«البلديات» السعودية ترفع مستوى جودة بيئة الأعمال

عبر دعم الرخص الفورية وتقليص فترات الانتظار

345 ألف رخصة محل تجاري تم تجديدها وإصدارها في العام الماضي (تصوير: أحمد فتحي)
345 ألف رخصة محل تجاري تم تجديدها وإصدارها في العام الماضي (تصوير: أحمد فتحي)
TT

«البلديات» السعودية ترفع مستوى جودة بيئة الأعمال

345 ألف رخصة محل تجاري تم تجديدها وإصدارها في العام الماضي (تصوير: أحمد فتحي)
345 ألف رخصة محل تجاري تم تجديدها وإصدارها في العام الماضي (تصوير: أحمد فتحي)

بدأت السعودية تقطع شوطًا طويلاً نحو تحسين بيئة الأعمال، وتهيئة المناخ المناسب أمام الاستثمارات الدولية والمحلية، وهو الأمر الذي يأتي بسبب التحركات الجادة التي تقدمها وزارات حكومية متعددة، على رأسها وزارة الشؤون البلدية والقروية.
وتعتبر وزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية، اليوم، هي المزود الرئيسي لخدمات قطاع الأعمال، حيث تعمل الوزارة على دعم ملف الرخص الفورية، بالإضافة إلى أنها تعمل على آلية تطوير تصنيف المقاولين، وتقليص فترة رخص البناء، مما يجعل بيئة الأعمال في المملكة أكثر حيوية ونشاطًا.
وفي هذا الشأن، منحت وزارة الشؤون البلدية والقروية قطاع الأعمال السعودي خلال العام الماضي نحو 345 ألف رخصة محل تجاري، منها 129.7 ألف رخصة جديدة، و215.5 ألف رخصة محل تجاري تم تجديدها، وهو الأمر الذي ساهم في تحقيق اقتصاد البلاد نموًا جديدًا، على الرغم من استمرار انخفاض أسعار النفط.
وفي الإطار ذاته، قدمت وزارة الشؤون البلدية والقروية خلال العام الماضي نحو 7289 رخصة بناء لمشاريع صناعية وتجارية، كما أنها وفرت في الوقت ذاته نحو 118.8 ألف رخصة بناء لمشاريع تجارية وسكنية، الأمر الذي يساهم في زيادة حجم المعروض من المحلات التجارية، ويزيد من جاذبية بيئة الأعمال في المملكة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي عقد فيه كل من وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، ووزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد القصبي، أول من أمس، اجتماعًا حيويًا ناقشا فيه آلية استكمال أعمال الشراكة بين الوزارتين لتحسين بيئة الأعمال التجارية في السعودية.
وتبدي وزارة التجارة والاستثمار، التي تعتبر ركيزة أساسية في دعم بيئة الأعمال في المملكة، تفاؤلاً إيجابيًا بمستقبل قطاع الأعمال في البلاد، فيما تعتبر تحركات وزارة الشؤون البلدية والقروية نحو تحسين بيئة الأعمال سببًا مهمًا في ارتفاع مستوى التفاؤل لدى وزارة التجارة، في ظل العمل الجاد الذي بدأت تنتهجه وزارة الشؤون البلدية خلال العام الماضي.
وتعتبر وزارة التجارة والاستثمار ممثلاً مهمًا عن قطاع الأعمال في السعودية، حيث ينخرط تحت مسؤولياتها كل من مجالس الغرف التجارية والصناعية، وهيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وغيرها من الجهات التي تعتبر محركًا مهمًا لقطاع الأعمال في البلاد.
وتعمل وزارتا الشؤون البلدية والتجارة والاستثمار على توحيد الاشتراطات في قطاع الأعمال، ونشرها وتعميمها، بما يساهم في زيادة مستوى معرفة قطاع الأعمال بهذه الاشتراطات، وبما يعزز من مستوى الشفافية والإفصاح، وسهولة إصدار التراخيص.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي بدأت فيه «رؤية السعودية 2030» مرحلة التنفيذ، عبر حزمة من خطوات الإصلاح الاقتصادي التي عُمل عليها خلال عام 2016، إذ أعادت المملكة هيكلة الوزارات الحكومية، من خلال دمج بعضها وإلغاء البعض الآخر، وسط توجهات حثيثة نحو وضع بيئة عمل أكثر موضوعية.
وباتت السعودية تعمل بشكل جاد على تحسين الخدمات البلدية، في وقت تسعى فيه البلاد عبر وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى زيادة تنظيم الأداء، عبر توحيد الأنظمة والتشريعات بين أمانات المدن، في وقت تقدم فيه الوزارة أكثر من 150 خدمة تنموية شاملة.
وتعد وزارة الشؤون البلدية في السعودية واحدة من أكثر الوزارات الحكومية التي قدمت جملة من المبادرات التي ستسعى إلى تحقيقها بحلول عام 2020، من خلال «برنامج التحول الوطني»، في وقت تعد فيه الوزارة ركيزة أساسية على خريطة التنمية الاقتصادية التي تعيشها البلاد.
وبحسب معلومات خاصة توفرت لـ«الشرق الأوسط»، تعكف وزارة الشؤون البلدية في السعودية خلال الوقت الحالي على توحيد القوانين والتشريعات بين مختلف أمانات المدن، بما يجعل القطاع التجاري أمام منصة إلكترونية واحدة، لا تتباين في قوانينها وتشريعاتها بين مختلف الأمانات.
وتسعى وزارة الشؤون البلدية من خلال الحراك الحالي الذي تقوم به إلى زيادة حجم نمو الاقتصاد الوطني، عبر تسهيل القوانين والأنظمة أمام تدفقات رؤوس الأموال الاستثمارية، بالإضافة إلى رفع مستوى وحيوية الخدمات المقدمة للقطاعين التجاري والعام.
وتضع «رؤية المملكة 2030» أهمية كبرى لنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط، وهو الأمر الذي يتطلب نشاطًا تنمويًا كبيرًا يسهم في زيادة معدلات الاستثمار، وتنويع قاعدة الاقتصاد، مما يشكّل أهمية بالغة للارتقاء بالخدمات البلدية المقدمة للقطاع التجاري.
وتأتي هذه المعلومات في وقت أعلنت فيه السعودية أخيرًا عن إطلاق منصة إلكترونية جديدة لتقديم الخدمات البلدية (بلدي)، في وقت وجه فيه وزير الشؤون البلدية والقروية المهندس عبد اللطيف آل الشيخ منسوبي الوزارة بسرعة الاستفادة من كل ملاحظات المواطنين، وقطاع الأعمال، التي ترد إلى الوزارة عبر المنصة التفاعلية الإلكترونية.



