب آخر من المدينة - برج خليفة - جانب من مطعم بومباي براسري بفندق {تاج دبي}
لقطة لجانب من مدينة دبي - رحلة بحرية في 90 دقيقة - رحلات السفاري والتمتع بمنظر الصحاري - جانب آخر من المدينة - برج خليفة - جانب من مطعم بومباي براسري بفندق {تاج دبي}
TT

زيارة دبي تبدأ بـ«مرحبا» وتنتهي في صالة رجال الأعمال

لقطة لجانب من مدينة دبي - رحلة بحرية في 90 دقيقة - رحلات السفاري والتمتع بمنظر الصحاري - جانب آخر من المدينة - برج خليفة - جانب من مطعم بومباي براسري بفندق {تاج دبي}
لقطة لجانب من مدينة دبي - رحلة بحرية في 90 دقيقة - رحلات السفاري والتمتع بمنظر الصحاري - جانب آخر من المدينة - برج خليفة - جانب من مطعم بومباي براسري بفندق {تاج دبي}

قد يختلف اثنان على تصنيف دبي كواحدة من أجمل مدن العالم، ولكن هناك إجماع كلي بأنها مدينة تعرف جيدا كيف تدلل ضيفها.
البعض يرى أنها مدينة يانعة وعصرية جدا، وهذه مسألة شخصية، واختلاف الرأي والذوق مهم جدا حتى لا يكون العالم مملا وتراتبيا.
ولا أعتقد بأن هناك سائحا واحدا لا يحلم برحلة مريحة وخدمات تدلـله منذ أن تطأ قدمه أرض المطار إلى أن يغادر المدينة.
السفر جميل ومتعب بنفس الوقت، ولكن هناك خدمات إذا عرفنا كيف نستفيد منها من شأنها أن تسهل علينا العناء وتجعل رحلتنا مريحة.
الوجهة دبي، الوصول في ساعات الفجر الأولى بتوقيت الإمارات، وما أن حطت الطائرة وفتحت أبوابها كان هناك من ينتظرنا مع لافتة تحمل عبارة «مرحبا»، ليس ترحيبا بنا فقط إنما هذا هو اسم صالة مرحبا في مطار دبي التي تقدم خدمة تسهيل معاملات الوصول وتسلم الحقائب ومرافقة المسافرين منذ لحظة وصولهم إلى أن يغادروا المطار.
إنها فعلا خدمة رائعة، خاصة إذا كانت رحلتك طويلة وتوقيتها غير مريح، فيصطحبك موظف الشركة إلى قاعة خاصة، مزودة بخدمة الواي فاي وتقدم فيها المأكولات الخفيفة والمشروبات، وفي الوقت الذي تتفحص فيه هاتفك الجوال وتستعيد نشاطك تكون حقائبك في طريقها إليك ليأخذك بعدها الموظف.
في دبي تقف عاجزا أمام الكم الهائل من الفنادق التي تتفوق على ذاتها من حيث الخدمة الراقية، حتى الأسماء اللامعة في عالم الفنادق العالمية تكون فروعها في الإمارات مميزة لأنها تبذل جهدا إضافيا تحدده هوية دبي التي ترنو إلى الرفاهية والفخامة.
وإذا كانت رحلتك قصيرة أنصحك بالنزول في وسط المدينة «داون تاون دبي» لأن أهم معالم المدينة موجود حولك وتكون أفضل طريقة لتفادي زحمة السير الخانقة.

أين تقيم؟

اخترنا فندق «تاج دبي» لموقعه في قلب المدينة على مسافة 5 دقائق عن دبي داون تاون و«مول دبي»، و9 أميال (15 كيلومترا) عن «مطار دبي الدولي»، مما يجعله إحدى الوجهات المفضلة للمسافرين من رجال الأعمال والسياح على حد سواء.
تشاهد من غرفه وأجنحته أفق المدينة العمراني لا سيما فترة المساء، خاصة أنه يبعد مسافة قصيرة عن أهم معالم المدينة مثل «دبي أوبرا، وبرج خليفة، وقناة دبي المائية، ونافورة دبي الراقصة».
ومساء كل يوم وتحديدا عند الساعة السادسة مساء كنت أنتظر موعد رقص النافورة الواقعة مقابل الفندق مباشرة، ويا له من منظر، ولأكثر دقة، تشاهد روعة النافورة من الغرف بشكل أوضح مما إذا ذهبت إليها بنفسك.
وفي الصباح الباكر كنت أنتظر استيقاظ الشمس لأتسامر معها وأرتشف القهوة التي تشعر وكأن الفنجان معلق على برج خليفة لقرب المسافة التي تفصل البرج العملاق من مبنى الفندق.

