جدة والرياض تتصدران أعلى معدلات العمالة المخالفة في أول أيام التفتيش

وزير العمل يستثني معلمي حلقات تحفيظ القرآن الكريم

شرطة جازان تنفذ حملة لتصحيح أوضاع المخالفين (واس)
شرطة جازان تنفذ حملة لتصحيح أوضاع المخالفين (واس)
TT

جدة والرياض تتصدران أعلى معدلات العمالة المخالفة في أول أيام التفتيش

شرطة جازان تنفذ حملة لتصحيح أوضاع المخالفين (واس)
شرطة جازان تنفذ حملة لتصحيح أوضاع المخالفين (واس)

حالة من الترقب والحذر شهدها الشارع السعودي في مختلف مناطق البلاد، بالتزامن مع أول أيام الحملات الأمنية الشاملة، التي أعلنت عن إطلاقها وزارتا الداخلية والعمل في مواجهة العمالة المخالفة لنظام الإقامة والعمل، بعد انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة للمخالفين لأنظمة العمل من أجل تصحيح أوضاعهم.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عن أن أعلى معدلات المخالفات التي تم ضبطها خلال اليوم الأول من الحملة التفتيشية تركز في مدينتي جدة والرياض، ومن ثم الدمام. وقالت هذه المصادر: «معظم المخالفين في مدينة جدة هم من الذين يأتون على تأشيرة الحج والعمرة، وهذه العمالة يجري التعامل معها وفقا للأنظمة والقوانين المعلن عنها».
وأكدت المصادر ذاتها أن دور وزارة العمل يتعلق في التفتيش على المنشآت، بينما تولت وزارة الداخلية الحملات التفتيشية الميدانية، وسط حالة من الانتشار الكبير للمفتشين، وغياب كثير من العمالة الوافدة المخالفة عن الأنظار، خوفا من عملية ضبطها، إلا أن عمليات الاختباء هذه من المتوقع أن تنتهي مع مرور الوقت، في ظل استمرار الحملات التفتيشية التي تقوم بها أجهزة الدولة، بدءا من أمس.
وأوضح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الله أبو اثنين، وكيل وزارة العمل، أن صلاحيات وزارته في التفتيش تنحصر داخل المنشآت فقط، أي لكل منشأة تمتلك ملف عمل في الوزارة، أما الأماكن الأخرى كالميادين والأسواق، فهذا منوط بوزارة الداخلية، موضحا أن الوزارة تعمل على جانبين في التفتيش؛ فرق خاصة بها تتكون من مفتشين على الأقل أحدهما مفتش محلف، ووفد أمني من وزارة الداخلية، كما ينضم مفتش من وزارة العمل لفرق التوطين المشكّلة من إمارات المناطق.
وأشار أبو اثنين إلى أن من صلاحيات الفرقة إبلاغ صاحب المنشأة أو ممثله قبل الدخول إلى المنشأة عبر رئيس الفرقة، على أن يتم إبراز البطاقات التعريفية لكل أفراد الفريق، وبعد دخول المنشأة يحق للمفتشين فحص كل السجلات والأوراق وأي وثيقة لها علاقة بالعمل، والحصول على صور منها، والتأكد من مطابقتها للمتطلبات المنصوص عليها في نظام العمل.
وبيّن أبو اثنين أنه يحق لفريق التفتيش الحصول على عينات من المواد المستعملة التي تتداول في المنشأة لتحليلها، وفحص الآلات والتركيبات المختلفة للتأكد من وجود الوسائل الكافية والفعالة التي توفر أسباب الوقاية والصحة للعمال، مشيرا إلى أنه يحق لفريق التفتيش سؤال صاحب العمل أو ممثله أو العمال على انفراد في حضور شهود في أي من المواضيع المتصلة بتنفيذ أحكام النظام، وبحث أفضل الطرق مع أصحاب العمل والعمال منفردين ومجتمعين، لتسهيل تطبيق الأحكام النظامية المتعلقة بالعمل.
وكشف وكيل وزارة العمل عن أن نحو 80 في المائة من خطط التفتيش ستكون موجهة لقطاعات ومنشآت بعينها، وفقا لنتائج التحليل الذكي للمنشآت، وملفات برنامج «حماية الأجور»، موضحا أنه سيتم التفتيش على جميع المخالفات بواسطة قائمة التدقيق الكاملة، مع التركيز على حالات العمل لدى الغير، أو لحساب الوافد الشخصي طبقا للمادة 39 من نظام العمل، والتوطين الوهمي، ومخالفات تأنيث محلات المستلزمات النسائية.