صانع سياسات بـ«المركزي الأوروبي»: «البنك» بحاجة للمرونة في تحديد الفائدة

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

صانع سياسات بـ«المركزي الأوروبي»: «البنك» بحاجة للمرونة في تحديد الفائدة

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال يانيس ستورناراس، صانع السياسات في «البنك المركزي الأوروبي»، يوم الثلاثاء، إن على «البنك» إبقاء خياراته مفتوحة بشأن أسعار الفائدة؛ إذ تعتمد تداعيات الصراع الإيراني، بما في ذلك احتمال ارتفاع التضخم، على مدة استمرار النزاع.

وتُعدّ الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي توسعت لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، تهديداً محتملاً لزيادة التضخم وإضعاف النمو الاقتصادي الأوروبي الهزيل أصلاً؛ بسبب رفع أسعار الطاقة وتعطيل إمدادات المواد الكيميائية والسلع الأساسية الأخرى، وفق «رويترز».

وأوضح ستورناراس، محافظ «البنك المركزي اليوناني»، أن استمرار الصراع مدة طويلة سيؤدي إلى صعود التضخم، لكنه شدد على أنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج النهائية.

وفي مقابلة هاتفية قال: «إذا بدأت المفاوضات غداً، فسيكون هناك خفض للتصعيد. أما إذا استمر الوضع على هذا النحو، فسيزداد الضغط التصاعدي على التضخم. لا أستبعد أياً من الاحتمالين؛ لذلك علينا التحلي بالمرونة».

وأشار إلى تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأن الحرب على إيران «لن تستغرق سنوات»، فيما كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد توقع في البداية أن يستمر النزاع ما بين 4 و5 أسابيع، لكنه منذ ذلك الحين سعى إلى تبرير احتمال حرب واسعة النطاق مفتوحة النهاية.

ورغم ذلك، فإن ستورناراس شدد على ضرورة التريث في الوقت الراهن ومراقبة تطورات النزاع قبل اتخاذ أي خطوات سياسية، وقال: «يعتمد التأثير على التضخم والنشاط الاقتصادي على مدة الصراع وعمقه. وبما أنه لا تتوفر لدينا رؤية واضحة لأي منهما، ومع الأخذ في الحسبان توقعات التضخم، فإنني أرى أنه ينبغي علينا عدم التسرع في تعديل أي من معايير السياسة النقدية الآن، بل علينا أن نكون متيقظين ونراقب الوضع من كثب».