المركز الصحي
لا تكتمل الإقامة في فندق مميز إلا بعد زيارة مركزه الصحي، وهذا ما فعلناه، فزرنا مركز «جيفا» الصحي في فندق تاج الذي يقدم علاجات كثيرة مع التركيز على العلاجات الهندية التقليدية.
الأجواء جميلة جدا وملؤها الخصوصية، وبعد الانتهاء من العلاج الذي تختاره تستطيع الاسترخاء بالقرب من بركة السباحة الخارجية.

أين تأكل؟

مطعم تيسورو
يقدّم أشهى الوجبات الأصيلة ونكهات التوابل الحارّة، فضلاً عن مجموعة متنوعة من أشهى الأطباق المستوحاة من المطبخ الهندي والمطابخ العالمية. ويمتاز بتصميم يمزج بين اللمسات المعدنية الأنيقة والجدران الزجاجية، مما يتيح لضيوفه تناول الطعام أثناء مشاهدة المناظر الخارجية الخلّابة. كما يمكن للضيوف الجلوس والاسترخاء تحت ظل أشجار الزيتون الوارفة، وتذوق وجبة الفطور المقدّمة بأسلوب البوفيه المفتوح، ثم الاستمتاع بتناول وجبة الغداء، أو الكثير من المأكولات المحضرة حسب الطلب خصيصًا لوجبتي الغداء والعشاء. ويمكن أيضًا الجلوس على التراس والاستمتاع برؤية المباني الشاهقة وخاصة «برج خليفة» ودبي داون تاون.
وأنصح بتذوق ما يعرف بمأكولات الهند الشعبية «Indian Street Food» وهي عبارة عن خبز طري تتناوله مع يخنة لحم رائعة المذاق، وطريقة التقديم مختلفة حيث يوضع الخبز في كيس ورقي ليعطي نوعا من الأصالة للطبق التقليدي.
والطبق الثاني الذي أنصح به، هو الحمص الممزوج بالفاكهة مثل التوت، وتتناوله مع خبز رقيق جدا يكسوه الزعتر البري.

مطعم بومباي براسيري
يوفر المطعم أشهى نكهات وأطباق المطبخ الهندي الأصيل، إضافة إلى المأكولات الغريبة التي يتم تحضيرها أمام الضيوف في المطبخ المركزي المفتوح باستخدام فرن «التندور» أو فرن النار المفتوح «سيغري»؛ مما يوفر للضيوف وجهة مثالية لتذوق أشهى المأكولات وسط الأمسيات الساحرة للمدينة.

النافورة الراقصة
ترقص نافورة عملاقة وتقع على بحيرة برج خليفة في قلب المدينة أو داون تاون دبي على أنغام الموسيقى يوميا. وتعتبر النافورة الأضخم في العالم، يستخدم فيها 22 ألف غالون من الماء وتعلو إلى 150 مترا، وتتغير الألوان بتغير النغمات.
تم تصميم وتجهيز نافورة دبي الراقصة من قبل شركة WET وهي الشركة ذاتها التي قامت بتصميم نافورة فندق «بيلاجيو» في لاس فيغاس، يبلغ طول نافورة دبي الراقصة نحو الـ275 مترا وبإمكانها ضخ المياه لارتفاع 150 مترا للأعلى بشكل فني متناسق على ألحان عدد من الأغاني العربية والغربية، هذا بالإضافة لتأثيرات ضوئية جميلة تتماشى مع حركة مضخات المياه بشكل جميل.
تبدأ عروض نافورة دبي من الساعة السادسة مساء وحتى العاشرة ليلا، ولغاية الساعة 11:30 مساء نهاية الأسبوع. وتعاد عروض النافورة كل نصف ساعة على ألحان وأغانٍ مختلفة عربية وأجنبية ومن أفضل أوقات مشاهدة عرض النافورة الراقصة هو وقت الغروب.

برج خليفة
يشقّ برج خليفة عنان السماء بارتفاع 828 مترًا، مما منحه لقب أعلى مبنى في العالم حتى الآن، وهو يجمع بين الفن الراقي والجمال الهندسي والتراث العريق. يحتوي البرج على مكاتب تبلغ مساحتها آلاف الأمتار إلى جانب 900 وحدة سكنيّة خاصّة وفندق أرماني الذي يشمل 160 غرفة. تضمّ قمة البرج في الطابق 124 منصّة للمراقبة في الهواء الطلق. وأحدث إضافة تمّت للبرج هي منصّة «في عنان السماء» التي حطّمت الأرقام القياسيّة بمناظرها الأخّاذة وهي تقع في الطابق 148. وفي الطابق 122، يقع مطعم أتموسفير الأنيق الذي يعدّ أعلى مطعم في العالم ويتميّز بإطلالته الرائعة وقائمة الطعام التي لا تقلّ عنها روعة. كما يعتبر برج خليفة جنّة عشاق الفنون في العالم: فهو يضمّ أكثر من 1000 عمل فنّي أبدعه فنانون من الشرق الأوسط وفنانون عالميّون خصّيصًا للبرج.