وزاد: «وسيشمل التفتيش قطاعات التشييد والبناء، وقطاع مقاولات الصيانة والتشغيل والإعاشة، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة، وقطاع الإيواء والسياحة (الفنادق)، وقطاع خدمات التغذية (المطاعم)، والأسواق التجارية، وجميع القطاعات التجارية والصناعية».
وفي جولة ميدانية قامت بها «الشرق الأوسط» في بعض أحياء العاصمة الرياض، جرى رصد عدد من المحال التجارية التي أغلقت أبوابها خاصة في الأحياء، التي يقطنها الوافدون أصحاب الدخول المنخفضة، حيث فضل الكثير من العمالة تجنب الخروج من مساكنهم إلى حين استبيان وضع تلك الحملات الأمنية.
وكان مجلس الوزراء السعودي أقر في مارس (آذار) الماضي، تعديلات على نظام العمل استهدفت وضع حد لتنامي ما يعرف بالعمالة السائبة، وقضت بمنع العمل لدى غير الكفيل، ومنع عمل الوافد لحسابه الخاص، وفي يوليو (تموز) أمر العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز بمد مهلة تصحيح أوضاع العمالة المخالفة، حيث انتهت المهلة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وفي السياق ذاته، أصدر المهندس عادل فقيه وزير العمل، أمس، قرارا يستثني فيه العمالة الوافدة التي تعمل بنظام الدوام الجزئي في حلقات تحفيظ القرآن الكريم ومراكز الأحياء والجمعيات الخيرية وما في حكمها، من مخالفات المادة الخاصة بالعمل لدى الغير، وذلك أثناء حملات وزارة العمل التفتيشية.
ويأتي قرار وزير العمل تيسيرا لحلقات تحفيظ القرآن الكريم والجمعيات الخيرية التي تعتمد على عدد كبير من العمالة الوافدة والمرافقين الذي يحفظون القرآن الكريم ويتسنّى لهم تحفيظه وتدريسه للمواطنين وأبنائهم وأبناء جلدتهم من المقيمين بالسعودية.
وتضمن قرار وزير العمل تنظيما إجرائيا كاشتراط أن تكون إقامة الوافد (معلم القرآن) سارية المفعول، وألا يكون قد جرى تسجيله كمتغيب عن العمل لدى صاحب العمل، الذي تُشترط أيضا موافقته الكتابية عن طريق طباعة إشعار من موقع «أجير» الإلكتروني التابع لوزارة العمل. وكانت حملات التفتيش التي انطلقت في مارس (آذار) الماضي - قبل صدور الأمر الملكي بالمهلة - أسفرت عن ترحيل آلاف المخالفين، الأمر الذي أثار مخاوف عدد كبير من المخالفين العاملين في المملكة التي تضم تسعة ملايين وافد توفر تحويلاتهم دعما لاقتصاد بلدانهم، وعلى رأسها الهند وباكستان والفلبين وبنغلاديش واليمن والسودان ومصر.
وعلى مدى العامين الماضيين، أطلقت وزارة العمل عددا من البرامج الرامية لإصلاح سوق العمل ورفع نسبة السعوديين العاملين بالقطاع الخاص، بأن عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص، وفرضت غرامات على الشركات التي تعيّن عددا من المغتربين أكبر من عدد موظفيها السعوديين.
وبحسب إحصاءات رسمية، فإن معدل البطالة في المملكة يقدر بـ12 في المائة، بينما يمثل الوافدون 55 في المائة من إجمالي القوة العاملة، البالغة نحو 11 مليون عامل.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، أصدرت وزارة العمل وجهات حكومية أخرى تحذيرات متكررة في وسائل الإعلام وعبر رسائل نصية تلقتها هواتف المواطنين والمقيمين، ناشدت فيها المخالفين سرعة تصحيح أوضاعهم لتفادي الإجراءات الحاسمة المرتقبة التي تصل إلى الترحيل من البلاد للمخالفين، وإلى السجن عامين والغرامة بحد أقصى 100 ألف ريال للمتستّرين عليهم.
يشار إلى أن ثماني جهات تشارك في الحملات الأمنية لضبط مخالفي نظامي العمل والإقامة، وهي تضم الضبط الإداري، والدوريات الأمنية، والأمن الوقائي، والبحث الجنائي، وقوات الطوارئ، إضافة إلى أمن المهمات، وأمن الطرق، والمرور، ولجان التوطين في إمارات المناطق.



