المتحدث باسم الإبراهيمي ينفي أنباء استقالته «رسميا» رغم التكهنات

دبلوماسيون: المبعوث أعرب مرارا عن خيبة أمله.. والعقبة الرئيسة هي إيجاد بديل له

المتحدث باسم الإبراهيمي ينفي أنباء استقالته «رسميا» رغم التكهنات
TT

المتحدث باسم الإبراهيمي ينفي أنباء استقالته «رسميا» رغم التكهنات

المتحدث باسم الإبراهيمي ينفي أنباء استقالته «رسميا» رغم التكهنات

نفى فرحان الحاج، المتحدث باسم المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، الأنباء التي تحدثت عن استقالة الإبراهيمي. وقال الحاج في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»: «أستطيع أن أنفي الأنباء التي تحدثت عن أن الأخضر الإبراهيمي قد استقال من منصبه، وهو لم يتقدم بأي رسالة استقالة».
وترددت خلال الأيام الماضية أنباء عن استقالة المبعوث الأممي من منصبه نتيجة شعوره بـ«اليأس» من إحراز تقدم في الملف السوري، وازدادت هذه الأنباء منذ ليلة الأمس، والتي أيدها حديث دبلوماسيين غربيين عن تكتم في المنظمة الأممية على استقالة المبعوث لحين إيجاد بديل، سواء عن المبعوث شخصيا، أو بديل للتعامل مع الأزمة.
لكن الحاج شدد على أن الإبراهيمي مستمر في منصبه مبعوثا أمميا مشتركا إلى سوريا، وفي جهوده لحل الأزمة والتفاوض مع الأطراف المعنية، وأن جدوله خلال الأيام القادمة يشمل مقابلات تتعلق بالأزمة السورية. وقال: «سيحضر الإبراهيمي إلى نيويورك الأسبوع المقبل للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وغيره من كبار المسؤولين، وهو يواصل عمله».
وكرر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، تأكيدات بأن الإبراهيمي لم يقدم استقالته. وشدد على استمراره في عمله. وقال خلال المؤتمر الصحافي اليومي للأمم المتحدة: «كل الشائعات حول استقالة الإبراهيمي غير صحيحة، ودعوني أكرر مرة أخرى أنه لم يتقدم باستقالته ومستمر في عمله، ولديه اجتماعات هنا في نيويورك خلال الأسبوع المقبل. وليس لدينا أية إضافة حول وضعه». فيما أشار مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إلى أنه لا توجد أي أنباء حول استقالة الإبراهيمي، موضحا أن استراتيجية الولايات المتحدة في الأزمة السورية هي العمل مع العناصر المعتدلة من المعارضة السورية والشركاء الدوليين لإحداث التحول السياسي، الذي من شأنه أن يؤدي إلى إزاحة بشار الأسد من السلطة وتنصيب حكومة قادرة على خدمة مصالح الشعب السوري.
وقال المسؤول: «إننا نقوم بتسريع جهودنا لمواجهة التهديد المتزايد من التطرف والقضاء على مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية والتخفيف من معاناة النازحين بسبب الحرب». وشدد المسؤول الأميركي على دعوة الإدارة الأميركية مرارا للأسد إلى التنحي عن السلطة وإتاحة الفرصة للجهود التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل عملية انتقال سياسية وتفاوضية تؤدي إلى حل سياسي للصراع في سوريا.
وبالتزامن، أشار عدد من الدبلوماسيون بالأمم المتحدة إلى أن الإبراهيمي عبر مرارا عن خيبة أمله من الجهود المتعثرة للتوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية والمعارضة، إضافة إلى الوضع الإنساني المتدهور وتكثيف القتال في حلب والمدينة القديمة في حمص وأجزاء أخرى من البلاد. وأوضح الدبلوماسيون أن الإبراهيمي أعلن قلقه من إعلان الأسد عن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا، مما سيؤدي إلى عرقلة الجهود لاستئناف المفاوضات التي تهدف إلى وضع حد للصراع في سوريا، خصوصا أن المعارضة السورية ترفض العودة إلى المفاوضات في حال فوز الرئيس السوري بولاية جديدة.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن خلافات الولايات المتحدة مع روسيا حول أوكرانيا وشبه جزيرة القرم تعرقل جهود المفاوضات حول الأزمة السورية، ومن غير المرجح أن يجري الإعلان عن مفاوضات جنيف «ثالثة» في ظل تلك التوترات بين الدولتين، إضافة إلى الانتخابات الرئاسية السورية التي تضع مزيدا من العقبات أمام جمع الأطراف المتصارعة على طاولة المفاوضات.
وأكدت المصادر الدبلوماسية أن الإبراهيمي أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة بمخاوفه وخيبة أمله ورغبته في الاستقالة، لكن العقبة الأساسية هي إيجاد بديل للإبراهيمي في هذا المنصب، بحيث يكون البديل وسيطا مقبولا من الجامعة العربية ومجلس الأمن والأمم المتحدة. وقال دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الإبراهيمي يدرك صعوبة إيجاد خليفة له.. لذا لن يقدم على الاستقالة بشكل رسمي في الوقت الحالي إلى أن يجري الاتفاق على من يخلفه في المنصب»، وتوقع الدبلوماسي الغربي أن يجري الإعلان عن الاستقالة خلال الأسابيع المقبلة، حيث يجري حاليا مناقشة بعض الأسماء المطروحة للمنصب.
يذكر أن الإبراهيمي الذي تولى منصبه مبعوثا دوليا للأزمة السورية في أغسطس (آب) عام 2012 جاء خلفا لكوفي أنان، الذي أخفق بدوره في تحقيق تقدم على مسار إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.