حكومة رومانيا تتراجع عن مرسوم إعفاء السياسيين من الملاحقة

رئيس الوزراء رضخ لأكبر احتجاجات شهدتها البلاد منذ سقوط الشيوعية

حكومة رومانيا تتراجع عن مرسوم إعفاء السياسيين من الملاحقة
TT

حكومة رومانيا تتراجع عن مرسوم إعفاء السياسيين من الملاحقة

حكومة رومانيا تتراجع عن مرسوم إعفاء السياسيين من الملاحقة

قرر رئيس الوزراء الروماني سورين غريندينو إلغاء مرسوم من شأنه إعفاء عشرات السياسيين من الملاحقة القضائية بتهمة الفساد؛ وذلك استجابة لأكبر احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط الشيوعية. واتخذ رئيس الوزراء الليلة قبل الماضية بهدف تهدئة مئات آلاف الرومانيين الذين يتظاهرون يوميا للمطالبة بسحب المرسوم الذي صدر الثلاثاء الماضي دون موافقة البرلمان، ولكن أيضا باستقالة الحكومة القائمة منذ شهر.
وأكد رئيس الوزراء الاشتراكي الديمقراطي لدى إعلانه إلغاء المرسوم: «لا أريد انقسام رومانيا، لا يمكن انقسام رومانيا إلى شطرين. هذا آخر ما أريده»، وذلك في إشارة إلى الاستياء العام إزاء المرسوم.
ورحب نحو مائة ألف متظاهر في بوخارست بإعلان رئيس الوزراء، إضافة إلى عشرات آلاف آخرين في باقي البلاد. وجمعت المظاهرات اليومية نحو 200 ألف في رومانيا، وهو رقم قياسي منذ الإطاحة بالشيوعية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 20 مليونا، والذي شهد في العقود الأخيرة الكثير من الاضطرابات السياسية.
وقالت رالوكا الثلاثينية في بوخارست إنها «سعيدة» بتراجع الحكومة، لكن «الناس سيبقون حذرين مع هذه الحكومة، وقد أظهروا أنهم يريدون الانخراط بشكل أكبر في الحياة السياسية، وهذا أمر جديد في رومانيا». وقال متظاهر آخر يدعى جابريل «يجب أن يرحلوا. هذه حكومة غير مؤهلة، لا نريد تكرار هذا. لن نستسلم». وأشاد رئيس الدولة كلاوس إيوانيس المختصم مع الحكومة بـ«خطوة مهمة نحو التطبيع».
ووصف المنتقدون المرسوم بأنه أكبر تراجع في الإصلاحات منذ انضمام رومانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2007، وكان سيعفي في حالة تطبيقه مئات المسؤولين من الملاحقة القضائية في تهم تتعلق بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك التربح بمبالغ تقل عن 200 ألف لاو (48 ألف دولار). وعبرت تسع دول غربية، منها ألمانيا والولايات المتحدة، عن قلقها الشديد من أن يقوض المرسوم علاقات رومانيا بالاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وأقر رئيس الوزراء بأن المرسوم أحدث «انقساما في المجتمع»، مجددًا التأكيد أن دافع الحكومة كان ملاءمة القانون الجزائي مع الدستور. كما قالت الحكومة إن هدفها تخفيف ازدحام السجون.
وسيتم إعداد مشروع قانون جديد ليعرض هذه المرة على البرلمان بحسب رئيس الحكومة، الذي أكد أن المشروع الجديد لن يتضمن تحديد سقف العقوبة المالية لمرتكب جريمة استغلال نفوذ. ويخشى معارضو المرسوم تراجع مكافحة الفساد في وقت تمكن فيه قضاة يتحلون بالجرأة من فتح مئات ملفات الفساد في السنوات الأخيرة في رومانيا.
وتعرضت الحكومة إلى الانتقاد؛ لأنها أرادت حماية رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي من المحاكمة، وهو حاليًا ملاحق في قضايا وظائف وهمية. ورئيس الوزراء الذي كان حكم عليه بالسجن عامين مع وقف التنفيذ في ملف سابق، دافع عن نفسه بالقول بتأكيد أنه ليس مستفيدًا من المرسوم، وتحدث عن حملة تضليل إعلامي، معتبرا المظاهرات موظفة من جهات معادية له. لكن ألكسندر، وهو متظاهر عمره 30 عاما، رأى في مرسوم الحكومة استفزازًا للمجتمع الذي يعيش الفساد يوميًا. وأوضح هذا الموظف، أنه يرى الفساد من داخل المنظومة وهو «رهيب»، مضيفا: «عليك أن تدفع لقاء كل أمر، وعليك الوقوف في طوابير لا تنتهي».
من جهة أخرى، أحالت الحكومة على البرلمان مشروع قانون مثيرًا للجدل بشأن العفو عن 2500 سجين، بعضهم من المنتخبين. والحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يقوده ليفيو دراجينا طرد من السلطة في نهاية عام 2015 بعد مظاهرات ضد الفساد، لكنه حقق فوزًا كبيرًا في الانتخابات التشريعية التي نظمت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وقد أكد تصميمه على تمرير التعديل الذي يدينه المتظاهرون. وتركزت المظاهرات أساسا في المدن، علمًا بأن للحزب الحاكم قاعدة متينة في الأوساط الريفية والمهمشة التي انتخبته قبل شهرين على خلفية وعود بزيادة المساعدات الاجتماعية.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.