رحلة بحرية في 90 دقيقة
إذا ا ردت التعرف على دبي من واجهتها البحرية، يمكنك ذلك من خلال قوارب سريعة تنطلق ابتداء من الساعة التاسعة صباحا وآخر رحلة عند الساعة الخامسة إلا ربع.
تبدأ الرحلة من منطقة المارينا لتصل إلى جميرة النخلة، ويتوقف هناك القارب لالتقاط بعض الصور.

رحلة سفاري
لا تكتمل زيارة دبي إلا بعد زيارة الصحراء والتمتع بروعتها من خلال رحلات تنظمها شركات سياحية بسيارات رباعية الدفع.
ويتخلل الرحلة التي تستغرق خمس ساعات ونصف الساعة ركوب الجمال والدراجات، وبعدها يقدم العشاء على طريقة الباربكيو مع برنامج ترفيهي إماراتي تقليدي.
وتعتبر هذه الرحلة من بين أكثر الرحلات التي يقوم بها السياح الذين يزورون دبي لأول مرة لأنها تبرز الجانب الأصيل والتقليدي للإمارات.
تنظم شركة «باتو دبي كروز» رحلات مائية فترة المساء، حيث يتمكن الضيف من تناول العشاء على متن قارب كبير. تمتد الرحلة لساعتين ونصف الساعة وتمر بالقرب من أجمل المباني والمعالم الساحرة في دبي.

أسرع طريقة للتعرف على دبي
إذا كانت زيارتك إلى دبي قصيرة أو بداعي العمل، أنصحك بالانضمام إلى واحدة من تلك الرحلات التي يشرف عليها دليل سياحي متخصص.
تبدأ الرحلة من أقدم الأماكن في دبي حيث بدأ تاريخ الإمارات، وبعدها تعبر مياه خور دبي بقارب خشبي قديم يطلق عليه اسم التاكسي المائي، لتصل بعدها إلى سوق الذهب وسوق البهارات، وهذه الرحلة تعيد عقارب الزمن إلى الوراء، تشتم خلالها رائحة البهارات المستوردة من الهند وشتى بقاع العالم.
وتمضي بالزيارة وتشاهد وأنت في طريقك أجمل القصور والمساجد.
ورؤية فندق برج العرب تفرض نفسها على نظرك فترى ذلك المبنى العملاق على شكل شراع يتوسط زرقة البحر يفرض حضوره لدرجة أنه من أبرز رموز دبي. وبعدها تصل إلى جزيرة النخلة في منطقة جميرا وتتعرف على معالم المارينا وبرج خليفة الأطول في العالم.

وقت العودة
اللحظات الحلوة في الحياة تكون سريعة وتمر كسرعة البرق، ففي الكثير من الأحيان نشعر بالإحباط عندما يحين موعد العودة، وعندما تدرك أن الرحلة أوشكت على الانتهاء، وبما أننا بدأنا رحلتنا إلى دبي بالرفاهية وبعناية فائقة ومن صالة «مرحبا» ننهيها على نفس المستوى وبل أفضل، بعدما بدأت طيران الإمارات، للمرة الأولى، في إتاحة المجال أمام ركابها لاستخدام صالاتها الخاصة في مطار دبي بغض النظر عن درجة سفرهم. ويمكن للركاب الآن دفع رسوم لدخول إحدى صالات الناقلة السبع في دبي، التي كانت مقتصرة في السابق على ركاب الدرجتين الأولى ورجال الأعمال.
ويمكن لركاب طيران الإمارات المؤهلين لدخول الصالات اصطحاب ضيوفهم المسافرين على رحلات الناقلة مقابل رسم قدره 100 دولار أميركي لصالات رجال الأعمال و«صالة الإمارات»، أو 200 دولار أميركي لصالات الدرجة الأولى. كما يمكن لركاب طيران الإمارات المؤهلين لدخول صالات درجة رجال الأعمال الترقية لاستخدام صالة الدرجة الأولى مقابل 100 دولار أميركي. ويمكن لضيوف الصالات الذين يدفعون الرسوم المكوث في الصالة لمدة أقصاها 4 ساعات.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.