تهديدات بيونغ يانغ بتجربة نووية تطغى على زيارة أوباما إلى سيول

الرئيس الأميركي: إذا أجرت كوريا الشمالية التفجير سنفرض عليها عقوبات «تلدغ أكثر»

أوباما وباراك غوين - هاي يمنحان أسبقية الدخول لبعضهما بعضاً خلال حفل استقبال في القصر الرئاسي بسيول أمس (أ.ب)
أوباما وباراك غوين - هاي يمنحان أسبقية الدخول لبعضهما بعضاً خلال حفل استقبال في القصر الرئاسي بسيول أمس (أ.ب)
TT

تهديدات بيونغ يانغ بتجربة نووية تطغى على زيارة أوباما إلى سيول

أوباما وباراك غوين - هاي يمنحان أسبقية الدخول لبعضهما بعضاً خلال حفل استقبال في القصر الرئاسي بسيول أمس (أ.ب)
أوباما وباراك غوين - هاي يمنحان أسبقية الدخول لبعضهما بعضاً خلال حفل استقبال في القصر الرئاسي بسيول أمس (أ.ب)

عمد الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى التقليل من أهمية تهديدات كوريا الشمالية، إذ عد خلال زيارته إلى سيول، أمس، أن بيونغ يانغ لن تحقق «أي شيء» من إطلاق التهديدات، ملوحا بمزيد من العقوبات في حال قيامها بتجربة نووية رابعة. وتتزامن زيارة أوباما إلى كوريا الجنوبية، في إطار رحلته الآسيوية، مع معلومات حول سعي بيونغ يانغ للقيام بتجربة نووية جديدة.
وأكد الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الكورية الجنوبية بارك غوين – هاي، أن «الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تقفان جنبا إلى جنب في رفض تجربة نووية تقوم بها كوريا الشمالية». ووفق أوباما، فإن «التهديدات لن تقدم أي شيء لكوريا الشمالية إلا المزيد من العزلة». وشدد أيضا على أن «الصين بدأت تدرك أن كوريا الشمالية ليست مجرد مصدر للإزعاج، بل هي مشكلة فعلية لأمنها». وطالما طلبت كل من واشنطن وسيول من بكين استخدام نفوذها لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي، الأمر الذي لم يحصل حتى اليوم. وردا على سؤال حول موقف المجتمع الدولي في حال عمدت بيونغ يانغ إلى إطلاق تجربة نووية جديدة، قال أوباما إنه بالطبع سيجري النظر في «إجراءات جديدة» لزيادة الضغط على كوريا الشمالية، بينها «فرض المزيد من العقوبات» التي قد «تلدغ» أكثر.
وكانت الحكومة الكورية الجنوبية تحدثت الأسبوع الحالي، استنادا إلى معلومات استخباراتية، عن نشاط في موقع بونغيي - ري الشمالي قد يعني تحضيرات لإجراء تجربة نووية جديدة. كما أفاد المعهد الأميركي الكوري في جامعة جونز هوبكنز أمس، بأن صورا التقطتها الأقمار الصناعية أظهرت قبل يومين نشاطا متزايدا في الموقع ذاته، وهذا النشاط مرتبط «على الأرجح بالتحضير لتفجير جديد».
وحتى الآن، أجرت كوريا الشمالية ثلاث تجارب نووية الأولى في أكتوبر (تشرين الأول) 2006، والثانية في مايو (أيار) 2009، والأخيرة في فبراير (شباط) 2013، وهي تجارب تحظرها الأمم المتحدة التي عمدت عقب كل واحدة منها إلى تشديد عقوباتها على بيونغ يانغ. وذكر المعهد الأميركي الكوري بأنه في فبراير 2013 حصل تزايد في النشاطات على مدى يومين أو ثلاثة قبل إجراء التجربة. وكتب على موقعه «لا نعلم إذا كانت كوريا الشمالية ستعتمد المنهج نفسه».
من جهتها، نددت بيونغ يانغ في مطلع الأسبوع بزيارة أوباما مشيرة إلى أنه تحرك «خطير يمكن أن يزيد من التصعيد العسكري» ويشيع «شبح سباق نحو التسلح النووي» فوق شبه الجزيرة الكورية. وتنشر الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية 28500 جندي، وتجري الدولتان مناورات عسكرية مشتركة طوال العام، الأمر الذي يثير غضب الشمال.
وتنقسم آراء المحللين حاليا حول ما إذا كانت كوريا الشمالية ستجري تجربة نووية خلال زيارة أوباما. فبعضهم يقول، إن بيونغ يانغ تريد إحداث بعض الضجيج، لكنها قطعا لا تريد إثارة غضب حليفتها الأولى بكين. وقد يكون الهدف من التحركات الإيهام باقتراب موعد تجربة نووية جديدة. ويمكن أن يؤدي إجراء تجربة نووية إلى اتحاد الولايات المتحدة مع اليابان وكوريا الجنوبية اللتين تتسم العلاقات بينهما بالبرودة منذ عدة أشهر، ومن شأنه أن يضع الصين أيضا في موقف حرج.
وتأتي زيارة الرئيس الأميركي في وقت تواجه فيه كوريا الجنوبية إحدى أسوأ كوارثها بعدما غرقت عبارة الأسبوع الحالي قضى فيها مئات الضحايا وغالبيتهم من التلامذة. وعمد الرئيس الأميركي بعد الوقوف دقائق صمت على أرواح الضحايا إلى تسليم نظيرته الكورية الجنوبية العلم الأميركي الذي كان يرفرف فوق البيت الأبيض يوم وقوع كارثة العبارة في 16 أبريل (نيسان) الحالي. وقال أوباما: «أريد فقط أن أعرب، باسم الشعب الأميركي، عن تعازي لهذه الخسارة». ووصل عدد ضحايا غرق العبارة بحسب الحصيلة الأخيرة إلى 183 قتيلا و119 مفقودا. وكانت تحمل على متنها 476 شخصا بينهم 352 تلميذا من مدرسة واحدة في جنوب سيول. وواصلت وسائل الإعلام الكورية الجنوبية نقلها لتفاصيل حادثة العبارة، مما قلل من التغطية الإعلامية لزيارة الرئيس الأميركي. وبعد عشاء رسمي مساء أمس، يفترض أن يلتقي الرئيس الأميركي اليوم (السبت) عددا من الجنود الأميركيين الموجودين في الجزيرة قبل أن يغادر البلاد متوجها إلى ماليزيا.



الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.


«حزب بنغلاديش الوطني» يحقّق فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية

أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)
أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)
TT

«حزب بنغلاديش الوطني» يحقّق فوزاً ساحقاً في الانتخابات التشريعية

أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)
أنصار الحزب الوطني يحتفلون بعد إعلان نتائج الانتخابات في دكا يوم 13 فبراير (رويترز)

حقّق «حزب بنغلاديش الوطني» فوزاً ساحقاً في أول انتخابات تشريعية تشهدها البلاد منذ احتجاجات عام 2024 التي أسقطت رئيسة الوزراء الشيخة حسينة. وأكدت اللجنة الانتخابية، بعد ظهر الجمعة» فوز حزب طارق رحمن بثلثي المقاعد، طبقاً لتوقعات القنوات التلفزيونية الوطنية. ووفق الأرقام التي قدمها السكرتير الأول للجنة أختر أحمد للصحافة، فاز «حزب بنغلاديش الوطني» بـ212 مقعداً من أصل 300، بينما فاز الائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية بـ77 مقعداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

تشكيك محلي

منذ ساعات الصباح الأولى، أعرب المسؤول الكبير في الحزب الوطني صلاح الدين أحمد في حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، عن فرحته بـ«النصر المتوقع» لمعسكره في الانتخابات. في المقابل، شكّكت الجماعة الإسلامية في النتائج الأولية. وقال أكبر حزب إسلامي في بنغلاديش، الجمعة: «نحن لسنا راضين عن العملية المحيطة بنتائج الانتخابات»، مستنكراً وجود «تناقضات أو تلاعبات متكررة في إعلان النتائج الأولية»؛ ما «يُثير تساؤلات جدية بشأن نزاهة العملية».