 جدة: دا كوستا يكسب تحدي سباق «فورمولا إي»

من الألعاب النارية المصاحبة لحفل الختام (الشرق الأوسط)
من الألعاب النارية المصاحبة لحفل الختام (الشرق الأوسط)
TT

 جدة: دا كوستا يكسب تحدي سباق «فورمولا إي»

من الألعاب النارية المصاحبة لحفل الختام (الشرق الأوسط)
من الألعاب النارية المصاحبة لحفل الختام (الشرق الأوسط)

اختتمت، السبت، منافسات سباق جدة إي بري، التي تمثّل الجولة الخامسة من بطولة العالم «إي بي بي فورمولا إي» لعام 2026، وذلك على حلبة كورنيش جدة، وسط حضور جماهيري كبير وأجواء احتفالية مذهلة.

وتوّج نائب وزير الرياضة بدر القاضي، البرتغالي أنطونيو فيليكس دا كوستا؛ سائق فريق «جاكوار تي سي إس ريسينغ»، بالمركز الأول، فيما قلّد الأمير خالد بن سلطان الفيصل رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية، السويسري سيباستيان بويمي سائق فريق «إنفيجن ريسينغ» بالمركز الثاني، وأكمل البريطاني أوليفر رولاند سائق فريق «نيسان فورمولا إي» عقد المراكز الأولى، بحلوله في المرتبة الثالثة.

القاضي لدى تتويجه دا كوستا بطل السباق (الشرق الأوسط)

وبالعودة إلى التجارب التأهيلية التي تُحدّد مراكز الانطلاق، فقد حقق السويسري إدواردو مورتار سائق فريق «ماهيندرا ريسينغ» المركز الأول، تلاه البريطاني جيك دينيس؛ سائق فريق «أندريتي فورمولا إي» في المركز الثاني، وحل البرتغالي أنطونيو فيليكس دا كوستا سائق فريق «جاكوار تي سي إس ريسينغ» ثالثاً.

وشهدت الجولة الخامسة من السباق أجواء حافلة بالإثارة والتنافس منذ لحظاتها الأولى؛ إذ انطلقت التجارب الحرة في تمام الواحدة والنصف ظهراً، تلتها التصفيات عند الثالثة وأربعين دقيقة عصراً، فيما انطلق السباق في الثامنة وخمس دقائق مساءً.

لحظة انطلاق السباق على حلبة كورنيش جدة (الشرق الأوسط)

وتُقام منافسات الجولة السادسة من موسم «إي بي بي فورمولا إي» في العاصمة الإسبانية، مدريد، تليها الجولتان السابعة والثامنة في العاصمة الألمانية، برلين، على أن تحتضن موناكو الجولتين التاسعة والعاشرة، ومن ثم الصين، والتي ستنظّم ثلاث جولات؛ إحداها في مدينة سانيا، وجولتان في شانغهاي، مروراً بالعاصمة اليابانية، طوكيو، التي ستشهد إقامة الجولتين الرابعة عشرة والخامسة عشرة، ليختتم الموسم في شهر أغسطس المقبل، وتحديداً في عاصمة المملكة المتحدة، لندن، وذلك في الجولتين السادسة عشرة والسابعة عشرة.