ووصف الصراع بأنه «صدمة خطيرة أخرى في جانب العرض» تُلحق الضرر باقتصاد منطقة اليورو، الذي يُعاني أصلاً من أزمة طاقة عقب الغزو الروسي أوكرانيا عام 2022، وبسبب التعريفات التجارية الأميركية العام الماضي.


إندونيسيا تتجه لتعزيز واردات النفط الأميركي لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط

خزان يحتوي على غاز البترول المُسال يجري تفريغه من سفينة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
خزان يحتوي على غاز البترول المُسال يجري تفريغه من سفينة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
TT

إندونيسيا تتجه لتعزيز واردات النفط الأميركي لتعويض نقص إمدادات الشرق الأوسط

خزان يحتوي على غاز البترول المُسال يجري تفريغه من سفينة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)
خزان يحتوي على غاز البترول المُسال يجري تفريغه من سفينة في ميناء تانجونغ بريوك في جاكرتا (رويترز)

أعلن وزير الطاقة والموارد المعدنية الإندونيسي، باهليل لاهاداليا، يوم الثلاثاء، أن بلاده ستعزز وارداتها من النفط الخام من الولايات المتحدة لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط الذي يشهد تصعيداً عسكرياً.

وقد أدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردود إيرانية في المنطقة، إلى تعطيل تدفقات النفط، مع إغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً، وهو الممر الذي يعبر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وأوضح باهليل أن ما بين 20 في المائة و25 في المائة من إجمالي واردات إندونيسيا من النفط الخام تأتي من الشرق الأوسط وتمر عبر مضيق هرمز، مضيفاً: «بالنسبة للنفط الخام الذي نستوردُه حالياً من الشرق الأوسط، فإننا نحول جزءاً منه إلى مشتريات من الولايات المتحدة لضمان استمرارية الإمدادات».

وتستورد إندونيسيا الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية، ويأتي معظمها من نيجيريا. كما أشار الوزير إلى أن 30 في المائة من واردات البلاد من غاز البترول المسال مصدرها الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحكومة تعمل على البحث عن موردين بديلين تحسباً لأي اضطرابات إضافية.

وأضاف أن إندونيسيا تمتلك مخزوناً من النفط الخام يكفي لثلاثة أسابيع، غير أنها لا تستطيع زيادة الواردات في الوقت الراهن بسبب محدودية مرافق التخزين المتاحة.

وكانت إندونيسيا قد تعهدت بشراء طاقة أميركية بقيمة 15 مليار دولار بموجب اتفاقية تجارية جديدة موقعة مع الولايات المتحدة. كما حدد الرئيس برابوو سوبيانتو هدفاً يتمثل في تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة خلال السنوات الخمس إلى السبع المقبلة.

تعديل بنود الإنفاق العام

من جهته، أكد وزير المالية الإندونيسي، بوربايا يودهي ساديوا، أن الحكومة مستعدة لتعديل بنود الإنفاق العام من أجل الحفاظ على عجز الموازنة دون مستوى 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل المخاطر التي يفرضها الصراع في الشرق الأوسط على أسعار النفط العالمية.

وأوضح بوربايا، في مقابلة مع «رويترز»، أن الوزارة قدّرت أنه في حال ارتفاع سعر النفط العالمي إلى نحو 90 دولاراً للبرميل، فقد يتسع عجز الموازنة الإندونيسية إلى قرابة 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن الحكومة تراقب التطورات من كثب، وتحتفظ بالمرونة اللازمة لإعادة توجيه الإنفاق أو تعديل الافتراضات المالية، بما يضمن الحفاظ على استقرار المالية العامة وسط تقلبات الأسواق العالمية.


وزير النفط الهندي: نمتلك احتياطيات طاقة كافية لمواجهة تطورات الشرق الأوسط

براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة تُظهر مضيق هرمز وإيران (رويترز)
براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة تُظهر مضيق هرمز وإيران (رويترز)
TT

وزير النفط الهندي: نمتلك احتياطيات طاقة كافية لمواجهة تطورات الشرق الأوسط

براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة تُظهر مضيق هرمز وإيران (رويترز)
براميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومضخة نفط وخريطة تُظهر مضيق هرمز وإيران (رويترز)

أكد وزير النفط الهندي، هارديب سينغ بوري، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الثلاثاء، أن بلاده تمتلك احتياطيات طاقة كافية للتعامل مع التطورات الراهنة في الشرق الأوسط.

وكانت «رويترز» قد أفادت في وقت سابق اليوم بأن شركات هندية خفّضت إمدادات الغاز الطبيعي إلى بعض الصناعات، تحسباً لاحتمال تراجع الإمدادات من المنطقة، عقب توقف قطر، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال، عن الإنتاج.