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

وفي رسالة نشرتها السفارة الأميركية في دكا على وسائل التواصل الاجتماعي، هنّأت الولايات المتحدة «حزب بنغلاديش الوطني» وطارق رحمن على «الفوز التاريخي»، وأعربت عن تطلّعها للعمل معه «لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن». وكذلك، فعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كتب على «إكس»، متوجهاً إلى رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي، أنّ «هذا الانتصار يُظهر ثقة شعب بنغلاديش في صفاتك القيادية». ورغم التوترات الشديدة بين البلدين، فقد أكد أنّ «الهند ستواصل دعم بنغلاديش ديموقراطية وتقدمية».

سلالة سياسية عريقة

أكد المتحدث باسم اللجنة الانتخاببية، روح الأمين موليك، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 59.44 في المائة من 127 مليون ناخب مسجّل، وهو ما يزيد قليلاً على متوسط المشاركة في الانتخابات السابقة. في شوارع العاصمة دكا، قوبل إعلان فوز الحزب الوطني بالهدوء. وقال التاجر خورشيد علم (39 عاماً): «آمل أن يتمكن طارق رحمن من الوفاء بوعوده وتلبية تطلّعات الشعب».

طارق رحمن خلال إحدى فعاليات الحملة الانتخابية في دكا يوم 9 فبراير (إ.ب.أ)

من جانبه، قال نذر الإسلام (47 عاماً) إن «هناك اتهامات بالتزوير، لكن الحزب الوطني البنغلاديشي فاز بفارق كبير»، مضيفاً: «سأكون سعيداً إذا تمكّن من تحسين حياتنا اليومية». ومن المتوقع أن يشغل طارق رحمن (60 عاماً)، وهو وريث سلالة سياسية عريقة، منصب رئيس الوزراء. وبعد عودته في ديسمبر (كانون الأول) من منفاه الذي استمر 17 عاماً في المملكة المتحدة، تولّى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلاديشي خلفاً لوالدته خالدة ضياء، التي شغلت منصب رئيسة الوزراء 3 مرات، بعد وفاتها بأيام قليلة. وكان منافسه زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن (67 عاماً)، الذي سُجن خلال عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس وزراء إسلامي في تاريخ بنغلاديش التي يشكل المسلمون 90 في المائة من سكانها.

«ميثاق يوليو»

في بيان، مساء الخميس، حثّ رئيس الوزراء المؤقت والحاصل على جائزة نوبل للسلام محمد يونس، مختلف الأطراف على احترام الممارسات الديمقراطية وإظهار «التسامح والاحترام». وبعد حملة انتخابية اتسمت بالتوتر في غالب الأحيان، وتخللها عنف، جرت الانتخابات، الخميس، من دون حوادث تُذكر.

من جهة أخرى، أعلن أختر أحمد، الجمعة، أنّ الناخبين وافقوا بنسبة 60.26 في المائة على حزمة إصلاحات مؤسسية عُرضت عليهم في استفتاء بالتزامن مع الانتخابات البرلمانية. ووقَّعت معظم الأحزاب السياسية «ميثاق يوليو (تموز)» في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد مفاوضات مطوّلة فرضها رئيس الحكومة المؤقتة. وتشمل هذه الإصلاحات التي تهدف إلى منع عودة نظام استبدادي إلى بنغلاديش، تحديد عدد فترات رئيس الوزراء بولايتين، وإنشاء غرفة ثانية في البرلمان، وتعزيز صلاحيات الرئيس.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.