ويُعدّ سباق «جدة إي بري 2026»، جزءاً من سلسلة سباقات السيارات الكهربائية عالميّاً، التي تهدف إلى تعزيز الاستدامة، وتقديم تجربة رياضية مثالية، تجمع الإثارة والابتكار والاستدامة.


المصري كريم بدوي بطلاً لـ«إسكواش الرياض» للمحترفين

لحظة تكريم المصري كريم بدوي باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تكريم المصري كريم بدوي باللقب (الشرق الأوسط)
TT

المصري كريم بدوي بطلاً لـ«إسكواش الرياض» للمحترفين

لحظة تكريم المصري كريم بدوي باللقب (الشرق الأوسط)
لحظة تكريم المصري كريم بدوي باللقب (الشرق الأوسط)

توج عادل العقيلي رئيس الاتحاد السعودي للإسكواش، اللاعب المصري كريم بدوي بلقب بطولة الرياض للإسكواش، التي جرت بمشاركة 16 لاعباً من السعودية ومصر والكويت وعمان وكندا. بحضور الرئيس التنفيذي والأمين العام للجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية عبدالعزيز باعشن.

آل نصفان أحرز الوصافة في البطولة (الشرق الأوسط)

وحقق اللاعب السعودي محمد آل نصفان المركز الثاني بعد خسارته المباراة النهائية أمام المصري كريم بدوي 3 - 1، حيث قدم أداءً بطولياً حتى الرمق الأخير.

من المواجهة النهائية لبطولة الإسكواش التي جرت في الرياض (الشرق الأوسط)

وتُعد البطولة ضمن بطولات رابطة اللاعبين المحترفين، وتحتضنها السعودية للمرة الأولى، وشهدت منافسة قوية بين اللاعبين، وحضوراً لافتاً من عشاق اللعبة.


غوميز رغم الخسارة: نجحنا في تحجيم النصر

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

غوميز رغم الخسارة: نجحنا في تحجيم النصر

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أبدى البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، رضاه عن أداء فريقه أمام النصر، رغم صعوبة المواجهة والضغوط التي يعيشها النادي في الفترة الحالية.

وقال غوميز في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «قدمنا مباراة جيدة أمام فريق يسعى للفوز للحاق بالمنافسين. حاولنا أن نلعب بإمكاناتنا، وبمشاركة عدد من اللاعبين الصاعدين، وأنا راضٍ عما قدمه اللاعبون رغم الضغوط المالية التي يمر بها النادي».

وتطرق مدرب الفتح إلى إحدى الحالات التحكيمية المثيرة للجدل، قائلاً: «كانت هناك حالة مشكوك في أنها ركلة جزاء لصالحنا في الدقيقة 47، بعدما تعرض مراد باتنا لتدخل في الظهر، لكنني لا أرغب في الحديث كثيراً عن الجوانب التحكيمية والقرارات التي حدثت».

وأشاد غوميز بقوة المنافس، مضيفاً: «النصر يضم لاعبين كباراً وعالميين؛ لذلك أنا سعيد بأننا نجحنا في تحجيم فريق بهذا الحجم. نرى أن المنافسين الأقوياء بعد الهلال هم النصر والأهلي والقادسية، وبالتالي لا يمكن اعتبار أي مباراة أمام هذه الفرق سهلة من حيث الحصاد النقطي».

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول كثرة التوقفات في المباراة، ومنها مراجعة حالة تحكيمية استمرت نحو خمس دقائق، قال غوميز: «أوافقك على هذه الملاحظة، فهي غير مناسبة، لكن اللافت أن الحكم احتسب ثماني دقائق وقتاً بدلاً من الضائع بعد كل هذه التوقفات والتغييرات».

واختتم حديثه بدعم الحكام المحليين، قائلاً: «رغم كل ذلك، لا أزال أرى أن الحكم السعودي يجب أن يواصل الحصول على الفرصة لقيادة المباريات بدلاً من الاعتماد على الأجانب».