ألقى مشاركون في ندوة عن العلاقات السعودية المصرية، أقيمت مساء أمس بالرياض ضمن فعاليات مهرجان الجنادرية 31، باللائمة على وسائط التواصل الاجتماعي وبعض الأجهزة الإعلامية والصحافية وكتاب الرأي، في محاولة توتير العلاقات بين الرياض والقاهرة.
وكانت آراء وأطروحات المشاركين الأكاديميين والمثقفين والكتاب والإعلاميين في الندوة، تتباين تارة وتتفق تارة أخرى حول تشريح حالة العلاقات السعودية المصرية في وضعها الراهن، من حيث أهمية التوافق تجاه القضايا المشتركة مع الإقرار بضرورة وجود اختلاف وربما خلاف في حدود ضيقة، غير أنها أجمعت على ضرورة الحفاظ عليها كمحور ضامن للأمن العربي القومي، في ظل رسوخها وتاريخيتها ومصيريتها، بمفهوم أن قوة القاهرة في قوة الرياض والعكس صحيح، وفي قوتهما معًا قوة للأمة العربية والإسلامية.
ودعا بعض الحضور إلى تأسيس منتدى ثقافي فكري يقوده مثقفو البلدين بعيدًا عن الآليات الرسمية، ليتناول كل ما تفرزه المستجدات على علاقات البلدين، ودراسة الأسباب واحتواء الموقف في أي شأن من الشؤون قبل أن يتطور ويتلقفه صيادو التغريدات وتقتات عليه بعض الأقلام.
وشدد الدكتور صالح الخثلان عضو مجلس الشورى السعودي، في مشاركته في ندوة من جزأين بعنوان «السعودية ومصر... تاريخ من العلاقات الراسخة والمسؤوليات القومية والإقليمية»، امتدت لـ4 ساعات، على أن العلاقات السعودية المصرية تبقى ركنًا ركينًا للعلاقات العربية العربية وأمن المنطقة، ولكنه أقرّ في الوقت نفسه أن هناك تحديات تستوجب تسوية تاريخية صعبة.
وأضاف أن العلاقات السعودية المصرية تعاني من تخمة إعلامية، تستقي من آراء كتاب هنا وهناك تتناول العلاقات وتؤثر فيها بشكل أو بآخر، غير أن الكتابات الإعلامية ليس من مخرجات ولا منتجات السياسة الخارجية السعودية، والتي نادرًا ما توظف الإعلام من حيث توجهاتها وسياساتها الخارجية؛ في ظل افتراض وجود التباس بسبب الوضع العربي، وأثر ذلك في العلاقات الخارجية للدول كافة في المنطقة.
واتفق معه إلى حدّ ما عدد من الكتاب والأكاديميين المشاركين في الندوة، ومن بينهم سليمان جودة من مصر، والدكتور محمد السعيدي من السعودية، والدكتور خالد حزب من مص،ر والدكتور جمال شقرة من مصر، مؤكدين أن العلاقات السعودية - المصرية تأثرت بحالة شعبوية تمر بها المنطقة العربية، مع إقرار بعضهم أنه ليس هناك إدراك لدى الطرف الأول بحجم القلق لدى الطرف الآخر، في ظل الأوضاع الاقتصادية التي تمر بها مصر، وتباين مفهوم حقوق العلاقة مع الطرف الثالث، في وقت أسهمت فيه الأحداث الداخلية والإقليمية والدولية في تعقيد الأمر.
وشدد الدكتور معتز عبد الفتاح من مصر على ضرورة العمل على ردم الهوة في التفاهمات، والتعاطي مع القضايا ذات الاهتمام المشترك بالتنسيق، حتى تتكامل الرؤى، وتتطابق الأفكار، من أجل الحفاظ على العلاقات السعودية المصرية قاسمًا مشتركًا أعظم في معادلة الأمن القومي العربي، من خلال إدراك حجم القلق لكل دولة وأولويات سياستها الخارجية.
لكن سليمان أبو جودة لا يرى ضرورة تطابق الرؤى. وتابع: «لا بد من الاختلاف والخلاف حتى لا تكون نسخة مكررة من بعضها البعض»، في وقت أوضح فيه الخثلان أن السعودية تخاطر بعلاقاتها الدولية من أجل مصر، ضاربًا بعض الأمثلة على ذلك.
وتطرق الدكتور عبد الله مناع من السعودية إلى ضرورة تجاوز الخلافات، مبرزًا دور مصر في الحركة الثقافية والتعليمية في السعودية، إلا أن الكاتب المصري سليمان أبو جودة شدد على ضرورة تشريح العلاقات على نحو مباشر فيما أصاب العلاقات السعودية المصرية، متسائلاً: «لماذا لم تعد العلاقات كما كانت عليه في أبريل (نيسان) الماضي حين زار خادم الحرمين الشريفين مصر؟».
وانتهت الندوة بدعوات إلى تأسيس منتدى يرصد التغريدات العدائية لاحتوائها قبل أن يوظفها البعض لحملة ضد العلاقات بين الرياض والقاهرة.
11:56 دقيقه
ندوة «الجنادرية»: أجهزة إعلامية تحاول «توتير» العلاقات السعودية المصرية
https://aawsat.com/home/article/848096/%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A3%D8%AC%D9%87%D8%B2%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%88%D9%84-%C2%AB%D8%AA%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%B1%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9
ندوة «الجنادرية»: أجهزة إعلامية تحاول «توتير» العلاقات السعودية المصرية
دعوات لتأسيس منتدى ثقافي فكري لاحتواء الخلافات الطارئة
جانب من ندوة العلاقات السعودية المصرية (تصوير: بشير صالح)
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
ندوة «الجنادرية»: أجهزة إعلامية تحاول «توتير» العلاقات السعودية المصرية
جانب من ندوة العلاقات السعودية المصرية (تصوير: بشير صالح)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


